- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف احتمال أن تشهد جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل بعض التعيينات الإدارية، والنقاشات والمواقف حيال مسألة عودة النازحين السوريين إلى ديارهم.
ملف النازحين السوريين
نفت مصادر القصر الجمهوري لـ"المستقبل" أن يكون رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد كلّف أي موفد رئاسي التفاوض مع الدولة السورية حول عودة النازحين السوريين، وقالت: إن فخامة الرئيس لم يكلّف أحداً وهو لا يزال يدرس هذه القضية بدقة وعناية لتحديد المخرج الأنسب لها.
ولم يشأ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن ينفي أو أن يُؤكّد تكليفه، لافتاً إلى أن هذا الحديث هو بتصرّف السلطة السياسية، وأنه مستعد للتحرّك عند صدور التوجيهات بذلك.
- "اللواء" نقلت عن مصادر وزارية أن أي إطار لمعالجة ملف النازحين لم يتحدد بعد، وأن أي جهة لم تكلّف بإجراء أي تواصل مع السلطات السورية في هذا الشأن. وكشفت أنه في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، طلب بعض الوزراء من الرئيس ميشال عون أن يتولّى هذا الملف، فوافق لاختصار النقاش، لكن ذلك لا يعني أن الملف بات في عهدة رئاسة الجمهورية، مع أنه مسؤول عن سائر ملفات الدولة.
وكشفت أن الرئيس سعد الحريري دعا اللجنة الوزارية الخاصة بملف النازحين السوريين إلى اجتماع سيُعقد الثلاثاء المقبل للبحث بالملف من زاويته السياسية، أي الزاوية المتصلة بتوفير ضمانات دولية، والمعطيات التي يجب أن تتأمّن للعودة الآمنة لهؤلاء النازحين، من خلال التنسيق مع الأمم المتحدة. ويُفترض أن يبحث الاجتماع الذي سيُعقد عند الخامسة والنصف من عصر الثلاثاء، في ورقة عمل سبق لوزير الخارجية جبران باسيل أن سلّمها لرئاسة الحكومة في 5 نيسان الماضي، وهي عبارة عن استراتيجية وخطة تنفيذية لحل معضلة النازحين، بدءاً من وقف النزوح الذي لا يزال قائماً حتى اليوم.
وفي ورقة باسيل تنبيه إلى أن سياسات دولية ما تزال تدعو إلى اندماج النازحين في أماكن وجودهم، ما يحتّم تطبيقاً تدريجياً لخطوات عكسية تؤدي إلى تشجيع السوريين للعودة إلى بلدهم، والتمهيد لهذه العودة بطريقة مطابقة مع الالتزامات الدولية. واقترحت الورقة، مجموعة خطوات، من أبرزها: رفض توطين النازحين واللاجئين، والتأكيد على أن الحل المستدام والوحيد لأزمة النزوح هو في عودة السوريين الآمنة إلى المناطق الممكنة داخل سوريا، والعمل مع الجهات المعنية لتهيئة ظروف هذه العودة، من دون أن تتحدث عن التنسيق مع الحكومة السورية، وتغيير المقاربة في التعاطي مع المجتمع الدولي لفرض ضرورة حماية وتحصين المجتمع المضيف، عملاً بمبدأ تقاسم المسؤوليات المكرّس في القانون الدولي، واشتراط تقديم المساعدات المباشرة للسلطات الرسمية اللبنانية مقابل قبول دخول مساعدات مباشرة إلى النازحين على قاعدة متساوية، وفق التجربة الأردنية.
وأوضحت "اللواء" أن المقاربة القواتية تقوم على مبدأ أساسي يقضي بأن تتخذ الحكومة قراراً سيادياً بعودة النازحين على أن تبلغ الأمم المتحدة بذلك والطلب منها ومن المنظمات الدولية الأخرى التعاون لترجمة هذا القرار على الأرض، مشيرة إلى أن هذه المقاربة أسقطت أي محاولة لإعادة تعويم النظام السوري والتنسيق بين الحكومتين.
ونقلت "الأخبار" عن مصادر رفيعة المستوى في التيار الوطني الحر أن أزمة النازحين يجب أن توضع على سكة الحل، ولو من باب التفاوض مع الدولة السورية، لافتة إلى "عدم جواز الانتظار حتى نهاية الحرب السورية التي قد تطول". في المقابل، تقول مصادر المستقبل إن الرئيس سعد الحريري "مصرّ على رفض أي تواصل رسمي مع النظام السوري".
وقال الرئيس أمين الجميل لـ"الأخبار": إن هدف إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم يتقدّم بكثير من الجدل الدائر في الداخل حيال شرعية نظام الرئيس بشار الأسد، فلا أحد يسألنا عن شرعيته، ولا تسألوا لبنان عنها، بل الدول العظمى وأولها الأميركيون والروس ثم الدول الأخرى وصولاً إلى الدول الإقليمية الكبرى المعنية بالحرب الدائرة هناك. هؤلاء يثبتونها أو ينزعونها. لذلك فهو يدعم الرأي المنادي بالحوار مع دمشق لإعادة النازحين إلى بلادهم، مع تحبيذ إدارته بشراكة الأمم المتحدة.
