أبرزت الصحف القضايا الأساسية التي ستطرح للبحث في جلسة مجلس الوزراء المقررة مبدئياً الأربعاء المقبل، من ضمن ورشة تفعيل العمل الحكومي والنيابي، وحول مسار ملف الكهرباء، ومواقف الرئيس نبيه بري حول الورشة النيابية التشريعية وترسيم الحدود البحرية. وتناولت الصحف زيارة وزير الصحة غسان حاصباني رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية في بنشعي اليوم.

 

الورشة الحكومية

ذكرت "الجمهورية" أن الاهتمام ينصب ابتداءً من الأسبوع المقبل على الورشتين التشريعية والحكومية. إذ سيجتمع مجلس الوزراء الأربعاء المقبل في جلسةٍ من المقرّر أن تعقبَها جلسة تشريعية منتصف تموز المقبل وعلى جدول أعمالها مشروعا قانونَي الموازنة العامة وسلسلة الرتب والرواتب. ويَسود التباسٌ حول الطريقة التي ستُعتمد في مناقشة السلسلة، حيث سبقَ لمجلس النواب أن أقرّ قسماً من الضرائب المفترض أن تؤمّن إيراداتها، إلّا أنّ البنود المقَرَّة لم تدخل حيّز التنفيذ حتى اليوم، في انتظار انعقاد جلسة تشريعية جديدة لإقرار السلسلة وإيراداتها ضمن مشروعي قانونين منفصلين. فهل يَستكمل المجلس النيابي النقاشَ من حيث انتهى؟ أم تعود المناقشات إلى المربّع الأوّل؟

 

وأوضحت "الجمهورية" و"اللواء" أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أرسل أمس لوائح بقوانين أقِرّت سابقاً ولم تصدر مراسيمها التنظيمية بعد، إلى رئاسة الحكومة والوزراء المعنيين حسب الاختصاص للتذكير بضرورة العمل على إعداد هذه المراسيم وإحالتها إلى مجلس الوزراء تمهيداً لوضعها قيد التطبيق. وقد بلغَ عدد هذه القوانين 36 قانوناً، تتناول مختلف نواحي الحياة اليومية والاختصاص. وجاءت هذه الخطوة تطبيقاً للقرارات التي اتّخذت في لقاء بعبدا الأخير بين رئيس الجمهورية والأحزاب المشاركة في الحكومة حيث عرضت هذه القوانين كلّها في اللقاء وتحديد الوزارات المعنية بها.

 

وقال عضو تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ألان عون لـ"الجمهورية": المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً حكومياً على الوضع الاقتصادي الذي يحتلّ سلَّم الأولويات في عهد الرئيس عون بعد إنجاز قانون انتخابي جديد. وأصَرّ الرئيس خلال اللقاء التشاوري في بعبدا على وضع خطة اقتصادية والمباشرة فوراً في تطبيقها، وهذا من المفترض أن يترجَم بسلسلة تدابير وحوافز وقرارات ستتّخَذ تباعاً في الأسابيع والأشهر المقبلة. وبدفعٍ من رئيس الجمهورية، تُنظّم وزارة الاقتصاد مؤتمراً لدعم الشركات الصغرى والمتوسطة في ١١ تمّوز المقبل تدعو إليه كلّ الشركات الخاصة من مختلف المناطق للبحث معها في سبلِ مساعدتها وتحفيز عملها.

 

وأشار عون إلى أنّ درس الموازنة مستمر في لجنة المال، ومن المتوقّع الانتهاء منها في منتصف تموز على أمل أن تحالَ إلى الهيئة العامة لمجلس النواب لإقرارها. وهذا سيكون إنجازاً جديداً بعد طول انتظار يعيد الانتظام الى مالية الدولة.

 

وفي شأن السلسلة، تساءل عون عمّا إذا كانت هناك جدّية هذه المرّة لإقرارها بعدما مرّت بخيبات كثيرة. وقال: السؤال الأساسي هو هل إنّ المآخذ والمحاذير التي حالت دون إقرارها سابقاً قد زالت؟ وهل من أفكار جديدة بديلة عن الإجراءات الضريبية التي طرِحت سابقاً وتعرّضت لحملة تشويش وتحريض كبيرة وطيَّرت الجلسة السابقة؟

 

وقال النائب نبيل دو فريج لـ"الجمهورية": إنّ المنطق يقضي بأن يتمّ استكمال الجلسة التشريعية من حيث عُلّقت، أي اعتبار ما تمّ إقراره في جلسة 16 آذار الماضي مُقَرّاً، إلّا في حال طلب بعض النواب إعادةَ النظر في جزء من الضرائب لأنّها تتضارب مع ما هو وارد في مشروع الموازنة.

