- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف التشييع الرسمي والوطني للشهداء العسكريين اليوم الذي يحضره رئيس الجمهورية ويلقي فيه كلمة للمناسبة، كما أبرزت أجواء نقاشات جلسة مجلس الوزراء التي أجّلت البنود الخلافية، كما تناولت اجتماع اللجنة الوزارية لبحث تطبيق قانون الانتخاب والعراقيل أمام إجرائها لا سيما البطاقة الممغنطة. وانعكاسات تجميد قانون الموارد المالية لسلسلة الرتب والرواتب.
تشييع الشهداء والحداد اليوم
يقام في وزارة الدفاع عند العاشرة قبل ظهر اليوم، وداع وطني للشهداء العسكريين يترأسه الرئيس ميشال عون ويحضره الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري وقادة الأجهزة الأمنية وممثلو المرجعيات الروحية. وسيعلق الرئيس عون الأوسمة على نعوش الشهداء العشرة ويلقي كلمة بالمناسبة. وقالت مصادر مطلعة لـ"اللواء"، أن كلمة الرئيس عون في مراسم تكريم الشهداء العسكريين، ستكون وجدانية يوجه فيها التحية إلى أرواح هؤلاء الشهداء، كما يستذكر بطولاتهم. وإن الرئيس عون سيؤكد المضي في إجراء التحقيق لكشف ملابسات اختطاف العسكريين الشهداء، وحق الأهالي في معرفة الحقيقة، معلناً انه سيشدد على أهمية النصر الذي حققه الجيش اللبناني في معركته ضد الإرهابيين.
مجلس الدفاع
يرأس رئيس الجمهورية ميشال عون بعد مراسم تشييع العسكريين اليوم، جلسة المجلس الأعلى للدفاع وعلى جدول أعمالها عنوانان أساسيان: الأوّل يتعلق بتقويم عملية "فجر الجرود" وما آلت إليه، والبحث في "مرحلة ما بعد التحرير". والثاني يتّصل بالتحقيقات التي فتِحت لمرحلة ما بعد 2 آب 2014.
وذكرت الجمهورية: سيتركّز البحث على تقويم عملية "فجر الجرود" والمرحلة التي تلت "اكتمال التحرير". وسيناقش المجتمعون خطةً متكاملة تقضي بتحديد حاجات الجيش، وهي أمورٌ تتّصل بتوفير المال لتمويل بناء التجهيزات والمنشآت الجديدة التي يريدها في التلال الممتدّة على طول الحدود اللبنانية - السورية التي سينتشر فيها للمرّة الأولى بالكثافة التي تقتضيها المهمّة لحماية الحدود ومنعِ التسلل مجدّداً عبرها، بالإضافة إلى تطويع عسكريين جُدد لتوفير القدرات البشرية التي تُمليها المهمّات الكبيرة التي ستُلقى على عاتق الجيش على الحدود وفي الداخل. وأوضحت الجمهورية أنّه عندما تَقرّر أن يتناول الاجتماع موضوع التحقيقات العسكرية دعِيَ وزير العدل استثنائياً إلى المشاركة في الاجتماع، باعتباره من خارج أعضائه بعدما أطلقَ التحقيقات لتحديد المسؤوليات في المرحلة التي بدأت بأحداث 2 آب، والتي تلت خطفَ العسكريين في عرسال وباشرَتها مديرية المخابرات في الجيش.
الرئيس عون: نهاية أزمات المنطقة
نقل زوّار الرئيس ميشال عون لـ "اللواء" عنه قوله: إن المرحلة المقبلة هي مرحلة نهاية أزمات المنطقة، الأمر الذي يرتد إيجاباً على لبنان. ولفت هؤلاء الزوار إلى أن الرئيس عون مُصرّ على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مؤكدين أنه يولي اهتماماً باستكمال استحقاقات مؤجلة خصوصاً بعد الارتياح الذي ساد جرّاء انتصار الجيش على تنظيم "داعش" الإرهابي، وأبرزها التعيينات. ولمس الزوار ارتياح الرئيس عون لمسار الأمور، لكنهم أشاروا إلى أن تركيزه الأكبر ينصب على معالجة المشاكل المرتبطة بالمواطنين، ومن هنا أتى كلامه عن أهمية إطلاق مشاريع تتصل بالكهرباء والمياه، فضلاً عن معالجة أزمة زحمة السير لدى المواطنين. وأكدوا أنه يرغب في أن يُسجل لعهده إنجاز كل ما يتصل بحاجات النّاس.
