- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف الإيجابية الحاصلة في موضوع قانون الانتخاب، حيث تم التفاهم نهائياً على النسبية الكاملة وعلى ١٥ دائرة انتخابية. وتستمر الاتصالات لإنهاء إشكالات حول نقل بعض المقاعد النيابية، والصوت التفضيلي على مستوى القضاء وفتح الدورة الاستثنائية للمجلس. وتناول بعض الصحف ترقّب صدور مشروع قانون العقوبات المخفّف الذي يتم تحضيره في الكونغرس الأميركي ضد "حزب الله" والمتعاونين معه.
قانون الانتخاب
ذكرت "اللواء" نقلاً عن المصادر المتابعة لتفاصيل الاتصالات التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين، أن مشروع نائب "القوات اللبنانية" جورج عدوان حول قانون الانتخاب، والذي تردد أن الرئيس نبيه بري وصفه بالأعجوبة والقائم على النسبية الكاملة في دوائر متوسطة (15 دائرة)، صار موضوع توافق تام من قبل الأطراف الرئيسية: الرئيس بري والرئيس سعد الحريري وحزب الله والنائب وليد جنبلاط، وأكدت المصادر أنه تم الاتفاق على أن يكون الصوت التفضيلي في القضاء لكن ليس على أساس طائفي أو مذهبي.
وذكرت مصادر "تيار المردة" أن التيار مع النسبية الكاملة والدوائر المتوسطة، وهو المشروع الذي توافقت عليه القيادات المسيحية في بكركي، لكن لم نتبلغ بعد أي شيء نهائي، وسنتخذ الموقف النهائي في ضوء ما سيعرض علينا من تفاصيل مشروع النائب عدوان. وأكدت رفض النائب فرنجية لفكرة نقل المقاعد المسيحية الأربع من مكانها الحالي.
وأوضحت "اللواء" أن التيار الوطني الحر وكذلك تيار المردة لا زالا حذرين حيال الشياطين التي تكمن في التفاصيل، أو ما يسميه التيار العوني "الضوابط" الذي ما يزال يتمسك بها، والتي حددها رئيسه الوزير جبران باسيل أمس بالخمسة وهي: عدم فرض طغيان العدد واحترام خصوصية جميع المكونات واحترام إرادة الناس، وعدم السماح لأي ساقط انتخابياً الوصول إلى مجلس النواب من خلال محدلة معينة وأن يكون لكل صوت تأثيره. وفي تقدير المصادر المتابعة، أن كل شرط من هذه الشروط الخمسة، من شأنها أن تشكل عقدة بحد ذاتها، عدا عن الصوت التفضيلي ونقل المقاعد المسيحية الأربعة من أماكنها الحالية في طرابلس والبقاع الشمالي والبقاع الغربي وبيروت إلى البترون وجبيل والمتن وبيروت الثانية.
ومع ذلك، فإن المصادر ما تزال تعتقد، استناداً إلى المواقف المعلنة، ولا سيما من النائب جنبلاط الذي أعلن أنه "بانتظار المسعى الصامت للخيرين من أجل الوصول إلى تسوية، وفي مقدمتهم النائب عدوان الذي سيكون طرحه هو الحل"، فإنه من المقرر أن يجري إقرار مشروع عدوان في جلسة المجلس النيابي المقررة في الخامس من حزيران المقبل، والتي دعا إليها رئيس المجلس أمس الأول السبت، بعد تأجيل الجلسة التي كانت مقررة اليوم الاثنين. إلا أن هذا الأمر، أو هذا السيناريو ما يزال يحتاج إلى خطوتين:
الأولى: انعقاد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار المشروع الانتخابي الجديد، بعد التفاهم على جميع تفاصيله وضوابطه، وبينها الصوت التفضيلي.
والثانية: صدور مرسوم فتح الدورة الاستثنائية والذي يجب أن يقترن بالتوافق على القانون الانتخابي حصراً.
وقال رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، في إفطار رمضاني في بلدة تمنين في البقاع الشمالي، بعد افتتاح مركز للتيار الوطني الحر في بلدة شعث، انه من الممكن ان يستعمل رئيس الجمهورية صلاحياته في الدعوة للدورة الاستثنائية ليبعد عن اللبنانيين الفراغ، لأننا في فترة العشرين يوماً يمكننا التوصل إلى قانون جديد ميثاقي. إلا أن المعلومات تتحدث عن أن رئيس الجمهورية يشترط لتوقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، الذي وقعه الرئيس سعد الحريري، وبعثه باكراً يوم السبت الماضي إلى بعبدا، الاتفاق أولاً على قانون الانتخاب، بحيث تكون أول جلسة تعقد للمجلس في العقد الاستثنائي لإقرار القانون، ثم التمديد تقنياً للمجلس في فترة زمنية تتراوح بين أيلول المقبل وآذار من العام 2018.
وذكرت "النهار" أن موعد جلسة 5 حزيران الذي حدده الرئيس بري سيكون حاسماً ما لم تطرأ مفاجآت، وأن الرئيس عون سيدعو إلى فتح دورة استثنائية بدءاً من 5 حزيران، بينما أكدت محطة "أو تي في" أن لا دورة استثنائية قبل التوافق النهائي والكامل على قانون الانتخاب. لكن المحطة أعلنت أن التفاوض بلغ مرحلة متقدمة وبقيت تفاصيل صغيرة يجري العمل لحلها قبل 5 حزيران. وأوضحت "النهار" أن الخلاف على نقل المقاعد المسيحية من بعض الدوائر سيجد له حلاً، وقد ينقل بعض المقاعد وتبقى مقاعد أخرى مكانها.
