أبرزت الصحف مواقف الرئيس نبيه بري حول أحقية دعوته إلى عقد جلسة للمجلس النيابي في 5 حزيران بعد تأجيل الجلسة التي كانت مقررة أمس، ما خلق سجالاً حول تفسير الدستور بين رئاستي الجمهورية والمجلس النيابي. فيما رأت الصحف أنّ هذا السجال لن يؤثر على المضي في الاتفاق على قانون جديد للانتخابات، وتناولت كذلك مواقف رئيس الحكومة خلال مأدبة إفطار رسمية.

 

سجال دستوري حول الجلسة التشريعية

طمأن فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين أمس إلى أنّ "الاتصالات قائمة حالياً للاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية على أساس النسبية، مبدياً الأمل أمام زواره بأن نبشّر اللبنانيين بإنجاز هذا القانون قبل نهاية ولاية مجلس النواب في 20 حزيران المقبل".

أعلن دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مؤتمر صحافي أمس، أنّه تلقى وعداً من رئيسي الجمهورية والحكومة بإصدار مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، قائلاً: "تواصلت هاتفياً مع الرئيس عون ووعدني بأن ينسق مع رئيس الحكومة لإصدار المرسوم، خصوصاً أنني ملزم بمهلة محددة هي 48 ساعة، لتثبيت الجلسة أو تأجيلها". وقدّم رئيس المجلس مطالعة دستورية لمسألة دعوته إلى جلسة بعد انتهاء العقد العادي ومن دون إصدار مرسوم الدورة الاستثنائية، مشيراً إلى أنّه لدى استخدام الرئيس المادة 59 من الدستور، وتأجيل عمل المجلس لفترة لا تتعدى الشهر، فهذا لا يعني إلغاء الجلسة أو عمل المجلس، بل تأجيله، مشيراً إلى أنّ هذا الخيار موجود في الدستور اللبناني، وفي الدستور الفرنسي. وقد استخدم في فرنسا في عام 1898، بمعنى أنّه يحق له الدعوة إلى جلسات بعد انتهاء العقد العادي لفترة شهر.

 

وأكد برّي أنه وافق على اقتراح النائب عدوان بشأن قانون الانتخاب لأنه خرج من لقاءات بكركي، لكنه أكّد رفض نقل المقاعد النيابية واعتماد الصوت التفضيلي على أساس طائفي، مشيراً إلى أن هذه الطروحات تنسجم مع طروحات التقسيم في المنطقة. واستمر برّي بعدم الإفصاح عن سيناريو ما بعد 20 حزيران، مجدّداً رفضه الفراغ في المجلس النيابي.

 

ومن السرايا الحكومية، دعا دولة الرئيس سعد الحريري خلال مأدبة الإفطار التي أقامها غروب أمس بحضور رسمي تقدمه رئيس مجلس النواب، كل السياسيين والزعماء إلى اعتبار التفاهم السياسي الحاصل فرصة حقيقية لحماية لبنان وتعزيز كرامة اللبنانيين، مشيراً في إطار حديثه عن الحرب الاقتصادية والإنمائية والمعيشية التي تخوضها حكومته، إلى إنجاز دراسة مشاريع مهمة تنتظر فقط صدور قرارات سياسية جريئة بعيداً عن المحاصصة والطائفية والفساد وشبهاته، وعن الذين تهبط عليهم فجأة صحوة النزاهة والشفافية.

 

نقلت "الأخبار" عن مصادر عونية، وأخرى من فريق 8 آذار، أن الرئيس بري سيزور قصر بعبدا الخميس، ليشارك في الإفطار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية. وقال مصدر وزاري من فريق 8 آذار، إنّ مشاركة بري في إفطار السرايا الحكومية غروب أمس لم يهدف إلا إلى التمهيد للمشاركة في إفطار بعبدا، وكسر الجليد مع عون، وفتح أفق للحل. وقالت مصادر في التيار الوطني الحر لـ "الأخبار": إن التشنّج يسيطر على العلاقة بين عون وبري، لكن ذلك لا يعني أن الأمور أعقد من أن تُحل. وتعوّل المصادر على اتصالات ستشهدها الأيام المقبلة لخفض حدة التوتر.

 

"اللواء" نقلت عن أوساط بعبدا أن الرئيس عون ليس متمسكاً بنقل المقاعد شرط العودة إلى الطائف من حيث عدد النواب الـ108. وقالت الصحيفة: إنّ الرئيس الحريري حاول على هامش الإفطار الرسمي أمس، احتواء التصعيد الناشئ، والتقى بالرئيس برّي قبل الإفطار، ثم عاد واجتمع إلى الوزير جبران باسيل، ووفقاً للمعلومات فإن خرقاً ما لم يسجل، وبقيت المواقف على حالها. ومن المتوقع أن تتواصل جهود احتواء العاصفة السياسية التي تُهدّد قانون الانتخاب قبل جلسة مجلس الوزراء وربما بعدها في ضوء موقف التيار الوطني الحر بعد اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم.

 

"البناء" نقلت عن مصادر التيار الوطني الحر، أن الاتفاق تم بين الجميع على المبادئ الأساسية لقانون الانتخاب كالنسبية الكاملة، وعدد الدوائر الذي تثبت على 15 دائرة وتقييد الصوت التفضيلي بالقضاء وليس بالطائفة أو بالمذهب، والبحث جارٍ الآن حول التمثيل العددي لكل مقعد نيابي الذي يجب أن يتم على معايير موحدة فضلاً عن نقل بعض المقاعد، وصحة  أن الأمر ليس عملية تقسيمية كما يُقال، بل نقل المقاعد محصور بمقعدين فقط، الأول مقعد الأقليات في بيروت الثانية والمقعد الماروني في طرابلس، وبالتالي لم يطلب التيار نقل المقعد الماروني في بعلبك الهرمل التي يوجد فيها أكثر من 23000 مسيحي، أما المقاعد التي يوجد فيها عدد قليل من طائفة معينة فيجب نقلها الى دوائر أخرى.

 

وأكدت مصادر الحزب الاشتراكي أن نواب اللقاء الديموقراطي سيشاركون في الجلسة التي دعا اليها بري في 5 حزيران وإن لم تفتح دورة استثنائية.

 

جلسة مجلس الوزراء

ذكرت "اللواء" أن جلسة مجلس الوزراء التي تعقد غداً في السراي الكبير، يغيب عنها قانون الانتخاب، وعلى جدول أعمالها 32 بنداً أبرزها:

مشروع قانون يرمي إلى تعديل الجدول الرقم (6) المتعلق بتمويل سلاسل رواتب العسكريين في الجيش وقوى الأمن الداخلي، لجهة إضافة تعويض لعناصر قوى الأمن الداخلي العاملين في السجون ومراكز السجون الطبية، ومشروع مرسوم بنقل اعتماد بقيمة مليارين و250 مليون ليرة من احتياطي الموازنة لتنفيذ مشروع مصب طوارئ بحري للصرف الصحي في ساحل كسروان، ومشروع مرسوم يرمي إلى تسوية أوضاع العاملين لدى الصندوق المركزي للمهجرين ومشروعي اتفاقيتين بين لبنان والبنك الاسلامي للتنمية لتمويل مشروع تطوير وإدارة خدمات الصرف الصحي في حوض نهر الغدير، فضلاً عن مشروع قانون يرمي إلى تعديل قانون السير، فضلاً عن 11 بنداً في الجدول يتصل بالسفر.

Ar
Date: 
الثلاثاء, مايو 30, 2017