- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مواقف ولقاءات فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون في الأمم المتحدة ولا سيما رفضه القاطع أي توطين للاجئين والنازحين في لبنان، والتحضير لزيارته إلى فرنسا يوم الإثنين المقبل. وأبرزت كذلك إبطال المجلس الدستوري أمس، بإجماع أعضائه العشرة، كامل قانون الضرائب المتعلّق بالموارد المالية لقانون سلسلة الرتب والرواتب، ما دفع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزير المال إلى التحرّك لمعالجة التداعيات وللبحث عن حلول بديلة لتمويل السلسلة.
مواقف الرئيس عون في نيويورك
ذكرت "الأخبار" أن الزوبعة التي تسبّب فيها كلام الرئيس دونالد ترامب في الأمم المتحدة حول النازحين السوريين، استدعت ردّاً مباشراً من وزير الخارجية جبران باسيل، قبل أن يؤكد الرئيس ميشال عون، خلال كلمته أمام الجمعية العامة، رفض لبنان للتوطين "مهما كان الثمن، والقرار في هذا الشأن يعود لنا وليس لغيرنا". بعد ذلك، تواصلت الإدارة الأميركية مع الرئيس عون، وهو في نيويورك، وطلب مُساعد وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد لقاء رئيس الجمهورية. بيد أنّ الأخير رفض اللقاء، مُحيلاً ساترفيلد إلى وزارة الخارجية اللبنانية، من دون أن يتمّ إبلاغ الجانب الأميركي بسبب عدم اجتماع عون بساترفيلد.
مصادر لبنانية مُطّلعة على الوقائع قالت لـ"الأخبار" إنّ رئيس الجمهورية يرفض لقاء مسؤول بهذا المستوى. لذلك، جرى تحديد موعد لساترفيلد مع باسيل، في مكان إقامة الأخير في نيويورك. أعاد باسيل خلال اللقاء تذكير الضيف الأميركي بالموقف اللبناني الرافض لتوطين أيّ لاجئ أو نازح. كذلك "أوضح لساترفيلد أنّ لبنان يرفض المنطق الذي استخدمه ترامب في خطابه". فيما قال ساترفيلد لباسيل إنّ إدارته "تتفهّم الموقف اللبناني، ولا تتبنّى خيار توطين النازحين السوريين في لبنان".
وأشارت "الأخبار" إلى اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والذي حضره وكيل الأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان. إلا أنّ ساترفيلد وهو السفير الأميركي السابق لدى لبنان، سمع من عون ما لا يرضيه. فحين أشار غوتيريش إلى ضرورة الحفاظ على الاستقرار في لبنان والالتزام بالقرار 1701، تحدّث عون عن العدوانية الاسرائيلية، وخروقاتها للسيادة اللبنانية، وأنّ هدف السلاح في لبنان ردّ العدوانية الإسرائيلية التي لولاها لما كان هناك حاجة إلى سلاح في لبنان.
في الإطار نفسه، أكد نائب الأمين العام لـ"حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم، "أننا ضدّ توطين الفلسطينيين والنازحين السوريين، وضد توطين أيّ جهة يُمكن أن تكون في لبنان بعنوان اللجوء أو النزوح، لأننا نريد أن يعودوا إلى وطنهم بعزة وكرامة". كلمة قاسم أتت خلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه "حزب الله" في الضاحية الجنوبية.
زيارة فرنسا
انهمكت دوائر القصر الجمهوري في إعداد برنامج زيارة رئيس الجمهورية إلى فرنسا يوم الإثنين المقبل، في أوّل زيارة دولة يقوم بها رئيس دولة إلى فرنسا، بحسب ما أرادها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وسيرافق الرئيس عون في زيارته الفرنسية والتي تستغرق ثلاثة أيام وزراء الخارجية جبران باسيل والداخلية نهاد المشنوق، وشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول ومستشاره للشؤون الدولية إلياس بوصعب والسفير اللبناني الجديد في باريس رامي عدوان.
