ابرزت الصحف وقائع الاحتفال الذي اقيم امس لمناسبة عيد الجيش وكلمة فخامة رئيس الجمهورية بعد تقليد الضباط المتخرجين سيوفهم. وتناولت كذلك جدول اعمال مجلس الوزراء الخميس المقبل المتضمن بعض التعيينات، وتنفيذ الشق الاول من المرحلة الثانية لاتفاق انسحاب المسلحين من جرود عرسال، بحيث اطلقت جبهة النصرة سراح ثلاثة مقاومين مقابل تسليمها ثلاثة موقوفين. وتستكمل العملية اليوم بنقل 120 مسلحا وعائلاتهم والاف النازحين من الجرد الى ريف ادلب.

 

احتفال عيد الجيش

اقيم الاحتفال المركزي الكبير بلعيد الـ72 لتأسيس الجيش اللبناني، في الكلية الحربية في الفياضية، بعد غياب دام سنوات ثلاث، عبر  تقليد السيوف للضباط المتخرجين الذين بلغ عددهم 228 مع ضباط قوى الأمن الداخلي وأمن الدولة والجمارك، وحملت دورتهم اسم "المقدم الشهيد صبحي العاقوري" من قبل الرئيس ميشال عون، وبحضور الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري.

 

والأبرز كان في خطاب الرئيس عون أن الظروف شاءت أن يتزامن احتفال التخرّج مع "تحديات كبيرة ملقاة على عاتق المؤسسات العسكرية والأمنية لمواجهة اخطار الإرهاب والإعتداءات على لبنان"، مشيراً إلى أننا "نتطلع إلى قواتنا المسلحة المتأهبة لتحقيق نصر جديد، وتحرير ما تبقى من أرض استباحها الإرهاب لسنوات".

 

وأكّد رئيس الجمهورية خلال استقباله قائد الجيش العماد جوزاف عون على رأس وفد من كبار ضباط الجيش، والذي هنّأه بمناسبة العيد، أنّ الغطاء السياسي منح للجيش من قبل جميع المسؤولين ليقوم بواجبه كاملاً. داعياً قيادة الجيش إلى عدم التردد في اتخاذ المبادرات على الأرض، خصوصاً في الضربات الاستباقية لحماية لبنان من الإرهاب والتي أثبتت فعاليتها.

 

وأكد العماد قائد الجيش الاستعداد التام على الحدود الجنوبية لمواجهة أي عدوان إسرائيلي، وعلى الحدود الشرقية لدحر ما تبقى من التنظيمات الإرهابية، وأنّ الاستقرار الأمني يُشكّل القاعدة الصلبة التي يُبنى عليها أي نهوض اقتصادي وانمائي واصلاحي.

 

مجلس الوزراء

يتضمن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً في قصر بعبدا 57 بنداً أغلبها متصل بشؤون مالية ووظيفية وعقارية واتفاقات وهبات وأذونات سفر فضلاً عن مشروع قانون لحماية الأبنية والمواقع الأثرية، بينما أبرزها يتمحور حول إقرار سلة تعيينات جديدة.

 

وذكرت "اللواء" انه سيتم تعيين القاضي هنري الخوري مكان المحافظ انطوان سليمان في البقاع، والقاضي رولان شرتوني مكان القاضي شكري صادر في رئاسة مجلس شورى الدولة، الذي لا يزال أمامه ستة شهور أو أكثر ليحال إلى التقاعد. كما تشمل التعيينات عضوين درزي وشيعي في هيئة التفتيش المركزي، وعضو في مجلس ادارة هيئة اوجيرو وتجديد تعيين عضو آخر.

 

وأوضحت مصادر وزارية أن ملف مناقصة بواخر توليد الكهرباء لن يطرح في هذه الجلسة على الارجح، بعد تسريب تقرير هيئة إدارة المناقصات في التفتيش المركزي، الذي أبطل المناقصة نظرا للمخالفات والعيوب فيها بخاصة أن المناقصة تضمنت شركة واحدة هي الشركة التركية، ما اضطر وزارة الطاقة الى إعادة قبول شركة ثانية كانت قد رفضت لكن تم استكمال ملفها، إلا أن هذه المسألة لم تمر بسهولة على ما يبدو، فتم استبعاد بحث الملف مؤقتاً لحين البحث عن بديل مقبول، خصوصاً وإن وزير الطاقة سيزار ابي خليل لم يرفع تقريراً بهذا الشأن بعد الى مجلس الوزراء، بحسب الاصول والقرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في هذا الشأن.

