- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف التحضيرات للاحتفال بعيد الجيش وعقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع. كما أبرزت أيضاً إنجاز المرحلة الأولى من اتفاق إخراج مسلحي جبهة النصرة من جرود عرسال.
ترقب جلسة مجلس الوزراء
قالت مصادر معنية بالترتيبات الخاصة بإعداد جدول أعمال مجلس الوزراء لـ"الجمهورية": إنّ القرار النهائي الخاص بتحديد موعد الجلسة يَنتظر عودةَ الرئيس سعد الحريري من الخارج، بعدما مدَّدها عقب انتهاءِ زيارته إلى واشنطن، التي دامت إلى الجمعة الماضي. ولفتَت هذه المصادر إلى أنّ الحديث عن قضايا ستُثار في الجلسة من خارج جدول الأعمال، فيه استباقٌ للأمور. فإلى التقرير الذي سيقدّمه رئيس الحكومة عن نتائج زيارته لواشنطن وما أنجَزه قياساً على ما كان يتوقّعه منها، هناك قضايا وملفّات يحتاج حسمُها أن تكون على طاولة المجلس، سواء من ضمن الجدول أو من خارجه. وأبرزُها الملف المتّصل بتقرير دائرة المناقصات في شأن بواخر الكهرباء، بالإضافة إلى تردّدات العملية العسكرية في تلال عرسال وفليطا انطلاقاً مِن المواقف المتباينة في شأنها.
"اللواء" نقلت عن مصدر وزاري ترجيحه أن تعقد الجلسة في السراي الكبير. وسيتطرق الرئيسان ميشال عون والحريري إلى الجلسة، في ضوء نتائج زيارة واشنطن، وما حققه الوفد اللبناني، لجهة حصر ذيول العقوبات الأميركية، وعدم تأثيرها على المصارف اللبنانية، وحركة التجار اللبنانيين، بما في ذلك المؤسسات والشركات ذات المنفعة العامة، والمؤسسات الاستشفائية والتعليمية.
تنفيذ اتفاق جرود عرسال
تم أمس إنجاز المرحلة الأولى من الاتفاق بين "حزب الله" و"جبهة النصرة"، برعاية وحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وبمواكبة عسكرية من الجيش اللبناني. وكان الحزب قد تسلّم أمس جثامين خمسة من شهدائه، بينهم اثنان سقطا خلال معارك الجرود الأسبوع الفائت، وآخرين تم انتشال رفاتهما من مقابر "النصرة" وخامس تمت استعادة رفاته من جرود القلمون وجرى تسلّمها أمس من "سرايا أهل الشام"، وذلك في مقابل تسلّم "النصرة" جثث 9 من مسلحيها كانت محتجزة لدى "حزب الله". ومن المفترض بعد إتمام فحوص الحمض النووي والتأكد من نتائجها، أن يقوم الحزب خلال الساعات المقبلة بمراسم تشييع جثامين ورفات شهدائه الخمسة إلى المثوى الأخير، وهم: حسن علي شريف، جهجاه محمد جعفر، مصطفى المقدم، أحمد الحاج حسن وقاسم العجمي.
واليوم من المرتقب أن يصار إلى إنجاز المرحلة الثانية من عملية التبادل والتي تقضي بخروج مسلحي "جبهة النصرة" وعائلاتهم من الجرود إلى منطقة إدلب السورية، في مقابل الإفراج عن ثمانية أسرى من مقاتلي "حزب الله" لدى "النصرة". وأوضحت "الأخبار" أنه سيتم نقل حوالي 9000 مقيم في المخيّمات في عرسال، من ضمنهم مئات مسلحي "النصرة" إلى الداخل السوري، وصولاً إلى إدلب. وبحسب المعلومات، فإن عدداً كبيراً من الباصات بدأت تتجمّع منذ بعد ظهر أمس في منطقة فليطا من الناحية السورية، على أن تقوم بنقل الراغبين بالخروج من عرسال مع مسلحي النصرة إلى إدلب عبر بلدة فليطا. واعتماد فليطا اختير من ثلاثة احتمالات، أوّلاً لنقل الراغبين بالخروج عبر المصنع، ثمّ من دمشق إلى إدلب، أو عبر القصير ــ حمص، ثم حماه وإدلب، إلّا أن العدد الكبير للباصات وصعوبة حماية القافلة ورفض السلطات اللبنانية عبور مسلّحي "النصرة" بأسلحتهم الفردية داخل الأراضي اللبنانية، حتّم اختيار فليطا، مع إصرار المدعو أبو مالك التلي "أمير النصرة" في الجرود على احتفاظه ومقاتليه بسلاحهم الفردي، ومطالبته بباصات محجوبة الرؤية. كذلك فإن مسلحي "سرايا أهل الشام" سينتقل جزءٌ منهم إلى القلمون وآخرون إلى منطقة الرحيبة، إلّا أن الأولوية الآن بالنسبة إلى المفاوضين هي إخراج "النصرة" أولاً. وعلى طريق إدلب في ريف حماه الشمالي قرب بلدة سلحب، سيقوم الجيش السوري بتفتيش الخارجين وتسجيل أسمائهم في لوائح اسمية، كجزء من التسوية التي وافقت عليها السلطات السورية، قبل انتقالهم إلى إدلب.
وأكّدت مصادر موثوقة لـ"الجمهورية"، أنّ الجانب اللبناني المفاوض قد تفاجَأ بعدد النازحين الموجودين في عرسال والذين يرغبون بالعودة إلى سوريا ضمن الصفقة، إذ تَراوَح بين 8 و10 آلاف نازح. ولفتَت إلى أنّ من شأن هذا الأمر أن يبَطّئ حركة المغادرة، وسط توقّعات بأن تشهد الأيام المقبلة تزايداً في عدد النازحين الراغبين في مغادرة عرسال إلى قرى القلمون أو مناطق سوريّة أخرى.