وأوضحت مصادر قصر بعبدا لـ"اللواء": أنه عدا عن المحادثات التي سيعقدها الرئيس عون مع الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، ستكون له محادثات مع رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب في قصر ماتينيون، بالإضافة إلى زيارات لكل من الجمعية الوطنية الفرنسية وبلدية باريس ومعهد العالم العربي ولقاءات مع الجالية اللبنانية في فرنسا.
وتتناول المحادثات العلاقات الثنائية والدولية والحرب على الإرهاب ومشكلة النازحين والقضية الفلسطينية، ولن يكون هناك توقيع اتفاقيات جديدة، وإنما إيضاحات للاتفاقيات الموقّعة والتي لم تدخل بعد في إطار التنفيذ.
إبطال قانون الضرائب وتحرك الحكومة
أبطل المجلس الدستوري أمس بإجماع أعضائه العشرة كامل قانون الضرائب المتعلّق بالموارد المالية لقانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 45/2017، وأصبح القانون كأنه لم يكن، وبالتالي بات على مجلس النواب أو الحكومة إعداد مشروع مرسوم أو قانون أو اقتراح قانون بديل من أجل تمويل تكاليف السلسلة البالغة 1360 مليار ليرة.
واستند المجلس في قراره على أكثر من 130 حيثية لتعليل أسباب الطعن بالقانون، من بينها عدم مراعاة التصويت على القانون بحسب الأصول الدستورية المنصوص عليها في المادة 36 من الدستور، وأن القانون صدر في غياب الموازنة وخارجها، وخالف مبدأ الشمول الذي نصّت عليه المادة 83 من الدستور، وكان ينبغي أن يأتي في إطار الموازنة العامة، وأن ما ورد في المادة 17 (الفقرة الأخيرة)، يعتبر خرقاً لمبدأ المساواة أمام التكاليف العامة والضرائب ومتعارضة مع الفقرة (ج) من مقدمة الدستور، ومع المادة 7 من الدستور.
وأوضح رئيس المجلس الدكتور عصام سليمان لـ"اللواء" أن المجلس أعدّ قراره بست عشرة صفحة معلّلاً في نحو 130 حيثية كل المخالفات الدستورية التي وردت، وأرسل نسخة من قراره إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة والجريدة الرسمية وإلى "الوكالة الوطنية للإعلام" لنشره كاملاً بحرفيته.
ورفض الدكتور سليمان الحديث عن أي تفاصيل تتعلق بالمداولات وبخلفيات القرار أو الاعتبارات والمعايير التي استند إليها، مشيراً إلى أن كل التفاصيل واردة في متن القرار، ومؤكداً أن المجلس توسّع في البحث وعلّل أسباب إبطال القانون.
وردّاً على سؤال عن ما بعد صدور قرار الإبطال؟ قال: الموضوع أصبح عند المجلس النيابي والحكومة، وعليهما إعداد قانون جديد بموارد جديدة، والمجلس مجبر على التقيد حرفياً بقرار الطعن الذي وبحسب القانون هو مُلزِم لكل السلطات في الدولة ولا يمكن المراجعة فيه بأي شكل.
وأوضح ردّاً على سؤال آخر، أنه في حال أقرّ المجلس قانوناً جديداً يتضمّن نفس البنود أو بعض التي تمّ إبطالها، فيكون عرضة للطعن مجدداً. لكن ربما يلجأ المجلس إلى صيغ أخرى مختلفة عن صيغ القانون الذي تمّ إبطاله بحيث لا يكون معرّضاً للطعن مجدّداً.
وقال سليمان لـ"النهار": هذه قضية تتعلّق بالمال العام، ولا يجوز لمجلس النواب أن يضع ضرائب ويفرض رسوماً في غياب موازنة للدولة، فهذه الأمور جميعها يجب أن تكون من ضمنها.
