- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف التحضير لتشييع العسكريين الشهداء في مأتم وطني رسمي وشعبي كبير يوم الجمعة بعد التعرف على رفاتهم وطلب التحقيق القضائي في المسؤوليات والتقصير في قضيتهم، وأبرزت أيضاً موقف الرئيس نبيه بري حول الانتخابات، وانعكاسات قرار المجلس الدستوري بتعليق قانون الضرائب المرفق بسلسلة الرتب والرواتب، والأجواء المحيطة بجلسة مجلس الوزراء غداً الخميس.
الرئيس عون إلى إيران والرئيس الحريري إلى موسكو
ذكرت الوكالة المركزية أن فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون سيزور إيران في النصف الثاني من شهر تشرين الأول المقبل تلبية لدعوة من نظيره حسن روحاني سلمها إليه مساعد وزير الخارجية حسن جابري أنصاري، مشيرة إلى أن اتصالات تجري بين البلدين لتحديد موعدها وجدول الأعمال.
ويتوجه دولة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى موسكو الاثنين المقبل، للقاء كبار المسؤولين والبحث معهم في إمكانات دعم لبنان وجيشه في تصديه للإرهاب وأزمة النزوح السوري وأزمات المنطقة. ويرافقه وفد وزاري يضم وزراء المال علي حسن خليل والخارجية جبران باسيل والداخلية نهاد المشنوق والثقافة غطاس خوري.
الرئيس بري والانتخابات
قال دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره حول الطعن بقانون تمويل السلسلة والضرائب: إن من حق المجلس الدستوري إدخال تعديلات أو إبطال مواد يراها غير قانونية في القانون المطعون به، لكنه لا يستطيع أن ينسف القانون من أساسه. وبطبيعة الحال، المجلس النيابي سيبحث الوضع وعلى ضوء ما يصدر عن المجلس الدستوري.
وحول الانتخابات الفرعية أكد الرئيس بري مجدداً على وجوب إجرائها، لكن على ضوء الواقع.. الله يرحم الانتخابات الفرعية. وأبدى ارتياحه لموقف العميد شامل روكز المطالب بإجراء الانتخابات.
وحول الانتخابات النيابية في أيار 2018، قال: إذا لم يعملوا على إجرائها فهذا يعتبر انقلاباً في البلد، ولن أقبل به. أما الحجة بعدم تأمين البطاقات الممغنطة فنقول "يمكن اعتماد الهوية"، وحول التجاذبات وتأثيرها على الحكومة أبدى بري ارتياحه للوضع الحكومي، وقال: "لا خوف على الحكومة." وأشار إلى عقد جلسة تشريعية في النصف الثاني من أيلول بسبب سفر الرئيس سعد الحريري في 11 أيلول إلى موسكو.
واليوم يترأس الرئيس سعد الحريري عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بتطبيق قانون الانتخاب، وذكرت "الأنوار" أن ملف الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس قد يسقط من المباحثات الحكومية مرة جديدة، فيما تقدّم النائب سامي الجميّل بسؤال إلى الحكومة حول عدم التزامها بالمواعيد الدستورية وعدم دعوة وزارة الداخلية والبلديات حتى الساعة الهيئات الناخبة وتحديد موعد الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس.
مجلس الوزراء
يعقد مجلس الوزراء جلسة قبل ظهر غد الخميس في السراي الحكومي، ستشكل اختباراً لمتانة التسوية السياسية التي تظلل البلاد منذ الانتخابات الرئاسية والموضوعة للمرة الأولى على المحك، بفعل زحمة الملفات الخلافية.
ويتضمن جدول أعمال الجلسة 44 بنداً عادياً، أبرزها بندان: الأوّل يتعلق بتعيين مدير عام للتعاونيات في وزارة الزراعة، بدلاً من المديرة الحالية غلوريا أبي زيد، والذي شهد ملفها الكثير من التجاذبات السياسية منذ سنوات بسبب خلافها مع وزير الزراعة غازي زعيتر، وما رافق هذا الخلاف من مواقف سياسية أخذت طابعاً طائفياً ومذهبياً ومناطقياً حاداً. والثاني يتعلق بعرض وزارة الطاقة مستخرجات المخطط التوجيهي لنقل الكهرباء، والموافقة على مشروع قانون البرنامج المقترح الذي يمتد حتى العام 2023.
ومن البنود المهمة في جدول أعمال جلسة الغد:
مشروع قانون يرمي إلى الإجازة للحكومة إصدار سندات خزينة بالليرة اللبنانية لتسديد مستحقات الموردين الدائنين لمستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي.
طلب وزارة الخارجية والمغتربين تحديد صلاحيات البعثات الدبلوماسية اللبنانية.
الموافقة على تطويع تلامذة ضباط في الكلية الحربية.
تجميد قانون الضرائب
صدر قرارُ المجلس الدستوري بتجميد مفاعيل قانون الضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب في الجريدة الرسمية. وأوضح رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان، أن القانون المطعون في دستوريته هو القانون رقم 45 المتعلق بتعديل واستحداث بعض القوانين الضريبية، ولا علاقة له بالقانون رقم 46 المتعلق برفع الحد الأدنى للرواتب والأجور واعطاء زيادة غلاء المعيشة للموظفين...أي القانون المعروف بقانون السلسلة.