مجلس الوزراء
مرّت جلسة مجلس الوزراء التي التأمت في السراي، بهدوء، واجتازت قطوعات كثيرة سياسية واقتصادية، بسلاسة. فمهّد رئيس الحكومة في مداخلته في مستهل الجلسة، لمناقشات هادئة ونزع فتيل أي صدامات محتملة لا سيما على خلفية معارك الجرود ومتفرّعاتها، إذ قال إنه بعد التثبت من أن الرفات التي وجدت في الجرود تعود لعناصر الجيش، إنه يوم حزن وطني، ويجب أن تكون هذه المناسبة، مناسبة وحدة وطنية وإلا تتحول إلى انقسام سياسي، داعياً الجميع إلى الترفع إلى مستوى شهادة أبطالنا العسكريين والابتعاد عن المزايدات السياسية الصغيرة. وأضاف منذ البداية انتهجنا سياسة النأي بالنفس وتحييد لبنان. وفي هذه اللحظة، من مصلحة لبنان الابتعاد عن توتير الأجواء مع كل الأصدقاء وخصوصاً الأشقاء، والبحث عن حماية مصلحة لبنان واللبنانيين. وشدد على أن لبنان ليس جزءاً من أي محور، بل هو جزء فاعل من التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب ويقوم بدوره ويتحمل مسؤولياته في حماية شعبه وحدوده وسيادته من خلال قواه الأمنية الذاتية.
كما أجّل مجلس الوزراء ملف البواخر ودفتر شروط مناقصتها إلى جلسة أخرى، لأن وزير الطاقة لا يزال يضع اللمسات الأخيرة على ملف إدارة المناقصات، بحسب ما أفادت المعلومات، كما أرجئ أيضاً البت بالوضع الوظيفي للمديرة العامة للتعاونيات غلوريا ابي زيد وبمسألة تعيين بديل عنها، بناء لطلب من وزير الزراعة غازي زعيتر.
السلسلة وتجميد قانون الموارد
أشارت معلومات صحافية إلى أن مجلس الوزراء عرض لمسألة سلسلة الرتب والرواتب، حيث كان شبه إجماع على إنه إذا أوقف قانون الموارد المالية والضرائب، فستتوقف السلسلة حكماً بسبب عدم توافر الموارد المالية لها.
وقالت مصادر وزاريّة لـ"الأخبار": إنه في مستهل جلسة مجلس الوزراء، أمس، قدّم الرئيس سعد الحريري مداخلة تتعلق بالطعن المقدّم في قانون الضرائب أمام المجلس الدستوري، والتي سبق أن تمّ الاتفاق عليها لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، إذ أجمعت كلّ الكتل النيابية الممثلة في مجلس الوزراء على عدم تحمّل تبعات إقرار السلسلة بمعزل عن إيراداتها، وذلك في حال ردّ المجلس الدستوري قانون الضرائب، لما قد يحمله ذلك من خلل في التوازن المالي، قد يدخل البلد في إنفاق ينعكس سلباً على ماليّة الدولة ووضعها النقدي. وأوضَح وزير المال علي حسن خليل أنّ هناك قانوناً للسلسلة بدأ بتطبيقه وبدأت وزارة المال إعداد الجداول على أساسه، لكن ليعلم الجميع إنّ عدم تأمين موارد السلسلة سيوقِعنا في مشكلات كبيرة، وحقّقنا توازناً بين قانون السلسلة وقانون الضرائب، والإخلال بهذا التوازن سيهدّد المالية العامة. وأضاف: مسؤولية كلّ القوى السياسية والكتل تأمين هذا التوازن المالي لأنّ توقيف أحد هذين القانونين سيؤدي إلى إخلال التوازن وسيُعرّضنا لمخاطر مالية كبيرة. وأضافت المصادر أن الموقف النهائي لم يحدّد بعد، بإنتظار صدور قرار المجلس الدستوري، وفي حال ردّ القانون، هناك آليات معروفة طرحت لمواجهة القرار، ومنها إصدار قانون يلغي قانون السلسلة، وفي حال ردّ بعض بنود القانون يتحوّل النقاش إلى سبل إيجاد إيرادات بديلة لها.











