أبرزت الصحف دعوة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى عدم التشاؤم من الأوضاع، ودعوة دولة رئيس الحكومة سعد الحريري للمشاركة في مؤتمر القمة العربية – الإسلامية - الأميركية المزمع عقدها في 21 أيّار في المملكة، والمعلومات عن حصول تقدّم ما في مناقشات قانون الانتخاب، ومواقف الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله.

 

مواقف فخامة الرئيس

دعا فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أمام وفد المجلس العام الماروني برئاسة الوزير السابق وديع الخازن، اللبنانيين إلى عدم التشاؤم، وقال: "لا تصدّقوا الشائعات التي ترمي إلى إحباطكم، لأنّ إرادتنا في الإصلاح راسخة ومستمرة، وسنصل إلى ما تتمنونه. وفي الوقت نفسه، أقول لمن لديه أي شيء يدل على فساد محدد، سواء كان من رجال الإدارة أو السلطة، فليقدّم الأدلّة، وإلّا فليتوقف عن تضليل الرأي العام، داعياً جميع المسؤولين والسياسيين إلى دعم الخطوات الإصلاحية وعدم وضع العراقيل أمامها." وأكّد فخامة الرئيس تصميمه على الاستمرار في مكافحة الفساد ووقف الارتكابات والصفقات المشبوهة، للمحافظة على المال العام ومصالح المواطنين، وقال: إنّه لن تثنيه عن هذا الخيار أي محاولات أو ضغوط تمارس لعرقلة مسيرة الإصلاح التي بدأها العهد.

 

دعوة الرئيس الحريري إلى قمة الرياض

وجّه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز دعوة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري للمشاركة في مؤتمر القمة العربية – الإسلامية - الأميركية المزمع عقدها في 21 أيّار في المملكة. وقال القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت وليد بخاري، الذي نقل الدعوة للرئيس الحريري: الهدف من القمة هو العمل على تأسيس شراكة جديدة لمواجهة التطرف والإرهاب، وتعزيز قيم التسامح والقيم المشتركة للعيش الأفضل لمستقبل أجيالنا في المنطقة العربية.

 

وقالت "اللواء" إنّ الدعوة التي سيعرضها الرئيس الحريري في جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل (الخميس على الأرجح) بعد أن يعود من منتدى الدوحة، تأتي من ضمن دعوات إلى 17 دولة عربية وإسلامية للمشاركة في القمة في جدّة، في حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سيكون في السعودية في 21 أيّار.

 

مواقف السيّد حسن نصر لله

أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله، لمناسبة إحياء الذكرى السنوية لاغتيال القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين في سوريا، أنّ عناصر الحزب سينسحبون إلى مواقعهم في المنطقة الحدودية الشرقية من الجانب اللبناني، لأنّ المنطقة السورية المقابلة أصبحت آمنة. وقال: إنّ الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا، من المصنع إلى منطقة الزبداني ومضايا وسرغايا كلها باتت خالية من المسلحين والجماعات المسلحة، ولأنها باتت آمنة ولم يعد هناك أي داعٍ لتواجدنا، أضاف: "نحن الآن فككنا وسنفكك بقية المواقع العسكرية على تلك الحدود من جهة الأراضي اللبنانية ونخليها، مؤكداً أن المهمة المتعلقة بالسلسلة الشرقية أنجزت". وعرض السيّد نصر الله على المسلّحين المتواجدين في جرود عرسال اتفاق إجلاء مشابهاً لما يحصل في سوريا مع مقاتلين معارضين. وقال: "نحن لسنا بديلاً من الدولة اللبنانية ومن الجيش اللبناني، والأمور متروكة عند السلسلة الشرقية للدولة، بما في ذلك إعادة سكان بلدة الطفيل، ومعالجة الوضع في جرود عرسال بما في ذلك إيجاد تسوية في جرود عرسال، انطلاقاً من أن التواجد المسلح في الجرود بات عبئاً على عرسال والناس، لذا الأفضل أن تعالج حقناً للدماء".

 

وأكّد السيد نصرالله وجود "أمل حقيقي في الوصول إلى قانون انتخابي جديد، داعياً إلى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب (بين نهاية أيار ونهاية ولاية المجلس في العشرين من حزيران) لإتاحة المجال أمام المجلس للتشريع في آخر 20 يوماً من ولايته، تفادياً للدخول في الفراغ ومخاطره. وعن التهديدات بشنّ حربٍ إسرائيلية، قال: "إن هذا الكلام جزء من الحرب النفسية المعتادة والطبيعية، ولا يجوز أن يخضع لها الشعب اللبناني".

 

حركة قانون الانتخاب

قال نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان من السراي الحكومي، بعد لقاء الرئيس سعد الحريري بحضور مدير مكتبه نادر الحريري: إنّ قانوناً جديداً للانتخابات سيرى النور قبل 19 حزيران، أي قبل يوم واحد من نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي. كاشفاً عن اتصالات تجري بين نادر الحريري وحزب الله، قبل أن ينتقل إلى الخارجية، ويناقش الأفكار الجديدة مع وزير الخارجية جبران باسيل وبمشاركة من النائب ابراهيم كنعان. كما عقد لقاءات مع الوزيرين ميشال فرعون وطارق الخطيب ووفد من الجماعة الإسلامية.

