أبرزت الصحف انتهاء الجلسة التشريعية لمجلس النواب بتصديق قانونين جديدين، وتوصية رسمية برفض توطين أي لاجئ في لبنان رداً على كلام الرئيس الأميركي في الأمم المتحدة بتوطين النازحين السوريين حيث هم. كما أبرزت استمرار السجال حول إمكانية إنجاز البطاقة البايومترية للانتخابات، فيما تابع المجلس الدستوري جلساته أمس، في دراسة الطعن بالقانون الضريبي، من دون التوصّل إلى قرار نهائي.

 

الجلسة التشريعية

صدّق المجلس النيابي أمس في نهاية الجلسة التشريعية على قانونين فقط: معادلة شهادة البكالوريا الدولية بالشهادة اللبنانية للبنانيين، ومنح الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي، ليصبح عدد الاقتراحات ومشاريع القوانين التي أقرّت في يومين 15، بينما ردّ عدد آخر إلى اللجان بينها 16 مرتبط بسلسلة الرتب والرواتب، في انتظار القرار النهائي الذي سيصدر عن المجلس الدستوري والمرجح أن يكون غداً الجمعة، في شأن الطعن بقانون الضرائب الممولّة للسلسلة، على أن تُحدد جلسة تشريعية للنظر في اقتراحات تصحيح بعض الثغرات في قانون السلسلة فور صدور هذا القرار برد الطعن أو قبوله جزئياً أو كلياً.

 

وذكرت "اللواء" أن المجلس الدستوري سيطلب، كما أفادت، إدخال تعديلات على بعض بنود قانون الضرائب وأبرزها الازدواج الضريبي، كما يمكن أن يرد القانون لاعتبار بعض أعضائه أن جلسة إقرار القانون غير دستورية وفقاً لطريقة التصويت التي اعتُمدت، وأيضاً لعدم دستورية تخصيص قانون لتحصيل ضرائب في موضوع معيّن من دون إدخاله في الموازنة. وأرجأ الرئيس بري البحث في القوانين المتعلقة بعطلة يوم الجمعة، لأنها تحتاج إلى نقاش وفق تعبيره.

 

ولاحظت "الاخبار" أن أبرز ما أقرّه مجلس النواب في جلسة أمس الأول الثلاثاء، كان تعديل اتفاقية التعاون العسكري بين لبنان وروسيا، بما يسمح للأخيرة بمنح الجيش اللبناني مساعدات عسكرية. وأن مشروع تعديل الاتفاقية كان مجمّداً في لجنة المال والموازنة منذ عام 2012. وأدرج الرئيس نبيه بري المشروع على جدول أعمال الجلسة التشريعية، وأُقرّ من دون نقاش ولا اعتراض.

 

الرد اللبناني على ترامب

رد لبنان رسمياً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحديثه عن التوطين في كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل يومين، وهو الموقف الذي دفع بالرئيس ميشال عون إلى مقاطعة العشاء التقليدي، الذي يقيمه الرئيس ترامب على شرف الرؤساء والشخصيات المشاركة في الدورة السنوية للأمم المتحدة، ومن المتوقّع أن يردّ رئيس الجمهورية خلال كلمته اليوم أمام الجمعية العمومية على كلام ترامب.

 

وأصدر رئيس المجلس النيابي نبيه بري توصية رسمية باسم المجلس النيابي تضمنت رفض أي شكل من أشكال التوطين على الأراضي اللبنانية وفق الفقرة "ط" من الدستور اللبناني، مؤكّداً أنه لا يمكن التعامل بخفة مع كلام ترامب. ورأى الرئيس برّي أن أهمية التوصية تكمن في كونها تتزامن مع وجود رئيس الجمهورية ميشال عون في نيويورك ومشاركته في الجمعية العمومية. بدوره، علّق رئيس الحكومة سعد الحريري على التوصية بعد لقاء جمعه ببري وعدد من الوزراء والنواب فور انتهاء الجلسة التشريعية. وقال: إنه لا أحد يطرح التوطين في لبنان أو يقبل به، والأميركيون يعرفون ماذا يعني هذا الموضوع بالنسبة إلينا.

 

المجلس الدستوري

تابع المجلس الدستوري جلساته أمس، في دراسة الطعن بالقانون الضريبي، من دون التوصّل إلى قرار نهائي. وذكرت "الجمهورية" أنّ جلسة الأمس كانت عاصفة في بدايتها، نتيجة إصرار بعض الأعضاء على تصنيف بعض المخالفات الدستورية، واعتبار بعض المواد المطعون بها شكلية لا ترقى إلى مرتبة أساسية في خرق الدستور. فيما لم يوافق أعضاء آخرون على القول بوجود مخالفة شكلية وأخرى أساسية، فالمخالفة للأصول الدستورية لا يمكن تصنيفها فكيف إذا كانت تمسّ الدستور، ولا سيما في آلية التصويت في مجلس النواب أو تحديد أهداف محددة لهذه الضرائب بدل أن تصبّ كلها في حساب الخزينة العامة، واستحداث القوانين الضريبية خارج إطار الموازنة العامة وهو يمسّ ما يُعرف بـوحدة الموازنة. وانتهت مناقشات الأمس إلى تشكيل لجنة مصغّرة لإعادة النظر ببعض العبارات الواردة في القرار المقترح قبل صدوره بالصيغة النهائية، والتي من شأنها إزالة بعض الاعتراضات على مضمونها بعد التفاهم المبدئي على أنه ليس هناك من مخالفة شكلية وأساسية. وتوقعت مصادر متابعة أن تنجز اللجنة مهمّتها قبل اجتماع الغد، حيث يُتوقع أن تقرّ النص النهائي للقرار الذي سيُبطل بعض المواد في القانون. مشيرة إلى أنّ هذا القرار سيكون مُعللاً في الكثير من النقاط، ولا سيما في آلية التصويت بالاستناد إلى محضر الجلسة النيابية التي أقرّت القانون.

 

جلسات حكومية في المحافظات

يعقد مجلس الوزراء جلسات في مختلف المحافظات بين أيلول 2017 وكانون الثاني 2018، وذلك بعد أن عقدت اللجنة الفنية لتنسيق الخدمات الضرورية في المحافظات التي شكّلها رئيس الحكومة سعد الحريري، 12 جلسة في السراي الحكومي، على مدى ثلاثة أشهر، شملت أكثر من 52 ساعة اجتماعات، تحضيراً لأكبر خطة عمل للخدمات الأساسية في لبنان وحددت المشاريع التي تحتاج إلى متابعة وتنفيذ. وتنعقد الجلسات المقترحة في المحافظات، تباعاً، في محافظة الشمال في ٢٠١٧/٠٩/٢٨، محافظة بعلبك – الهرمل في ٢٠١٧/١٠/١٩، محافظة النبطية في٢٠١٧/١٠/٢٦، محافظة البقاع في ٢٠١٧/١١/١٦، محافظة عكار في ٢٠١٧/١١/٣٠، محافظة الجنوب في٢٠١٧/١٢/١٤، محافظة جبل لبنان في ٢٠١٨/٠١/١١، محافظة مدينة بيروت في ٢٠١٨/٠١/٢٥.

Ar
Date: 
الخميس, سبتمبر 21, 2017