أبرزت الصحف جلسة إقرار القانون الجديد في المجلس النيابي والتمديد للمجلس الحالي اليوم، والحديث عن فتح ورشة إصلاحات سياسية ودستورية واقتصادية، يُعِدّ لها رئيس الجمهورية ميشال عون من خلال دعوة رسمية للقاء رؤساء الكتل النيابية، بينما تنصرف القوى السياسية للتحضير للمعركة الانتخابية العام المقبل. كما أبرز بعض الصحف عودة دفعة ثانية من النازحين السوريين من مخيم عرسال إلى بلادهم، وتمكن مخابرات الجيش اللبناني من اعتقال 9 عناصر إرهابية كانوا يشكلون شبكتين إرهابيتين في منطقتي البقاع الأوسط والشمال ويخططون لعمليات تفجير.

 

مجلس النواب يقر اليوم قانون الانتخاب
تنعقد في الثانية بعد الظهر اليوم الجلسة النيابية لدرس وإقرار مشروع قانون الانتخاب الجديد الذي أقرته الحكومة الأربعاء الماضي، ويتوقع أن يقر بمادة وحيدة بسبب اتفاق أغلبية القوى السياسية عليه. وتوقعت الصحف إجراء الانتخابات المقبلة في 6 أيار 2018.
ورأت "النهار" أن الجلسة ستكون مختصرة ولو تخللها بعض المداخلات النيابية المعارضة، وأن المشروع شابته بعض الهفوات لفت الانتباه إليها الرئيس نبيه بري، فعملت الحكومة على تصحيحها. ومن هذه الهفوات عدم تضمين مشروع القانون الأسباب الموجبة له. وقالت إن التمديد سنة للمجلس النيابي أثار حالة من الغضب، وإن هناك من يعتقد أن اقتراح إنشاء البطاقة الممغنطة للتصويت بها كان بهدف تبرير التمديد سنة للمجلس.

 

وقالت "الجمهورية": سرت أمس بعض المعلومات عن احتمال جعل التمديد التقني لمجلس النواب سنة وليس 11 شهراً، علماً أنّ الجميع يدرك أنّ زيادة هذا الشهر ستُدخِل رمضان المقبل فيها، علماً أنّ المعلن هو أنّ الانتخابات ستُجرى في 6 أيار 2018، أي قبل حلول رمضان بأيام.
ويتوقع أن تتنوّع المداخلات النيابية وتتعدد خلال الجلسة لكنها لن تطول حتى لا يلجمها مدفع الإفطار. فجميع النواب يدركون أن لا إمكانية لإحداث تغيير بنيوي في القانون الذي جاء نتاج مخاض عسير، وأنه سينشر فور إقراره ملحقاً عاجلاً في "الجريدة الرسمية" قبل انتهاء الولاية النيابية الممددة الاثنين المقبل.
وبعد إقرار القانون ينتظر أن تبدأ وزارة الداخلية ورشة التحضير للانتخابات خصوصاً لجهة تأمين البطاقة الانتخابية الممغنطة التي تحتاج إلى سبعة أشهر لإنجازها، لأنها تشبه بطاقة الهوية، في الوقت الذي سينصبّ اهتمام مجلس النواب ابتداء من الأسبوع المقبل على التحضير لدرس مشروع قانون الموازنة العامة وإقرارها، والاستعداد لدرس موازنة السنة المقبلة التي باشرت الدوائر المختصة في وزارة المال إعدادها، فضلاً عن الانطلاق في ورشة تشريعية قد تطير معها العطلة الصيفية النيابية. أمّا على الصعيد الحكومي فإنّ الحكومة، يفترض أن تنطلق هي الأخرى في ورشة تتناول معالجة كل القضايا الملحّة من قضية النازحين إلى الفلتان الأمني إلى ملف النفايات فضلاً عن معالجة الشؤون الاقتصادية والمعيشية الضاغطة. على أنّ ملف النفط سيتصدّر كل الاهتمامات بغية الإسراع في تأمين كل مستلزمات التلزيم والتنقيب، كسباً للوقت، خصوصاً أنّ هذه العملية تتطلّب سنوات.
وأوضحت "اللواء" أنه لن يكون أمام الرئيس بري سوى خمس ساعات من الثانية بعد الظهر إلى السابعة تقريباً، لإنهاء النقاش والتصويت على مشروع القانون بمادة وحيدة، علماً أن أكثر من نصف المشروع الحكومي، أي 64 مادة سبق ونوقشت في اللجنة المشتركة والتي تتعلق بالآلات والشؤون الانتخابية ووافق عليها النواب، على هامش تعليق المواد الأساسية التي تتعلق بماهية النظام الانتخابي وحجم الدوائر.

 

وقالت إلى ذلك: يستعد الحكم لإصدار مرسوم فتح دورة استثنائية جديدة، منتصف تموز، تلامس جدول أعمال، يشتمل حكماً على إقرار الموازنة للعام 2017 وسلسلة الرتب والرواتب، قبل أيلول، ليتسنى للدولة دفع رواتب الموظفين.

