- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف الاتصالات الجارية للاتفاق بين الكتل النيابية حول إقرار الموازنة العامة وسلسلة الرتب والرواتب قبل جلسة مجلس النواب المقررة غداً لمناقشة وإقرار السلسلة، وتناولت احتمال تأجيل جلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع برغم وجود بنود تعيينات إدارية ودبلوماسية، وتناولت كذلك التحضيرات للانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس. وقرار وزير الداخلية بعدم الترخيص لتظاهرات كانت ستنطلق اليوم دعماً للنازحين السوريين وأخرى مضادة.
الاتصالات حول السلسلة
ينطلق الأسبوع اليوم على وقع جرعة تفاؤل ضخها الرئيس نبيه بري ووزير المال علي حسن خليل حول إقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة النيابية التشريعية غداً. ولكن هذا التفاؤل يصطدم بتباين بين القوى السياسية حول فصل السلسلة عن مشروع الموازنة أو دمجها به. وستجري محاولة جديدة في اجتماع اليوم لممثلي الكتل السياسية والوزير خليل للتفاهم على أرقام السلسلة وتمويلها ومسألتي الفصل والدمج بين الموازنة وبين السلسلة.
رئيس الجمهورية ميشال عون شدّد على ضرورة تأمين سلامة المالية العامة للدولة من خلال إقرار الموازنة التي تحدد إيرادات الدولة والإنفاق فيها. وأضاف أنّ ضبط المالية العامة يكون من خلال حسابات مالية شفافة، مؤكداً ضرورة احترام حقوق المواطنين وإبعادها عن المزايدات الانتخابية.
وقالت "اللواء": يستقبل الرئيس سعد الحريري عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم الهيئات الاقتصادية للبحث في مصادر تمويل السلسلة، وموقف الهيئات منها، فيما يجتمع التيار الوطني الحر اليوم لتحديد موقفه في ضوء الموقف المستجد للرئيس ميشال عون أمس.
وقالت "النهار" إن موقف الرئيس عون يمكن أن يكون أمراً من ثلاثة: إما الحد من الاندفاع نحو إقرار السلسلة، وإما إعطاء إشارة لانطلاق تسوية مالية وقطع الحساب عن السنوات الماضية من دون الدخول في بازارات طويلة. وإما أن الموقف هو للرد على الرئيس بري ووزير المال اللذين أبديا تفاؤلاً مفرطاً بإقرار السلسلة. وبناء لذلك بات الحذر مسيطراً على الكتل النيابية التي تعقد اجتماعات معلنة وغير معلنة للاتفاق على موقف موحد.
وقالت "الجمهورية": إنّ بين يدَي الرئيس عون دراسةً إحصائية حول كلفةٍ بأرقام كبيرة حول المتقاعدين تزيد على ألف ومئتي مليار لهذه السنة الأولى، وقد ترتفع إلى ما يقارب خمسة آلاف مليار نتيجة زيادة عددِهم في السنوات الخمس المقبلة.
أما الرئيس بري فكشف في خلال لقاء مع إعلاميين السبت، أنه اتفق مع الرئيس الحريري على السير في موضوع السلسلة، مع أن رئيس الحكومة يتخوف من أن تكون عبئاً على الخزينة، وهنا نحن نختلف، إذ أنه يمكن تمويل السلسلة من موارد عديدة منها T.V.A والمصارف التي تدفع أقل من الجميع، وأيضاً من مخالفات الأملاك البحرية وإن هذه العائدات تصل إلى حدود 2000 مليار ليرة. ولفت بري إلى أن مسألة المتقاعدين سترفع أرقام السلسلة لكن اتفقنا على تجزئة دفعها.
وقال النائب وليد جنبلاط بعد لقائه الرئيس نبيه بري أمس: نتمنى أن تقر الموازنة في الجلسات المقبلة وأن نحترم التعهدات في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب على أن لا تتخطى الـ 1200 مليار ليرة، وأن تساهم القطاعات المنتجة بدعم الموازنة، لأن هناك قطاعات تربح لكن لا تساهم بشكل كاف. وكرر المطالبة بألا تتجاوز السلسلة ١٢٠٠ مليار ليرة. وقال: سنناقش مع الوزير علي حسن خليل هذا الأمر في جلسة مغلقة قبيل الجلسة التشريعية، من أجل أن يكون موقف اللقاء الديمقراطي منسجماً مع الموقف العام.
وفي الاستعداد للجلسة النيابية دعت النقابات المستقلة إلى الاعتصام بالتزامن مع الجلسة للمطالبة بإقرار السلسلة. كما وجّه الأمين العام للحزب الشيوعي حنا غريب دعوة مماثلة. كما دعت مجموعات من المجتمع المدني وحزب الكتائب إلى التظاهر الثلاثاء ضدّ فرض ضرائب جديدة على المواطنين.
ونقلت "الأنوار" عن أوساط سياسية في فريق رفض الفصل (المستقبل والقوات والتيار الحر) أن المواجهة ذاهبة حتى النهاية ولو اقتضى الأمر استرداد الحكومة المشروع في الجلسة التشريعية، إذ من غير المقبول بت ملف السلسلة غداً فيما الموازنة على قاب قوسين من إقرارها. في المقابل أكدت مصادر نيابية أن الربط بين الموازنة والسلسلة قد يؤدي في النتيجة إلى إهمال السلسلة، خصوصاً أن أمام بت الموازنة أكثر من عائق قانوني ودستوري ولم يجر التفاهم بعد على المخارج من زوايا عدة تتصل بقانونية ودستورية إصدار الموازنة قبل البت بقطع الحساب المختَلف عليه منذ سنوات.