 

وأشار نادر الحريري، رداً على سؤال عن "التأهيلي"، إلى أن هناك أفرقاء في البلد يعارضون هذا الطرح، لذلك يجب التركيز على الأمور التي نستطيع أن نتفق عليها، وأعتقد أنّه، من الآن وصاعداً، هناك مناخ من كل الأفرقاء للعمل في هذا الاتجاه.

 

وقالت "اللواء" إن المشترك بين ما رشح من أجواء نادر الحريري والنائب عدوان ونائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أنّ تقدماً ما أحرز، وأن الأجواء لا تزال مفتوحة على التسوية، حيث قال الشيخ قاسم: إنّه خير لنا أن نقبل بقانون يعطينا بعض المكتسبات ويوزّعها على الأطراف، من أن نكون بلا قانون، فتكون الخسارة على الجميع.

 

ونقلت عن مصادر متابعة للاتصالات، أنّ حركة النائب عدوان باتجاه القوى السياسية لا سيّما الرئيس الحريري والوزير باسيل وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي، تهدف بالدرجة الأولى إلى تهدئة الجو المحتقن ومقاربة الأمور بعقلانية من غير توتر وتشنّج، وإنّ البحث لا زال يتركّز على تقسيم الدوائر والصوت التفضيلي وفق مشروع الرئيس نبيه بري، لكنّ المشكلة لا زالت تدور حول هل يكون التفضيل في القضاء وفق الانتماء الطائفي والمذهبي أو الأشمل؟

 

وأضافت المصادر: لكن حتى الآن لم يتحقق أي تقدم يذكر، لا سيّما في موضوع تقسيم الدوائر وعددها ونوعية الصوت التفضيلي، بالرغم من أن الجوّ بات أفضل، خاصة بعد تأكيد تأجيل جلسة مجلس النواب التي كانت مقررة في 15 أيار الحالي، والمحاولات مستمرة لابتداع صيغة حل في اللحظة الأخيرة، خاصة أنّ الكل يرفع سقفه حالياً في التفاوض للوصول إلى الحل قبل نهاية ولاية مجلس النواب، لأنّ عدم التوصل إلى حل مضر للجميع وبخاصة "للتيار الوطني الحر"، والفراغ بنظر الكثيرين يشكل خطراً على شرعية رئاسة الجمهورية، وعلى احتمال تقدّم فكرة "المؤتمر التأسيسي" كمشروع لمعالجة كل المشكلات السياسية القائمة في البلاد.

 

وجدد الرئيس بري تمسكه بطرحه حول النسبية، لافتاً إلى أنه ما يزال هناك يومان لانتهاء مفعول مهلة هذا الطرح، لكنه أكّد في المقابل، أن الأبواب لم تقفل، وأنّ في لبنان كل شيء ممكن أن يحصل في ربع الساعة الأخير.

 

"الأخبار" نقلت عن النائب ألان عون، أنّ التيار الوطني الحر لا يمانع  فتح دورة استثنائية للمجلس، بل يؤكد ضرورة فتحها في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق حول قانون الانتخابات، وذلك إفساحاً في المجال أمام مزيد من النقاشات بغية الوصول إلى حل. وبذلك، بات محسوماً أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيُصدر مرسوماً بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، في حال لم يتم الاتفاق على قانون للانتخابات قبل نهاية أيار.  وأوضح النائب عون في مقابلة تلفزيونية أمس، أنّ  المشروع التأهيلي ما زال مطروحاً ولم يسحب عن الطاولة، مشيراً إلى أنه ربما هناك صيغ تتقدم على أخرى، مثل قانون النسبية الكاملة مع تشكيل مجلس شيوخ.

 

وذكرت "المستقبل" أن كل المعلومات والمعطيات باتت تشي بأنّ الأمور دخلت مرحلة وضع اللمسات التوافقية الأخيرة على صورة قانون الانتخاب المنشود، بحيث انقشعت خلال الساعات الأخيرة عواصف المواقف والمواقف المضادة، رفضاً لنظام انتخابي من هنا أو مطالبة بصيغة انتخابية من هناك، لتحلّ محلها أجواء من الهدوء البنّاء، تحضيراً لإنضاج قانون جديد يرتكز بحسب التقاطعات التوافقية، على نسبية توازن بين حُسن التمثيل ومراعاة الحقوق والهواجس. ونقلت عن زوار بعبدا أمس، أنهم لمسوا انفتاحاً كبيراً من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ملاقاة أي من الطروحات الانتخابية التي تحفظ الحقوق وتؤمن المعايير الدستورية والتمثيلية المنشودة، مشيرين إلى أنّهم خرجوا من القصر الجمهوري بانطباع إيجابي، يفيد بأنّ عون يتجه نحو توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، تعزيزاً لفرص التوافق على قانون الانتخاب الجديد حتى التاسع عشر من حزيران المقبل.

Ar
Date: 
الجمعة, مايو 12, 2017