- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف الصادرة اليوم، التحضيرات التي تجري لإخراج ما تبقى من مسلحي جبهة النصرة من جرود عرسال باتجاه إدلب، كما لفتت إلى جهوزية الجيش اللبناني للقيام بعملية عسكرية لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع من إرهابيي داعش، كما تطرقت إلى موضوع سلسلة الرتب والرواتب والانتخابات النيابية الفرعية.
"الديار" تواصلت في الساعات الماضية التحضيرات باشراف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لتنفيذ اتفاق جرود عرسال وترحيل مسلحي "النصرة" و"سرايا أهل الشام" وعوائلهم، إضافة إلى آخرين سجلوا أسماءهم لدى اللجنة المختصة لمغادرة مخيمات النازحين في المنطقة. وأفادت مصادر مطلعة لـ "الديار" أنّ عدد الذين سجلوا أسماءهم بلغ 9 آلاف والرقم الى تزايد، وقد فوجئت الجهات المعنية بتزايد الرقم بهذا الشكل. وتقول المعلومات أنّ 6 آلاف ممن سجلوا أسماءهم يرغبون بالعودة إلى إدلب و3 آلاف إلى الرحيبة والقلمون، وسيتم نقلهم على دفعتين بإشراف الجيش اللبناني والأمن العام، ومتابعة ومراقبة المنظمات الدولية والصليب الأحمر اللبناني. واللافت، التهافت على تسجيل أسماء طالبي الرحيل، وقال اللواء عباس ابراهيم، إنّ كثرة عدد الراغبين بمغادرة مخيم النازحين يبطئ تنفيذ خطة الانسحاب. وأشارت المصادر إلى أنّ غرفة عمليات في المنطقة باشراف اللواء عباس ابراهيم، عملت وتعمل على متابعة كل الأمور المتعلقة بالتحقق من الهويات والأسماء، وكذلك المسائل اللوجستية، من تحديد وتأمين وسائل النقل بالتنسيق مع الصليب الأحمر، بالإضافة الى درس وتحديد المعابر التي سينتقل منها المسلحون، وعوائلهم إلى إدلب وسوريا. وأضافت المصادر ان الترتيبات اللوجستية أخذت وتأخذ بعض الوقت، لكن التحضيرات تسير بانتظام وبشكل جيد، مشيرة إلى أنّه اذا استمرت الأمور على ما يرام، فإنّ بدء تنفيذ الاتفاق سيكون في الثماني والأربعين ساعة المقبلة. وبرزت أمس إشارات واضحة تدل على سير التحضيرات لتنفيذ الاتفاق بوتيرة جيدة، ومنها تفكيك عدد من الخيم، وعودة عدد من العوائل والأشخاص إلى وادي حميّد، بعد أن كانوا انتقلوا مؤخراً إلى بلدة عرسال، وسينتقل هؤلاء وفق الاتفاق إلى سوريا.
على صعيد آخر كشفت مصادر أمنية مطلعة لـ"الديار" أنّ الجيش اللبناني بات على جهوزية كاملة تمهيداً لمعركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع، وأنّه بعد أن أرسل تعزيزات كبيرة إلى المنطقة، يقوم في الأيام الأخيرة وبشكل يومي باستهداف مواقع وتحركات الإرهابيين في هذه الجرود بقصف مدفعي وصاروخي، وقالت إنّ تحديد ساعة الصفر للمعركة يعود لقيادة الجيش، ولكن المعطيات الميدانية تؤشر إلى أنّها ستبدأ قريباً.
السلسلة والموازنة
"الديار" ينتظر أن يشهد مطلع الأسبوع حركة سياسية ناشطة في شأن القضايا والملفات المطروحة، لا سيما بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارته لواشنطن. وتقول المعلومات المتوافرة لـ"الديار" إنّ علامات الاستفهام تبقى مطروحة حول توقيت انتهاء "لجنة المال" من درس الموازنة بسبب عدم جهوزية المخرج لأزمة قطع الحساب. واذا كانت اللجنة المذكورة قد شارفت على انهاء عملها، فإنّ هذه المشكلة ما زالت تطرح نفسها في ظل تساؤلات حول الحل الذي سيعتمد، خصوصاً أنّ هناك أكثر من صيغة طرحت وتطرح في هذا الشأن. وحسب المعلومات، فإنّ فكرة تعليق المادة 87 من الدستور قد أسقطت من الحسابات، بسبب معارضة معظم الكتل، باعتبار أنّ مثل هذا التوجه سيشجع أو سيؤدي إلى أن تكرّ سبحة المطالبة بتعليق مواد دستورية أخرى. أما في شأن سلسلة الرتب والرواتب، فإنها تنتظر توقيع رئيس الجمهورية الذي اكتفت أوساطه مؤخراً، بالكلام عن الحاجة إلى درس موادها وبنودها. وتقول مصادر سياسية مطلعة، إنّ الرئيس عون أبلغ بعض زواره مؤخراً أنّه لم يتخذ موقفاً نهائياً بعد، ريثما يكمل درس السلسلة، وأنّه سيبني على الشيء مقتضاه.
الانتخابات الفرعية
"الديار" بدأت تطرح علامات استفهام جدية حول مصير الانتخابات الفرعية، لا سيما أنّ الجهات الإدارية المختصة في وزارة الداخلية قد انجزت كل التحضيرات والاجراءات اللازمة لإجرائها. وعلمت "الديار" أنّ الإدارة المعنية طلبت من الجهات المختصة تسمية أعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات، وأنّ بعضها أعطى أسماء بينما تأخر البعض الآخر عن الجواب حتى الآن. وأضافت المعلومات بأنّ الوقت يمرّ، ويفترض أن تكتمل الأسماء في غضون العشرة أيام المقبلة لكي لا تصبح هذه المسألة ذريعة لعدم دعوة الهيئات الناخبة. وقالت مصادر مطلعة إنّه إذا ما دعا وزير الداخلية هذه الهيئات الناخبة في 24 آب على سبيل المثال، يمكن اجراء الانتخابات الفرعية في طرابلس (مقعدان: ارثوذكسي وعلوي) وفي كسروان (مقعد ماروني) في 24 أيلول المقـبل.