 

وقال النائب ياسين جابر لـ"الجمهورية": إنّ إقرارَ الضرائب في الجلسة السابقة لا يُعتبر نهائياً لأنّ محضر الجلسة لم يُستكمل ولم يصدَّق عليه، كما أنه لم يتمّ التصويت على القانون. وأشار الى أنّ الضرائب التي أقِرّت سابقاً ما زالت في إطار المناقشة اليوم بما أنه لم يتمّ إقرار القانون. ورأى "أنّ المشكلة الأساسية اليوم لا تتعلق باستكمال الجلسة السابقة، بل بالعقبات القائمة أمام إقرار السلسلة والالتزام بسقف الـ1200 مليار ليرة".

 

وذكرت "اللواء" أن عدداً من الوزراء تبلغ شفهياً، أمس، إمكانية انعقاد مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، بعد أن يكون الرئيس سعد الحريري قد عاد من فرنسا، لكن حتى مساء أمس، لم تكن أي دعوة رسمية قد وجهت للوزراء، لعقد الجلسة ولا مكانها في القصر الجمهوري أم في السراي الكبير، ولا جدول الأعمال، وإن كانت مصادر وزارية تتوقع أن تكون الجلسة بجدول أعمال عادي إداري ومالي، ولا يتضمن أية مواد مهمة خاصة في مجال التعيينات الإدارية، على اعتبار أن هذا الموضوع يحتاج إلى تحضير ملفات خاصة، وإن كانت جاهزة لدى وزارة شؤون التنمية الإدارية.

 

مواقف الرئيس بري

دعا رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري إلى ضرورة تنشيط عمل السلطة التشريعية للتعويض عما فات في السنتين الأخيرتين من جهة، ولاستعادة الثقة النيابية المفقودة، ليس في المجلس النيابي وحسب، إنما في الدولة ككل. ونقل زواره عنه للوكالة المركزية دعوته الحكومة إلى إقرار المشاريع التي هي على تماس مع حياة اللبنانيين من نفط وكهرباء ومياه وغيرها، والتي من شأنها إيجاد فرص عمل واستثمار تستوعب قسماً من الشباب اللبناني العاطل عن العمل.

 

وأمل بري، وفق زواره، من رئيس الجمهورية ميشال عون التوجه لتنفيذ مقررات لقاء بعبدا التشاوري لأن من شأن ذلك توفير المعالجات المطلوبة للكثير من الملفات والمشكلات العالقة، مؤكداً حسن العلاقة مع الرئيس عون، ومعتبراً أن الاختلاف حول مواضيع سياسية لا يفسد في الود قضية والدليل الحديث الهاتفي المطول الذي جرى بينهما لمناسبة العيد، وتناول سبل تنشيط عمل السلطات والنهوض بالدولة ككل عبر تحويل الحكومة إلى المجلس النيابي مشاريع القوانين المطلوبة لذلك، ما يوفر تكامل عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية ويؤدي الغاية المرجوة منه واستغرب بري الحديث عن كيمياء مفقودة بينه وبين الرئيس عون، نافياً صحة الأمر، وواضعا الكلام في خانة التــشويش والإشاعات، ومؤكداً أن الموضوع ليس موضوع كيمياء وإعجاب بل يرتكز الى التعاون، وهو ما يحرصان عليه، علماً أن رئيس الجمهورية متفهم عدم قيام رئيس المجلس بالزيارة التقليدية لقصر بعبدا بسبب التهديدات الأمنية وتحديداً من أعداء لبنان من إرهابيين وتكفيريين.

 

ونبه بري إلى أن مواجهة المخاطر المحدقة بلبنان محلياً وإقليمياً تحتم تفعيل عمل السلطات والأجهزة وتعاونها وهو ما يجب التركيز عليه، خصوصاً في المرحلة المقبلة التي نأمل في تجاوزها بنجاح ومن دون خسائر، من منطلق أن لبنان قلب العرب والعروبة والمنطقة ككل يتأثر ويؤثر بما يجري على أرضها الحافلة بالأحداث والمتغيرات.

