أبرزت الصحف زيارة وزير خارجية إيطاليا أنجيلينو ألفانو ولقاءه رئيس الجمهورية ميشال عون وكبار مسؤولي الدولة، كما أبرزت أصداء العملية العسكرية التي نفذها الجيش ضد الإرهابيين في جرود رأس بعلبك وعرسال، ومراوحة الاتصالات حول قانون الانتخاب وعودة الحديث عن اعتماد قانون الستين إذا تعذر التوافق، إضافة إلى محادثات الوفد النيابي اللبناني في واشنطن حول العقوبات بحق مسؤولين في حزب الله.

 

زيارة وزير خارجية إيطاليا

تسلم فخامة الرئيس ميشال عون دعوة رسمية من الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريللا إلى زيارة إيطاليا للاحتفال بالذكرى الـ70 لإنشاء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، نقلها إليه أمس وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنجيلينو ألفانو الذي جال على المسؤولين اللبنانيين مع وفد في حضور السفير الإيطالي لدى لبنان ماسيمو ماروتي.

 

ونوه ماتاريللا في رسالته بـ"العلاقات الديبلوماسية" بين البلدين التي ساهمت في تعزيز علاقات التعاون بينهما، مؤكداً أن لبنان يواصل لعب دوره في قلب الفسيفساء الصعبة التي يتكوّن منها الشرق الأوسط، وتساهم إيطاليا من جهتها في الحفاظ على التوازن الدقيق في المنطقة، وذلك من خلال لعب دور ريادي ضمن القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) منذ سنوات عدة.

 

    وأكد الوزير ألفانو بدوره، أن بلاده ماضية في تقديم الدعم للبنان، لا سيما للقوى المسلحة من خلال الدورات التي تنظمها، إضافة إلى المشاريع التنموية، لافتاً إلى أن إيطاليا تُعتبر الشريك الأول تجارياً واقتصادياً للبنان بين الدول الأوروبية وهي راغبة في تعزيز هذه الشراكة على نحو واسع. وثمّن عالياً الرعاية التي يحيط بها لبنان النازحين السوريين.

 

وعرض الرئيس عون موقف لبنان من التطورات الإقليمية والدولية، وتوقف عند الخطرين اللذين يواجههما لبنان، خطر الإرهاب الذي تتصدى له القوى الأمنية اللبنانية ببسالة وتصميم، والخطر الإسرائيلي المستمر طالما لم تجد قضية الشرق الأوسط بعد حلاً دائماً وعادلاً لها. وتطرق إلى تداعيات النزوح السوري إلى لبنان، مشدداً على دور المجتمع الدولي في تقديم المزيد من الدعم للبنان في هذا المجال، ومتمنياً الوصول قريباً إلى حل سياسي للأزمة السورية ينهي معاناة النازحين. وشدد على أن تطوير علاقات لبنان مع إيطاليا نحو الأفضل هو هدف من أهداف السياسة اللبنانية.

 

والتقى الوزير الإيطالي أيضاً رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، الذي قال في مؤتمر صحافي مشترك: إننا أكّدنا على أن لبنان وصل إلى مرحلة الانهيار في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الديموغرافية، وتشاركنا المخاوف المشتركة حول الاضطرابات في المنطقة، واتفقنا على أن الحل السياسي الشامل وحده القابل للحياة في سوريا وعودة النازحين. والانتصارات على الأرض في مواجهة داعش يجب أن تقترن بالقضاء على من يموّله. واتفقنا على أن الاستغلال السليم لمواردنا من النفط والغاز يمثل معلماً بارزاً لرخاء لبنان، مرحّباً باهتمام الشركات الإيطالية وخبرتها في هذا المجال. وأكد باسيل أن الجيش اللبناني قادر من خلال قواه الذاتية على حماية حدود لبنان.

 

وقال ألفانو: نثق بأن الحل في سوريا هو الباب لعودة اللاجئين إلى ديارهم. وسأتحدث مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وأنقل له بوضوح ما سمعته من المسؤولين اللبنانيين.

 

قانون الانتخاب

قالت "الأخبار": ترتفع حظوظ إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ (أي الستين)، بعد فشل القوى السياسية في التوافق على قانون انتخابي جديد، وبقائه مُعلّقاً على الشروط والشروط المضادة. فيما تضيق الخيارات إلى اثنين، إما الفراغ وإما انتخابات وفق الستين. وفي هذا الصدد، لفتت مصادر متابعة إلى أن كل ما يجري ويطرح على الساحة من قوانين انتخابية هو تمرير للوقت، وأن البحث الجدّي الوحيد الذي يحصل في كيفية إيجاد المخارج القانونية للعودة إلى الستين، في ظل وجود الجميع في مأزق. وأشارت إلى أن الرئيس عون يرى أنه لا يُمكن حشره بين خياري التمديد والفراغ، وفي حال لم يبق أمامه حلّ، فإنه سيدعو إلى الذهاب إلى الانتخابات، وهذا يعني عملياً إجراءها وفق القانون النافذ.

