- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف الإعلان رسمياً عن إقامة تشييع رسمي يوم الجمعة للشهداء العسكريين الذين استعيدت رفاتهم من جرود عرسال، وإعلان الحداد العام والإقفال في كل المؤسسات الرسمية والخاصة. كما أبرزت دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه برّي إلى عقد جلسة تشريعية عامة عند الحادية عشرة من قبل ظهر يومي الثلاثاء والأربعاء في 19 و20 أيلول الحالي نهاراً ومساءً لدرس وإقرار مشاريع اقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال. وانعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم في السرايا الحكومية، والتوجه إلى إلغاء استخدام البطاقة الممغنطة في الانتخابات النيابية المقبلة ودرس الثغرات في القانون.
زيارة رئيس أفريقيا الوسطى
أكد رئيس الجمهورية ميشال عون، وقوف لبنان وشعبه إلى جانب الاستقرار وازدهار واستقرار جمهورية أفريقيا الوسطى، خصوصاً أن لبنان اختبر المآسي الناجمة عن الحروب، مشدداً على أنه لا بد من إنهاء لغة التقاتل والعودة إلى لغة الحوار.
وهنأ عون رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين أرشانغ توادير، بعد لقائه في قصر بعبدا على إطلاقه خطّة عودة الاستقرار إلى البلاد، آملاً أن تتكلّل خطته بالنجاح، مضيفاً: "نتطلع إلى دعم أفريقيا الوسطى في محاربة الإرهاب ومواجهة تداعيات الأزمة السورية وعلى رأسها مسألة النازحين، وتهديدات إسرائيل أيضاً". وأعلن الاتفاق على "تعزيز العلاقات بين بلدينا في المجالات كافة توصلاً لتوقيع اتفاقات ثنائية ووجوب الدعم المتبادل بين البلدين في المحافل الدولية".
من جهته، أعرب تواديرا عن رغبته في تكثيف العلاقات بين البلدين لجهة مكافحة الإرهاب وتعزيز القدرات، متمنياً "إيجاد دينامية جديدة من خلال إشراك الرواد الاقتصاديين اللبنانيين في عملية إعادة إعمار جمهورية أفريقيا الوسطى". وأضاف: "تطرقنا إلى المسألة الأمنية، فلبنان الذي يتأثر مباشرة في أمنه أظهر في وجه هذه الأخطار صلابة كبرى تستحق التقدير، ونؤيد سيادة لبنان واستتباب أمنه".
تشييع العسكريين الشهداء
أعلنت قيادة الجيش أنها ستقيم في العاشرة من قبل ظهر غد الجمعة في باحة وزارة الدفاع في اليرزة احتفالاً رسمياً لتشييع العسكريين الشهداء العشرة الذين جرى التعرف على هويات جثامينهم رسمياً، وسط حداد رسمي على أرواحهم وتنكيس الأعلام على الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات وعلى كل السفارات اللبنانية في الخارج وإقفال عام في كل مرافق الدولة والمؤسسات الخاصة، وفق المذكرة الإدارية التي أصدرها الرئيس الحريري.
ويحضر احتفال اليرزة الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري ووزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزاف عون وأركان القيادة وأهالي الشهداء وشخصيات رسمية وروحية واجتماعية، على أن يتم بعد ذلك نقل الجثامين في مواكب ستمر في ساحة رياض الصلح حيث خيم الأهالي قبل توجهها إلى قراها لتوارى الثرى.
واستقبل الرئيس سعد الحريري أهالي وذوي العسكريين الشهداء، واستمع إليهم، ووقف على خاطرهم، وأكد أمامهم إصرار الدولة على القيام بالتحقيقات اللازمة لمعرفة الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة بكل المقاييس وإحالتهم على القضاء لينالوا عقابهم. وجدّد رئيس مجلس الوزراء حرص الدولة على أن تعرفوا الحقيقة حول كل ما حصل، وهذا حقكم، وهناك تحقيق قضائي بدأ، ويستكمل بكشف الحقيقة وملاحقة الجناة والمتورطين ومحاكمتهم وسيدفعون ثمن ارتكاباتهم.
