- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف التشييع الرسمي والشعبي الحاشد للعسكريين الشهداء الذين خطفهم وقتلهم تنظيم داعش الإرهابي، وكلمة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال التشييع في اليرزة، واجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي تناول معركة تحرير الجرود ونتائجها والإجراءات الأمنية والعسكرية الواجبة. وتطرق بعض الصحف إلى زيارة دولة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى موسكو الاثنين المقبل، وتعثر الاتفاق على كيفية تطبيق قانون الانتخاب وموقف دولة الرئيس نبيه بري من الموضوع.
تشييع العسكريين الشهداء
أقامت قيادة الجيش في مبنى وزارة الدفاع، مراسم تكريم الشهداء الأبطال الذين خطفهم وقتلهم تنظيم "داعش" الإرهابي في جرود السلسلة الشرقية، في حضور فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، قائد الجيش العماد جوزاف عون، وقادة الأجهزة الأمنية وممثلون عن رؤساء الطوائف والبعثات الدبلوماسية وأهالي الشهداء وعدد من الشخصيات.
وبعد أن قلّد الشهداء الأوسمة الثلاث، وسام الحرب، وسام الجرحى ووسام التقدير العسكري، عاهد الرئيس عون في كلمته ذويهم بأنّ "دماء أبنائكم أمانة لدينا حتى تحقيق الأهداف التي استُشهدوا من أجلها وجلاء كل الحقائق"، وأكّد أنّ الشهداء العسكريين الذين خطفوا وقتلوا على يد التنظيمات الإرهابية في جرود السلسلة الشرقية، وقفوا في العام 2014، على خطوط الدفاع عن لبنان، غير آبهين بما ظلّل تلك المرحلة من غموض في مواقف المسؤولين، سبّبت جراحاً في جسم الوطن. وأشار إلى أنّ الأوطان ليست مستحقة لنا إذا لم نكن مستعدين لصونها بالشهادة وكل ما غلا في حياتنا، لافتاً إلى أنّ شهادة العسكريين المكرّمين هي شهادة للعالم على ما يدفعه لبنان ثمناً لمواجهاته الطويلة مع الإرهاب على مر السنين.
من جهته، أكّد قائد الجيش الذي حيّا الشهداء أنّه، ورغم الانتصار الذي حققناه، لا تزال أمامنا تضحيات كبرى لا تقل أهمية عن دحرنا للإرهاب العالمي. فالجيش سينتشر من الآن وصاعداً على امتداد الحدود الشرقية للدفاع عنها، مشدداً على التزامنا التام القرار 1701 ومندرجاته كافة، والتعاون الأقصى مع القوات الدولية للحفاظ على استقرار الحدود الجنوبية، ومعلناً أن ردّ الجيش مستقبلاً سيكون هو نفسه على كل من يحاول العبث بالأمن والتطاول على السيادة الوطنية أو التعرض للسلم الأهلي وإرادة العيش المشترك. والجيش سيكون على مسافة واحدة من مختلف الأطياف والفرقاء وفي جميع الاستحقاقات الدستورية، وسيكون في أعلى الجهوزية للدفاع عن وطننا الغالي.
وبعد أن أنهى الرئيس عون كلمته، اُقيمت مراسم مغادرة جثامين الشهداء ساحة العلم، وتوجّه بعدها الموكب إلى ساحة رياض الصلح التي احتضنت خيمة الأهالي، فاستقبلها المواطنون بنثر الأرز والزهور وإطلاق الزغاريد. ومن رياض الصلح، شقّت مواكب الجثامين طريقها شمالاً وبقاعاً إلى القرى والبلدات التي ازدانت بصورهم وعلَمَي لبنان والجيش، وجرت لهم مراسم تشييع حاشدة كل في بلدته.
اجتماع المجلس الأعلى للدفاع
التأم المجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون، وأظهرت مداولاته الأولوية التي يبديها لبنان الرسمي لكشف الحقيقة الموضوعية لما حصل في عرسال عام 2014. وفي السياق، أكّد الرئيس عون أنّ التحقيق في حوادث عرسال سيحدد المسؤوليات ويريح أهالي الشهداء الذين من حقهم أن يعرفوا كيف استشهد أبناؤهم، مشدداً على أنّ التحقيق سيأخذ مجراه كي لا يدان بريء ويُبرّأ متهم، لافتاً إلى أن التحقيق الذي طلبه في أحداث عرسال وجرودها في ٢ آب ٢٠١٤ وما تلاها، هدفه وضع حد لما يصدر من مواقف واجتهادات وتحليلات.
