- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف المواقف المتباينة بين القوى السياسية حول معالجة أزمة النزوح السوري وكيفية إعادتهم إلى ديارهم، وحول قرار مجلس الوزراء المتعلق بإحالة مشروع تلزيم بواخر الكهرباء إلى إدارة المناقصات في التفتيش المركزي، وحول تمويل سلسلة الرتب والرواتب.
أزمة النازحين
برزت من خلال مواقف سياسية متعددة، تباينات في مواقف القوى المشاركة في الحكومة لجهة طريقة معالجة أزمة النزوح وإعادة النازحين إلى ديارهم، ومن هي الجهة السورية التي يجب الاتصال بها لوضع آلية العودة للنازحين.
"النهار" نقلت عن مصادر وزارية أن موضوع التفاوض مع سوريا حول إعادة النازحين ليس جديداً بل سبق وطرح من سنوات، ولكن جرى تضخيمه حالياً بعد دعوة نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم إلى التفاوض مع السلطات السورية، وهو أيضاً ليس بكلام جديد. لكن الأمر كان متروكاً للمجتمع الدولي لتحديد المناطق الآمنة التي يفترض أن يعود اليها النازحون، والمجتمع الدولي لم يحدد حتى الآن أين هي المناطق الآمنة. وبناء عليه يستبعد أن يطرح الموضوع في جلسة مجلس الوزراء، لأنه سيفتح باب الاشتباك السياسي بين مكونات الحكومة وهو أمر غير مرغوب فيه حالياً. وأوضحت "النهار" أن أعداداً من النازحين بدأت تسجيل أسماءها ضمن لائحة الراغبين في العودة إلى أراضيهم بإشراف الجيش، ولم يعرف كيف سيتمّ ترحيلهم على دفعة واحدة أم على دفعتين. كما لم يعلن عن وجهة ترحيلهم.
"اللواء": نقلت عن مصادر وزارية أنه لا بد من العودة إلى "خلية الأزمة" التي كانت شكّلتها حكومة الرئيس تمام سلام قبل سنوات، ومن ثم حكومة "استعادة الثقة"، لمقاربة هذا الملف من ناحية سياسية، وليس فقط من ناحية إنمائية رغم الحاجة القصوى إليها، من أجل التوصل إلى نوع من التوافق السياسي حوله، لا سيما وأن هذا الملف كان دائماً ملفاً انقسامياً في البلد، في ضوء وجهات النظر المتباينة حوله. ولفتت هذه المصادر إلى أنه بالإمكان الوصول إلى نوع من توافق الحد الأدنى، طالما أن المطلوب هو العودة الطوعية للنازحين، وذلك من خلال تسليم الملف إلى رئاسة الجمهورية، حيث بإمكانها التعاطي مع السلطات السورية من دون عقد أو مواقف مسبقة تحول دون إطلاق يد الحكومة في حمله.
وأكّدت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" أن الملف سيطرح في جلسة مجلس الوزراء غداً الأربعاء، لكن من دون أن يصل ذلك إلى اتّخاذ قرارات حاسمة في هذا الشأن كونه ملفّاً شائكاً وضائعاً بين المتاريس السياسية المنصوبة من حوله.
ملف الكهرباء
قالت "اللواء" إن اتصالات جرت أمس بين وزير الطاقة سيزار أبي خليل وأحد وزراء "القوات اللبنانية"، لتوضيح الالتباس المتعلّق بصياغة قرار إحالة مشروع بواخر السفن إلى إدارة المناقصات. ونفى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسّان حاصباني في تصريح مقتضب لـ"اللواء"، أن تكون جلسة مجلس الوزراء ساخنة بفعل المواضيع المدرجة للبحث. وعمّا إذا كانت هناك رغبة بإثارة مواضيع أو مواقف خلافية، قال إن الوقت حالياً لا يسمح إلا للعمل.
وقالت "الجمهورية" إن الخلاف حول الكهرباء قائم أيضاً بين "التيار الحر" وبين "حركة أمل"، في الوقت الذي تؤكّد وزارة الطاقة أنّها ستقَرّ على النحو الذي حدّده الوزير سيزار أبي خليل، فيما يقول معارضو الخطة بأنّها لن تمرّ بالشكل المطروح. وأعلنَت "القوات" أنّها ستشكّل رأسَ حربةِ المواجهة لها حتى النهاية. وحتى الآن ما زالت الخطة في يد دائرة المناقصات، وتقول مصادر وزارية مواكبة لهذا الملف بأنّ العمل جارٍ على قدم وساق وسيُعدّ التقرير المنتظر ويُرفع إلى مجلس الوزراء في القريب العاجل. واستبعدت أن تكون الخطة على طاولة مجلس الوزراء غداً، نظراً لغياب وزير الطاقة المعني بهذا الملف عن الجلسة بسبب سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية. وأوضَح أبي خليل لـ"الجمهورية" أنّ "الزيارة تأتي في إطار جولة استكمال الجولة التسويقية التي قمنا بها منذ شهرين قبل إطلاق دورة التراخيص (المتعلّقة بالثروة النفطيّة والغازيّة)، وهذا جهدٌ ضروري نَبذله في الولايات المتحدة للتأكيد على تحفيز الشركات الأميركية على المشاركة في دورة التراخيص".
