أبرزت الصحف إقرار مجلس الوزراء أمس التشكيلات والمناقلات في السلك الدبلوماسي، ولقاء رئيس الحكومة سعد الحريري بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة خاطفة إلى جدة، كما أبرزت بدء معركة تحرير جرود السلسلة الشرقية من المسلحين بالتمهيد الناري الجوي والمدفعي، وردود الفعل على إقرار سلسلة الرتب والرواتب والاحتجاجات على زيادة الضرائب.

 

مجلس الوزراء والتشكيلات الدبلومسية

أقرّ مجلس الوزراء الترفيعات والمناقلات الدبلوماسية، باعتراض تيار المردة، وتحفّظ القوات اللبنانية، ووافق على تعيين قنصل لبنان في اسطنبول هاني شميطلي أميناً عاماً لوزارة الخارجية، والقائم بالأعمال في باريس غدي خوري مديراً للشؤون السياسية، والسفير كنج الحجل مديراً للشؤون الإدارية والمالية. وسيُصار "إلى الإعلان تباعاً ببيانات تصدر عن وزارة الخارجية، بعد موافقة الدول على أسماء السفراء المرشحين". وشملت التشكيلات أيضاً 74 سفارة حول العالم. حيث تم تعيين السفراء ميرا ضاهر في روما وغابي عيسى في واشنطن ورامي عدوان في باريس وشوقي بو نصار في موسكو ورامي مرتضى في لندن وتريسي داني شمعون سفيرة في الأردن.

 

وكشفت المستقبل عن تعيين مجلس الوزراء أمس العميد الياس الخوري مديراً عاماً بالوكالة لمديرية الأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والبلديات خلفاً للمديرة العامة السابقة سوزان الخوري حنا التي وضعت بتصرّف رئيس الحكومة، موضحةً أنّ قرار تنحية الخوري جاء لأسباب صحية.

 

ولم تغب قضايا الساعة محلياً وأبرزها سلسلة الرتب والرواتب وملف النازحين السوريين عن الطاولة الحكومية، حيث دعا المجلس إلى وقف حملات التحريض ضد النازحين السوريين. وجددّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون القول إن كان يجب إقرار الموازنة قبل السلسلة لتحديد الموارد والنفقات، لذلك يجب علينا العمل على تحسين الإيرادات المالية للدولة حتى لا يزداد العجز وتتراكم الديون، داعياً إلى التشدد في تطبيق القوانين المتعلقة بالتدقيق المالي للشركات والمؤسسات والأفراد. كما طلب التشدد بتطبيق القانون 44 الذي يمنع التهرب من الضريبة وإعادة النظر في الجمعيات الوهمية التي تتقاضى مساعدات من الدولة.

 

في مستهل الجلسة أطلع الرئيس عون مجلس الوزراء على كتاب ورد من المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني أشار فيه إلى وجود مؤشرات على انخفاض مساهمات الدول في خطة مساعدة النازحين، وإن مساهمات العام 2017 هي أقل من مساهمات العام 2016 مع غياب الرؤية الواضحة للعام 2018.

 

أما الرئيس سعد الحريري، فاعتبر أن إقرار السلسلة إنجاز يسجّل لعهد الرئيس عون وللحكومة ولمجلس النواب، لأن هذا الموضوع مضى عليه أكثر من خمس سنوات ولم يتحقق، وأعرب عن أمله في أن تنجز دراسة الموازنة في خلال الأسبوع المقبل على أن يناقشها مجلس النواب ويقرها في خلال الأسابيع المقبلة. وأشار الرئيس الحريري أيضاً إلى أنه سيثير خلال زيارته المقبلة إلى الولايات المتحدة موضوع النازحين، مؤكداً أن عودتهم إلى أماكن آمنة في سوريا أمر يتم بحثه مع الأمم المتحدة التي تحدد متى يتم السماح بذلك.