 

وتوقعت المصادر الوزارية، أن تكون الجلسة هادئة، نظراً للتوافق السياسي على التعيينات المطروحة، من دون العودة لاعتماد الآلية الموضوعة لهذه الغاية منذ العام 2010، إلاّ أنّ الملفات التي يمكن أن تطرح من خارج جدول الأعمال، يمكن أن تضفي على الجلسة نوعاً من الحماوة، لا سيما مسألة ايرادات سلسلة الرتب والرواتب، في ضوء الاعتراضات التي طاولتها، إضافة إلى زيارة واشنطن.

 

خلوة بالسيارة بين بري والحريري

ذكرت الديار أنّه على هامش احتفال عيد الجيش اللبناني، عقدت خلوة رئاسية بين الرئيسين بري والحريري في السيارة التي اقلتهما إلى بعبدا واستكملت في عين التينة، وأشارت معلومات، أن الرئيس الحريري وضع الرئيس بري بتفاصيل زيارته إلى واشنطن، وما سمعه من الرئيس الاميركي، وهي مطابقة للاجواء التي عمّمت في وسائل الاعلام، كما تمّ النقاش في ملف سلسلة الرتب والرواتب.

 

وقالت: إنّ الرئيس سعد الحريري سيوقع على مشروع السلسلة وسيرفعه إلى قصر بعبدا، ولمست شخصيات التقاها الحريري، إنّه لم يلمس من الرئيس ميشال عون موقفاً سلبياً من السلسلة. وكشفت هذه الشخصيات أنّ الرئيس الحريري مطمئن لمصير السلسلة وبأنها ستقر وستدفع لمستحقيها.

 

لكن عضو تكتل التغيير والاصلاح الان عون كشف أنّ التكتل ليس راضيا عن كل شيء فيما يخص السلسلة، ولدينا اعتراضات، مشيراً إلى أهمية اقرار الموازنة، والحلول قد تأتي عبر رد السلسلة وليس رد القوانين. واوضح أنّ رد السلسلة أو رد قانون الضرائب وعودته إلى المجلس النيابي يتطلب بدائل وهناك مواقف يجب أن تحصل ضمن الكتل النيابية. ولفت إلى أنّ الهدف التوصل إلى بدائل عن الضرائب، وهذا الشهر كاف لاستكمال النقاش.

 

تبادل الموقوفين

حققت عملية التبادل بعد وقف النار بين حزب الله وجبهة "النصرة" خطوة إلى الامام بإطلاق 3 أسرى للحزب مقابل 3 موقوفين من الجبهة من سجن رومية بإشراف رسمي لبناني، متمثل بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. وأسرى حزب الله الثلاثة هم: محمّد حرب، وشادي رحيم، وحسام فقيه.

 

أمّا المفرج عنهم من النصرة فهم: عبد الغني شروف (موقوف بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي) والمدعو عبد الرحمن زكريا الحسن، والأخير محكوم بجرم تجارة المخدّرات وعليه مذكّرة توقيف لارتباطه بـ"جبهة النصرة" الإرهابية، والثالث هو السوري عدنان محمد الصليبي، الذي انتهى حكمه وسلّم في 27 تموز للأمن العام لترحيله إلى سوريا، وهو أوقف في تشرين الأول 2016 بتهمة الانتماء إلى "جبهة النصرة"، لكن لم يثبت أنّه نفّذ أي عمل إرهابي، فنال حكماً مخففاً.