وقالت "الأخبار": على الرغم من قرب التوصّل إلى حلول، لا يزال الاشتباك متمحوراً حول المطالبة بنقل المقاعد المارونية، وخصوصاً من الأطراف إلى جبل لبنان، ومن طرابلس إلى البترون وإعادة مقعد الأقليات (أو المقعد الإنجيلي) من دائرة بيروت الثالثة إلى الدائرة الأولى (الأشرفية). فتيار المستقبل لا يزال رافضاً لهذا المطلب، وكذلك الرئيس نبيه برّي الذي أكّدت مصادره أمس لـ"الأخبار" أنه لا يزال عند هذا الموقف، لأن المطلوب سياسيّاً من هذا الأمر، برأيه، فكّ ارتباط المسيحيين في الأطراف، وخصوصاً الموارنة، من الارتباط بالمسلمين وليس بهدف "تصحيح التمثيل". بينما تقول مصادر واسعة الاطلاع إن برّي لن يقبل بأي شكلٍ من الأشكال بنقل المقعدين المارونيين من البقاعين الغربي والشمالي إلى جبل لبنان. أمّا مسألة مقعد طرابلس الماروني ومقعد الأقليات في بيروت الثانية، فالحريري هو من يعارض الأمر. وعليه، إن تراجع الحريري عن هذا الموقف فلن يغيّر بري موقفه، لكنّه لن يطيح التوافق لأجل هذا الأمر. لكن مصادر برّي أكدت أنه "إذا كان التوافق على القانون مربوطاً بنقل المقاعد، فإن الأمور ستتعقّد وستبتعد احتمالات الوصول إلى اتفاق"، مذكّرة بكلام النائب سليمان فرنجية أمس عن نقل المقاعد.
وقالت "الديار" إن النائب عدوان مرتاح لحصيلة المشاورات التي أجراها حتى الآن مع الثنائي الشيعي وتيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط، وإن تكن بحاجة إلى استكمال ومتابعة، فيما يبدو أن التيار الوطني الحر لم يحسم موقفه النهائي بعد، في انتظار اتضاح كامل الصورة والاطمئنان إلى الضوابط التي يطالب بها، علماً أن "الخط الساخن" مفتوح يومياً بين عدوان والوزير جبران باسيل. ويؤكد المواكبون للاتصالات التي يجريها عدوان مع "الأطراف الإسلامية" أن بحوزته تصوراً لمعالجة مسألة نقل المقاعد المسيحية الأربعة التي تواجه اعتراضات عدة، وأنه حقق تقدماً كبيراً في اتجاه إنجاز تفاهم على ربط الصوت التفضيلي بالقضاء، فيما يستمر الخلاف حول كيفية ترسيم الحدود الجغرافية والديموغرافية لعدد من الدوائر الانتخابية.
مشروع قانون العقوبات
أعلن عضو الوفد اللبناني إلى واشنطن النائب محمّد قباني لـ"اللواء" أن مشروع قانون العقوبات الذي يتم تحضيره في الكونغرس الأميركي ضد "حزب الله" والمتعاونين معه، هو استمرار لتطبيق قانون سابق صدر قبل عامين، وتبلغنا خلال لقاءاتنا مع مسؤولي الكونغرس ومجلس النواب ووزارة الخارجية والخزانة ومجلس الأمن القومي في أميركا، أن لا صيغة نهائية للعقوبات حتى الآن، والمسودة يتم تحضيرها في مجلسي الشيوخ والنواب من قبل النائبين آل رويز وروبيو، لكنها لن تصدر في نهاية أيار كما تردد عبر وسائل الإعلام، ولا نعلم متى يمكن أن يقرها المجلسان.
أضاف قباني: "المهم بالنسبة لنا أن الأميركيين فهموا حساسية الوضع اللبناني، وأن استقراره ليس فقط ضرورة لبنانية بل ضرورة للمنطقة وضرورة دولية، وبالتالي مطلوب حماية هذا الاستقرار وعدم التعرّض للاستقرار الأمني الذي يقوم به الجيش وقوى الأمن، والاستقرار الاقتصادي والنقدي، والذي يعتبر القطاع المصرفي عماده الأساسي".
وقال قباني: "عدنا من واشنطن بجو تفاؤل ولكن تفاؤل واقعي، بمعنى أنه سيتم تلطيف وتخفيف العقوبات المفترضة. أي أنه سيجري توسيع العقوبات القديمة لكنه توسيعاً عقلانياً ومدروساً حتى لا يتم تعميم العقوبات بحيث تطال العقوبات فقط المتهمين مباشرة بالإرهاب، وليس أي شخص يمكن أن يكون بريئاً أو غير متورط، وبالتالي سيتم التدقيق في نوع العقوبات ومن تشمل حتى لا يحصل ما يسمونه "ضرر جانبي" لأشخاص أبرياء، لذلك من الضروري أن يكونوا حذرين وهم يطبقون القانون".
وتابع قباني: "لا نستطيع نحن منع إصدار القانون، لكننا أوضحنا لهم أضراره وهم تفهموا لما طرحناه سواء في مجلسي الشيوخ والنواب أو في وزارتي الخزانة والخارجية. ونحن ننتظر متى سيصدر القانون بصيغته النهائية".











