- En
- Fr
- عربي
أجمعت الصحف على ترقب إيجابيات تتعلق بقانون الانتخاب، خلال مأدبة الإفطار التي يقيمها غداً فخامة رئيس الجمهورية ويحضرها الرئيس نبيه بري، من أجل معالجة ذيول السجال الدستوري حول جلسة مجلس النواب وفتح الدورة الاستثنائية للمجلس، وتناولت اللقاءت المكثفة التي عقدت خلال اليومين الماضيين لمتابعة النقاش في بعض التفاصيل المتعلقة بقانون الانتخاب. وتناول بعض الصحف نتائج زيارة وفد جمعية المصارف إلى واشنطن، والدعاوى القضائية التي رفعها وزير الطاقة ضد سياسيين وإعلاميين.
إفطار بعبدا وقانون الانتخاب
بعد إفطار السراي الذي تمكّن من تطويق ذيول الاشتباك الدستوري حول تفسير المادة 59 وما يتّصل منها بعبارة "تأخير" انعقاد مجلس النواب، تتجه الأنظار غداً إلى الإفطار الرمضاني الذي يقيمه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري، بحضور رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري. ونقلت "المستقبل" عن مصادر متابعة للمشاورات الانتخابية أن يشهد إفطار القصر تتويجاً لعملية وضع اللمسات الأخيرة بين الرؤساء الثلاثة على مشروع قانون النسبية المزمع إقراره.
وأوضحت المصادر لـ"المستقبل" أنّ الانفراجات جاءت بعد اجتماع السراي بين كل من رئيس الحكومة ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل ونائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان، ولاحقاً في اجتماع الرابية الذي عُقد في منزل باسيل وضمّه إلى كل من عدوان والنائب ابراهيم كنعان، وامتدّ على مدى أكثر من 4 ساعات حتى ما بعد منتصف الليل.
وقالت "الأخبار": إنّ ساعة الاتفاق على القانون قد اقتربت، والدخان الأبيض لن يصدر إلا من القصر الجمهوري، الذي وعد سيدّه الرئيس ميشال عون أمس، بأنّ "الانتخابات النيابية ستتمّ وفق قانون النسبية، وأنّ الاتصالات الجارية تصبّ في اتجاه الوصول إلى اتفاق على القانون الذي يعتمد 15 دائرة قبل انتهاء ولاية مجلس النواب". فوفق المعلومات المتداولة أمس، ستُفعّل حركة المشاورات، لا سيّما بين التيار الوطني الحر وحركة أمل وتيار المستقبل، وستُعقد خلوات عدّة بين المعنيين لإنهاء مسودة أولية للاتفاق على القانون الجديد قبل الإفطار في بعبدا يوم الخميس. وإذا نجحت المفاوضات بين القوى المعنية في منح كلّ فريق الضمانات التي يُطالب بها، فإنّ رئيس الجمهورية "سيزفّ البشارة" إلى اللبنانيين في كلمته خلال الإفطار، علماً بأنّ قناة "أو تي في" ذكرت في مُقدّمة نشرة أخبارها أمس، أنّه لا توقيع لمرسوم فتح الدورة الاستثنائية قبل التأكد من الاتفاق على القانون الانتخابي الجديد، حتى تكون الجلسة المرتقبة ضمن العقد الاستثنائي للتشريع. ولكن وفقاً لمعلومات "الأخبار"، فإنّ إصدار مرسوم فتح عقد استثنائي لن يتأخر كثيراً، والجلسة النيابية المُحدّدة في 5 حزيران لا تزال قائمة "ولكن لا شيء يمنع تأجيلها"، بحسب رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي أعاد أمام زواره أمس تكرار رفضه نقل المقاعد من دائرة إلى أخرى، مُعتبراً أنّ ذلك "أشبه بالتقسيم الذي لا يُمكن القبول به على الإطلاق".
"اللواء" نقلت عن مصادر قريبة من الثنائي الشيعي مخاوف جدّية على مصير الحراك الانتخابي، ومن أن يكون السقف الذي رفعه وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، يتعدّى إطار التفاوض إلى الإطاحة بجهود النائب جورج عدوان، وسائر الجهود الأخرى التي بذلت الشهرين الماضيين. وتجزم المصادر المطلعة أن أي خرق لم يطرأ على الاتصالات، مشيرة إلى أن النائب آلان عون التقى مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري، وجرى التداول في المواقف التي صدرت أمس عن تكتل الإصلاح والتغيير.
ونقلت "النهار" عن مصادر قصر بعبدا أن الرئيس عون مصر على عدم توقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية قبل الاتفاق على قانون الانتخاب، لأن فتح دورة استثنائية بلا اتفاق يعني الاتجاه إلى التمديد للمجلس. وأشارت النهار إلى أسباب تقنية قد تدفع إلى تأخير إجراء الانتخابات إلى العام المقبل، ونقلت عن وزير الداخلية نهاد المشنوق أنّ التحضير لتطبيق قانون النسبية وفق 15 دائرة والصوت التفضيلي يحتاج إلى 6 أشهر، ما يعني أن الانتخابات ستجرى في كانون الثاني، وهو فصل شتاء وثلوج تمنع الناخبين في الجبال من الاقتراع، ما يحتّم إرجاء الانتخابات إلى طقس دافئ وانتهاء العام الدراسي في العام 2018.
العقوبات المالية
قالت مصادر مصرفية (أ.ف.ب) إنّ زيارة وفد جمعية المصارف إلى واشنطن للبحث في العقوبات التي تُهدّد الولايات المتحدة بفرضها على "حزب الله" والمصارف اللبنانية التي تتعامل معه، كانت أنجح من زيارة الوفد النيابي، إن لجهة اللقاءات التي عقدها، أو لناحية الوعود التي تلقاها بأن أي عقوبات لن تطال القطاع المصرفي. وهذا ما سيعاد النظر فيه. وتؤكد المصادر أن العقوبات مستمرة، وقد تؤثر سلباً على الاقتصاد اللبناني. لكن مصادر مصرفية تؤكد أنّه تمّ تفهم وضع القطاع المصرفي. وقد شرح وفد الجمعية أنّ أي عقوبات ستفرض على بعض المصارف ستشمل القطاع المصرفي برمته. ما ينعكس على التعاملات المصرفية بين لبنان والخارج، وانطلق الوفد من مبدأ أن المصارف اللبنانية تلتزم التشريعات الدولية. وتكشف المصادر أن الوفد تلقى وعوداً بأن يعاد النظر في فرض عقوبات على المصارف.











