أبرزت الصحف اجتماع المجلس الأعلى للدفاع برئاسة فخامة الرئيس العماد ميشال عون، واتخذ التوصيات والقرارات اللازمة في شأن نجاح العملية العسكرية للقضاء على الإرهابيين. كما أبرزت التوقعات حول جلسة مجلس الوزراء اليوم ومصير سلسلة الرتب والرواتب، فيما يرأس رئيس الحكومة سعد الحريري عصر اليوم، اجتماعاً للجنة وضع خطة النهوض الاقتصادي، تمهيداً لإحالتها لاحقاً إلى مجلس الوزراء.

 

اجتماع المجلس الأعلى للدفاع

انعقد المجلس الأعلى للدفاع برئاسة فخامة الرئيس ميشال عون، واتخذ التوصيات والقرارات اللازمة في شأن نجاح العملية العسكرية للقضاء على الإرهابيين. وحضر الاجتماع الرئيس سعد الحريري ووزراء الدفاع يعقوب الصراف، والخارجية جبران باسيل، والمال علي حسن خليل، والداخلية نهاد المشنوق، والعدل سليم جريصاتي، والاقتصاد رائد خوري. وشارك في الاجتماع قائد الجيش العماد جوزاف عون وقادة الأجهزة الأمنية: المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن سعد الله الحمد، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن طوني منصور. كذلك حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير والمستشار الأمني والعسكري لرئيس الجمهورية العميد بولس مطر. وجاء في البيان الصادر عن الاجتماع: إنه في البداية أكد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء أن الحكومة ملتزمة تحرير الأراضي اللبنانية من الإرهاب كما هي ملتزمة التحالف الدولي ضد الإرهاب، ولن تتهاون ولن تضيع أي فرصة لمكافحة الإرهاب والتصدي له وردعه. ثم تمّ عرض الأوضاع العسكرية والأمنية، ولا سيما في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، وتمّ اتخاذ التوصيات والقرارات اللازمة في شأن نجاح العملية العسكرية للقضاء على الإرهابيين.

 

وذكرت الوكالة المركزية أن المعلومات التي رشحت عن الاجتماع أشارت إلى أن قائد الجيش مصرّ على أن لا مفاوضات مع "داعش" ولا تسوية تقضي بانسحاب "داعش" من جرود رأس بعلبك والقاع قبل معرفة مصير العسكريين التسعة المخطوفين، موضحة أن ليس من غرفة تنسيق مشتركة بين الجيشين اللبناني والسوري حول معركة الجرود.

 

وأكدت مصادر مطلعة لـ"اللواء" أن اجتماع مجلس الدفاع والذي أتى مواكباً لمتابعة السلطة السياسية لإجراءات الجيش استعرض بالتفصيل الوضع الأمني والوقائع الميدانية المتصلة بتحرّك الجيش المقبل من خلال خرائط عرضت حول معركته ضد الإرهابيين في رأس بعلبك وجرود القاع.

 

وقالت المصادر إن تأكيداً برز على أن الجيش موجود على الأرض وهو ممنوح الغطاء السياسي ويملك كامل الصلاحيات للتصرف وفق ما يراه مناسباً لإنجاز مهمته في أقصر وقت ممكن وخسائر أقل. وإنه قادر على حسم المعركة التي تكتمت المصادر عن إعلان شيء عنها لضمان نجاحها بعدما تمّ تناول أهمية إبعاد أي معلومات عن الجيش وتحركاته الميدانية بما قد لا يخدم الهدف ويؤثر سلباً على المهمة. كما أن الجيش سيأخذ وقته في كل ما هو مرتبط بعملياته والعمل على إحراز التقدم المطلوب والحد من الأضرار.

 

أضافت أن المداولات تناولت مسألة المواكبة الإعلامية للمعركة، وضرورة الطلب إلى وسائل الإعلام التعامل بواقعية مع الأحداث، وسيكون هناك ناطق إعلامي للجيش للحديث عن وقائع سير المعركة.

