- En
- Fr
- عربي
المسيرة 5 / 6 /2017
بعد مجزرة المنيا: الغضب القطبي يزداد
د.فادي الأحمر
على رغم وحشية مجزرة المنيا ووجع مصر وبخاصة الأقباط، ليس هناك خشية من أن المجتمع المصري سينزلق إلى فتنة داخلية كما يخطّط الإخوان بكافة فصائلهم وتفرعاتهم. وهذا ليس من باب المحاباة أو "التخفي خلف الإصبع". إنما من منطلق الوعي المصري لهذا المخطط وواقع الأقباط. الوعي المصري تجلّى في تصريحات رجال الدين والسياسة. فبيان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تكلّم عن الألم مع كل الوطن، من العنف والشر الذي يستهدف قلب مصر ووحدتنا الوطنية التي هي أثمن ما نملكه ونحفظه ونحميه. كما قال شيخ الأزهر أحمد الطّيب في إدانته للمجزرة "حادث المنيا لا يرضى عنه مسلم ولا مسيحي، ويستهدف ضرب الاستقرار في مصر". وتجلى الوعي المصري في موقف الإعلام الذي لم ينقل ردّة فعل الأقباط الغاضبة على المجزرة. وذلك بهدف تنفيس الاحتقان.
أما واقع الأقباط فيمكن اختصاره بقوة انتمائهم إلى مصر. إنهم مصريون قبل كل شيء. بالتالي فهم يعون أنهم مستهدفون كأقباط. يتمسكّون أكثر بوطنهم ودولتهم وأرضهم. وهم على يقين أن مصر، الدولة والنظام، هي المستهدفة. ومواجهتهم تأتي في إطار مواجهة الدولة ضد موجة التطرف الاسلامي هذا.
الشراع 5 / 6 /2017
نصف قرن على هزيمة 1967: الماضي المستمر
محمد خليفة
خمسون عاماً على ذكرى "النكسة" أو العدوان الذي شنته إسرائيل على مصر والأردن وسوريا في الخامس من حزيران/يونيو 1967، وخمس وثلاثون عاماً على الاجتياح الإسرائيلي للبنان في الرابع من الشهر نفسه عام 1982. كثيرون تناولوا الحدثين باعتبارهما من الأحداث الكبرى التي أثرت في مسيرة العرب في القرن العشرين، مثل احتلال الاستعمار الأوروبي للبلدان العربية وضياع فلسطين عام 1948 ولكن هذا التناول شابته العاطفية والإنشائية، بينما المطلوب عملية علمية توثيقية وتاريخية لإبراز الحقائق والعوامل والظروف، وتحديد مسؤوليات إماطة السرية عن حدث بهذه الأهمية سبيلاً لفهم تاريخنا المعاصر المسربل بالغموض. ومن الأخطاء التي تسجل في هذا الصدد أن كتّاب المناسبات تناولوا الذكرى كحدث حصل منذ نصف قرن، بينما هو في الواقع ما زال حاضراً تتتالى ارتداداته وآثاره، وما زلنا نعيش تحت تأثيره. ولا مبالغة في القول إن كثيراً مما يجري من أحداث جسام لا تعدو أن تكون ارتدادات جيوبوليتيكية لنكسة 1967، في المشرق العربي.
الصياد 5 / 6 /2017
المخرج الانتخابي: الحل الثالث؟
فؤاد دعبول
هل يكون الإصلاح السياسي بالأسئلة المطروحة حول آفاق الحل السياسي؟ ثمة من يقول إن في الأسئلة، تحرياً عن مبررات الأخطاء السياسية. وبعضهم الآخر، يبرر الغموض حيناً في غياب الأجوبة، وأحياناً يعيدها إلى كثرة في التساؤلات، وابتعاداً عن مكامن الأجوبة المطلوبة. في الأسبوع الفائت حدثت بلبلة سياسية في البلاد، حول قانون الانتخابات النيابية. بعضهم أراد التعطيل لا التصويب. وبعضهم رمى إلى تجهيل المبررات سلباً أو إيجاباً، لافتقاره إلى الحل المطلوب. وهذا ما جعل الأفرقاء جميعاً، لا يملكون حلاً واحداً لقضية واحدة اسمها النظام السياسي الأكثر ملاءمة للواقع السياسي. والسؤال الذي لا يملك أحد جواباً شافياً عليه: هل تكمن المشكلة في النظام "النسبي" أو في "النظام الأكثري"... أو في الخلط بين الاثنين على الرغم من الحرص على استمرار النظام الانتخابي البرلماني؟











