- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف تراجع زخم الاتصالات حول قانون الانتخابات، وتمسك الأطراف بمواقفها مع ترقب صدور مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، كما أبرزت المواضيع التي ستطرح في جلسة مجلس الوزراء اليوم، وتوجّه وفد نيابي إلى واشنطن للبحث مع شخصيات من الكونغرس ومجلسي الشيوخ والنواب والإدارة الأميركية في العقوبات المصرفية والمالية على مقرّبين من حزب الله.
الاتصالات حول قانون الانتخاب
الأجواء الرئاسية المتفائلة بقرب الوصول إلى الاتفاق على قانون للانتخابات، استمرت أمس، في ضوء إشارات على الاستعداد للنقاش في عدد الدوائر بعد الاتفاق على اعتماد النسبية. وقالت مصادر سياسية إنّه بعدما فك الرئيس نبيه بري عقدة ارتباط مجلس الشيوخ بالدوائر الست التي اقترحها في مبادرته، فتح الباب على البحث في الدوائر وفي إمكانية زيادة عددها. وقد تواصلت الاتصالات أمس بلقاء بين النائب جورج عدوان والنائب وليد جنبلاط.
لكن "الأخبار" و"الجمهورية" أشارتا إلى أنّ الأمور تراوح مكانها، بعد سحب اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري المزدوج لقانون الانتخاب ومجلس الشيوخ، فعادت الأمور إلى المربّع الأول، وقال عضو "التكتل" النائب ألان عون لـ"الجمهورية": دخلنا في سكون انتخابي بعدما سقط اقتراح مجلس الشيوخ الذي سُحب من التداول على رغم أنّه كان فرصة واعدة ونوعية لإنقاذ الوضع، وإجراء إصلاح حقيقي للنظام السياسي.
وذكرت مصادر نيابية في "كتلة المستقبل" لـ"اللواء"، أنّ الرئيس الحريري لا زال يعمل على تدوير الزوايا وتحقيق نوع من التقارب بين طرحي الرئيس بري و"الثنائي المسيحي"، ولا صحة لما تردد عن أنّه يؤيد طرح التيار الوطني الحر على حساب طرح الرئيس بري، فالذي يعمل لتقريب المتباعدين لا يتبنى وجهة نظر أحدهما على حساب الآخر، بل هو يعمل لإيجاد مخرج والاتفاق على قانون للانتخابات حتى لا يدخل البلد في الفراغ. وهو ينطلق من محاولة جمع الأطراف على توافق حول الإيجابيات والقضايا المقبولة من الجميع، واستبعاد السلبيات التي تؤخر التوافق. وأشارت هذه المصادر إلى أنّ "الثنائي المسيحي" حاول إعادة تسويق فكرة إنشاء مجلس الشيوخ كنوع من الضمانة للمسيحيين، بينما رفضها بري بعد انتهاء مهلة 15 أيار لقبول مشروعه الذي طرحه، عدا عن أنّ النائب وليد جنبلاط طلب أيضاً تأجيل تشكيل مجلس الشيوخ "لأنّه لم يأخذ مساره الدستوري حسبما يجب، لجهة تشكيل مجلس الشيوخ بعد انتخاب أول مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، حسب نصّ اتفاق الطائف"، عدا عن أن الوقت لم يعد متاحاً بشكل كافٍ لمناقشة إنشاء مجلس الشيوخ وإقراره في مجلس النواب، والأولوية عادت للتوافق على قانون الانتخاب أولاً.
"النهار" استبعدت التوصل إلى اتفاق قبل نهاية ولاية المجلس النيابي، وأبدت خشية من دخول موضوع فتح دورة استثنائية للمجلس في بازار الأوراق الضاغطة وتبادل المقايضات. وأوضحت أنّ اجتماع معراب مساء أمس بين ممثلي التيار الحر والقوات اللبنانية ركّز على التنسيق بأعلى مستوياته بين الفريقين في البحث عن قانون الانتخابات.