لكن رئيس ديوان المحاسبة القاضي أحمد حمدان قال لـ"الأخبار": إن هذا القرار جاء مفاجئاً باعتبار أن آلية التصويت هي مسألة شكليّة ولا تمسّ بأساس القانون ولا تستدعي إبطاله بالأساس، وإنما إعادته إلى البرلمان للتصويت عليه وفق الأصول الدستوريّة، مع العلم بأن أغلبية القوانين الصادرة عن البرلمان يصوّت عليها برفع الأيدي، فهل يعني أن كلّ هذه القوانين من المفترض إبطالها؟
ويشير حمدان إلى أنه لا يجوز ربط إصدار القوانين الضريبيّة بإقرار الموازنة وقطع الحساب، وإلّا وجب الامتناع عن جباية أي ضريبة منذ عام 2006 حتى اليوم نتيجة عدم إقرار الموازنات وقطع الحساب، فضلاً عن أن الموازنة تشمل نفقات وإيرادات الدولة لسنة واحدة ولا تشمل تعديل قوانين ضريبيّة قائمة بلا جدول زمني يحدّد صلاحية انتهائها، وتالياً تعديلها يستلزم تعديل القانون بقانون.
وعن الازدواج الضريبي، يرى حمدان أنه "غير متوافر، لكون نوع الضريبة ونوع الدخل مختلفين، فهناك ضريبة على الدخل المتأتي من ممارسة المهنة، وضريبة على الدخل المتأتي من فوائد الإيداعات. كذلك فإن الإقرار بعدم وجود ازدواج ضريبي على المصارف كان من المفترض أن يطاول المهن الحرّة أيضاً وللسبب نفسه".
وقالت "الجمهورية": إن وزير المال علي حسن خليل (الذي سيتوجه إلى الولايات المتحدة الأميركية قريباً لعقد اجتماعات مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) أجرى اتصالات بالرؤساء عون وبري والحريري لتدارس خطوات ما بعد القرار، وتمّ الاتفاق على أنه إذا ما اتخذت الحكومة والقوى السياسية أي قرار فإنه سيكون بالإجماع. وأكد أن فريقه السياسي يرفض أن يتحفّظ أي مكوّن سياسي داخل الحكومة على القرارات التي قد تتخذ. وإذا ما تقرّر تعليق السلسلة فإن الإجراءات الإدارية ستكون معقّدة وتستدعي 15 يوماً للعودة إلى البرامج الإدارية القديمة، ما سيؤخر صرف الرواتب وفق الرواتب القديمة لمدة أسبوع من الشهر المقبل، وهذا يعني أننا أدخلنا البلد في أزمة.
وأوضحت "الجمهورية" أنّ اجتماعاً سيُعقد اليوم في وزارة المال، الثالثة بعد الظهر، َيحضره ممثلون عن كلّ الكتل النيابية المشاركة في الحكومة. وفي السياق قال وزير المال لـ"الجمهورية": بالنسبة إلى وزارة المال، فإنّ المبلغ الماليّ لتغطية الرواتب لشهر أيلول مؤمّن، إنّما صرفُه يحتاج إلى تغطية قانونية.
نقابياً، ردة الفعل الأولى جاءت من هيئة التنسيق النقابية، التي عقدت اجتماعاً طارئاً لمناقشة الموقف، وانتهت بعد المناقشة إلى دعوة وزير المال إلى "إصدار قرار صرف الرواتب ومعاشات التقاعد على رأس جداول القانون 90/2016 دون تأخير" وهو قانون السلسلة، وإلى عقد جمعيات عمومية في 25 و26 أي الاثنين والثلاثاء، تمهيداً للسير بالإضراب في 2 ت1 المقبل.
وقال مصدر نقابي لـ"اللواء" إنه في ضوء قرار مجلس الوزراء تتقرّر الخطوة التالية، بشلّ العام الدراسي.
جعجع يرشح عجاج في جزين
أعلن رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع، أمس، ترشيح المهندس عجاج حداد عن المقعد الكاثوليكي في دائرة الجنوب الأولى صيدا ــ جزين، بعد أن قرّرت "القوات" خوض الانتخابات في الأراضي اللبنانية كافة. وطبعاً في جزين، كما قال جعجع. وأكد أنه بعد 7 أشهر سنصل إلى الانتخابات النيابية، ولو أن هناك أبواقاً بدأت بتسويق أن ليس هناك انتخابات، ونحن نجيبهم بأن الانتخابات حكماً حاصلة ومحورية وأساسية ببطاقة ممغنطة أو بدونها، في مراكز انتخاب كبيرة، مع أو من دون تسجيل مسبق، باعتبار أن الشعب لا يستطيع الانتظار أكثر.











