الأفكار 11/9/2017

إنه الاقتصاد أو بمعنى أدق، الحالة الاجتماعية للشعب... الرئيس الكوري الشمالي، ابن الثلاثة وثلاثين عاماً، يحكم 25 مليون شخص بنظام ستاليني دكتاتوري، ولكن بناتج محلي لا يتجاوز الثلاثين مليار دولار، أي بمدخل فردي سنوي يناهز 1100 دولار فقط أي أقل من مئة دولار في الشهر للمواطن الكوري الشمالي. في ظل هذا المستوى من الفقر الشعبي، لا يمكن لأي دكتاتور، حتى لو كان بشراسة "كيم"، أن يحكم طويلاً، مهما كانت سلطته وجبروته المخابراتي الداخلي.. إلا إذا تمكن من صنع عدو له في الخارج يوحّد به الشعب وراءه. كم كان يمكن أن يستمر في الحكم الزعيم الكوري الشمالي شاغل الكون في هذه الأيام من دون صواريخه الباليستية ومن دون أن يهدد أكبر العواصم الاقتصادية والمالية في العالم مثل "طوكيو" و "سيول".

 

الصياد 11/9/2017  

النكد السياسي لدى بعض المكونات اللبنانية، لم يسئ فقط إلى قدسية دمّ الشهداء. ولا سيما الشهداء العسكريين المخطتفين لدى "داعش"، ولم تفسد فرحة الانتصار بالتحرير غير المسبوق في المنطقة العربية للجرود اللبنانية من دنس الإرهاب التكفيري وحسب، وإنما فعلت ما هو أدهى! وفي أجواء التطاحن الداخلي والتراشق بالاتهامات ينتشر الغبار الكثيف المخصّب بكل أنواع السموم، ويحجب الرؤية عما يدبّر للبنان، وللعرب عموماً، من كيد الأعداء ومؤامراتهم لدفع اللبنانيين، والعرب أيضاً، إلى حفر قبورهم بأظافرهم! وليست مجرد صدفة أن يعلو نحيب نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل وعويله في هذه الآونة، وهو يذرف دموع التماسيح على كتف الرئيس الروسي بوتين في موسكو تارة، وعلى كتف "الأب الحنون" الرئيس الأميركي دونالد ترامب تارة أخرى.

 

المسيرة 11/9/2017

يبقى العنوان الكبير المتمثل بهزيمة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، من ضمن تفصيلات المعركة الكبرى القائمة في هاتين الدولتين، ولئن تبدلت وقائع القتال من الحدود العراقية إلى الحدود السورية، فإنها تدل بشكل واضح على حجم النزاع الاستراتيجي القائم في هذه المنطقة، ليس فقط من أجل تحقيق النصر على تنظيم "داعش" في النهاية، بل لجهة ما ستؤدي إليه المعارك من رسم جديد لخارطة المنطقة الجيو- سياسية مع ما ستقود إليه حكماً من تقاسم للنفوذ بين اللاعبين الدوليين والإقليميين بدءاً بواشنطن، فموسكو، مروراً بتركيا وإيران ووصولاً إلى العراق فسوريا. وعلى هذا الأساس تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه الحرب من أجل استعادة السيطرة على مدينة دير الزور بعد تراجع الحديث عن أهمية مدينة الرقة التي أعلنها تنظيم "داعش" عاصمة لخلافته، والواضح أن النهايات التي ستفضي إليها معركة استعادة هاتين المدينتين ولا سيّما تحديداً دير الزور سترسم الحدود السياسية والعسكرية والاقتصادية والديمغرافية التي ستفرزها الحرب السورية، خصوصاً بعد التطور العسكري الذي تمثل بفك جيش النظام السوري الحصار عن القوات التابعة داخل منطقة دير الزور.

Ar
Date: 
الاثنين, سبتمبر 11, 2017