وزار وفد الأهالي قائد الجيش العماد جوزاف عون حيث تم إبلاغهم بالنتيجة الرسمية النهائية للفحوص التي جاءت مطابقة لفحوصات العيّنات المأخوذة منهم، وذلك بحضور مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر والخبير الدولي بتعريف الهوية الإنسانية رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب.
وانتقل الوفد الى مكتب وزير الدفاع يعقوب رياض الصراف الذي قدم للأهالي تعازيه، معبراً "عن فخره واعتزازه بالأبطال". وأبلغهم، بحسب مكتبه "أن قضية أبنائهم قضية وطنية ويجب إبعادها عن التسييس".
أما الأهالي، فأكدوا بلسان المتحدث باسمهم حسين يوسف والد الشهيد محمّد يوسف، بأنهم لن يسمحوا لأحد بأن يلعب بقضيتهم، وقال: "إن ما يعزينا أن أبناءنا رفعوا رؤوسنا، وتحملوا كل المآسي والوجع والألم والضغط والإرهاب، واختاروا أن يموتوا بكرامتهم وشرفهم وفي ملابسهم العسكرية، مكرراً المطلب الأوّل للأهالي وهو محاسبة الموقوفين عمر وبلال ميقاتي اللذين لهما علاقة مباشرة باستشهاد العسكريين، لافتاً إلى أن قضية العسكريين أصبحت اليوم أمانة في عنق الرئيس الحريري ووعدنا بمتابعة الموضوع حتى النهاية، ولن نقبل إلا أن يتكرم الشهيد بقتل من قتله.
تجدر الإشارة إلى أن يوسف أعلن أنه طلب من الرئيس الحريري عدم حضور الوزير المشنوق مراسم التشييع بسبب مواقفه في العام 2015.
ولاحقاً، ردّ المكتب الإعلامي لوزير الداخلية، موضحاً أن ما نسب إلى المشنوق قوله عن العسكريين أنهم قتلوا ونعتبرهم شهداء وسنعلق صورهم على الحيطان، غير صحيح وهو لم يرد على لسانه لا كتابة ولا شفهياً ولا هذا أسلوبه في الكلام أو الكتابة، مشيراً إلى أن العملية الأمنية في المبنى "ب" من سجن رومية تمت بعد إعلان المجموعة التكفيرية الإرهابية عن إعدام الجندي علي البزال، مؤكداً أنه لا يشاطرهم الرأي بوجود رابط بين تحرير سجن رومية من احتلال الموقوفين وإدارتهم الإرهاب من المبنى "ب" وبين قتل العسكريين الشهداء.
وكشف المشنوق أنّ التحقيقات الرسمية المبدئية التي رافقت الكشف عن مصير العسكريين، أفادت بأنّ "أمير داعش الشرعي ولقبه أبو بلقيس قتل العسكريين المخطوفين قبل عامين، (أي بعد عام من تنفيذ عملية تحرير سجن رومية) بعدما جاء خصيصاً من الرقّة لتنفيذ حكم الإعدام بهم، ولمنع التفاوض بشأن مصيرهم، وغادر بعدها إلى الرقّة مصطحباً معه قيادات داعش التي شاركت في خطفهم وتخلّص هناك من تلك القيادات حتى لا يبقى أثر ولا قدرة على المتابعة".
الرئيس بري يدعو لجلسة تشريعية
دعا رئيس المجلس النيابي نبيه برّي إلى عقد جلسة تشريعية عامة عند الحادية عشرة من قبل ظهر يومي الثلاثاء والأربعاء في 19 و20 أيلول الحالي نهاراً ومساءً لدرس وإقرار مشاريع اقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، وبينها اقتراح قانون يتعلق بالضرائب على الشركات النفطية، واقتراح قانون تعديل بعض بنود قانون الأحوال الشخصية لدى الطائفة الدرزية، إضافة إلى مجموعة اقتراحات معجلة مكررة يتعلق جزء منها بسلسلة الرتب والرواتب والاتفاقات التي حصلت لتصحيح بعض الشوائب في قانون الضرائب الممولة للسلسلة وقانون السلسلة نفسها.
