أبرزت الصحف الأجواء المحيطة بجلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، والتي ستبحث آلية التعيينات الإدارية، وسط حديث عن اقتراح التيار الوطني الحر لإجراء تعديل وزاري بين وزراء التيار. وتناولت أيضا استمرار النقاش حول موضوعي عود النازحين وإجراءات الجيش الأمنية في مخيمات عرسال، وانتخابات نقابة معلمي المدارس الخاصة.

 

مجلس الوزراء وآلية التعيينات

يعود مجلس الوزراء إلى الاجتماع الأربعاء المقبل، في السراي الحكومي، للبحث في جدول أعمال عادي إداري ومالي مؤلف من 60 بنداً، يتصدره موضوع آلية التعيينات الإدارية، والذي سيكون نجم الجلسة، بحسب ما أشارت "اللواء" وذلك لاستكمال النقاش الذي بدأ في الجلسة الماضية حول الآلية المفترض اتباعها في التعيينات الإدارية والدبلوماسية المتعثرة عند شرط المداورة، وهو النقاش الذي لم يصل إلى نتيجة الأسبوع الماضي، نتيجة تباين الآراء بين مكونات الحكومة حول ما اذا كان يفترض اتباع الآلية المعتمدة من قبل الحكومات المتعاقبة منذ العام 2010، أم اعتماد آلية جديدة، ام تركها اختيارية للوزير المعني.

 

وأوضحت "اللواء" أن وزير الخارجية جبران باسيل اقترح في الجلسة الأخيرة تجاوز الآلية المتبعة، وأن تكون آلية التعيين اختيارية للوزير، أي يمكن أن يلتزم بها او لا يلتزم وفق ما يراه مناسباً، وهو ما أيده فيه وزراء تيار "المستقبل" نظراً لوجود مراكز إدارية عدّة تهم "التيار الوطني الحر" و"المستقبل" يفترض البت بها سريعاً خلال ولاية الحكومة الحالية، لكن الوزير ملحم رياشي، رفض الآلية، في حين طلب الوزير محمّد فنيش إدراجها على جدول الأعمال لمناقشتها.

 

ويناقش مجلس الوزراء عرض وزارتي الطاقة والمياه والمالية إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح المؤجل من الجلسة السابقة، ومشروع لتعديل دفتر الشروط دورة التراخيص في المياه البحرية ومشروع مرسوم يرمي إلى تعديل بعض الأنظمة والقواعد المتعلقة بالأنشطة البترولية في المياه البحرية وهي بنود تم إرجاؤها بسبب غياب وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل.

 

تعديل وزاري

نقلت الجمهورية عن مصادر موثوقة أنّ فكرة مطروحة في أوساط "التيار الوطني الحر" تتمحور حول إمكان إجراء تعديل وزاري يطاول بعضَ الوزراء المحسوبين على التيار. وسبقَ للنائب آلان عون أن تحدّث قبل أيام عن احتمال إجراء تعديل وزاري جزئي بين وزراء التيار، كما أن مصادر في التيار أكّدت بدورها وجود هذه الفكرة "إلّا أنّها ليست ناضجة حتى الآن فلنترُك الأمور إلى أوقاتها."

 

وأوضحت أنّ الدافع الاساس الى هذه الفكرة هو أنّها قد تنسجم مع السعي الى تفعيل إنتاجية الحكومة، لكنّ المصادر نفسَها تحدّثت عمّا سمَّتها تفاصيل أُخرى تُعتبر دافعاً إلى اقتراح التعديل الوزاري، وفضَّلت عدم الدخول في تفصيلها أو تحديد أسماء الوزراء المرشّحين للاستبدال.

 

إلّا أنّ مصادر أُخرى رجّحت أن يكون النقاش الجاري في أوساط التيار والتحفّظات عن أداء الوزراء واعتبار أنّهم لم يكونوا في مستوى الطموحات، هو من بين الأسباب الدافعة الى هذه الخطوة.