"البناء" نقلت عن مصادر رئيس الحكومة أن تعديلات طرأت على الخطة، ألا وهي شراء بواخر الكهرباء بالتقسيط على سنوات عدة بدلاً من استئجارها، على أن تصبح ملكاً للدولة عند تسديد كامل تكاليفها ما يوفر على الخزينة مبالغ مالية ضخمة. ولكن وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل قال: أنا من يطرح الاقتراحات في ملف البواخر وعندما يكون لدي اقتراحات جديدة لن أبخل بطرحها.
نقاش حول سلسلة الرواتب
قالت "اللواء": إذا كانت جلسة مجلس الوزراء تحمل مؤشرات على ما يمكن أن ترسو عليها الاتصالات بشأن سلسلة الرتب والرواتب، فإن المؤشرات النقابية توحي بأن هذا الملف سيكون في عهدة الشارع، حيث تعقد هيئة التنسيق النقابية مؤتمراً صحفياً اليوم، تحدّد فيه ما يتعيّن عليها القيام به، في ضوء الاعتراضات المعلنة وغير المعلنة على استئناف مناقشة السلسلة في جلسة تشريعية متوقعة في 15 تموز الجاري، والتي سيتحدّد موعدها رسمياً بعد عودة الرئيس نبيه بري من زيارة خاصة إلى الخارج. ووفقاً لمصادر نيابية قريبة من كتلتي "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة"، فإن السلسلة إذا لم تقرّ خلال العقد الاستثنائي، فإن بوادر تصعيد في الشارع تصبح أمراً واقعاً لا سيما بعد دخول الاتحاد العمالي على خط المطالبة بإقرار السلسلة، هذا الدخول الذي رأى فيه بيان "للموظفين المستقلين" في الإدارة العامة بأنه محاولة لتمييع المطالب المحقّة.
وقالت هذه المصادر: إن لا شيء محسوماً حتى الآن سوى أن الكتلة متمسّكة بعقد الجلسة وإقرار السلسلة لأنها حق للموظفين، لكن لا نعرف تماماً موقف بقية الكتل، حيث لحظ مماطلة بحجة عدم توفير كلفة السلسلة كاملة، وعدم الاتفاق على بعض البنود الضريبية.
وقالت "الجمهورية": ومِن المتوقع أن يشهد هذا الملف المزيدَ من السخونة والجدالات، خصوصاً أنّ الإشكالات تنوَّعت، وهي تركّز حالياً على أنّ المشروع كما هو موجود في الهيئة العامة للمجلس النيابي غيرُ كافٍ، ويحتاج إلى تعديلات لإعطاء بعض الفئات المغبونة حقوقَها لتكونَ السلسلة عادلة. وهذا يعني ارتفاع الكلفة المحددة بـ1200 مليار ليرة. فهل إنّ المالية العامة قادرة على تحمّلِ أعباء إضافية، وهل يستطيع المواطن والمؤسسات تحمُّلَ المزيد من الضرائب للتمويل؟
النفايات مجدداً
قال وزير البيئة طارق الخطيب في تصريح لـ"اللواء"، إن اجتماعاً انعقد في قصر بعبدا مع مجلس الإنماء والإعمار بحث في العوائق أمام عمل مكب برج حمود للنفايات. وأعلن الوزير الخطيب أن المتعهّد يواجه مشكلة خطوط النفط أمام المكب، ولذلك فإن شركات النفط مدعوّة لرفع الأنابيب كي يتم استكمال العمل، مشيراً إلى أنه على الرغم من ذلك فإن الأشغال متواصلة. أما بشأن نفايات الشوف وعاليه والتي تقرر أن تكون من ضمن الحل المؤقت أي بنقلها إلى برج حمود والكوستابرافا، فلا مشكلة حولها مع العلم أنه تمّ الاتفاق على نقل كميات من النفايات إليهما ولا إمكانية لاستقبال المزيد، داعياً بلديات هذين القضاءين إلى أن تتولى معالجة النفايات ببيئة سليمة أسوة ببلديات الجنوب والشمال والبقاع. وطمأن الوزير الخطيب إلى أن ما من أزمة نفايات وأن مطمري برج حمود والكوستابرافا يعملان. وردّاً على سؤال، أشار إلى أن هذا الملف مرجّح أن يُبحث في مجلس الوزراء في أي وقت.











