أبرزت الصحف لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري بولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض بعد القمة العربية – الإسلامية – الأميركية، وردود الفعل على البيان السعودي – الأميركي، وتناولت كذلك ترقب ما سيحصل في جلسة مجلس الوزراء غداً، وجمود الاتصالات حول قانون الانتخاب، وارتياح الوفد النيابي اللبناني إلى محادثاته في واشنطن إلى عدم صدور عقوبات أميركية تؤثر على استقرار لبنان.

 

مجلس الوزراء

يعود الرئيس سعد الحريري مساء اليوم إلى بيروت بعدما مدد وجوده في الرياض ليشارك في مناسبة عائلية خاصة (حفل تخريج نجله حسام في الشهادة الثانوية في الرياض). وقد استقبله أمس ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وجرى عرض للعلاقات بين البلدين ومستجدات الأوضاع في المنطقة.

 

وينعقد مجلس الوزراء قبل ظهر غد في بعبدا، لبحث رزمة ملفات، يختلط فيها الإقليمي – الدولي، بالمحلي الانتخابي والسياسي، وحتى الإداري، إذا كشف مصدر مطلع لـ"اللواء" أن ملف التعيينات الإدارية في عدد من المراكز وضع على الطاولة تحسباً من الفراغ النيابي، وانعكاساته على ملء الشواغر في بعض الإدارات، إذا ما شلّ عمل الحكومة أيضاً، بانتظار إجراء الانتخابات النيابية في أيلول.

 

وذكرت "اللواء" أن الرئيس سعد الحريري سيلقي كلمة في الجلسة يرجّح أنها التي كانت ستلقى باسم لبنان في مؤتمر القمة الإسلامية – العربية – الأميركية، لكن ذلك، لم يحدث لضيق الوقت، علّها تساهم في تنقية الأجواء، التي اكفهرت، بعد تغريدات وزير الخارجية جبران باسيل، الذي أعلن تمسك لبنان بخطاب القسم والبيان الوزاري. والتي كانت ترتكز بشكل واضح على مضمون خطاب القسم، وكانت منسقة مع الرئيس عون.

 

وقالت مصادر وزارية لـ"اللواء" و"النهار" إنه سيكون لموقف باسيل تداعيات في مجلس الوزراء، حيث ستتطرق الجلسة إلى نتائج قمّة الرياض ومضمون ما أعلن عنها، مع العلم أن المصادر الوزارية نفسها لا ترى في البيان الصادر عن القمة أي إساءة للبنان وثوابته، لا سيما وأن الإعلان لم يذكر لا لبنان ولا حزب الله في أي فقرة من فقراته.. إلا أن مصادر نيابية مطلعة على موقف حزب الله رأت في تقييمها لاحتمالات الموقف بعدما صدر عن قمة الرياض تجاه إيران وحزب الله من الخطأ الكبير أن يراهن أي فريق داخلي على متغيرات خارجية، يعتبر أنها ستؤثر على موازين القوى الداخلية ويرفع سقفه السياسي ومطالبه، هذا جنون حقيقي وجنون قاتل جربناه سابقاً. فقانون الانتخاب محكوم بميزان القوى الداخلية ولا يستطيع أحد تجاوزها مهما تكن التطورات الإقليمية والدولية.

 

قانون الانتخاب

مع عودة الرئيس سعد الحريري مساء اليوم من الرياض، ينتظر أن تستأنف المشاورات بشأن قانون الانتخاب. وإذا كان الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة والرئيس نبيه بري يصرون على إبقاء الإيجابية سائدة في أجواء الاتصالات، وقد أشار الرئيس بري أمس إلى أن الأبواب غير مقفلة وأن الاتصالات والجهود مفتوحة للاتفاق على قانون جديد.

 

وكان لافتاً للانتباه، تحذير رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمّد رعد من مغبة الوصول إلى الفراغ، لأنه يعني نهاية البلد ونهاية الدولة والمؤسسات، وقال: إن البلد بعد 20 حزيران مهدد بالفوضى وعدم الاستقرار، لذلك ليس من حق أحد أن يغامر بالبلد، والمطلوب أن نصل جدياً للتوافق على القانون.

 

وذكرت مصادر نيابية مطلعة على موقف "حزب الله": أن الحزب يخشى عدم التوافق على قانون جديد للانتخاب، وأن الخيار الوحيد المتاح هو النسبية الكاملة وفق 13 أو 14 أو15 دائرة، وصوت تفضيلي في القضاء وطني وليس طائفياً، لكن التيار الوطني الحر لم يحصل بعد على الضمانات والضوابط التي يريدها، وإذا لم يحصل هذا التوافق قبل نهاية ولاية المجلس النيابي سنذهب إلى الفراغ وقانون الستين.

