أبرزت الصحف لقاءات فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في نيويورك وتركيزه على معالجة ملف النازحين وجعل لبنان مركزاً لحور الأديان، كما أبرزت اقتراح دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري تقريب موعد الانتخابات النيابية إلى نهاية العام بدل الربيع المقبل، وجلسة المجلس الدستوري أمس لمناقشة الطعن بقانون الموارد المالية لسلسلة الرتب والرواتب.

 

فخامة الرئيس عون في نيويورك
بدأ الرئيس ميشال عون لقاءاته في الأمم المتحدة أمس، وينتظر أن يلقي كلمة لبنان يوم الخميس المقبل. وقالت مصادر مطلعة إنه س0يركّز في خطابه على مواجهة لبنان للإرهاب وقضية النازحين والمسؤولية الدولية في إعادتهم إلى ديارهم ومساعدة لبنان على تحمّل عبء النزوح.

 

وأضافت أن رئيس الجمهورية سيقترح في الجمعية العامة على اعتماد لبنان مقراً لحوار الأديان والحضارات كونه يشكل مختبراً ونموذجاً للتعايش بين الأديان والحضارات. وقد لقي هذا الاقتراح اهتماماً من المنظمة الدولية.

 

وقد استقبل الرئيس عون في مقر إقامته في نيويورك أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية أبو الغيط الذي أكّد دعمَ الجامعة لأيّ مشروع يقدّمه لبنان، ودعم مرشّحه لعضوية المحكمة الجنائية الدولية.

 

والتقى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورر. وقد شكر الرئيس عون الصليب الأحمر الدولي مؤكداً استمرار التعاون معه، لافتاً إلى أهمية العمل لعودة النازحين السوريين خصوصاً وأن مناطق سورية عدة باتت تنعم بالهدوء بعد التطورات الأمنية الأخيرة.

 

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن المساعدات الدولية تذهب إلى النازحين من دون الحكومة اللبنانية، علماً أن لبنان يتحمل الكثير من الأعباء، ما أثر سلباً على وضعه الاقتصادي والمالي، وأن الدول المانحة مدعوة إلى التعاطي مع لبنان في ما خص المساعدات لا سيما خلال انعقاد المؤتمر المقبل لهذه الدول. كما تطرق البحث إلى دور الصليب الأحمر في لبنان، فأكد مورر أن مكتب بيروت يقوم بدوره كاملاً وهو يواصل التنسيق مع المؤسسات الصحية الرسمية اللبنانية والمستشفيات.

 

وطلب الرئيس عون من مورر بذل الجهد لمعرفة مصير المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي والمصور اللبناني المفقود سمير كساب. وفي سياق متابعة قضية المخطوفين اللبنانيين خلال الحرب والأحداث اللبنانية، نوه مورر بخطوة لبنان القائمة على جمع معطيات حول DNA الحمض النووي للمخطوفين لإنشاء بنك معلومات يساعده على معرفة مصيرهم.

 

اقتراح الرئيس بري
أعلن رئيس المجلس نبيه بري بعد اجتماع لكتلة "التنمية والتحرير" أمس تقديم الكتلة اقتراح قانون معجل مكرر لتعديل المادة 41 من القانون 44، واختصار ولاية المجلس النيابي، فتنتهي في آخر العام، أي في 31 كانون الأول، على أن تجرى الانتخابات قبل هذا التاريخ. موضحاً أن اقتراح تقصير ولاية المجلس الممدّدة لن يُطرح على مجلس النواب اليوم، بل سيُرجأ إلى الجلسة المقبلة، بعد نحو 10 أيام، لحين نضوج الاتصالات بشأنه.

 

وأضاف بري: نحن مع إجراء الانتخابات وفق البطاقة البيومترية، وهذا هو نص قانون الانتخابات في المادة 84 منه التي تنص على ضرورة ذلك، ولكن لماذا لا يحصل ذلك ولو بإجراء مناقصة سريعة بدلاً من أن تكون عقوداً رضائية تثير الإشكالات والشكوك.

 

وأعلن برّي عن تقدّم الكتلة بعدة اقتراحات تتعلق بالنفط، مشدداً على أهمية اقتراح الإجراءات الضريبية للنفط المدرج على جدول أعمال جلسة اليوم، وشرح قائلاً: أولاً: اقتراح قانون الصندوق السيادي اللبناني يتخصص بسد الدين العام، والكتلة وقعت قانون السيادة هذا من النائبين أنور الخليل وياسين جابر وسيتم تقديمه غداً، وثانياً: اقتراح قانون الشراكة الوطنية، وستتقدم الكتلة الأسبوع المقبل بقانون الشراكة الوطنية وبعده قانون البر، كي يلاقي البر موضوع البحر والمياه الإقليمية.