 

ملف الكهرباء

تسلّمت إدارة المناقصات أمس ملفّ مناقصة استقدام سفن لإنتاج الطاقة الكهربائية، مرفَقاً بقرار مجلس الوزراء في هذا الشأن والذي نصَّ على إحالة الملف بكامله إلى إدارة المناقصات لفضّ العروض المالية وإعداد تقرير كامل عن استدراج العروض المالية. وأفادت المعلومات بأنّ إدارة المناقصات ستعمد إلى معاودة درسِ الملف من نقطة البداية، ولن تكتفيَ بمهمّة فضّ العروض.

 

لكنّ هذه المعلومات نفاها وزير الطاقة سيزار أبي خليل الذي أكّد لـ"الجمهورية" أنّ قرار مجلس الوزراء واضح ولا يحتمل أيّ لبس، ومن يقول عكسَ ذلك، إمّا أنه يحاول تضليلَ الناس، أو أنّه كان نائماً خلال اتّخاذ القرار في مجلس الوزراء. وبالتالي ما سيَحصل واضح، وهو أن تفضّ إدارة المناقصات العروض، وعليها أن ترفع تقريراً إلى وزير الطاقة، وبعد ذلك يُتّخَذ القرار المناسب، وأيّ كلام خارج هذا الإطار لا قيمة له.

 

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني لـ"اللواء إن الملف تأخر في الوصول إلى هيئة إدارة المناقصات بسبب عطلة عيد الفطر التي أعقبت الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء والتي تقرر فيها إحالة الملف إلى إدارة المناقصات وليس لسبب آخر، لكنه أكد أن الملف وصل إلى الهيئة ويفترض أن تعكف على درسه وإعداد التقرير الخاص حوله ورفعه إلى وزير الطاقة الذي يرفعه بدوره إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب، بعدما بات كامل ملف الكهرباء في عهدة مجلس الوزراء. ولكن نظراً للتأخيرالذي حصل أخشى أن يتأخر تلزيم المرحلة الأولى من خطة الكهرباء وأن يمضي الصيف قبل أن ننتهي من تنفيذ الخطة، وربما ذهبت الأمور إلى أواخر أيلول المقبل يعني إلى نهاية الصيف ما لم يتم تسريع الأمور أكثر.

 

الوزير حاصباني في بنشعي

يزور وزير الصحة غسان حاصباني رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية في بنشعي اليوم، في إطار جولة له في منطقة زغرتا- الزاوية على عدد من المستشفيات والمراكز الصحّية والدينية والحزبية، وستَشمل الجولة عدداً من الفاعليات، وأبرزُها الوزيرة السابقة نائلة معوّض التي ستستضيف ونجلها رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض، حاصباني إلى مائدة الغذاء في دارتها في إهدن، بحضور فاعليات المنطقة.

 

وقال الوزير حاصباني لـ"اللواء" إن ليس للزيارة طابع سياسي وإن جدول الأعمال محدد للبحث السياسي، ومن المبكر الحديث عن تحالفات انتخابية بين القوات اللبنانية وتيار المردة، مؤكداً أن "القوات" منفتحة على الحوار مع كل الأطراف السياسية في البلد، ولا موقف سلبياً لها من أي طرف من أجل توفير انتاجية في العمل الحكومي والاستقرار في البلد. وقال إن التواصل مع المردة قائم ضمن العمل الحكومي.

 

الوزير المشنوق وملف الأمن

أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن القوى الأمنية تقوم بواجباتها في المحافظة على الوضع الأمني وملاحقة مرتكبي الجرائم على أنواعها وكذلك مطلقي النار في مناسبات مختلفة، وأن لا غطاء سياسياً على أحد كما بحث المشنوق مع الرئيس عون التحضيرات الجارية لوضع القانون الانتخابي الجديد موضع التنفيذ، وجزم المشنوق أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، وقال: ندرس النقاط الواردة في القانون كافة وكل العمل يجري على أساس أن الانتخابات ستتم في موعدها، ولا نناقش مسألة الموعد نهائياً، بل كيف يمكن أن نبرمج ما هو مطلوب لتطبيق القانون ضمن المهلة المقرّرة، على أن تتم الانتخابات في موعدها من دون أي تردد ولا أي تأخير ولا تأجيل.

 

Ar
Date: 
الجمعة, يونيو 30, 2017