 

"الأنوار" نقلت عن مصادر سياسية مراقبة احتمالات عدم بلوغ الخواتيم السعيدة على الصعيد الانتخابي، مبدية خشيتها من أن تزيد التطورات الإقليمية الواقع تعقيداً. وترجح المصادر أن تصطدم الضوابط التي يطالب بها الثنائي المسيحي للسير بالنسبية، وأبرزها نقل عدد من المقاعد ورفع عدد الدوائر الى 15 واعتماد الصوت التفضيلي في القضاء على أساس طائفي، بجدار رفض الثنائي الشيعي تحت ذريعة أن هذه الملاحظات تفرغ النسبية الكاملة من مضمونها. فلا يبقى أمام الجميع إلا إجراء انتخابات الـ ٦٠ بعد تمديد تقني.

 

وقد قال الدكتور سمير جعجع خلال إعلانه ترشيح "القوات" الدكتور أنطوان حبشي عن المقعد الماروني في بعلبك - الهرمل: إن الحل بسيط وهو التصويت داخل مجلس الوزراء، فأهم شيء هو الاستقرار السياسي. وعلى سبيل المثال يمكننا أن نطرح النسبية الكاملة التي قدمها الفريق الآخر، شرط أن نصوت على تفاصيلها داخل مجلس الوزراء، فهذا هو الحل الوحيد المتبقي أمامنا.

 

الوفد النيابي والعقوبات الأميركية

يواصل الوفد النيابي اللبناني مهمته الصعبة في واشنطن، قبل أن يعود إلى بيروت غداً، بعد لقاءين مهمين عقدهما فجر اليوم (بتوقيت بيروت)، مع مسؤول مكتب شؤون تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأميركية، ومع فريق عضو الكونغرس ماركو روبيو الذي وضع اقتراح مسودة العقوبات الجديدة بحق مسؤولين جدد في حزب الله وحلفائه السياسيين.

 

وكان الوفد المؤلف من النائبين ياسين جابر ومحمد قباني والسفير اللبناني السابق في واشنطن انطوان شديد والمستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان، قد التقى أمس مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية، عكس بعده أجواء من التفاؤل والارتياح خلافاً للجو الذي كان سائداً في الأيام الماضية، حيث لمس أن لا عقوبات على لبنان يحضر لها في الكونغرس الأميركي أو في مجلس الشيوخ، وأن ما سرب هو عبارة عن مسودات لم يتم تبنيها من أي من المجلسين.

 

وقال جابر لـ"الجمهورية": ما قد يحصل أنه هناك توجه لدى بعض النواب في الكونغرس لإعداد اقتراح قانون يدخل بعض التعديلات على قانون العقوبات الصادر في العام ٢٠١٥، وقد طالبنا وأكدنا على أخذ مصلحة لبنان وضرورة عدم تحميله أكثر ممّا يحتمل خصوصاً أنّه يواجه تحديات محاربة الإرهاب والنزوح السوري، ويواجه وضعاً اقتصادياً ومالياً صعباً ومعقداً، وهو لا يحتمل المزيد من الضغوط، وانّ هناك قانون عقوبات موجوداً ويطبّق بجدية كبيرة ولا لزوم لأيّ قانون جديد يثير البلبلة. أضاف جابر: وقد استمع المسؤولون الذين التقيناهم باهتمام إلى ما نعرضه أمامهم من معطيات، ونأمل أن يساعد ما قلناه في التخفيف من الحماس لإصدار قانون جديد.

 

أما قباني فقال: "نحن في بداية تفاؤل، وإن لا عقوبات، وإن لبنان لا يزال في سلم أولويات الإدارة الأميركية".

 

وأعلن الوفد النيابي بعد لقائه فريق عمل ماركو روبيو في واشنطن فجر اليوم: انسوا ما سرب عن مسودة عقوبات فهي ليست صحيحة، ولم يوضع أي اقتراح قانون بعد.

 

إضراب موظفي الدولة

أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة في بيان، عشية الجلسة التشريعية لمجلس النواب المحددة الاثنين في 29 الحالي، والتي أدرج على جدول أعمالها مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، تنفيذ الإضراب العام والشامل في كل الإدارات العامة يومي الجمعة والسبت في 26 و27 الحالي، وتنفيذ اعتصام مركزي الاثنين في 29 الحالي في منطقة رياض الصلح عند الحادية عشرة قبل الظهر. وينتظر أن يشلّ الإضراب والاعتصام الدولة في الأيام الثلاثة المحددة.

Ar
Date: 
الثلاثاء, مايو 23, 2017