- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مناقشة مجلس الوزراء اليوم موضوع الكهرباء، انطلاقاً من خطة وزارة الطاقة لتأمين التيار الكهربائي طوال اليوم، مع رفع التعرفة ورفض بعض القوى السياسية لها، وترقب اجتماع بعبدا غداً بين رئيس الجمهورية ورؤساء وممثلي الأحزاب الممثلة في الحكومة، ومواقف رئيس المجلس نبيه بري حول القضايا العامة. إضافة إلى مستجدات العقوبات الأميركية المقرر أن يفرضها الكونغرس الأميركي على حزب الله. وترقب ما سيعلنه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في احتفال يوم القدس يوم بعد غد الجمعة.
مجلس الوزراء
تعقد قبل ظهر اليوم جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، حيث يعود ملف الكهرباء واستئجار البواخر بنداً أول من بين 67 بنداً على جدول الأعمال تحت عنوان عرض وزارة الطاقة لموضوع استدراج العروض المالية المتعلقة باستقدام معامل توليد الكهرباء العائمة، وسط ترقب لمواقف القوى السياسية من هذا الملف. ورغم أن بعض هذه القوى كرر أمس معارضته المعلنة لاستئجار البواخر، إلا أن مصادر سياسية استبعدت أن يشذ هذا البند عن الإطار التوافقي العام.
لكن "الأخبار" توقعت أن تشهد جلسة مجلس الوزراء اليوم مواجهة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، في ظل إصرار القوات على إجهاض خطة وزير الطاقة سيزار أبي خليل لاستئجار بواخر لإنتاج الكهرباء. وكان أبي خليل قد بعث برسالة إلى مجلس الوزراء يعرض فيها ما أنجز في مناقصة استئجار البواخر، مقترحاً على المجلس المضيّ في خيار من اثنين: إما نقل الملف إلى عهدة لجنة وزارية، أو تسليمه إلى إدارة المناقصات بهدف فضّ العروض المالية للشركات المتقدّمة. إضافة إلى ذلك، يطلب أبي خليل في بند آخر منح تجديد العقود مع "مقدمي الخدمات"، أي الشركات التي تتولى الجزء الأكبر من الاعمال في مؤسسة كهرباء لبنان. ويُطرح هذان المشروعان في ظل انقسام، بين مؤيد لاستئجار البواخر، ومعارض لها مطالب باعتماد خيارات بديلة يقول إنها أقل كلفة مالية على خزينة الدولة. واستبعدت مصادر قواتية احتمال أن يفجر هذا الموقف مجلس الوزراء، وقالت: فكما تمكنّا من اجتياز معركة قانون الانتخاب بالتوافق، سنتجاوز هذا الملف المعيشي لما فيه مصلحة اللبنانيين وتأمين الكهرباء.
مصادر حركة أمل أشارت إلى أن مبدأ الشفافية كنا أول من طرحه أثناء مناقشة الخطة، وحتى الكلام عن إعادة الملف إلى إدارة المناقصات، والمدة والأسعار. وقالت المصادر إن المواصفات الموضوعة في الخطة لا تناسب إلا شركة معينة، وكأنها وضعت حصراً كي تكسب المناقصة.
وأوضحت "الأخبار" أن وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس سوف يناقش الأمر من وجهة نظر تقول إن ما يطرحه أبي خليل لا يُمكن أن يمُرّ، خصوصاً أنه بعد حصر العروض بشركتين، أتى ليعرض على الحكومة إعادة الملف إلى لجنة وزارية أو إلى إدارة المناقصات، وهذا يعني أن الإجراء شكلي ولا معنى جدياً له في العمق، لأنه يلزم الحكومة باستكمال ما بدأ به. كذلك سيعارض مقترحي أبي خليل وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي من المنطلق نفسه.
وعشيّة الجلسة، أكد وزير المال علي حسن خليل لـ"الجمهورية" أن حركة "أمل" تريد لهذا الملف أن يسلك طريقه الى دائرة المناقصات حسب الأصول، على أن يعود لها اتخاذ القرار المناسب والنهائي. وأشار إلى أنّ التغطية المالية لهذه البواخر غير مؤمنة وأنّ هذه المبالغ تحتاج إلى فتح اعتماد إضافي في مجلس النواب.
اجتماع بعبدا
رجحت مصادر مطّلعة مشاركة رؤساء الأحزاب المدعوين كلّهم في الاجتماع الذي دعا اليه فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون غداً، باستثناء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي يغادر لبنان إلى موسكو خلال ساعات وسيوفد وزير التربية مروان حمادة لتمثيله، والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي يمثله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد كما أفادت أوساط الحزب المركزية.
وذكرت "الأنوار": أن العهد يسعى للتعويض عن فترة الأشهر الماضية التي لم يحقق خلالها تقدماً في الملفات الحياتية، وأن الرئيس عون يتوخى من خلال جمعه رؤساء الأحزاب، إبلاغهم بضرورة التفرغ للهموم الحياتية والمعيشية بعد أن طويت صفحة قانون الانتخاب، وسيدعوهم لتزخيم التعاون التشريعي -التنفيذي وتفعيل دوران عجلة البرلمان والحكومة في المرحلة المقبلة على خط الأزمات العالقة. ويعقد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل مؤتمراً صحافياً عند الحادية عشرة والربع قبل ظهر اليوم في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، يركّز فيه على أهمية دور المعارضة في الحياة السياسية والأنظمة الديموقراطية. ثم يشرح ملاحظات الحزب على قانون الانتخاب ومآخذه "على طريقة عمل الحكومة والمؤسسات الدستورية الأخرى التي تستبدل الآليّات الدستورية بالتسويات السياسية الجانبية". كذلك سيجدد تمسّك الحزب بـ"ملاحقة الملفات الحياتية والمعيشية وملفات الفساد بما من شأنه حماية حقوق الخزينة ومصالح المواطنين".
