- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف ترقب عودة الحركة الرسمية الأسبوع المقبل بعد عودة الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري من الخارج لتفعيل عمل مجلسي النواب والوزراء في جلسات متتالية لإقرار المشارع المهمة وأبرزها الموازنة العام وسلسلة الرتب والرواتب، ومواكبة التحضير للانتخابات النيابية وتنفيذ بنود "وثيقة بعبدا" الصادرة عن الاجتماع التشاوري الذي عقده رئيس الجمهورية.
تنفيذ وثيقة بعبدا
ذكرت "المستقبل" أنه من المفترض أن تتسارع عملية التحضير اللوجستي لتطبيقات قانون النسبية تمهيداً لإنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، في حين سيتم التحضير لوضع "وثيقة بعبدا 2017" على سكة التنفيذ بدءاً من شقها الإصلاحي. وقالت:
من المفترض أن يعقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماع عمل مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد عودته من الخارج، يصار خلاله إلى البحث في سبل وضع مضامين "وثيقة بعبدا" موضع التنفيذ عبر الاتفاق بينهما على خارطة طريق تركز على ترجمة الإصلاحات الواردة في الوثيقة باعتبار أنّ الشق الميثاقي منها تحتاج ترجماته إلى مزيد من الوقت.
وأوضحت أنّ البحث سيتناول فرز البنود الإصلاحية بين تلك التي سيتم إقرارها وتنفيذها على طاولة مجلس الوزراء، وبين البنود الأخرى التي تحتاج ترجمتها إلى إصدار مراسيم وقوانين، وقالت: إنّ الفترة المقبلة ستشهد مشاورات رئاسية مكثفة تشمل كلاً من الرؤساء الثلاثة عون ونبيه بري والحريري بهدف دفع العجلة الإنتاجية حكومياً وتشريعياً إلى الأمام، كاشفةً في سياق موازٍ أنّ ملف التعيينات كما غيره من الملفات سيوضع في المرحلة الآتية على "نار حامية" في إطار العمل الرامي إلى تزخيم إنتاجية مؤسسات الدولة وإداراتها، على اعتبار أنّ التعيينات تتصدر الأولوية في هذا السياق وكان قد تأخر إنجازها في المرحلة الماضية بسبب الإنشغال بإنجاز ملف قانون الانتخاب الجديد.
وقالت "اللواء": إن الملف الأوّل على طاولة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، سيكون للوضع الأمني في البقاع، في ضوء التقرير الذي قدمه وزير الداخلية نهاد المشنوق في آخر جلسة للحكومة، بالإضافة إلى ملف استئجار بواخر الكهرباء في حال أنجزت هيئة إدارة المناقصات تقريرها في هذا الشأن، وأحالته إلى وزير الطاقة سيزار أبي خليل لدرسه قبل تحويله إلى مجلس الوزراء.
وتوقعت مصادر وزارية، أن تعقد قبل نهاية الأسبوع خلوة عمل بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في بعبدا، للاتفاق على برمجة الملفات التي ستدرج على مجلس الوزراء في إطار تفعيل مقررات وثيقة بعبدا ووضعها موضع التنفيذ على صعيدي خطة النهوض الاقتصادي والأمور الإدارية، لا سيما أن لقاء بعبدا كرس تفاهماً بين الرؤساء الثلاثة على كل الأمور وفي مقدمها ملف التعيينات وملء المراكز الشاغرة، تعيين محافظ الجبل ومجلس إدارة تلفزيون لبنان، في حين أفيد أن التشكيلات الدبلوماسية متأخرة بعض الشيء، مع أن معالمها الرئيسية باتت واضحة لدى وزير الخارجية جبران باسيل، على صعيد السفراء من داخل الملاك، بحسب المسودة التي أعدها، لكن المشكلة تكمن في توزيع واختيار السفراء من خارج الملاك الذين سيتوزعون على المراكز الأساسية في واشنطن والقاهرة والفاتيكان وباريس وموسكو إلى جانب العاصمة البريطانية.
الرئيس الحريري في السعودية
زار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في عطلة عيد الفطر، المملكة العربية السعودية حيث أدى صلاة العيد إلى جانب الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي عاد فاستقبله في قصر الصفا في مكة المكرمة عقب الصلاة، قبل أن يزور الحريري وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان في قصر السلام في جدة مهنئاً ومستعرضاً العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة.
وذكرت "اللواء" أن الحريري انتقل من السعودية إلى فرنسا في زيارة خاصة.
جلسات التشريع
بالنسبة إلى الجلسات التشريعية التي يفترض أن تكون طلائعها ما بين العاشر أو الخامس عشر من شهر تموز المقبل، بحسب ما رجح الرئيس نبيه برّي الموجود حالياً خارج البلاد، في إطار الدورة الاستثنائية المفتوحة حتى 16 تشرين الأوّل ضمناً، فإن الأكيد، بحسب الرئيس برّي أيضاً أن تكون سلسلة الرتب والرواتب، من أبرز موضوعات هذه الجلسة، في حين يرجح أيضاً أن يكون موضوع الموازنة في صدارة مشاريع القوانين التي سيقرها المجلس في دورته الحالية، علماً أنها ما تزال تخضع للتشريح من قبل لجنة المال والموازنة، منذ شهر أيّار الماضي.
وفيما أعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان في حديث تلفزيوني أن الموازنة ستنجز في لجنة المال منتصف تموز المقبل، ونحن مع إقرارها دون إبطاء، أكد عضو لجنة المال والموازنة النائب نبيل دو فريج لـ "اللواء" أن اللجنة لم تنتهِ من درس موازنات كل الوزارات وهي بحاجة لمزيد من الوقت للانتهاء من كامل المشروع، ولكنه قال: "نحن نأمل أن تكون الموازنة جاهزة خلال أسبوعين أو ثلاثة لتعرض على الجلسة التشريعية".
وعن مصير السلسلة قال: "قد نقرها في الجلسة التشريعية قبل الموازنة، وإذا انتهينا من الموازنة نقر المشروعين سوية".
وحول مصادر تمويل السلسلة؟ أجاب: "قد يتم من خلال الرسوم والضرائب من ضمن الموازنة، وإما من قوانين مستقلة تقر لاحقاً بمعزل عن الموازنة".
وذكرت "الجمهورية" أنّ الرئيس بري مُصرّ على إقرار سلسلة الرتب والرواتب قبل إقرار مشروع الموازنة العامة. وفي موازاة ذلك، تحاول الحكومة أن تملأ الأشهر الـ11 الفاصلة بين تاريخ صدور قانون الانتخاب وإجرائها، في وقت تزداد المعلومات عن أنّ هذه الأشهر ليست موعداً نهائياً إذ أنّ التمديد قد يطول أشهراً أخرى لكي تمرّ سنتين على انتخاب رئيس الجمهورية، فيصبح حينئذ المجلس النيابي الجديد هو المجلس الذي ينتخب الرئيس الجديد للبنان عام 2022.











