- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف وصول رئيس الحكومة سعد الحريري إلى واشنطن لعقد لقاءات مع الرئيس الأميركي ترامب وكبار المسوؤلين، واستمرار معركة تحرير جرود السلسلة الشرقية من الإرهابيين، وتناول بعض الصحف التحركات المطلبية والنقابية الرافضة لفرض ضرائب جديدة.
الرئيس الحريري في واشنطن
وصل رئيس الحكومة سعد الحريري إلى واشنطن أمس، على رأس وفد مختصر ضم وزير الخارجية جبران باسيل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ومن القرر أن يلتقي غداً الثلاثاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين في الكونغرس والخزانة الأميركية ومسؤولين في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وتستمر زيارته حتى يوم الخميس.
وذكرت "المستقبل" من واشنطن أنّ الخطوط العريضة للمواضيع التي ستطرح هي وفق بيان صادر عن البيت الأبيض هي الاقتصاد ومكافحة الإرهاب وعبء اللاجئين السوريين. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز: من المتوقع أن يبحث الزعيمان قضايا تتراوح من مكافحة الإرهاب إلى أزمة اللاجئين السوريين مروراً بالاقتصاد. وسيشكل هذا الاجتماع فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية وسيشجع الشركاء الدوليين والإقليميين الآخرين على دعم لبنان في مواجهة مجموعة واسعة من التحديات.
ولا يخفي صنّاع القرار تحت قبة الكونغرس أملهم في أن تتمكن الحكومتان الأميركية واللبنانية من التنسيق والتعاون بشكل يرد الأضرار الاقتصادية والمخاطر الأمنية عن لبنان، كما أكدت السيناتورة الديموقراطية جين شاهين التي شددت على أنّ لبنان حليف مهم للولايات المتحدة، وأملت أن تتمكن الحكومتان الأميركية واللبنانية من العمل سوياً على مكافحة الإرهاب وتأمين الاستقرار للبنان.
"النهار" نقلت عن أوساط متابعة للزيارة أنها لن تكون خالية الوفاض وأن التحضيرات بيّنت أن الأجواء ستكون إيجابية لأن الاميركيين مهتمون بمساعدة لبنان. وأوضحت أن الحريري سيعرض دور لبنان مع الشركات الأميركية التي ستساهم في إعمار سوريا بعد وقف الحرب، وحيث تقوم دول كبرى بتحضيرات أيضاً في هذا المجال. وسيعرب عن أمله أن يتم اختيار لبنان منصة وممراً لأعمال هذه الشركات في سوريا. كما يتطلع لبنان إلى الحصول على مساعدات وهبات وقروض ميسرة بقيمة عشرة مليارات دولارمن أجل تنفيذ برنامج استثماري لدعم البنى التحتية وتنشيط الاقتصاد بما يمكن لبنان من تحمل أعباء النازحين السوريين. وسيسعى الحريري أيضاً إلى استثناء لبنان من تقليص برنامج المساعدات الأميركية الخارجية.
وذكرت "الأنوار" أن الرئيس الحريري سيوضح للجانب الأميركي من بوابة البحث في برنامج المساعدات الأميركية للجيش موقف لبنان لجهة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية ويذكّر بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قال فيه إن موضوع حزب الله إقليمي وحله لا يمكن إلا أن يكون مع التسوية الإقليمية. كما سيطرح الحريري في خلال لقائه الأول مع الرئيس دونالد ترامب العناوين الرئيسية وأبرزها التأكيد على استمرار دعم المؤسسة العسكرية في لبنان وصيانة وحدة أراضيه ومنع الارتدادات السلبية لأحداث المنطقة على وضعيه الأمني والاقتصادي وملف النازحين السوريين.
الحكومة والتحرك المطلبي
نقلت "اللواء" عن مصدر حكومي توقعه ألا تعقد الحكومة جلسة لها هذا الأسبوع على الأرجح بسبب سفر الرئيس الحريري إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن يعود الجمعة، لكن المصدر أشار إلى أن الرئيس نبيه برّي قد يدعو إلى جلسة نيابية عامة هذا الأسبوع أو الذي يليه لاستكمال مناقشة وإقرار باقي البنود التي كانت واردة على جدول أعمال الجلسة الأخيرة.
وفي مجال آخر، أكد وزير العدل سليم جريصاتي لـ"اللواء" أن اعتكاف القضاة عن العمل بسبب احتجاجهم على ما طالهم في سلسلة الرتب والرواتب هو على طريق الحل، كذلك التشكيلات القضائية، ونحن نعمل بإيجابية على الموضوعين، عملاً بالمثل القائل: اشتدي أزمة تنفرجي.