 

وعن مجريات الاجتماع، قالت مصادر "المستقبل": أكد الجميع على مسؤولية الجيش اللبناني في مهمة تحرير الجرود المحتلة عند السلسلة الشرقية الحدودية مع سوريا، وسط تشديد من رئيس الحكومة وتأييد من رئيس الجمهورية على كونها مهمة وطنية يقع تنفيذها على عاتق الجيش اللبناني فقط من دون تدخّل أو تداخل على أرض المعركة لا من قبل "حزب الله" ولا من جانب جيش النظام السوري. بينما جرى التأكيد في محصلة المشاورات على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات والأجهزة الأمنية الرسمية كلّ ضمن نطاق دوره في سبيل تأمين وتهيئة أفضل الظروف المؤاتية لنجاح معركة القضاء على الإرهابيين.

 

السلسلة والانتخابات

استبعدت مصادر سياسية لـ"اللواء" أن يلجأ مجلس الوزراء إلى حسم مسألة الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان، في جلسته المقررة اليوم في السراي برئاسة الرئيس الحريري، باعتبار أنها ليست مطروحة في جدول الأعمال، علماً أن وزير الداخلية نهاد المشنوق كان قد حدّد لنفسه مهلة حتى 17 آب الحالي لدعوة الهيئات الناخبة، في حال اتخذ قرار سياسي في هذا الشأن. وكان الرئيس الحريري قد ترأس عصر أمس اجتماعاً للجنة الوزارية الذي كلّفها مجلس الوزراء المباشرة بتطبيق قانون الانتخاب الجديد الذي يقوم على النظام النسبي. وأوضحت المصادر إن الوزراء أعضاء اللجنة دخلوا في التفاصيل التقنية لتطبيق هذا القانون، من دون التطرق إلى مسألة البطاقة الممغنطة، باعتبار أن مهمة اللجنة تحتاج إلى أكثر من اجتماع. ولوحظ أن تكتل "الإصلاح والتغيير" دعا في بيانه أمس، إلى مبادرة حول مسألة سلسلة الرتب الرواتب من أجل خلق تفاهم سياسي حول التعديلات التي ستجري على قوانين السلسلة وعلى قانون الإيرادات، معتبراً أن المطلوب هو المحافظة على أمرين لا رجوع عنهما وهما: حقوق الناس في السلسلة والتي نعيد النظر فيها، والتوازن بين السلسلة والإيرادات والذي لا نريد أيضاً إعادة النظر فيه، لهذا المطروح هو تعديلات على بعض المواد وليس نسف المشاريع برمتها. ونقلت الصحف عن الرئيس نبيه بري قوله أمام زواره أنه لا يصدق أن رئيس الجمهورية سيرد قانون السلسلة، لأنها حق، ولكن من حقه الدستوري أن يوقّع أو أن يردها، والمجلس ساعتئذٍ يدرس الموضوع كالعادة.  وأكّد بري أنّه في صَدد الدعوة إلى جلسة تشريعية لمجلس النواب قريباً (ربّما الأسبوع المقبل) لدرس جدول الأعمال المتبقّي من الجلسة السابقة التي أقِرّ خلالها قانون السلسلة ومواردها، وقال إنّه ما زال ينتظر انتهاءَ لجنة المال من درس مشروع قانون الموازنة العامّة الذي في حال أحيلَ إليه سيَحظى بالأولوية على كلّ المشاريع الأخرى ويُطرح في الهيئة العامة لإقراره مع الأمل في أن يكون ذلك قبل نهاية الشهر الجاري.

 

وقالت "الديار": يدرك الرئيس عون مخاطر إقرار السلسلة على الاقتصاد اللبناني والدين العام والتضخم المالي، ولذلك هناك اتجاه لعدم التوقيع على السلسلة أو ردها، وبالتالي تصبح نافذة بمرور مهلة الشهر، ويكون الرئيس قد سجل موفقاً اعتراضياً ووجّه رسالة تنـبيه دون أي رد فعل من هنا وهناك، لكن هذا الأمر غير نهائي حتى صـدور موقف رسمي من بعبدا.

Ar
Date: 
الأربعاء, أغسطس 9, 2017