وكان قانون الانتخاب مدار بحث بين بري والرئيس نجيب ميقاتي الذي قال: "وجدت عند الرئيس بري إيجابية مطلقة عكست نتائج الاجتماع الذي حصل مساء الأحد، وهو ينتظر الأجوبة على ما طرح، ويأمل بأن تكون إيجابية لتسير الأمور كما يجب وتجرى الانتخابات النيابية. وأطلعته على مشروع حكومتنا واعتماد خيار الـ13 دائرة، ولكن وفق تقسيم جديد مختلف عن التقسيمات التي أرسلتها اللجنة. وقلت له إنّ هناك فرصة للنظر إلى هذا المشروع بطريقة إيجابية، إذا كانت هناك نية للوصول إلى حل، وإن الرئيس بري في هذه الأجواء.
وبعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح أمس، كرر الوزير جبران باسيل موقفه من قانون الانتخاب، معتبراً أن تصحيح تمثيل المسيحيين في النظام وفي مجلس النواب هو عمل ميثاقيّ وليس عملاً طائفيّاً. وأكد أن ضوابط النسبية التي تحدث عنها الرئيس ميشال عون يمكن أن تكون النظام التأهيلي أو ضوابط أخرى مثل مجلس الشيوخ. وبعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قال نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، عصام فارس، إن الرئيس متفائل بالوصول إلى حلول قريبة بالنسبة إلى قانون الانتخابات النيابية الجديد.
بحث التشكيلات القضائية
يستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري غداً وزير العدل سليم جريصاتي ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد للبحث في مصير التشكيلات القضائية. وفي هذا السياق، نفت مصادر رئيس المجلس لـ"الأخبار" ما قالته أمس مصادر بارزة في التيار الوطني لـ"الأخبار" عن أن بري يعطّل التشكيلات القضائية، لأنّ عدد القضاة السنّة يفوق عدد القضاة الشيعة بثلاثة قضاة. وقالت مصادر عين التينة إنّ الاتفاق على التشكيلات القضائية صعب قبل الاتفاق على قانون الانتخابات، فيما قالت مصادر "وسطية" إنّ تجاذباً بين التيار والقوات يؤخّر أيضاً صدور التشكيلات.
العقوبات الأميركية
توجّه وفد نيابي إلى واشنطن يضمّ النائبين ياسين جابر ومحمد قباني والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان وسفير لبنان في واشنطن انطوان شديد، في زيارة تستمر أسبوعاً، وعلى جدول أعمال الوفد مواعيد مع شخصيات من الكونغرس ومجلسي الشيوخ والنواب والإدارة الأميركية للبحث في العقوبات المصرفية والمالية على مقربين من حزب الله.
مصادر الوفد قالت لـ"الجمهورية" إنّ الزيارة تأتي استكمالاً للمهمة التي بدأها الوفد النيابي العام الماضي للبحث في سبل تعزيز العلاقة اللبنانية ـ الأميركية، خصوصاً بعدما أنجز لبنان التشريعات المالية اللازمة التي يمكن القول إنّه أصبح فيها مطابقاً للمعايير الدولية المصرفية والمالية. وسيطلب الوفد عدم اتخاذ تدابير تصعيدية لجهة العقوبات، خصوصاً أنّ لبنان يتمتع بمساعدات كبيرة من الحكومة الأميركية للقوات المسلحة وعلى رأسها الجيش اللبناني.
ويعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة عادية في السراي الحكومي برئاسة الرئيس سعد الحريري. وقالت "البناء" إنّ وزير المال علي حسن خليل سيطرح اقتراح التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة من خارج جدول الأعمال، ونقلت عن مصادر حكومية أن مجلس الوزراء سيقر بالإجماع التجديد للحاكم الحالي لولاية كاملة مدتها ست سنوات. وأن توافقاً بين الرؤساء الثلاثة على قرار التجديد لسلامة، لأسباب تتعلق بالتحديات المالية والاقتصادية التي تواجه لبنان لا سيما مشروع قرار العقوبات الذي يطبخ في الكونغرس الأميركي. كما ذكرت "البناء" أنّ سلامة سيقوم بزيارة إلى بعبدا للقاء رئيس الجمهورية قبل جلسة مجلس الوزراء، لبحث مشروع العقوبات الجديد والإجراءات التي ستتخذ على هذا الصعيد.