مواقف الرئيس بري
أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمس أن ما بينه وبين الرئيس ميشال عون، هو اتفاق وتطابق وأكثر من انسجام، واصفاً ما يقال عن انعدام وجود كيمياء بينهما بأنه كذبة شائعة
وقال في لقاء مع وفد نقابة الصحافة: إنّ قانون الانتخابات تمّ بسرعة هائلة نتيجة العوائق التي وضعت، وقد يحتاج لبعض التعديلات التي تندرج في التصحيح وغير ذلك، وقد قمنا بكثير من التعديلات والتصحيح، فإذا كان هناك أخطاء من هذا النوع يمكن تصحيحها. ولكن إذا كان المطلوب تعديلاً يمسّ الاتفاق لا سيما ما نوقش ورفض فإنه لن يمشي.
ووصف بري قانون الانتخاب بأنه لبناني وتسوية لبنانية توافقية كاملة، مشيراً إلى أن كل فريق سيخسر مقاعد لكن الوطن هو الرابح الأول، وذهب إلى أبعد من ذلك، مؤكداً أن هذا القانون نصر حقيقي للبنانيين جميعاً ولتوافقهم، وأعطى جرعة تفاؤل وخلق جواً من الاطمئنان، مشدداً على أهمية ووجوب اعتماد البطاقة الانتخابية الممغنطة أو الإلكترونية، على الرغم من التشكيك بإمكانية استخدامها من الآن وحتى أيار من السنة المقبلة. وعزا غياب الزيارة التقليدية الأسبوعية لرئيس الجمهورية إلى ظروفه الأمنية.
مواقف الرئيس الحريري
دعا رئيس الحكومة سعد الحريري في إفطار قطاع المهن الحرة في تيار "المستقبل"، إلى أن يكون التيار اعتباراً من هذه اللحظة في حالة استنفار للمشاركة في ورشة الانتخابات، على اعتبار أن الانتخابات باتت أمامنا ولا عودة إلى الوراء، محدداً ثلاثة ممنوعات لتحقيق الانتصار، هي: ممنوع التقصير وممنوع التردد وممنوع فتح أجندات خاصة. وحمل الحريري بعنف على خصومه السياسيين، الذين قال عنهم إنهم قليلو الوفاء وإنهم يحاولون كسر الرقم الصعب لتيار المستقبل في المعادلة الوطنية، لافتاً إلى أن كل ما يقوم به هؤلاء له هدف واحد وهو أن يأكلوا من صحن التيار ليقدموا خدمات مجانية للخصوم المعروفين. وقال: هؤلاء يأخذون اسم رفيق الحريري ليعملوا لمصلحة الجهات التي هدفها إنهاء مشروع رفيق الحريري، ومن يقول غير ذلك يكون كاذباً، أي أنهم يلعبون دور حصان طروادة لا أكثر ولا أقل. ووصف خصومه بأنهم تجار الشعارات والخطابات الشعبوية مثلهم مثل تجار التطرف، لديهم وظيفة واحدة وهي المزايدة على تيار المستقبل وعلى سعد الحريري. واعتبر الرئيس الحريري أن التسوية السياسية التي أقدم عليها، صنعت أهم إنجازين في البلد، انتخاب رئيس جمهورية وقانون انتخاب صنع في لبنان.
التشكيلات الدبلوماسية والقضائية
قالت "الشرق" إن ملفات عديدة تنتظر الحكومة، واستحقاقات مهمة قد تبصر النور قريباً بعدما نامت لسنوات في الأدراج الوزارية. ومن أهم هذه الاستحقاقات التعيينات القضائية والديبلوماسية والتي ينتظرها الجميع منذ زمن، والتي ما زالت تواجه ممانعة ومعارضة وإشكالات على بعض الأسماء والمواقع. وأشارت مصادر موثوقه إلى أن التشكيلات الديبلوماسية قد وضعت على السكة لكن لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي حولها. وقالت إن مسودة مشروع وضعت في هذا الاتجاه دون عرضها على مجلس الوزراء، وبالتالي فإن أي تشكيلات متوقعة قريباً في هذا الخصوص ما زالت تحتاج بعض الاتصالات. وأوضحت أن التشكيلات الديبلوماسية والمناقلات ستكون مفصولة عن التشكيلات القضائية، وهي ما زالت متوقفة لا بل مجمدة على خلفية التباين في التعيين بين مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل. وتوقعت أن تصدر بعض التعيينات تدريجياً ربما منتصف تموز المقبل، وان يتم تسريبها إلى مجلس الوزراء بشكل لافت خصوصاً وأن مركز الأمانة العامة لوزارة الخارجية والذي يشغله حالياً مدير الشؤون السياسية السفير شربل وهبة سيصبح شاغراً بعد أن يتقاعد اعتباراً من تموز المقبل.