 

رود الفعل على السلسلة

"اللواء": بقيت تداعيات إقرار سلسلة الرتب والرواتب مع الضرائب التي تمّ فرضها لإيجاد مصادر تمويلها، في صدارة الاهتمام الرسمي والهموم الشعبية، لا سيما بعد أن ظهرت أولى تداعياتها بارتفاع أسعار السلع المعيشية، والتلويح بزيادات في أقساط المدارس، وتضامن القضاة الشرعيين مع القضاة العاديين في إعلان التوقف عن العمل، حتى يتم تصحيح أوضاعهم.

 

وانبرى الرئيس نبيه بري إلى الدفاع عن السلسلة، معتبراً أنها "الإنجاز الأهم الذي يشهده لبنان منذ سنوات طويلة، مؤكداً أنها لا تطال الفئات الشعبية خلافاً لما تروجه بعض الحيتان التي تحركت للتشويش على هذا الإنجاز". وأبلغ الرئيس بري زواره أمس، أنه لن يتأثر بما يقال، لأن المهم أن السلطة أنجزت، لكنه دعا الحكومة إلى القيام بمهمتها الكبرى، وهي منع مسارب الهدر ووقف الفساد، مشيراً إلى أننا بحاجة إلى ما يشبه حالة طوارئ للإنقاذ المالي والاقتصادي.

 

وأكد الرئيس بري في بيان وزعه مكتبه صباحاً أن حيتان المال تتحرك في بحر لبنان الهادي، وقال: "فتش عن الذين يريدون الغنم ولا يقبلونه حتى بالمساهمة في الغرم، كي لا يكون دولة بين الأغنياء"، السلسلة ربح ليس فقط للناس بل لخزينة الدولة.

 

وقال عضو لجنة المال والموازنة النائب ياسين جابر لـ"الجمهورية": تمويل السلسلة جاء من مصادر لا تمسّ بذَوي الدخل المحدود. وبعدما أُقرّت، يجب أن يتم التوجّه نحو إصلاح مالي حقيقي ليتمكّن البلد وتتمكّن الخزينة من أن تتجاوز تأثيرات السلسلة وتكلفتها في المرحلة القادمة، فالإصلاح المالي أكثر من ضروري، وهذا يعني أن تكون هناك ورشة كاملة وجدية لهذا الإصلاح، ومن دون ذلك أنا أخشى في حال عدم الإصلاح المالي أن يكون لبنان ساعتئذ في خطر حقيقي.

 

وفيما التزم القطاع المصرفي بالصمت، واصل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل حملته على السلسلة ومعارضته للضرائب الجائرة على الطبقات الشعبية، طالباً من الرئيس عون رد قانون الضرائب الى المجلس النيابي لإعادة درسه، وتلويحه بتقديم طعن بالقانون أمام المجلس الدستوري، معترفاً بأنه من الصعوبة إيجاد خمسة نواب آخرين للانضمام إلى نواب الكتائب الخمسة لتأمين المخرج القانوني لتقديم الطعن، مع أن النائب خالد الضاهر أعلن استعداده للانضمام إلى النواب الراغبين بالطعن في القانون.

 

بدوره، انتقد مجلس الجامعة اللبنانية النيل من الحقوق المكتسبة للهيئة التعليمية الخاصة بالأمن الصحي والتقديمات الاجتماعية للأساتذة، وبشكل خاص وضع نظام موحد لهذه التقديمات، مؤكداً موقف رابطة الأساتذة المتفرغين ودعم الخطوات التي قررتها وستقررها باعتبارها الهيئة النقابية الوحيدة الناطقة باسم الاساتذة.

 

وكان موضوع إقرار السلسلة مدار بحث بين رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس جمعية مصارف لبنان جوزيف طربيه، الذي عرض لاحقاً مع الرئيس ميشال سليمان الأوضاع المالية والاقتصادية والعقوبات المالية التي تهدد لبنان.

Ar
Date: 
الجمعة, يوليو 21, 2017