 

وقال الرئيس نجيب ميقاتي لـ"الجمهورية": نُثمّن اقتراحَ الرئيس بري، وأعتقد أنّه نابعٌ من حِرص شديد على الحياة النيابية وتجديدها، وهذا الاقتراح هو محلّ قبول لدينا. وإذا كانت الانتخابات النيابية ستجري في فصل الشتاء، فالحلّ سهلٌ جداً باللجوء إلى التسجيل المسبَق الذي يقتضي أن يُعتمد في ما خصّ أبناءَ المناطق النائية والجبلية، إذ يستطيع هؤلاء أن يسجّلوا مسبقاً ويصوّتوا في أمكنة معينة أو في أماكن سكنِهم. ونؤكّد مجدداً أنّ الانتخابات أولوية كبرى، ويجب أن تجري قبل رأس السنة.

 

توضيح وزير الداخلية

صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بيان توضيحي للّغط الحاصل حول آليات تنفيذ قانون الانتخابات الجديد، خصوصاً في ما يتعلق باعتماد البطاقة الإلكترونية الممغنطة قال فيه: إن القوى السياسية، وبعد مرور 3 أشهر من إقرار القانون الجديد، لا تزال تختلف حول ضرورة التسجيل المسبق لمن يريد الاقتراع في محل سكنه، أو عدم ضرورته. والوقت يمضي، ومع كل يوم يمر من عمر القانون ويقربنا من موعد إجراء الانتخابات، تزداد صعوبة تطبيق هذا القانون إلا من خلال اعتماد إجراءات استثنائية جداً.

 

أما بالنسبة إلى اعتماد بطاقة الهوية البيومترية، فيجب التذكير بأن المادة 84 من القانون لم تقترحها وزارة الداخلية، بل أجمعت القوى السياسية في حينه على إقرارها، وألزمت وزارة الداخلية بتنفيذها. هذا رغم أن الوزير نهاد المشنوق لم يكن متحمساً لها وسجل اعتراضه عليها في محضر جلسة مجلس النواب يوم إقرارها، لإداركه صعوبة تنفيذها.

 

لذلك فإن اللجنة الإدارية والفنية التي شكلها وزير الداخلية لدرس آلية تطبيق المادة 84، خلصت إلى أن البطاقة الإلكترونية الممغنطة ستستعمل لمرة واحدة كل 4 سنوات، وربما لمرة واحدة فقط كما جرى في بلدان كثيرة، وبالتالي فإن الاعتمادات التي سترصد لها ستكون هدراً للمال العام دون الوصول إلى النتيجة المطلوبة.

 

ونقلت "الحياة" عن مصادر وزارية بارزة أن البرلمان سيناقش في جلسته التشريعية مشروع قانون بصفة معجل مكرر أحالته الحكومة على الهيئة العامة من خارج جدول الأعمال يقضي باعتماد الهوية البيوميترية وتلزيمها بالتراضي بكلفة 130 مليون دولار لحساب شركة فرنسية ذات اختصاص في هذا المجال ولديها الداتا المتعلقة بالبيانات الشخصية للبنانيين وكانت تعاونت مع وزارة الداخلية منذ عام 1997.

 

المجلس الدستوري
التأم المجلس الدستوري أمس، للبحث في الطعن المقدم من نواب الكتائب الخمسة وخمسة نواب آخرين في قانون الضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، إلا أنه لم يتخذ أي قرار في شأنه وحدد غداً الأربعاء موعداً جديداً لاستكمال البحث.

 

وقال رئيس المجلس القاضي عصام سليمان لـ"اللواء" هناك مهلة أقصاها 15 يوماً لإصدار القرار في غرفة المذاكرة، مؤكدة أن القرار سيصدر ضمن المهلة المحددة في القانون، مشدداً على أن رئيس المجلس والأعضاء ملتزمون بصرامة بسرية المذاكرة وموجب التحفظ، لذلك يجري التداول في دستورية القانون المطعون فيه بعيداً عن الإعلام.
وتوقعت مصادر مطلعة أن يصدر القرار قبل نهاية الأسبوع الحالي.

 

التشكيلات القضائية

ذكرت "اللواء" أن التشكيلات القضائية باتت بحكم المنجزة، وأشار إلى أن كل جهده ينصبّ حالياً على هذا الموضوع. وكشفت مصادر قضائية، أن هذه التشكيلات ستحدث تغييرات جذرية في الهيكلية القضائية، سواء في النيابات العامة أو في قضاة التحقيق، وستعطي الأولوية للشباب ولخريجي معهد الدروس القضائية.

Ar
Date: 
الثلاثاء, سبتمبر 19, 2017