أبرزت الصحف تحضيرات الجيش للمرحلة الرابعة من معركة فجر الجرود لتحريرها من إرهابيي داعش، وانعقاد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية اليوم في المقر الصيفي في قصر بيت الدين برئاسة الرئيس ميشال عون الذي ينتقل إليه في التاسعة صباحاً. كما أبرزت لقاء الرئيس عون الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، وزيارة وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان لبيروت. وترقب كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء اليوم.

 

فجر الجرود

أجرت وحدات الجيش أمس عملية إعادة تمركز وانتشار في كامل البقعة التي حررتها من تنظيم داعش الإرهابي في جرود راس بعلبك والقاع خلال الأيام الماضية، وواصلت استعداداتها الميدانية للمرحلة الرابعة من عملية فجر الجرود.

 

 فبعد 5 أيام من بدء المعركة التي حرر فيها الجيش 100 كيلومتر مربّع من الجرود ليبقى أمامه 20 كيلومتراً يتمركز فيها إرهابيو داعش، يقترب الجيش من إعلان الانتصار في معركة أثبت فيها قدراته وحرفية تقدم وحداته ضد تنظيم عجزت أمامه جيوش عدة في المنطقة.

 

وقد تابع فخامة رئيس الجمهورية من مكتبه في قصر بعبدا أمس، التطورات الأمنية في جرود راس بعلبك والقاع، بعد الإنجازات التي حققها الجيش، واطّلع على التقدم الذي تحقق ميدانياً والإجراءات والتدابير المرتبطة بانتشار الجيش في الأماكن المحررة. وأشار إلى أن مرحلة ما بعد تحرير هذه المناطق ستكون لإنمائها وإزالة الرواسب التي خلفتها الأوضاع الشاذة التي سادت خلال الأعوام الماضية، مشدداً على أنه تم تخصيص اعتمادات مالية لتحقيق عدد من المشاريع العاجلة قيمتها 30 مليون دولار أميركي.

 

وتفقد دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الدين الحريري أرض المعركة، وقال في مؤتمر صحافي عقده في ثكنة فوج الحدود البرية الثاني التابعة للجيش في منطقة رأس بعلبك، حيث كان في استقباله قائد الجيش العماد جوزاف عون وكبار الضباط، "كل الحكومة تقف خلف الجيش البطل الذي يقوم بمهمة صعبة، واتكالنا على الله دائماً وعلى الجيش خاصة في حماية لبنان. هذه المعركة، معركة وطنية بأعلى مستوى ولدينا شهداء سقطوا ورووا بدمائهم الأرض لحماية البلد ليعيش اللبناني بحرية واستقرار وأمن. هذا الجيش يرفع رأسنا ونحن نريد له أن يقوى والحكومة ستستثمر فيه، لأننا نريد الدولة لوحدها أن تقوم بالمهام الأمنية وسنكمل المشوار بإذن الله. أشكر الجميع وعلى رأسهم قائد الجيش الذي وعد ووفى لهذا البلد، وأتمنى للجميع السلامة، لأن لبنان بحاجة إلى هذا الانتصار بوجه الإرهابيين.

 

وأكد العمل بصمت لجلاء مصير العسكريين المخطوفين باعتبار أن لا الجيش ولا الحكومة سيتخليان عن أي مخطوف، وأبدى رداً على أسئلة الصحافيين تمسكه بمسؤولية الدولة في حماية الحدود متعهداً بتأمين احتياجات الجيش اللبناني المسؤول عن تنفيذ هذه المهمة.

 

أما في ما خصّ تحرير جرود عرسال، فلفت الانتباه إلى أنّ المعركة انتهت بالتفاوض وذهبت "النصرة" إلى سوريا، مشيراً إلى أنّ أولوية الدولة كانت لحماية النازحين واللبنانيين.

 

ونوّهت مصادر عسكرية رفيعة بأهمية زيارة رئيس الحكومة للجبهة حيث أكدت  لـ"المستقبل" أن الزيارة كان لها "تأثير بالغ الإيجابية" على العسكريين، مشيرةً إلى أنّها شكلت "رسالة دعم قوية" للجيش اللبناني وللمهمات القتالية التي يقوم بها في الجرود، خصوصاً أنّ الحريري حرص على تفقد الخطوط القتالية الأمامية والتواجد بين العسكريين على الجبهة في مبادرة أشاعت جواً من الارتياح الكبير في صفوفهم.