 

"البناء" نقلت عن مصادر كتلة التنمية والتحرير توقعها أن يُقرّ القانون بمادة وحيدة، إلا في حال طلب النواب النقاش في تفاصيل القانون، لكنها لفتت الى أن الرئيس بري سيُعطي النواب حق إبداء الملاحظات وتسجيلها ولن يُسمح بطول النقاش، خصوصاً أن ما سجله الوزراء في جلسة إقرار الحكومة المشروع يعكس مواقف الهيئات والأحزاب والكتل النيابية على حد سواء، وبالتالي سيطلب من رؤساء الكتل ضبط النواب طالبي الكلام داخل كل كتلة. واستبعدت المصادر إجراء تعديلات على القانون لا سيما تلك التي أبداها الوزراء في جلسة مجلس الوزراء، مشيرة الى أن القانون حظي بإجماع وتوافق سياسي من جميع القوى السياسية، وبالتالي الصيغة نفسها التي خرجت من مجلس الوزراء سيتمّ إقرارها في المجلس النيابي. ورجّحت المصادر أن ينال القانون الأغلبية المطلقة، إذ إن جميع الكتل النيابية التي تمثّل مجلس الوزراء وحتى الذين اعترضوا سيصوّتون مع القانون.

 

ورشة إصلاحية للرئيس عون

كشفت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ"اللواء" أن هناك فكرة تتم بلورتها وتتعلق بجمع رئيس الجمهورية ميشال عون رؤساء الكتل في القصر الجمهوري، بهدف التباحث باستراتيجية المرحلة المقبلة من خلال سلسلة قضايا تساهم في انتظام الحياة السياسية كي يتم تحريكها في مجلس النواب تجاوباً مع ما ورد في خطاب القسم. وأشارت إلى أن هناك نقاطاً في اتفاق الطائف لم تنفذ، وكذلك في خطاب القسم، وكلها بحاجة إلى متابعة وترتيب.

 

قالت "الديار": إن رئيس الجمهورية ميشال عون سيطلق ورشة عمل وطنية ترتقي إلى مصاف الثورة، كما تقول أوساط مقربة من بعبدا، فالرئيس الذي سيدعو خلال أيام رؤساء الكتل النيابية الى لقاء في القصر الجمهوري سيبلغها أنه لن ينتظر الانتخابات النيابية المقبلة لإطلاق مشروعه الإصلاحي في البلاد، بعد إنجاز إقرار القانون يرغب الرئيس الاستفادة من المناخات الإيجابية في البلاد وإعطاء دفعة معنوية جديدة للعهد واللبنانيين من خلال فتح النقاش بملفات وطنية كبرى تتعلق بتطبيق اتفاق الطائف على نحو صحيح وكامل، وتطبيق البنود الإصلاحية المرتبطة بإلغاء الطائفية السياسية، تمهيداً لإنشاء مجلس الشيوخ، وغيرها من البنود المرتبطة بالإصلاحات الضرورية لتطوير الحياة السياسية والدستورية اللبنانية. ولدى الرئيس تصورات وآليات محددة يأمل في وضعها موضع التنفيذ في الأشهر المقبلة للبدء بتطبيقها، أو أقله وضع "حجر الأساس" ليبنى على الشيء مقتضاه مع المجلس النيابي الجديد، والحكومة الجديدة.
وقالت "البناء": سيطرح الرئيس عون تصوّره ورؤيته لحل قضايا أخرى عدة أساسية تتعلق ببناء الدولة وسير انتظام العمل السياسي والدستوري في البلد تتضمّن ورقة العمل لهذا اللقاء، موضحة أن المرحلة الجديدة مقبلة على مشاريع إنمائية وخطط اقتصادية واستراتيجية للقطاعات الإنتاجية، إضافة الى استكمال تطبيق بنود اتفاق الطائف مثل اللامركزية الإدارية وضمان الشيخوخة.

 

وأضافت: انطلاقاً من ذلك يرى الرئيس عون ضرورة تفعيل وإشراك المكوّنات السياسية في توجّهاته التي التزم بها في خطاب القَسَم وسيُبدي كل التعاون مع المجلس النيابي الحالي، رغم الملاحظات عليه، لكن لن ينتظر الانتخابات النيابية في أيار المقبل وتشكيل مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة كي يبدأ ورشة العمل والإصلاح في قطاعات الدولة كلها، بل سيبدأ العمل منذ الآن لوضع الخطوط العريضة لذلك.

 

فقدان عائلة شقير في لندن
الحريق الهائل الذي اجتاح البرج السكني في لندن أمس الأول وخلّف وراءه ١٧ قتيلاً كانت بين ضحاياه عائلة اللبناني باسم طعان شقير وزوجته ناديا غسان شقير ووالدتها سرية أسعد شقير، وبناته الثلاث ميرنا وفاطمة وزينب من بلدة نحلة في قضاء بعلبك.
وقد تبلّغت وزارة الخارجية من السلطات البريطانية المختصة عدم امتلاكها حتى الساعة لائحة بأسماء جميع الأشخاص المتضرّرين من ضحايا ومفقودين. وأشارت إلى أنّ عائلة شقير التي تقطن في الطابق 22 من المبنى الذي تعرّض للحريق، لا تزال في عِداد المفقودين.
وتواكب البعثة اللبنانية في لندن تطوّرات هذه الحادثة وتجري اتصالات ولقاءات وزيارات دورية مع مختلف المعنيين للتأكّد من عدم وجود مواطنين لبنانيين آخرين متضرّرين وللتحقّق رسمياً عن مصير عائلة شقير.

Ar
Date: 
الجمعة, يونيو 16, 2017