أبرزت الصحف العملية الأمنية النوعية التي نفذها الجيش في جرود عرسال الأسبوع الماضي والتي أجهضت مخططاً إرهابياً كبيراً كان يستهدف استقرار لبنان وأمنه، وتسليم الفصائل الفلسطينية في عين الحلوة الإرهابي المطلوب خالد السيد إلى الأمن العام. كما أبرزت الأجواء السياسية بعد عطلة عيد الفطر حيث يعود مجلس الوزراء إلى الاجتماع الأربعاء المقبل للبحث في قضايا حيوية، منها ملف النازحين السوريين بعد ما ظهر أن بعض المخيمات تأوي إرهابيين خطيرين.

 

مجلس الوزراء

نقلت "اللواء" عن مصادر وزارية توقعها أن تكون جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل ساخنة بفعل حرارة الملفات الساخنة المطروحة على جدول أعمال الجلسة ويتضمن 92 بنداً، أو من خارجه. وقالت: الجلسة ستعقد قبل ظهر الأربعاء في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، والبند المطروح على جدول الأعمال والمتعلق بمشروع الطاقة البديلة لتوليد الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية، يفترض أن يستولد نقاشاً جديداً قديماً حول بواخر الكهرباء، من زاوية ما وصفه وزير في القوات اللبنانية لـ"اللواء" بالتلاعب الذي حصل بقرار مجلس الوزراء، بخصوص إحالة ملف استئجار البواخر إلى هيئة إدارة المناقصات.

 

ويتضمن جدول أعمال الجلسة أيضاً:

مشروع قانون مقدم من وزارة الخارجية ويرمي إلى إحالة سفراء في ملاك الوزارة إلى التقاعد أو صرفهم من الخدمة عند بلوغهم سن الـ68. وأُفيد أن هذا البند يحمل في طياته تعديل سن التقاعد بالنسبة للسفراء ورفعه من الـ64 إلى الـ68. وهذا البند قد يفتح باب النقاش بشأن عدم شمل هذا التدبير موظفي إدارات أخرى علماً أن القضاة هم الموظفون الوحيدون المستثنون من شرط السن.

 

كذلك يضمّ الجدول: اقتراح قانون يرمي إلى إعطاء متعاقدين في التعليم الرسمي 4 درجات ونصف أسوة بزملائهم في الملاك.

 

مشروع مرسوم يرمي إلى تسوية أوضاع جامعات من خلال الطلب بالترخيص لكليات اختصاص أو إنشاء فروع لها وعدد البنود بشأنه يبلغ 25 على أن مشروع المرسوم الرامي إلى طلب ترخيص من مطرانية الروم الأرثوذكس في بيروت باستحداث جامعة تحمل اسم جامعة القديس جاورجيوس في بيروت قد يشكل محور ملاحظات وزارية.

 

مشروع قانون يرمي إلى تعديل الفصول 3 و4 و5 و6 في قانون المطبوعات المتعلق بنظام نقابة المحررين لجهة الانتساب وغير ذلك.

 

ومشروع مرسوم لتعديل دفتر الشروط لدورة التراخيص في المياه البحرية (الاستكشاف والإنتاج).

 

مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل بعض الأنظمة والقواعد المتعلقة بالأنشطة البترولية في المياه البحرية.

 

تلزيم مشروع إنشاء مرآب تحت ساحة الشهداء في وسط بيروت وهو بند كان قد أثار إشكالاً حوله.

 

 فضلاً عن طلب وزارة الاتصالات إصدار طوابع بريدية تذكارية بمناسبة انتخاب رئيس الجمهورية وبنود مالية من مصالحات ونقل اعتمادات وأجور.

 

ملف النازحين

ذكرت مصادر "تيار المستقبل" لـ"الأنوار" إن مخيمات النازحين السوريين تُدخل نفسها مرة جديدة بنداً أساسياً في الشأن الأمني والاقتصادي اللبناني، بعد مداهمات الجيش في عدد من مخيمات عرسال، وما تبعها من كشف لعدد من الانتحاريين والإرهابيين، وكذلك في ضوء الحريق الذي شبّ أمس في عشرات من خيم النازحين في قب الياس البقاعية. أما مصادر عين التينة، فقالت إن الأنظار مشدودة إلى جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل في القصر الجمهوري، لمعرفة ما إذا كانت ستقدم ملف النزوح السوري على سائر جدول أعمالها العادي، وتتخذ القرار الجريء الذي يضع هذا الملف على سكة الحلول والذي يجب حسمه بأي شكل من الأشكال.

 

وأكدت "اللواء" أن ملف النازحين سيطرح للبحث في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، وقالت: إن وزراء "فريق 8 آذار" سيطلبون من زاوية مناقشة الوضع الأمني، بعد العملية الاستباقية في عرسال فجر الخميس الماضي، والتي أحبطت مخططات إرهابية، كانت تستهدف الجيش والآمنين بقاعاً وفي مناطق أخرى في العاصمة أو سواها، التنسيق مع حكومة دمشق، أو على الأقل مع وزير المصالحة السورية علي حيدر، لدرس السبل الآيلة إلى البدء بإعادة النازحين، حيث من غير الممكن البقاء على وضعهم الحالي، بعدما تبيّن أن "خلايا إرهابية" مسلحة ونائمة تلجأ إلى المخيمات التي بلغ عددها ما يفوق العشرين مخيماً في عرسال وحدها. لكن دعوتهم ستواجه برفض من رئيس الحكومة ووزراء تياري "المستقبل" و"القوات اللبنانية" وربما أيضاً وزير التربية مروان حمادة.

 

الموازنة والسلسلة

ذكرت "اللواء" أن طريق سلسلة الرتب والرواتب إلى الجلسة التشريعية غيرمعبّد لا بالورود ولا بالأموال، وأن المطلوب لتمريره حركة سياسية جدية، على غرار تلك التي واكبت إنتاج قانون الانتخاب، على حدّ ما طالب به رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، الذي كشف عن وجود العديد من الألغام التي تحتاج إلى تفكيك، منها ما يتصل بحل مسألة التمويل بشكل يرى فيه الجميع إنه مناسب، بالإضافة إلى السقف الذي وضع من الحكومة والتزمت به الكتل وهو 1200 مليار ليرة وهو لا يكفي، بحسب كنعان، المتقاعدين الذين يجب إنصافهم، مشيراً إلى أن هناك حاجة إلى تفهم جدي حتى لا تكون الجلسة التشريعية كسابقاتها دون نتيجة. وإذ توقع كنعان إنهاء درس الموازنة في لجنة المال منتصف تموز الحالي، كرّر مطالبة الحكومة بضرورة مقاربة ملف قطع الحساب المالي دستورياً وقانونياً لإقرار الموازنة. و لا يبدو أيضاً أن موعد عقد الجلسة التشريعية، سيحسم هذا الأسبوع، مع سفر الرئيس نبيه برّي لتمضية إجازة خارج البلاد، والأرجح في إيطاليا، من دون أن يعني ذلك أن الجلسة أرجئت إلى ما بعد 15 تموز، وهو الموعد المبدئي الذي كان حدّده الرئيس برّي قبل أيام، إلا أنه يحتاج إلى اجتماع لهيئة مكتب المجلس لتكريس الموعد رسمياً مع جدول الأعمال.

Ar
Date: 
الاثنين, يوليو 3, 2017