أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس، والتحضيرات لزيارة دولة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى واشنطن وموسكو، واستمرار السّجال حول إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، والتقارير الإعلامية عن اتخاذ القرار باستئصال مسلّحي "النصرة" و"داعش" من جرود عرسال عسكرياً بعد فشل المفاوضات بانتقالهم إلى ريف إدلب.

 

تفاعل أزمة النازحين

"اللواء" أشارت إلى تصاعد الخلاف بين الأمم المتّحدة، ممثّلةً بالمنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، ونائب المنسّق الخاص ومنسّق الشؤون الإنسانية للأمم المتّحدة في لبنان فيليب لازاريني، وبين لبنان ممثلاً ببعض أطراف الحكومة، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على وجه التحديد، لجهة توقيت عودة النازحين السوريين والضمانات الدولية المطلوبة، والشروط المطلوبة سورياً ودولياً. وبدت المواقف الوزارية منقسمة حيال الموضوع، ولكن تحت سقف عدم الذهاب مجدداً إلى أزمة تعيد الوضع اللبناني إلى الوراء.

 

  "الأنوار" نقلت عن مصادر سياسيّة معنيّة بالمشاورات الجارية على خطّ تأمين العودة للنازحين، أنّ الاتصالات مفتوحة بين المقار السياسية الرئاسية لا سيّما بين قصر بعبدا وبيت الوسط، للاتفاق على خطة تكفل إعادة النازحين إلى الداخل السوري من دون إحراج الدولة اللبنانية. وأفادت أن الرئيس عون أخذ على عاتقه مهمة معالجة الملف كما أبلغ مجلس الوزراء أمس الأول، إلّا أنّه لم يحدّد حتى الساعة إطار وآلية المعالجة. ورفضت المصادر التعليق على ما نُشر من معلومات عن اتجاه لتعيين مدير عام الأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم موفداً رئاسياً في هذا الشأن، مكتفيةً بالقول أن لا شيء محدداً في هذا الإطار بعد.

 

  وقالت "الديار" : إنّ مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي زار دمشق خلال الساعات القليلة الماضية، ينفي ما تردّد عن تكليفه من قبل فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كمبعوث شخصي لبحث شؤون عودة اللاّجئين مع الدولة السورية. لكنّ "المستقبل" نقلت عن اللواء ابراهم نفيه الشائعات عن تكليفه التفاوض مع سوريا، مؤكداً أنّها أنباء عارية من الصحة، وقال: لم أكلّف التفاوض مع الدولة السورية حول ملف النازحين.

 

  كما استوضَحت "الجمهورية" اللواء عباس ابراهيم الحديث عن تكليفه التواصلَ مع دمشق من أجل معالجة ملفّ النازحين، فلم ينفِ ولم يؤكّد، لكنّه أبدى استعداده لتنفيذ القرار السياسي. وقال: أنا في تصرّفِ السلطة السياسية، ومستعدّ لتنفيذ أيّ مهمة تُطلب منّي، والمهم أن يكون هناك قرار سياسي بها.

 

  في المواقف، اقترح دولة رئيس الحكومة سعد الحريري حلاً ممكناً لأزمة النزوح، وذلك بأن يضغط حلفاء النظام السوري، والذين يقاتلون معه داخل الأراضي السورية عليه لتسهيل إقامة مناطق آمنة على الجانب السوري من الحدود، ومخيمات بإشراف الأمم المتحدة تستوعب النازحين العائدين من لبنان، وأكّد على حماية قواعد الاستقرار السياسي، والابتعاد عن أيّ أفكار تثير البلبلة وتنقل المسائل الخلافية المعروفة إلى طاولة مجلس الوزراء.

 

 تحضيرات زيارة الحريري لواشنطن وموسكو

  تحضيراً لزيارته المقررة في 21 الجاري لواشنطن، التقى دولة رئيس الحكومة سعد الحريري بعد ظهر أمس، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد. وذكرت "الجمهورية" أنّ اللقاء تناول الترتيبات الخاصة بالزيارة وجدول أعمالها، حيث ستدوم أربعة أيام، ولم يتطرّق البحث إلى جدول المواعيد وبرنامجها التفصيلي واللقاءات الرسمية، وتلك المتوقّعة في مجلسَي النواب والكونغرس وجهاز الأمن القومي.

 

     وقالت مصادر مطّلعة، إنّ الملفّات التي ستُطرح في هذه اللقاءات متشعّبة، وهي تنطلق من القضايا المتّصلة بالمساعدات العسكرية للجيش اللبناني والقوى الأمنية، وتلك المتّصلة بالدّعم الاقتصادي والمساهمة الأميركية في كلفة النزوح السوري، امتداداً إلى قضايا المنطقة، من الأزمة السورية وتردّداتها على دول الجوار السوري، إلى القضية الفلسطينية ومصير الحوار بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصير المبادرة العربية.

 

  وإلى الزيارة الأميركية، أفادت المعلومات أنّ موعد زيارة الحريري لموسكو حُدِّد مبدئياً في 11 أيلول المقبل، وذلك قبل أيام على مشاركة لبنان في اجتماعات الجمعيّة العموميّة السنوية للأمم المتحدة المقرّرة بعد 23 منه، وتستمرّ حتى نهايته.

Ar
Date: 
الجمعة, يوليو 7, 2017