 

وقالت "اللواء": إن نجم قانون الستين ارتفع في ضوء المخاوف من الفراغ، حيث دعت كتلة الوفاء للمقاومة، بعد اجتماعها أمس إلى التنبه إلى مخاطر المغامرة بالبلاد عبر استسهال انقضاء ولاية المجلس النيابي الحالي قبل إقرار قانون الانتخاب وآليات ومهل تنفيذه. تزامن هذا الموقف، مع رفض صريح من قبل الوزير جبران باسيل لاعتماد لبنان دائرة واحدة مع النظام النسبي، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى الديمقراطية العددية. وقال باسيل في كلمة أمام ندوة خاصة عن النظم الانتخابية المطروحة للنقاش على الساحة السياسية، نظمها معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف: إن المعضلة الأساسية التي تواجهنا لا تكمن في التفاصيل التقنية للقانون المرتجى، بل في القرار السياسي وتفسير فحوى المناصفة. وأعرب باسيل عن اقتناعه بأن قانوناً جديداً سيعتمد ولو بعد حين.

 

ونقلت "اللواء" عن مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري أن التأهيلي لا يزال على الطاولة طالما لا اتفاق على شيء آخر، وليظهروا ما يُؤكّد أننا أبرمنا اتفاقًا مع الوزير باسيل لإجراء الانتخابات على أساس الستين. وكشف أن الاتصالات الجانبية مستمرة، ولدى "التيار الوطني الحر" هواجس من النسبية ونحن نحاول تبديدها.

 

وذكرت "الجمهورية" أن الحراك الجاري حالياً وبعيداً من الأضواء يستهدف الاتفاق على قانون لإنجاز الاستحقاق النيابي قبل انتهاء ولاية مجلس النواب في 19 حزيران المقبل. وقال القطب النيابي في هذا السياق إنه ما يزال هناك أمل في اتفاق الأفرقاء السياسيين في لحظة سياسية ما على قانون انتخاب يعتمد النظام النسبي وتقسيم لبنان إلى دوائر كبرى (المحافظات التقليدية) أو دوائر متوسطة يبلغ عددها 15 دائرة حداً أقصى، وفي حال عدم الاتفاق على مثل هذا القانون قبل انتهاء العقد التشريعي العادي لمجلس النواب في 31 من الجاري، فإنّ عقداً تشريعياً استثنائياً سيفتح لمجلس النواب لأن لا مصلحة لأحد وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في إقفال باب البحث في قانون الانتخاب العتيد قبل انتهاء ولاية المجلس في 20 حزيران المقبل. كذلك لا مصلحة لأحد في دخول البلاد في فراغ نيابي سيستتبعه حتماً فراغ حكومي وشلل على مستوى كل المؤسسات الدستورية يضع البلاد أمام مخاطر شتى.

 

وذكرت "النهار" أنه خلافاً لأجواء التفاؤل، فإن المأزق في أشد مستوياته تأزماً، والأمور لم تعد إلى نقطة الصفر بل إلى ما تحت الصفر. لكن الأسبوع المقبل سيشهد متابعة للتحركات السياسية بقوة بعد انتهاء قمة الرياض وعودة الرئيس الحريري من القمة.

 

"الديار": ذكرت مصادر موثوق بها، أن الانتخابات اللبنانية ستجري في 17 أيلول القادم، وستجري الانتخابات على أساس قانون 1960، هذه المعلومات مؤكدة وموثوق بها.

 

الوفد اللبناني في واشنطن

يمضي الوفد النيابي اللبناني في مهمته المفصلية والصعبة والتي بدأها في واشنطن، قبل أن تسلك مسودة الإجراءات الأميركية أو العقوبات بحق مسؤولين في "حزب الله" والكيانات المرتبطة به طريقها التشريعي مطلع حزيران المقبل. وكان الوفد قد التقى، أمس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية الأميركية في الكونغرس إيد رويس الذي أكد أن المسودة التي سربت عن العقوبات غير دقيقة وتسببت بأذى كبير، داعياً إلى عدم اعتمادها، ومشدداً على أن الدعم للبنان وجيشه مستمر.

 

ونقلت "اللواء" عن مصادر الوفد اللبناني أن التفهم للوضع اللبناني في واشنطن أصبح واقعاً، فيما أوضح السفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد أن مشروع رويس ما زال قيد الصياغة وهو مختلف عما سرب، وهناك عقوبات لكن المشروع سيدرس في الكونغرس وسيخضع لإعادة صياغة.

 

وقالت "النهار" إن المسودة المسربة غير نهائية ولم تعد تصلح لتكون الأساس للقانون، وثمة تفهم للموقف اللبناني.

Ar
Date: 
الجمعة, مايو 19, 2017