أما الرئيس الحريري، فلفت إلى أنّ التحقيق لا خلفيات انتقامية أو كيدية له، بل يهدف إلى معرفة حقيقة ما حصل في تلك الفترة، قائلاً من غير الجائز استباق نتائجه وتوجيه اتهامات من هنا وهناك، واستغلاله في السياسة ووسائل الإعلام.
وكان وزير العدل سليم جريصاتي الذي شارك أيضاً في الاجتماع، أشار إلى أن التحقيق في حوادث عرسال سيتناول العناصر الجرمية لتفادي أي اتهام سياسي.
وأكّد المجلس في بيان تُلي في أعقاب الاجتماع، أنّه تمّ عرض الأوضاع الأمنية، وكان اتفاق على ضرورة التصدّي لكل الأعمال الجرمية والإرهابية. وتمّ التركيز على احترام الكفاءة عند التلامذة الضباط، والحديث عن الخرق الإسرائيلي غير المسبوق. وأبقى المجلس على مقرراته سرية.
الرئيس الحريري إلى موسكو
يتوجّه رئيس الحكومة سعد الحريري الاثنين المقبل إلى موسكو برفقة عدد من الوزراء، يلتقي خلالها الرئيس فلاديمير بوتين ونظيرَه الروسي ديمتري ميدفيديف. وكشَفت مصادر دبلوماسية روسيّة لـ"الجمهورية" أنّ اللقاء بين الحريري وميدفيديف سيأخذ الطابع الاقتصادي فيه حيّزاً أكبرَ من الطابع السياسي، حيث سيركّز على سُبل تعزيز العلاقات الثنائية، وعلى تفعيل التعاون في المجالات الاقتصادية. على أنّ الاجتماع الأهمّ هو مع الرئيس الروسي، إذ إنّ جدولَ البحث فيه مفتوح على كلّ التطوّرات الإقليمية والدولية، إلى جانب الشقّ الأساسي الذي يَعني لبنان، المتعلّق بإحياء فرصة تنشيطِ التعاون العسكري بين موسكو وبيروت، والغاية من ذلك هي رفدُ الجيشِ اللبناني بسلاح روسيّ.
مصير الانتخابات النيابية
الأخبار: بدأت الانتخابات النيابية المقبلة تتصدّر المشهد السياسي اللبناني، في ظلّ الانقسام الذي يعصف بين الكتل السياسية، ويتمثّل في اختلاف وجهات النظر بين أعضاء اللجنة الوزارية المكلّفة ببحث كيفية تطبيق قانون الانتخاب. وإذا كانت غالبية الأطراف لا ترى خطراً في مرور مهلة صدور مرسوم تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات في موعده المفترض، أي قبل 17 أيلول الحالي، فإنّ العقبات التي تقف في وجه تطبيق القانون الجديد تضع الاستحقاق الانتخابي بأسره في عين العاصفة. غير أنّ الانقسام الأبرز الآن لا يزال يتمحور حول مبدأ التسجيل المسبق للناخبين، في حال أرادوا الاقتراع خارج مكان القيد. ومع أنّ هذا البند يزداد تعقيداً، مع انقسام الكتل إلى فريقين، إلّا أنّه يبدو أقلّ الأزمات، أمام ما يُعِدّ له كلّ من التيار الوطني وحركة أمل من مطالب لتعديل القانون، لا سيّما مسألة احتساب نسب الصوت التفضيلي على أساس الأقضية أو الدوائر الصغرى.
رئيس المجلس النيابي نبيه برّي قال لـ"الأخبار"، إنّ مبدأ التسجيل المسبق هدفه تنظيم الانتخاب، لكنّ برّي الذي بات يشعر بأن هناك من يريد وضع عراقيل بهدف تطيير الانتخابات، أكّد أنّه لا يقبل إلّا بالتسجيل المسبق، وهذا ليس مصلحة لأحد معيّن، بل طريقة لتنظيم الانتخابات، ولن يقبل بإلغائه حتى لو طارت الانتخابات برمّتها.











