أبرزت الصحف جلسة الحوار الاقتصادي الذي دعا إليه فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون للبحث في معالجة ثغرات قانوني سلسلة الرتب والرواتب وتمويلها، وإضراب هيئة التنسيق النقابية ورابطة موظفي الدولة واعتصامات في وسط العاصمة، وزيارة دولة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الكويت. وتناولت كذلك تأجيل ترحيل مسلحي سرايا أهل الشام من جرود عرسال إلى صباح اليوم. وخطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بذكرى الانتصار في حرب تموز.

 

اجتماع بعبدا

ينعقد اليوم الحوار الاقتصادي الذي دعا إليه الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا للبحث في معالجة ثغرات قانوني سلسلة الرتب والرواتب وتمويلها، فيما تنفذ هيئة التنسيق النقابية ورابطة موظفي الدولة إضراباً واعتصامات في وسط العاصمة. وقالت "الجمهورية": إنّ الضبّاط المتقاعدين تداعوا إلى التلاقي عند الخامسة فجر اليوم في ساحة الشهداء بدعوة من الهيئة الوطنية لقدامى القوات المسلحة، للانتقال عند السادسة صباحاً إلى محيط مصرف لبنان في الحمراء لسدِّ أبوابه ومنعِ وصولِ الموظفين إليه، احتجاجاً على الظلم اللاحق بالمتقاعدين العسكريين وعسكريي الخدمة الفعلية جرّاء سلسلة الرتب والرواتب.

 

وذكرت "الأنوار" أن رئيس الجمهورية يسعى لتسليط الأضواء على الوضع الاقتصادي والعمل على لملمته ومنع المزيد من التدهور، مع التأكيد على حق الموظفين في سلسلة الرتب والرواتب. وتوقعت "الأنوار" أن يخلص الحوار الاقتصادي إلى التمسك بإقرار السلسلة، كونها في رأي الجميع وعلى رأسهم رئيس الجمهورية حقاً لأصحابها، على أن يتم ردّ شقها الضرائبي لمزيد من الدرس في ضوء الأرقام التي ستحملها موازنة العام 2018، خصوصاً أن الرئيس عون يصر على إقرارها وعلى اعتبارها مرجعاً في تحديد أرقام السلسلة ونفقاتها.

 

وبدد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره مساء أمس، أي انطباع بالتشاؤم حيال مصير قانون سلسلة الرتب والرواتب، مشيراً إلى أن القانون أُقر وهو مطلب حق منذ سنوات عدة. وهذا القانون تم طبخه جيداً. ورداً على سؤال، أشار إلى وجود ضغوط تمارسها المصارف والهيئات الاقتصادية على السلسلة، وأن رئيس الجمهورية ميشال عون يدرك هذا الأمر جيداً. وأوضح رئيس المجلس أنه يفضّل إتمام مسار قانون السلسلة عند رئيس الجمهورية بتوقيع القانون، على أن تذلل أي عراقيل تنشأ في ما بعد، على غرار ما هو حاصل مع قانون الانتخاب. ورفض سعي المدارس الخاصة إلى زيادة الأقساط بحجة السلسلة لكسب المزيد من المال على حساب المواطنين.

 

وقال وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري الذي سيشارك في حوار بعبدا اليوم لـ"اللواء": إن الرئيس عون سيستمع إلى وجهات نظر جميع الحاضرين وسيكون الحوار مفتوحاً بلا سقف محدد ولا قرارات مسبقة، والرئيس سيأخذ بكل الملاحظات وبناء عليها يأخذ قراراته حول مصير القانونين. فهناك نقاط خلل في قانون السلسلة وقانون الموارد يُفترض العمل على تصحيحها حيث يجب وفق مقترحات محددة من قبل الحضور.

 

الرئيس الحريري في الكويت

أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري بعد لقائه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح، ومحادثاته معهما واتهام حزب الله بالتورط فيها: إن هناك استياء في الكويت دون شك، وسنتعاون بشكل واسع جداً. وقال الحريري إن أي تورط في الكويت لأي طرف أو شخص من لبنان، هو ضرب لمفهوم الأمن القومي اللبناني نفسه. وأضاف: لن نسمح لأحد كائنا من كان بأن يساهم في زعزعة الأمن والاستقرار لدولة الكويت، وسنبذل كل ما في وسعنا لتبيان الحقائق بتفاصيلها أولاً، ثم نتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان عدم حصول ذلك مستقبلاً.

 

وإذ أكد أننا ندين أي عمل ضد الكويت ونحن في صدد الاطلاع على كل التفاصيل المتعلقة بخلية العبدلي من خلال الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، لفت إلى إجماع لبناني شعبي ورسمي على رفض الإساءة إلى الكويت أو المساس بأمنها أو التعرض لاستقرارها من أي طرف كان، في لبنان وخارجه، معلناً أنه لا يمكن لأي شخص طبيعي أن يوافق على ملاقاة يد الخير الكويتية بيد غدر. وهذا شخص يكره لبنان قبل أن يكره الكويت.

 

وقال  وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح: نحن أرسلنا رسالة احتجاج إلى الحكومة اللبنانية بشأن الحكم الذي صدر مؤخراً في دولة الكويت عن ارتباط حزب الله بتدريب بعض الكويتيين للقيام بأعمال تضر بأمن الدولة، ونأمل أن تتم معالجة الأمر في إطار العلاقة المميزة بين الكويت ولبنان، وهناك تأكيد من أمير البلاد ورئيس الوزراء بأن العلاقات مع لبنان لم تتأثر بهذه الأمور، ولكننا شددنا على أشقائنا في لبنان على ضرورة أن نعمل سوياً على تعزيز أمن البلدين ونمو العلاقات في مختلف جوانبها، ونحن في الكويت سنبقى ندعم أشقاءنا في لبنان.

 

السيد نصر الله

 تجاهل الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله، موضوع "خلية العبدلي" الكويتية في الكلمة التي ألقاها باحتفال الحزب بالذكرى 11 لانتصار حرب تموز 2006، والذي أقيم في سهال الدردارة في بلدة الخيام الجنوبية، تحت عنوان "زمن النصر"، لكنه نفى سيطرة الحزب على الحكومة الحالية أو التي سبقتها أو التي ستعقبها، وانتقد كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أنه والحكومة اللبنانية شريكان ضد "داعش وحزب الله"، مؤكداً أن "حزب الله" هو قوة هدامة للمشروع الإسرائيلي في المنطقة. وأعلن أن لا عقوبات أو تهديدات يمكن أن تمس المقاومة. وقال: إننا ننتظر قرار الجيش الذي هو سيوقت بدء المعركة الجديدة لتحرير الجرود اللبنانية من "داعش" والقرار محسوم وكان هناك محاولات لإضعاف عزيمة اللبنانيين، ولكن ما قام به الرئيس ميشال عون حسم هذا الخيار، ونستطيع أن نقول بافتخار إن لدينا اليوم قرار سيادي وطني حقيقي بتحرير جزء من الأراضي اللبنانية التي يحتلها تنظيم "داعش"، وبالتالي القرار محسوم والتوقيت بيد الجيش والجميع ينتظر والأمور ستمشي بشكل جيد وأتمنى ألا يضع أحد مدى زمنياً لهذه المعركة، كما أتمنى ألا يقوم أحد بأي مقارنات مع أي معركة.

Ar
Date: 
الاثنين, أغسطس 14, 2017