أبرزت الصحف استيعاب مجلس الوزراء في جلسته أمس السجالات حول مشاركة لبنان في قمة الرياض والبيان الذي صدر عنها، وتجديد ولاية حاكم مصرف لبنان ست سنوات جديدة. كما أبرزت المشاورات التي يجريها نائب رئيس القوات اللبنانية النائب جورج عدوان للتوافق على قانون للانتخابات قبل نهاية الشهر الحالي، وفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لاقرار القانون الجديد. كما تناولت احياء لبنان عيد المقاومة والتحرير، وترقب كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عصر اليوم .

 

مجلس الوزراء

أثيرت في جلسة مجلس الوزراء أمس مسألة مشاركة الرئيس سعد الحريري والوفد المُرافق له في قمّة الرياض، وتم تجاوز المسالة بنقاشات هادئة. وتحدث فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون قائلاً: نحن في لبنان نلتزم ما ورد في خطاب القسم وفي البيان الوزاري للحكومة. فيما قال دولة رئيس الحكومة سعد الحريري إنّ الموقف اللبناني المعبَّر عنه بوحدتنا الوطنية ينطلق من خطاب القسم والبيان الوزاري، وبيان القمة غير ملزم للبنان، وما يهمنا أن يستمر الجو الإيجابي وتحييد لبنان عن المشاكل القائمة من حوله. وأشار إلى أنّ مشاركة لبنان في هذا المؤتمر أمر طبيعي، ونحن نعمل دائماً على ترميم علاقاتنا مع كل الدول، وهذا هو الشيء المهم بالنسبة إلينا. وبعد تأكيدات الرئيسين عون والحريري أنّ البيان الذي صدر عن القمّة غير ملزم، صدرت المقررات الرسمية عن الجلسة وفيها: ان بيان قمة الرياض غير ملزم للبنان. وأكد فخامة الرئيس عون أيضاً أنه متمسّك برفض قانون الستين، ويتمنى التوصل إلى قانون جديد قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي ولن يكون هناك فراغ. ولفت عون إلى أنّ كلامه أول من أمس عن تطبيق الستين كان رداً على سؤال عمّا سيقوم به في حال انتهاء ولاية المجلس من دون الاتفاق على قانون جديد. وقال رئيس الجمهورية عشية احتفال لبنان بذكرى التحرير اليوم: إن الفرحة لن تكتمل إلا بتحرير الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها اسرائيل. كما هنأ رئيس الحكومة اللبنانيين بعيد التحرير الذي وصفه بـالإنجاز الكبير الذي حققه اللبنانيون في تحرير أرضهم من الاحتلال الإسرائيلي، بفضل وحدتهم الوطنية وموقفهم الموحد حيال العدو الاسرائيلي. وأقرت الجلسة تجديد ولاية حاكم مصرف لبنان ست سنوات أخرى، بتوافق كل الأطراف الحكومية.

 

قانون الانتخاب

قررت القوات اللبنانية المبادرة لتحريك الاتصالات حول قانون الانتخاب عبر النائب جورج عدوان، الذي بدأ جولة اتصالات تشمل القوى الرئيسية للاتفاق على صيغة لقانون الانتخاب، يجري تقسيم الدوائر فيها إلى ما بين 10 و15 دائرة. ويبحث عدوان عن موافقة حركة أمل وتيار المستقبل على صيغة تُرضي التيار الوطني الحر.

 

وقالت "اللواء" إنّ عدوان التقى بعيداً عن الإعلام الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، في محاولة جديدة منه للتفاهم على قانون الانتخاب، وطي صفحة العودة الى قانون الستين أو التمديد والفراغ. وبحسب عدوان أيضاً، فإننا أصبحنا قريبين جداً من الوصول إلى القانون الانتخابي، لأن الأكثرية الساحقة سلمت بالنظام الانتخابي الذي يجب اعتماده وهو النسبية، إلا ان هذا النظام ما زال يحتاج الى قواعد وضوابط لكي نتمكن من الحفاظ على العدالة وصحة التمثيل. وفي تقديره أن الجميع باتوا متفقين على النظام النسبي مع 15 دائرة، لكن البحث ينحصر حالياً في نسبة التأهيل في القضاء والصوت التفضيلي، من أجل تحقيق الضوابط التي يطلبها "التيار الوطني الحر" لأن يسير بالنسبية الكاملة.

 

ونقلت المستقبل عن مصادر معنية بالمشاورات الجارية  أنّ الجوّ التشاؤمي الذي ساد خلال الأيام الأخيرة لا أساس له على أرض الواقع التشاوري، معربةً في المقابل عن ثقتها بأنّ التلاقي الحاصل بين الرؤساء الثلاثة ومختلف القوى السياسية الرئيسية حول رفض ثلاثية الفراغ والستين والتمديد، لا بدّ وأن ينتج عنه اتفاق على قانون انتخابي جديد لم يعد بعيد المنال، بل ربما يكون أقرب مما يتصوره البعض، وألمحت المصادر ربطاً بالجدية التي تلمسها في المشاورات الانتخابية إلى أنّ الحل المرتقب لن ينتظر بالضرورة حتى آخر المهل الدستورية في 19 حزيران لكي يُبصر النور.

 

وقال بعض الوزراء ل "الحياة": إنّ استعداد الرئيس عون، بالتفاهم مع الرئيس الحريري على فتح دورة استثنائية، يعكس المناخ السائد بين أعضاء الحكومة الذين أكدوا أنّ فتحها بات حتمياً، وأنّ لا مفر منه وأنّ رئيسي الجمهورية والحكومة على تعهدهما في هذا الخصوص.

 

ونقل النواب عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي قوله، إنّ موعد جلسة 29 قائم إلا إذا فُتحت دورة استثئنائية، وأنّ لا شيء جديداً في ملف قانون الانتخاب، وإن كانت الاتصالات مستمرة، داعياً إلى ترتيب البيت الداخلي في ظل التطورات الخطيرة في المنطقة.

Ar
Date: 
الخميس, مايو 25, 2017