- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مشاركة لبنان في قمة الرياض العربية – الأميركية، بوفد ترأسه دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وترقّب انعكاساتها على لبنان، واستمرار لقاءات الوفد النيابي اللبناني بالمسؤولين في الكونغرس الأميركي لمراجعة العقوبات المنتظرة على حزب الله ولبنان. وتناولت أيضاً انعقاد مجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل، والحديث عن تقدّم حول قانون الانتخابات.
لبنان وقمة الرياض
"المستقبل": ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وفد لبنان إلى القمة العربية – الأميركية في السعودية، حيث كان في استقباله الملك سلمان بن عبد العزيز، وسط حفاوة ملكية لافتة أبداها الملك سلمان خلال الترحيب به، فضلاً عمّا بدا من ودّ بين الحريري وكل من ولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتبادل الرئيس الحريري مع كلّ من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير أطراف الحديث، قبيل انتهاء أعمال القمة ومغادرة الحريري مع رؤساء الوفود للمشاركة بوضع حجر الأساس للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف.
قالت "اللواء": حال ضيق الوقت دون إلقاء كلمة الرئيس الحريري باسم لبنان، والتي كانت ستشدّد على الاعتدال والاستقرار في هذا البلد، إضافة إلى رئيسي وفدي بلدين آخرين. ومن المتوقع أن يعود الرئيس الحريري إلى بيروت غداً.
ولفتت إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال كلمته في مستهل القمة، بالجهود التي يبذلها الجيش اللبناني على الحدود الشرقية مع سوريا في إطار مواجهة التنظيمات الإرهابية والتصدي لها ومنعها من التسلل إلى الداخل. وخرجت القمة بإعلان الرياض الذي تضمن إعلاناً بنوايا تأسيس تحالف (الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض)، والترحيب باستعداد عدد من القادة العرب والمسلمين بالمشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، بتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا عند الحاجة.
وفي ما خصّ العقوبات المالية الأميركية، أرجئت مواعيد الوفد البرلماني اللبناني إلى اليوم مع مسؤولين في الكونغرس والخزانة الأميركية، وسط معلومات تتحدث عن فرض عقوبات على عدد من المصارف اللبنانية. ويفترض أن يعقد الوفد اليوم اجتماعين مهمّين، سبق أن تأجّلا قبل نهاية الأسبوع، الأول مع عضو الكونغرس ماركو روبيو واضع مسودة اقتراح القانون، والثاني في وزارة الخزانة الأميركية.
"النهار" أكّدت أنّ المسودة المفترضة للعقوبات الجديدة على لبنان صارت خارج التداول، من غير أن يعني ذلك تراجع الإدارة الأميركية عن التضييق على حزب الله. وأوضحت أن الأجواء في واشنطن تناقض المناخ السائد في لبنان، في ظلّ الكثير من الشائعات التي تتحدث عن مواعيد قريبة جداً لصدور قانون العقوبات الجديد، وتسمية مصارف لبنانية ضمن لائحة العقوبات، وأكّدت مصادر الوفد اللبناني أنها لم تسمع من أي مسؤول أميركي التقوه وجود نيّة لإدراج أي مصرف لبناني في لائحة العقوبات.
قانون الانتخاب
ذكرت "اللواء" أنّ أي خرق لم يحدث على صعيد قانون الانتخاب، وأنّ روزنامة المرحلة المقبلة تتراوح بين فراغ تليه انتخابات على أساس قانون الستين في أيلول، أو تدوير الزوايا، ممّا يسمح بتجاوز المأزق بالتوصل إلى قانون انتخابات، يراعي الهواجس، ولا يذهب باتجاه الفرز الطائفي والمذهبي، في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ المنطقة.
وأكّد دولة الرئيس نبيه برّي أمام زواره أمس، أن لا شيء جديداً على مستوى قانون الانتخاب، لكنه لفت إلى أنّ الأبواب ليست مقفلة أمام الأخذ والعطاء حول هذا القانون. ونقلت "اللواء" عن مصادر نيابية في "الثنائي المسيحي" مشاركة في الاتصالات الجارية، وتوقّعها ظهور بداية حلحلة واسعة في ما يخص القانون اعتباراً من منتصف الأسبوع، وأشارت إلى أن اللقاءات والاتصالات التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين تُشير إلى احتمال كبير بالتوصل إلى قانون للانتخاب قبل 20 حزيران وفق النسبية الكاملة، لكن البحث ما زال يدور حول تقسيم الدوائر من 13 أو 15 دائرة، وحول الصوت التفضيلي أو التأهيل في القضاء، معتبرةً هذا الأمر من الضمانات أو الضوابط التي يطالب بها الثنائي المسيحي، بعد موافقتهما على النسبية والتراجع عن التأهيل الطائفي.
وأكّدت مصادر نيابية أخرى أن الكلام عن إيجابيات صحيح ودقيق، بعد سقوط فكرة التأهيل الطائفي والمذهبي إلى غير رجعة.
وقالت "الأخبار": لا يزال النقاش حول قانون الانتخابات قائماً، لكن بوتيرة أخف من تلك التي شهدتها الأسابيع الأخيرة. حتى الآن لا شيء منجزاً، إلا أن المتغيّر الوحيد الذي طرأ على الملف هو سقوط القانون التأهيلي إلى غير رجعة، بعدما أصبحت النسبية الكاملة هي المدخل لأي قانون جديد. وانتقل شدّ الحبال من الاتفاق على التأهيلي إلى الضوابط التي يرى التيار الوطني الحرّ أنها الطريق الوحيد للحدّ من أضرار النسبية الكاملة وحفظ معيار حُسن التمثيل. في المقابل، يزداد الكلام عن ضرورة التمديد تفادياً للفراغ، في حين يظهر أن هذا السيناريو يتقدّم على باقي الخيارات المتاحة وصولاً إلى تطبيق قانون الستين.
مجلس الوزراء
تُعقد جلسة مجلس الوزراء بعد غد الأربعاء في قصر بعبدا، ويخلو جدول أعمالها من بند التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومن بند تعيين رئيس جديد لمجلس إدارة تلفزيون لبنان. غير أنّ مصادر وزارية لم تستبعد لـ"اللواء" أن يطرح بند التجديد لسلامة من خارج جدول الأعمال الذي يتألف من 36 بنداً. وذكرت "الأخبار" أن التجديد لسلامة سيُنجز من خلال تسوية يُعمل عليها، ترتبط ببعض التعيينات التي سيتمّ إقرارها في الجلسة نفسها أيضاً في حال تمّ الاتفاق عليها.