تساءلت "النهار" عما إذا كان ثمة ترابط بين تزامن الانقسام الحكومي الأخير في مجلس الوزراء حول طرح "فريق 8 آذار" مطلب التفاوض المباشر مع النظام السوري في شأن عودة اللاجئين السوريين إلى سوريا، مع تصاعد تداعيات العملية العسكرية للجيش التي استهدفت إرهابيين في مخيمين للاجئين السوريين في عرسال. وقالت: بدا من المعطيات المتصلة بموضوع بت الحكومة موقفها من موضوع التفاوض مع النظام السوري أن ثمة استبعاداً لحتمية حسم مشكلة الانقسام في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء كما ساد الانطباع عقب الجلسة السابقة. ولم تستبعد أوساط وزارية معنية عبر "النهار" أن يُرجأ البحث ثانية في هذا الموضوع إذا تبيّن أن إمكان التوافق عليه متعذر جداً في حين لا جدوى من تعريض الحكومة لاهتزاز في هذه الظروف.
وكشفت الأوساط في هذا السياق أن زيارة وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري أمس لمعراب موفداً من الرئيس الحريري تناولت الاستمرار في توحيد الموقف بين "تيار المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية" حكومياً في موضوع اللاجئين والاتفاق على المقاربة التي يمكن طرحها في مجلس الوزراء لدى إعادة درس الملف، علماً أن الفريقين رفضا أي اتجاه إلى التفاوض السياسي مع النظام السوري.
ونقلت "الجمهورية" عن مصادر "القوات" إنّ جعجع وضَع خوري "في تفاصيل مبادرته التي تقضي بأن تتّخِذ الحكومة اللبنانية قراراً سيادياً بعودة النازحين وتُبلغه إلى الأمم المتحدة وتطلب منها التعاونَ من أجل ترجمةِ هذا الأمر على أرض الواقع بما يخدم مصلحة الشعبين اللبناني والسوري".
وقال مدير الإعلام في الصرح البطريركي المحامي وليد غياض لـ"المستقبل"عمّا يُثار حول مسألة التفاوض من عدمه مع الحكومة السورية بشأن عودة النازحين: أنّ بكركي تنظر إلى هذه المسألة باعتبارها أمراً خاضعاً فقط لتقدير الحكومة اللبنانية وما تتخذه من قرار بشأنه يكون هو المناسب، مع التشديد على أنّ ملف عودة النازحين وإن كان ملفاً مشتركاً لكنه يبقى شأناً لبنانياً داخلياً تقرّر الدولة اللبنانية كيفية بتّه وليس سفير من هنا أو حزب من هناك، معبّراً عن آمال الصرح البطريركي بنجاح العهد والحكومة في تأمين تطلّعات الناس وتحقيق النهضة الاقتصادية المأمولة وألا تتحول القضايا الخارجية إلى مسائل خلافية في الداخل، سيما وأنّ لبنان لا يُحكم إلا بالتفاهم ولا يستطيع أي طرف فيه أن يفرض رأيه على الآخر.
التعيينات والسلسلة
نقلت "النهار" عن أوساط وزارية توقعها أن يشهد الأسبوع المقبل فتح مسار إصدار دفعات جديدة من التعيينات الإدارية والدبلوماسية على النحو الذي اتُفق عليه في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، كما سيُبت موعد الجلسة التشريعية لمجلس النواب بعد عودة الرئيس نبيه بري من إجازته في إيطاليا وستكون سلسلة الرتب والرواتب أبرز بنودها.
وأفادت مصادر وزارية أن جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستشهد سلسلة تعيينات قد يكون من بينها تعيين أمين عام لوزارة الخارجية ومحافظين ومفتشين في الإدارة. ونقلت عن مصدر دبلوماسي ارتفاع حظوظ القنصل العام في اسطنبول هاني شميطلي لمنصب الأمين العام للخارجية.
وأطلّ الحزب التقدمي الاشتراكي أمس على الاستحقاقات الداخلية ببيان حدّد فيه موقفه من أبرز المحطات المطروحة وذلك بعد سلسلة اجتماعات عقدها رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط مع الهيئات الحزبية. وجدّد الحزب "موقفه الثابت من ضرورة إقرار سلسلة الرتب والرواتب مع التشديد على أهمية الحفاظ على حقوق المتقاعدين"، معتبراً أن "ضرب الفساد والحد من إستشرائه المتمادي في عددٍ من المرافق العامة كفيلان بتأمين التمويل المطلوب للسلسلة الذي يبقى شرطاً ضرورياً وحتمياً لإقرارها بما يوفّق بين تأمين حقوق الموظفين ولا يرهق الخزينة ويوقعها في المزيد من العجز."