 

وأعلن إبراهيم ليلاً عودة الحياة إلى الصفقة، مؤكّداً أن اليوم الأربعاء سيُستكمل تنفيذ المرحلة الثالثة منها بخروج نحو 9 آلاف مدني من مخيّمات عرسال ومعهم التلّي و120 مسلّحاً آخرين، في أكثر من 200 حافلة تجمّعت في الجرود، لتسلك طريق عرسال ــ فليطا ــ النبك ــ حمص ــ السلمية، وصولاً إلى منطقة السعن في ريف حماه الشمالي الشرقي، ومنها إلى إدلب وريف حلب. وأشار إبراهيم إلى أن أسرى المقاومة الخمسة، سيُسلَّمون دفعة واحدة بعد وصول القافلة إلى وجهتها.

 

واشارت المعلومات إلى أن الذي أخّر بدء تنفيذ المرحلة الثالثة من اتفاق وقف النار، هو أن مسؤول جبهة النصرة ابو مالك التلي رفع أمس من سقف شروطه، بحيث أضاف شرطين جديدين له، يقضي الاول بالإفراج عن 20 موقوفا في سجن رومية، والثاني السماح للمطلوبين في مخيم عين الحلوة بالمغادرة إلى سوريا مع القوافل التي ستقل مسلحي النصرة وعائلاتهم الى حلب.

 

وتردّدت معلومات أيضا بأن النصرة ترفض الانتقال من جرود عرسال إلى فليطة ومنها إلى حمص وصولا الى حلب، وتطالب بسلوك طريق أخرى من دون الافصاح عنها، وإن كان المرجح أن تكون الطريق الجردية من عرسال عبر معبر الجيوسية باتجاه حمص ومن هناك إلى قلعة المضيق فإدلب.

 

لكن الجانب اللبناني والمقاومة منحا "النصرة" مهلةً حتى منتصف ليل أمس لمتابعة تنفيذ مراحل الصفقة والتخلّي عن المطالب الإضافية، وإلّا تعتبر الصفقة لاغية أيّاً كانت نتائجها، ولن يبقى سوى العودة إلى الخيار العسكري.

 

وردا على سؤال عن مصير العسكريين المحتجزين لدى "داعش" أعلن اللواء ابراهيم أن لا مفاوضات حاليا حول ملف العسكريين المخطوفين، مشيرا إلى انهم أمانة في رقبته.

 

وكان اللواء إبراهيم قد رعى نهار أمس لقاءً لفاعليات بلدة اللبوة مع رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، الذي أكّد أن "أهالي عرسال يشعرون بارتياح من تطهير الجرود لأنّه عبء عليهم من كلّ النواحي، وهذا الانسحاب المسلح ينعكس ارتياحاً على أهالي عرسال ولبنان بأكمله".

 

ذكرت النهار أن الاتفاق محكوم بنتيجة ايجابية مهما اعترضته من صعوبات لسببين، الاول: دخلت على خطه دولتان الاولى تولت التفاوض مع حزب الله والثانية تفاوضت مع جبهة النصرة، وأرادت الدولتان توجيه رسالة سياسية إلى دول الخليج. ولم تحدد من هما الدولتين. والسبب الثاني هو أن "النصرة" لم تعد قادرة على التراجع بعد سقوطها العسكري في عرسال، ورغبتها الانتقال برعاية اقليمية إلى الداخل السوري من أجل الاستمرار، إضافة إلى ضغط النازحين المدنيين الذين فككوا خيامهم وباعوا أغراضهم تمهيدا للانتقال.

 

وقالت اللواء: فيما باتت نهاية "النصرة" في لبنان مسألة ساعات، يستمر الجيش اللبناني في تحضيراته العسكرية واللوجستية استعداداً لمعركة استعادة الأراضي المحتلة من "داعش" في جرود رأس بعلبك والقاع. وأكّد مصدر معني لـ"الأخبار" أن انطلاق العمليات بات وشيكاً بعد أن أتمّ الجيش استعداداته الأولية وبدأ بالتمهيد المدفعي والجوّي باصطياد أهداف للتنظيم خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أنه في الذكرى السنوية الثالثة لاعتداءات الإرهابيين على مواقع الجيش في عرسال وخطف العسكريين، سيقوم الجيش باستعادة الأراضي المحتلة ومحاسبة كل من تورّطت يده بدماء العسكريين والمدنيين من أهالي عرسال.

Ar
Date: 
الأربعاء, أغسطس 2, 2017