"الأخبار" نقلت عن مصادر القوات اللبنانية توقعها أن تُقرّ الموازنة خلال عشرة أيام لتُعرض على مجلس النواب، على أن تكون السلسلة جزءاً منها. أما عن تمسّك القوات بمبلغ 1200 مليار ليرة كسقف للسلسلة، فقد أشارت المصادر إلى أنّ مسألة الأرقام قابلة للبحث لمعرفة ما هو الأنسب لتأمين الأموال المطلوبة وحقوق الناس وحفظ الاستقرار المالي.
مجلس الوزراء
تردد أن مجلس الوزراء سيعقد جلسة له الخميس المقبل، وعلى جدول أعمالها إصدار دفعة من التعيينات في المحافظين والخارجية وربما في تلفزيون لبنان. لكن "اللواء" رجحت تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل، حيث لم توجه الدعوة رسمياً بعد ولم يوزع جدول الأعمال على الوزراء.
وأوضحت أن موضوع التشكيلات الديبلوماسية أشبع درساً، عبر صيغة تعيين عدد من السفراء من داخل وخارج الملاك، فضلاً عن ملء الشواغر في المراكز وعددها 73 مركزاً، وسبق لوزير الخارجية جبران باسيل أن عرض هذه الصيغة على مجموعة من الكتل السياسية، حازت على موافقة هذه الكتل، ولا سيما كتلة النائب جنبلاط، وهي تقضي بتعيين سفير لبنان في المملكة عبد الستار عيسى أميناً عاماً للخارجية، ونقل السفيرة نجلا الرياشي من جنيف إلى الإدارة المركزية، ونقل السفير ألبير سماحة إلى مسقط، بحسب معلومات المؤسسة اللبنانية للإرسال، التي لفتت إلى أن تعيين مجلس إدارة تلفزيون لبنان ينتظر حسم مسألة آلية التعيينات، فإذا اتفق على الإبقاء عليها، فإن وزير الإعلام ملحم رياشي سيعرض الأسماء الثلاثة الذين تم اختيارهم في مجلس الخدمة المدنية من مجموع 17 مرشحاً تقدموا لتعيينهم في هذا المنصب، وهم: توفيق طرابلسي، إيلي خوري وبشارة شربل، علماً أنه ليس لدى المعنيين أي اسم آخر تم التوافق عليه كمرشح محتمل لمنصب المدير العام للتلفزيون وهو مركز كاثوليكي.
وقالت "الأخبار" إن وزير الإعلام ملحم الرياشي سيرسل اليوم إلى مجلس الوزراء طلب إدراج تعيين المدير العام لمجلس إدارة تلفزيون لبنان، ليُعرض في جلسة مجلس الوزراء التي أُرجئت إلى الأسبوع المقبل. وسيتم التعيين من ضمن الآلية التي اعتمدها الرياشي ووزيرة التنمية الإدارية عناية عز الدين، اللذين التزما بآلية التعيين التي أقرّتها حكومة الحريري عام 2010.
الانتخابات الفرعية
قالت "اللواء" إن الاجتماع المقرر بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، يفترض أن يحسم الاتفاق على موعد إجراء الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان، والمرجح أن يكون آخر أحد في أيلول والذي يصادف في 24 أيلول، في حال تم التوافق عليه، مع العلم أن الحريري لا يميل إلى إجراء هذه الانتخابات الفرعية، نظراً إلى أن كلفتها المالية تعادل نفقات معركة الانتخابات النيابية في العام 2018، بحسب عضو المكتب السياسي لتيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، في حين أن الرئيسين عون وبري سبق أن أعلنا تأييدهما لإجراء هذه الانتخابات باعتبارها استحقاقاً دستورياً لا يجوز تجاهله، مع أن انتخابات كسروان لن تكون بالتزكية لمصلحة العميد المتقاعد شربل روكز ليخلف مقعد عمه الرئيس عون.
وأعلن الوزير السابق اللواء أشرف ريفي أمس، أن لديه مرشحين سيخوض بهما معركة طرابلس على المقعدين العلوي الشاغر بوفاة النائب بدر ونوس والمقعد الأرثوذكسي الذي شغر باستقالة النائب روبير فاضل، لكنه لم يكشف عنهما. أما الرئيس نجيب ميقاتي فأعلن أنه ينتظر صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لاتخاذ القرار في شأن خوض هذه المعركة الفرعية، مع أنه يميل إلى ترشيح الوزير السابق نقولا نحاس عن المقعد الأرثوذكسي، وسيكون لديه أيضاً مرشح عن المقعد العلوي.
أما تيار "المستقبل" فيميل إلى الاحتفاظ بالمقعد العلوي لنجل النائب الراحل ونوس بسام ونوس، على أن يخوض معركة المقعد الأرثوذكسي بشخص المدير السابق لمجلس إدارة مرفأ طرابلس انطوان حبيب الذي يشغل حالياً عضو المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وأبلغ العميد المتقاعد شامل روكز "الديار" أنه مصمم على خوض الانتخابات الفرعية في كسروان وبات جاهزاً لها، إذا جرت، انطلاقاً من أن المقعد النيابي للعماد ميشال عون ينطوي على رمزية سياسية وقيمة عملية وبالتالي لا يجوز أن يبقى شاغراً وراكداً، وأهالي كسروان يستحقون بالتأكيد تمثيلاً مكتملاً، غير منقوص.