قالت مصادر نيابية لـ"البناء" إن المجلس الدستوري لديه الحق والصلاحية الكاملة للنظر بقانون الضرائب، وهو الآن بصدد دراسة كل بنود هذا القانون ثم يُبدي ملاحظاته ويعرض كل الثغرات فيه ويصدر قراراً ويرد القانون إلى المجلس النيابي مع الملاحظات، مشيرة إلى أن المجلس النيابي في هذه الحالة يدرس هذه الملاحظات في الهيئة العامة أو في اللجان المشتركة ثم يجري التصويت عليه مرة ثانية في الهيئة العامة ويدخل التعديلات التي أبداها الدستوري في حال اقتنع بها من خلال اقتراحات قوانين معجّلة مكررة لبعض البنود، لكنها استبعدت أن يضيف المجلس النيابي أي ضريبة على الشرائح الشعبية أو يُلغي الضرائب على المصارف.
في الموازاة، أصدر وزير المال علي حسن خليل تعميماً على جميع وحدات وزارة المال، طلب فيه التقيد بقرار المجلس الدستوري رقم 4/2017 بتعليق استيفاء أي رسوم أو ضرائب نص عليها القانون المعلق تنفيذه بموجب الحكم الصادر عن المجلس الدستوري وحتى صدور نص مخالف ليبنى على الشيء مقتضاه.
تشييع وتكريم العسكريين الشهداء
ينتظر أن تعلن اليوم قيادة الجيش وفي بيان رسمي نتائج فحوص "الـ"دي أن إي" التي أجريت على الجثث المستخرجة من إحدى المقابر في الجرود والتي بات من المعروف أنها تعود لرفات العسكريين الشهداء الذين خطفهم وقتلهم تنظيم داعش الإرهابي، على أن تحدد لاحقاً أسباب الوفاة والتاريخ بعد إجراء فحوصات للأنسجة أكثر دقة، وسيلي بيان مديرية التوجيه بيان آخر يحمل نبذة عن حياة الشهداء وتفاصيل الوداع الشعبي والوطني الذي سيجري لهم، حيث ينطلق موكب الجثامين من أمام المستشفى العسكري المركزي بعد أداء مراسم التكريم بمواكبة عسكرية إلى مقر قيادة الجيش في وزارة الدفاع الوطني في اليرزة حيث سيقام وداع رسمي للشهداء يوم الجمعة، يحضره فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزاف عون وأركان القيادة. وقد يحضره الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري، على أن يستلم الأهالي الجثامين بعدها لتنقل إلى مسقط رأسها حيث ستقام لها استقبالات شعبية على طول الطرقات التي ستسلكها.
وبعيد صدور بيان قيادة الجيش عن مواعيد التشييع ينتظر أن تصدر مذكرة إدارية عن رئاسة مجلس الوزراء، يعلن فيها يوم الوداع يوم حداد رسمي وتعطيل في جميع المؤسسات الرسمية والخاصة وتستعيض فيه وسائل الإعلام المرئي والمسموع عن برامجها العادية ببرامج تليق بالمناسبة، كما سيجري تنكيس الأعلام اللبنانية في الداخل والخارج.
وكان من المقرّر أن تقام مراسم التشييع اليوم الأربعاء، لكن تمّ تأجيل ذلك إلى الجمعة بسبب زيارة رئيس أفريقيا الوسطى فوستين أرشانج تواديرا إلى لبنان، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس عون الذي سيستقبله عند السادسة والنصف من عصر اليوم وسط المراسم والتشريفات، ويقيم له حفل عشاء رسمي.
وذكرت "الديار" أن قيادة الجيش بدأت التحضير لإقامة حفل تكريم للوحدات والقطع العسكرية التي شاركت في عملية فجر الجرود حيث سيقلد قائد الجيش العماد جوزاف عون رايات تلك الوحدات الأوسمة تقديراً لعطاءاتها وإنجازاتها. يشار إلى أن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف أحال طلباً إلى الحكومة يقضي بصرف معاش شهر إضافي لكل العسكريين الذين شاركوا في عملية فجر الجرود، حيث ينتظر أن يقر الأمر دون أي مشاكل.
وفي متابعة لطلب رئيس الجمهورية ميشال عون تحديد المسؤوليات في قضية خطف العسكريين، وجه وزير العدل سليم جريصاتي أمس كتاباً إلى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، طلب فيه إجراء التعقبات بشأن جرائم قتل عسكريين في عرسال من الجيش وقوى الأمن الداخلي، من قبل تنظيمي "داعش" وجبهة النصرة الإرهابيين، على أن تشمل هذه التعقبات جميع الجرائم المتفرعة وجميع الأشخاص الذين شاركوا أو تدخلوا أو حرضوا على ارتكابها، بأي صفة كانت مدنية أو عسكرية، وبأي شكل من الأشكال.











