الشراع 29/5/2017

العرب محاصرون بالانتخابات! بقلم: محمد خليفة

يواجه العرب حصاراً من نوع آخر غير مسبوق، حصار غير عسكري، ولكنه مؤلم وقاتل ويسد الطرق والأفق. حصار تاريخي وحضاري عنوانه "الاستحقاق الديمقراطي" الذي يتهربون منه بكل الوسائل، بيد أن مشاهد الانتخابات الحية التي تنقلها أجهزة العولمة تقض مضاجعهم حكاماً ومحكومين. قبل ثلاثة أسابيع جرت مباراة ديموقراطية مشوقة ومثيرة في فرنسا، خسر فيها كبار الساسة المحترفين من اليمين واليسار، وفاز مرشح شاب مغمور، واستمتعنا بمشهد حضاري رائع لم نعتد على رؤيته في العالم العربي، مشهد الرئيس السابق فرانسوا هولاند واقفاً على درج قصر الإليزيه ليستقبل الشاب المنتخب رئيساً بحفاوة ويسلمه مفاتيح القصر والدولة دون إبطاء.

 

الصياد 29/5/2017

ماكرون والثنائيات الجديدة تحديات الإصلاح و"السياسة العظمى"

كان الجنرال ديغول يقول: إن فرنسا لم تعد قوة عظمى ولذلك عليها أن تمارس سياسة عظمى وهذا ما فعله مؤسس الجمهورية الخامسة الذي فصّل دستورها على قياسه. وهو ما فعله خلفاؤه الديغوليون ثم منافسه الاشتراكي الرئيس فرانسوا ميتران. التحديات أمام ماكرون صعبة وكبيرة، فمؤلف كتاب "نابوليون" رأى أن هزيمة لوبن على يد ماكرون تشبه هزيمة الملكيين على يد نابوليون لكن سواه اعترف بأن "الثورة الديموقراطية" التي حملت ماكرون إلى الإليزيه بعيدة من الانقلاب الذي قاد نابوليون إلى السلطة عام 1795 والسؤال هو: هل يستطيع ماكرون تجاوز ثنائية يمين – يسار إلى ثنائية محافظ - إصلاحي؟ إلى أي حد تصمد في الواقع الفرنسي المعقد ثنائية شباب – شيوخ؟

Ar
Date: 
الاثنين, مايو 29, 2017