- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف إنهاء عملية انسحاب مسلحي داعش من جرود القلمون السوري، وبدء عملية الفحص الجيني لرفاة العسكريين اللبنانيين الذين تم انتشالهم من الجرود لمعرفة هوياتهم، وكلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول عملية التفاوض.
أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري في بيان أن الحكومة اللبنانية، وبعد التداول مع فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ستعلن يوم حداد وطني فور التأكد من نتائج فحص الحمض النووي للجثامين الثمانية، ويوم تضامن مع الجيش ومع أهالي الشهداء.
ولم تستبعد مصادر رسمية عبر "اللواء" أن يكون لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون موقف بعد الإعلان الرسمي عن مصير العسكريين المخطوفين والإجراءات اللاحقة بما في ذلك من إعلان وفاة ومأتم وطني وإعلان حداد. ولفتت المصادر أنه قبل ذلك ما من شيء مرتقب صدوره. أما في ما خص عملية المفاوضات، فأوضحت المصادر أن المعنيين بالموضوع يتولون القيام بالشرح اللازم. إلا أن مصادر أخرى أكدت أن كلمة لرئيس الجمهورية ستكون في احتفال سيقام وسط بيروت، وفي ساحة الشهداء، في ذكرى إعلان لبنان الكبير.
في الموازاة، رد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على الدعوات إلى الانتقام من داعش وعلى انتقاد انسحابهم السهل والآمن من الجرود، فقال ليس علينا المعاملة بالمثل، نحن دولة لا تمارس القتل والانتقام، والجيش عندما انطلق في مهمته كان له هدفان: تحرير الجرود وكل التراب اللبناني والثاني كشف مصير العسكريين المفقودين، ولم تكن مهمته القتل، ومواجهة العدو جزء من تنفيذ المهمة وليست الهدف، وأضاف أننا نخضع للاتفاقات الدولية ومقتضيات القانون الدولي وقبل كل شيء للقانون الإنساني. قد يقول البعض إن هؤلاء ليسوا بشراً، كلا إنهم بشر ومضللون وأخطأوا وارتكبوا جرائم في حقنا، إنما ما يفرقنا عنهم أن نكون في هذا الموقف. وقال: أتعاطف مع كل من وقف ضد إعادة الإرهابيين إلى سوريا، ولكن عودةً إلى العقل، هؤلاء الدواعش طالبوا الخروج مقابل الكشف عن أماكن الشهداء، ولو تمّ القضاء على داعش، لما كنّا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، وهناك قواعد للحرب، فالأمور لا تتمّ بهذه الطريقة، والدولة تمارس العدالة لا القتل.
وأكد "تيارالمستقبل" أن التضحيات التي قدمها الجيش اللبناني والإعلان عن استشهاد العسكريين الذين خطفهم وقتلهم غدراً تنظيم "داعش" الإرهابي، يجب أن تشكل مناسبة لاجتماع اللبنانيين بكل أطيافهم السياسية والطائفية، حول الدولة ومؤسساتها الشرعية، والتوقف عن تقديم الخدمات المجانية للنظام السوري، واعتبار لبنان منصة لتقديم المصالح الخارجية على المصلحة اللبنانية.
أهالي العسكريين المخطوفين
بقيت عيون أهالي العسكريين، ومعهم اللبنانيين، شاخصة في اتجاه آخر خيوط الأمل الرفيعة المعلقة على نتائج فحوص الحمض النووي للرفات التي تم العثور عليها في الجرود. فيما تابع الجيش البحث عن جثمان الجندي الشهيد عبّاس مدلج. وتنقل الأهالي بين ساحة رياض الصلح حيث خيم اعتصامهم والمستشفى العسكري، لإجراء فحوصات الحمض النووي لتحديد هوية الرفات الموجودة في المستشفى التي يُرجّح أنها تعود لأبنائهم. وبانتظار تحديد نتائج الفحوصات التي قد تستمر أسبوعين.
ونفّذ عدد من هيئات المجتمع المدني، وقفة تضامنية مع أهالي الشهداء العسكريين أمام خيمة اعتصامهم في رياض الصلح، تحت شعار "وجعنا واحد"، وأضاؤوا الشموع تحيّة لكلّ العسكر وبطولاتهم، وبطولات أهاليهم الذين صمدوا لأكثر من ثلاث سنوات، وتحية لأرواح شهداء الجيش والعسكريين الثمانية.
كلمة السيد نصر الله
أطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس، معلناً 28 آب 2017 تاريخ التحرير الثاني الذي يوازي تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي عام 2000، معتبراً أن معركة الجرود هي استكمال لمعركة إسقاط المشروع الإسرائيلي، وأعلن أن المقاومة والشعب اللبناني سيحتفلان بهذا الانتصار يوم الخميس المقبل في مدينة بعلبك.
وخرج السيد نصرالله عن صمته إزاء اتهامات بعض القوى السياسية المحلية للحزب بأنه يبتز الحكومة اللبنانية من أجل التفاوض مع الحكومة السورية، وقال: "لم ننتظر من الحكومة اللبنانية أن تفعل شيئاً ولم ننتظر أحداً في ظل القتال الدائر، وأضاف لا يمكن أن يُقال عن حزب الله إنّه يبتز في قضية إنسانية". وأعلن أننا أمام تحرير كامل للأراضي اللبنانية وتأمين الحدود مع سوريا بالكامل، ولفت إلى أنّ هذا النصر في الجرود هو جزء من الانتصارات الموجودة في المنطقة. وحول سير المفاوضات، قال: "منذ بداية المعركة كانت "داعش" تريد وقف إطلاق النار، وقد استمرت المعركة على الجبهتين، وحين وجدت "داعش" نفسها في المربع الأخير انهارت واستسلمت، وأوضح أنه عندما طرح "داعش" أمر التفاوض عرضنا شروطنا بكشف مصير العسكريين وتسليمنا أجساد كل الشهداء الذين قاتلوا على الجبهة، وطلبنا إطلاق سراح المطرانين المختطفين والإعلامي سمير كساب لكن داعش أكدت انهم ليسوا عندها.
وكشف أنّه جرى رفض إطلاق سجناء لـ"داعش" من سجن رومية وتجزئة المراحل خلال التفاوض، وأصررنا على كشف مصير الجنود اللبنانيين، ورأى أن ما جرى بالمعنى العسكري والسياسي في الجرود هو فعل استسلام من داعش، ولفت إلى أنه لو لم يحصل ذلك كان هناك عملية كبيرة ستنهي المعركة عسكرياً، وأعلن عن أنه سيتمّ الاحتفاظ بعنصر "داعش" الذي استسلم إلى حين كشف موضوع جثمان الشهيد مدلج. وأوضح بأن عدد شهداء الحزب في هذه المعركة كان 11 شهيداً، فيما سقط للجيش السوري 8 شهداء، أي أن المجموع كان 18 شهيداً عدا عن الجرحى. وختم بالدعوة إلى احتفال سيقيمه الحزب للمناسبة عصر يوم الخميس المقبل في مدينة بعلبك، حيث سيتحدث فيه مجدداً، رغم أنه سيكون يوم وقفة عيد الأضحى الذي يصادف يوم الجمعة.