وأوضح عضو هيئة مكتب المجلس النائب انطوان زهرا بعد اجتماع المكتب برئاسة برّي أن موعد الجلسة التشريعية غير متعلق بقرار المجلس الدستوري حول الطعن بقانون الضرائب للسلسلة، بل بتوفر الظروف الملائمة لعقد الجلسة بوجود رئيس الحكومة، نظراً لسفر الرئيس الحريري إلى موسكو الأسبوع المقبل.
ونقل النواب عن الرئيس بري قوله بعد "لقاء الأربعاء" النيابي أمس، أن المجلس سيبادر فوراً إلى مناقشة الموازنة بعد إنجاز لجنة المال تقريرها، مؤكداً أن لا مشكلة في أي اختلاف، لأن الأمر يعود في النهاية إلى الهيئة العامة. وشدّد بري مرة أخرى على وجوب تنفيذ القوانين وعدم الإمعان في تجاهل عدد كبير منها، مؤكداً دور وتعزيز عمل الهيئات الرقابية في مكافحة الفساد والهدر.
ورأى بري أن عدم إجراء الانتخابات الفرعية هو تجاوز وانتهاك للدستور، مترحماً على هذه الانتخابات. وسأل بحسب النواب كيف يرفضون مخالفة الدستور في موضوع الموازنة ويخالفونه في الانتخابات الفرعية؟
إلغاء البطاقة الممغنطة
اجتمعت اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق قانون الانتخاب في السراي الحكومي أمس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، وفي حضور الوزراء نهاد المشنوق، جبران باسيل، بيار بو عاصي، علي حسن خليل، علي قانصوه، أيمن شقير، طلال أرسلان، محمد فنيش ويوسف فنيانوس والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل. وجرى البحث في التعديلات التقنية على خطة الانتخاب في حال أقرّت، بالإضافة إلى موضوع البطاقة الممغنطة.
وأكدت مصادر وزارية شاركت في اجتماع اللجنة لـ"اللواء" أن هناك نقاطاً كثيرة لا تزال بحاجة إلى إجراء مناقشات وبحث حولها، مشددة على ضرورة الإسراع في اتخاذ القرارات المطلوبة لرفعها إلى مجلس الوزراء لدرسها وإعطاء ملاحظاته من أجل إقرارها قبل نهاية الشهر الحالي.
وكشفت المصادر لـ"اللواء" أن موضوع البطاقة الممغنطة لم يعد ضمن مباحثات اللجنة، بعد التوافق على اعتماد "الهوية البيومترية" في الانتخابات النيابية. وكشفت هذه المصادر أيضاً أن وزير الداخلية نهاد المشنوق وزّع على أعضاء اللجنة قبيل انعقادها بقرابة الساعة دراسة نهائية حول آلية الانتخابات والكلفة المالية الإجمالية وتفاصيلها التقنية والحاجة إلى أجهزة كمبيوتر وشبكة إنترنت متطورة، لكن الوزراء لم يتسن لهم الاطلاع عليها بشكل مفصل، فتقرر عقد الاجتماع المقبل يوم الخميس المقبل بعد عودة الرئيس الحريري من موسكو، لأجل هذا الغرض، وبعد أن يكون قد تمّ عرضها على الماكينات الانتخابية التابعة لكل منهم، والقادة السياسيين أيضاً.
وأملت المصادر أن يكون الاجتماع المقبل هو الأخير لإنجاز مهمة اللجنة ورفع الملف إلى مجلس الوزراء، علماً أن الوزير المشنوق أكّد لأعضاء اللجنة أن وزارة الداخلية تحتاج إلى ثلاثة أشهر من أجل إنجاز بطاقات الهوية الجديدة.











