أبرزت الصحف لقاءات رئيس الحكومة سعد الحريري الطويلة أمس في الكونغرس الأميركي محاولاً التخفيف من العقوبات التي ستفرض على لبنان، كما أبرزت سريان الاتفاق بين حزب الله وجبهة النصرة الذي رعاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لانسحاب مسلحي النصرة من جرود عرسال إلى إدلب. وتناولت استعدادات الجيش لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع من مسلحي داعش.

 

لقاءات الرئيس الحريري

ينهي رئيس الحكومة سعد الحريري غداً زيارته إلى واشنطن بعدما مددها يوماً واحداً، وسيواصل لقاءاته مع مجموعات الضغط في الكونغرس اليوم لتخفيف العقوبات، والحد من تأثيرها على الوضعين الاقتصادي والمصرفي. وهو التقى أمس مع رئيس مجلس النواب الأميركي بول راين في مبنى الكابيتول، كما عقد لقاء مع أعضاء لجنة الصداقة اللبنانية – الأميركية في الكونغرس التي يرأسها النائب من أصل لبناني داريل عيسى، وتضم كلاً من شارلي كريس ودارين لحود وديبي دنغل، كما التقى على التوالى كلاً من إليان روس، وأنغوس كينغ وتوم كوتون وجميعهم أعضاء في مجلس الشيوخ في الكونغرس. وأوضح الحريري أن المحادثات التي عقدها سواء مع راين أو مع الأعضاء الآخرين في الكونغرس تناولت أساساً كيفية حماية لبنان من العقوبات الأميركية، بحيث تكون أكثر دقة ومحددة وغير شاملة، لكي لا تلحق الضرر باللبنانيين، آملاً في أن يتمكن من إقناعهم بذلك. ولاحظ أن النص الجديد لقانون العقوبات المكتوب أخذ بالاعتبار أن تكون العقوبات محددة، لكننا نعمل على أن تكون محددة أكثر.

 

وسئل الحريري عن الموقف الأميركي في ما يتعلق بحزب الله، فأجاب: هو موقف الرئيس الأميركي الخاص، ونحن علينا حماية لبنان من أيّ تداعيات يمكن أن تطاله. المهم بالنسبة إليّ هو حماية المؤسسات اللبنانية والشعب اللبناني واستكمال المساعدات للجيش، والتي أدت فعلياً إلى مردود كبير جداً في محاربة الإرهاب. وفي ما يخص حزب الله، الموقف الأميركي ليس بجديد، وهو معروف أيضاً.

 

مجلس الوزراء وملف الكهرباء

توقعت مصادر وزارية أن يلتئم مجلس الوزراء في جلسة عادية منتصف الأسبوع المقبل، بعد عودة رئيس الحكومة نهاية الأسبوع من واشنطن، حيث يُفترض أن يناقش العديد من القضايا الحيوية، ومنها حسبما أعلن أمس وزير الداخلية نهاد المشنوق من قصر بعبدا موضوع الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان، لكن المصادر أوضحت أن موضوع مناقصة بواخر الكهرباء قد تكون الموضوع الأبرز، إذا أحال وزير الطاقة إلى المجلس تقرير هيئة إدارة المناقصات في التفتيش المركزي، والذي اعتبرت فيه أن الصفقة "لا تنطبق عليها أحكام استدراج العروض المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية وأنظمة مؤسسة كهرباء لبنان"، وارتأت "عدم فتح العرض المالي" (المقدم من شركة واحدة فقط)، متمنية على وزير الطاقة "اتخاذ القرار المناسب ورفع التقرير إلى مقام مجلس الوزراء".

 

وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي لـ"اللواء" أن وزراء "القوات اللبنانية" سيتابعون الموضوع حتى النهاية، وسندعو إلى عرضه في أول جلسة للمجلس، ليعود الملف كاملاً إلى مجلس الوزراء حسب القرار المتخذ، وللاطلاع على تقرير إدارة المناقصات.

 

اتفاق جرود عرسال

خيم هدوء تام على منطقة جرود عرسال أمس مع بدء تطبيق اتفاق بين حزب الله وجبهة النصرة عند الساعة السادسة صباحاً. وقد أشرف على مفاوضات الاتفاق المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي أطلع كلاً من الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري وقائد الجيش العماد جوزاف عون على تفاصيله. وأعلن الإعلام الحربي للحزب أن الاتفاق يقضي بخروج عناصر جبهة النصرة وعائلاتهم من الجرود إلى منطقة إدلب، وبالإفراج عن عناصر من حزب الله خطفوا في منطقة تل العبس في عام ٢٠١٦.

 

وقال اللواء ابراهيم من عين التينة: "إن بنود الاتفاق سرية، وما أستطيع قوله إن هناك فعلاً وقفاً لإطلاق النار ساري المفعول، والمسلحون ومن يرغب من المدنيين سيتوجهون إلى أدلب بشكل منظم وبإشراف الدولة اللبنانية، وسيقوم الصليب الأحمر اللبناني بالأمور اللوجستية. هذا كل ما أستطيع أن اقوله، وأعتقد أن بنود الاتفاق ستتكلم عن نفسها عملياً. وقالت وكالة الأنباء المركزية إن لبنان الرسمي دخل منذ السبت الماضي وبإشراف مباشر من الرئيس ميشال عون، على خط التفاوض عبر تكليف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم التواصل مع المسؤولين الأتراك والقطريين لصياغة بنوده، بعد فشل المفاوضات المحلية التي قادها علماء القلمون وأبو طاقية منذ بدء المعركة، وبعد مقتل نائب رئيس بلدية عرسال السابق أحمد الفليطي بنيران جبهة النصرة. وقد قام ابراهيم منذ الإثنين وحتى يوم أمس الأول بجولات مكوكية بين الدوحة وأنقرة لمتابعة المفاوضات التي نجح في إنهاء فصولها أمس بإعلان وقف إطلاق النار.

Ar
Date: 
الجمعة, يوليو 28, 2017