 

مجلس الوزراء في بيت الدين

اكتملت التحضيرات الأمنية واللوجستية لانتقال فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين إيذاناً ببدء مزاولة النشاط الرسمي، مع العلم أن ما من معلومات حول مواصلة مكوثه هناك أم عودته إلى قصر بعبدا فور انتهاء النشاط.

 

وستقام للرئيس عون فور وصوله إلى قصر بيت الدين مراسم استقبال من قبل حرس التشريفات في لواء الحرس الجمهوري، وقبل ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قاعة حليم تقي الدين المخصصة لجلسات الحكومة والاجتماعات الكبيرة يعقد لقاءات ويستكملها بعد انتهاء الجلسة.

 

ويتوقع أن تفتتح الجلسة الحكومية بمداخلتين للرئيسين عون والحريري عن معركة الجيش ضد الإرهابيين والإشادة بما تحقق، والتطرق إلى مرحلة ما بعد تنظيف الجرود من الإرهابيين، ولم يعرف ما إذا كان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق سيطرح ملف الانتخابات الفرعية أم لا. وتوقعت مصادر وزارية أن يشق دفتر الشروط بشأن بواخر الكهرباء طريقه بعد ما تم الأخذ بالملاحظات التي عرضت.

 

لقاء الحريري- جنبلاط

سجل لقاء لافت مساء أمس في بيت الوسط بين دولة الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، حضره تيمور جنبلاط والوزير السابق أبو فاعور والوزير غطاس خوري.

 

بعد اللقاء، قال جنبلاط: هذه الزيارة كان متفق عليها منذ أمد طويل، لكن ظروفي الشخصية وسفري، ثم سفر الشيخ سعد إلى الولايات المتحدة، أخّرت هذه الزيارة، فقط لأسباب تقنية وشخصية. واليوم، نجتمع لتقويم الأوضاع في البلاد، وهي أوضاع تتحسن، فهناك إنجاز بأن الجيش اللبناني حرر أكثر من ثلاثة أرباع الأرض التي كان مسيطراً عليها من قبل إرهاب داعش، وننتظر نهاية المعركة. نعزي الجيش بشهدائه، ونتمنى للجرحى كل العافية. وهناك أمور أخرى سنناقشها مع الشيخ سعد على الصعيد الحياتي وغيره، ولا غرابة بأن أكون في بيت الوسط.

 

زيارة السبهان

وصل وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان مساء أمس، في زيارة رسمية لبيروت تستمر أياماً، والتقى رئيس الحكومة سعد الحريري وأجريا محادثات تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.

 

وذكرت "اللواء" أن الوزير السعودي يحمل رسالة دعم من خادم الحرمين الشريفين وقيادة المملكة للبنان، ولا سيما للجيش اللبناني في عملياته ضد الإرهاب ولضمان الاستقرار والأمن في الداخل وعند الحدود.

 

وقال مصدر مطّلع، إنّ الوزير الزائر يبحث في ضرورة انعقاد اللجنة اللبنانية – السعودية العليا على مستوى رئيسي مجلس الوزراء في البلدين، والتي كان اتفق على إحياء اجتماعاتها في الزيارة الأخيرة للرئيس الحريري إلى المملكة.

 

ولفتت الانتباه إلى أنّ زيارة السبهان تزامنت مع إعلان مجلس الوزراء السعودي في جلسة ترأسها أمس الأوّل ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان في قصر السلام بجدة، ترقية القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت المستشار وليد عبدالله بخاري إلى وظيفة وزير مفوّض في وزارة الخارجية، ورجّحت مصادر لبنانية أن تكون بمثابة تمهيد لتعيين بخاري سفيراً للمملكة في لبنان. والتقى الوزير السبهان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، الذي أثار موضوع اللبنانيين العاملين في دول الخليج عموماً والمملكة خصوصاً، وأكّد على ضرورة عدمِ تحميلهم مسؤولية سياسات ومواقف لا يوافقون عليها، ولا تَحظى بموافقة جميع اللبنانيين.

Ar
Date: 
الخميس, أغسطس 24, 2017