ونفذت أحزاب الكتائب والوطنيين الأحرار والشيوعي والمجتمع المدني، وقفة احتجاجية قرب المجلس النيابي لجهة مبنى بلدية بيروت، تحت عنوان "سكوتنا ضريبة"، ورفضاً لأي ضرائب مباشرة وغير مباشرة تطاول الطبقات الفقيرة والوسطى وذوي الدخل المحدود.
ومن أمام مبنى بلدية بيروت سار المشاركون إلى شارع المصارف حيث مدخل مجلس النواب وهتفوا مطالبين بعدم فرض الضرائب على الفقراء، ودعوا أعضاء المجلس إلى عدم تغطية السرقة والسارقين، وكرروا تأكيدهم عدم دفع الضرائب والفواتير الجديدة، ثم اتجه المتظاهرون إلى رياض الصلح حيث توقفوا لفترة وجيزة أمام المجلس من جهة رياض الصلح وهتفوا بوقف الضرائب والهدر والسرقة. بعد ذلك أكملت المسيرة طريقها إلى ساحة الشهداء وصولاً إلى أمام مبنى بلدية بيروت.
معركة الجرود
استمرت المواجهات في جرود عرسال وسط تقدم ملحوظ لعناصر حزب الله مدعومين بقصف مدفعي وبغارات من الطيران السوري، فيما واصل الجيش اللبناني إجراءاته المشددة. وقال الإعلام الحربي لـ"حزب الله" إن عناصر الحزب أحكموا سيطرتهم العسكرية والميدانية على وادي العويني بجرود عرسال وهي إحدى النقاط الاستراتيجية لجبهة النصرة وأحد خطوط الإمداد الرئيسية الذي يربط الأراضي السورية بجرود عرسال. وتمت السيطرة أيضاً على مرتفعات شعبة القلعة الجبلية التي تشرف على وادي الدب والريحان في جرود عرسال، ويُعد أعلى مرتفع، 2350 متراً عن سطح البحر.
أما حصيلة المعارك في جرود عرسال وفق تنسيقات المسلحين من جبهة النصرة فبلغت ٤٦ قتيلاً من النصرة في جرود عرسال، و٢٣ قتيلاً في جرود فليطا، كما اعترفت التنسيقيات بسقوط عدد كبير من الجرحى نقلوا إلى مستشفيات ميدانية في وادي حميد.
ولكن "الأخبار" نقلت عن مصادر ميدانية أن عدد قتلى المسلحين فاق المائة قتيل.
ونشر الإعلام الحربي خريطة تظهر بالأرقام المساحة التي سيطر عليها الحزب. وأعلن أن 64 في المئة من مساحة جرود عرسال تحت سيطرة المقاومة وتم حصر النصرة بالمنطقة المتبقية، وتم تحرير 66 في المئة من مساحة جرود فليطة وحصر النصرة بمساحة حوالى 34 في المئة. وذكر أن سيطرة النصرة قبل بدء العملية العسكرية كانت في جرود عرسال حوالى 90 كلم مربع وفي جرود فليطة ما يقارب 35 كلم مربع.
إعلام "حزب الله" أعلن مساء السبت عن انسحاب أكثر من 36 مسلحاً من سرايا أهل الشام من المعارك في جرود عرسال وتوجههم إلى مخيم الملاهي للنازحين شرق عرسال. ثم أفاد عن انسحاب 200 مسلح من سرايا أهل الشام من المعارك وتوجههم إلى مخيمات النازحين في وادي حميد والملاهي بعد التنسيق مع قيادة المقاومة.
وتحدث موقع "بلدي نيوز" السوري عن أن "سرايا أهل الشام التابعة للجيش السوري الحر، عقدت أمس اتفاقاً مع حزب الله بوقف النار وخروجها من المنطقة إلى الشمال السوري، فيما لم تشمل الاتفاقية هيئة تحرير الشام" (التي تضم النصرة).
وكما في اليوم الأول من العملية العسكرية، واصل الجيش أداء دوره في الدفاع عن عرسال والتصدّي لأي تسلل إليها وإلى المخيمات المنتشرة فيها، بفرضه طوقاً أمنياً يفصل بين البلدة ومنطقة الجرود مع استقدامه مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى البلدة ومحيطها.