 

ملف النازحين وإجراءات الجيش

"الأخبار": يتوقع أن يقدّم حزب القوات اللبنانية في الجلسة الحكومية المقبلة طرحاً سبق أن عبّر عنه، ويقوم على فكرة عودة النازحين "الموالين" إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، و"المعارضين" إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية. ويبدو الطرح من باب المزايدة الإعلامية، إذ إن فرز النازحين بين معارض وموال ضرب من الخيال. ولا تشرح القوات كيف يمكن دفع النازحين "المعارضين" في حال تمّ فرزهم إلى التوجّه نحو مناطق المعارضة، كإدلب مثلاً، التي يتوقّع أن تحصل فيها عملية عسكرية كبيرة في المرحلة المقبلة للقضاء على تنظيم جبهة النصرة، فضلاً عن أزمة النازحين من إدلب نفسها إلى تركيا، علماً بأن أكثر من إحصاء يؤكّد أن عدداً كبيراً من النازحين في لبنان جاء من محافظتي حمص وحلب والقلمون، وهي كلها تقع تحت سيطرة الدولة السورية، التي تؤكّد دائماً أنها لن تقبل بوساطة أممية لعودة النازحين، بل باتصال رسمي من الحكومة اللبنانية.

 

وقالت "اللواء" انه باستثناء مهرجان الحزب السوري القومي الاجتماعي في ذكرى رحيل مؤسسه انطون سعادة الذي كان فرصة او مناسبة لقادة أحزاب الثامن من آذار للتأكيد على وجوب التنسيق مع دمشق لإنهاء ملف النزوح السوري في لبنان، لم يطرأ أي تطور جديد على هذا الملف، بانتظار اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بشؤون النازحين عند الخامسة من بعد ظهر الأربعاء، في السراي الكبير.

 

واستَبعدت مصادر وزارية لـ "الجمهورية": أن تُحقّق اجتماعات اللجنة الوزارية أيَّ خرقٍ، وقالت: إنّ ملف النازحين أصبح اكبرَ مِن قدرة لبنان على اتّخاذ موقف في شأنه، وإنّ إثارتَه لم تكن إلّا أرباكاً في أداء السلطة بعد عملية عرسال الأمنية، ونوعاً من المزايدات. كما استَبعدت المصادر أيّ حلّ قريب لملفّ النزوح، في اعتبار أنّ هذه الأزمة شائكة ومرتبطة بحلّ الأزمة السورية الذي لم تتّضِح معالمُه حتى الساعة، وكذلك مرتبطة بالسياسة الدولية.

 

الانتخابات الفرعية

"الأخبار": من المتوقّع أن يحسم وزير الداخلية نهاد المشنوق، هذا الأسبوع، موعد الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان بعد لقاء تشاوري مع رئيسي الجمهورية والحكومة، علماً بأن عون يصرّ على إجراء الانتخابات لتثبيت مقعد العميد المتقاعد شامل روكز مكانه في كسروان، فيما يحاول الحريري التهرب من الانتخابات خوفاً من انكشاف المعطيات الانتخابية لواقع تيار المستقبل في مدينة طرابلس، في ظلّ ما يحكى عن تمدّد للوزير السابق أشرف ريفي.

 

وأكّدت مصادر القوات اللبنانية أن القوات في انتظار صدور قرار إجراء الانتخابات النيابية الفرعية رسمياً قبل إعلان أي موقف في شأنها. وتقول إنه فور صدور القرار، سيدعو رئيس الحزب سمير جعجع الى اجتماع الهيئة التنفيذية في الحزب لمناقشة القرار ودرس حيثياته، وحينها لكل حادث حديث.

 

انتخابات نقابة المعلمين

ذكرت "النهار" ان منطقتي النبطية وبعلبك الهرمل حسمتا نتائج انتخابات المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في المدارس الخاصة، لمصلحة لائحة التحالف الحزبي، وصبت أصوات معلمي "حزب الله" كاملة في هاتين المنطقتين للائحة التوافق النقابي التي يترأسها رودولف عبود من "التيار الوطني الحر".إلا أن لائحة نقابتي برئاسة النقيب نعمة محفوض تمكنت من الحصول على نسبة 43 في المئة من الأصوات، حيث نال محفوض نحو 2700 صوت من أصل 6017 معلماً صوتوا في مختلف المحافظات من أصل 15 ألف معلم يحق لهم التصويت، وكانت النسبة العامة 40.5 في المئة. أما الثغرة الكبرى فكانت في بيروت، حيث نسبة الاقتراع كانت متدنية جداً، إذ صوت نحو 700 أستاذ من أصل 2300، أكثر من 65 في المئة من أصواتهم ذهبت للائحة محفوض الذي نال 480 صوتاً.

Ar
Date: 
الاثنين, يوليو 10, 2017