- En
- Fr
- عربي
الصياد 25/9/2017
لا يجرؤ أي من حلفاء أميركا في العالم الثالث وبخاصة في منطقتنا، على اتخاذ أي خطوة مفصلية في الداخل أو في المحيط من دون التشاور المسبق، وأخذ الإذن من "ولي الأمر" الأميركي. والدور الأكبر الذي يقوم به الأميركيون مع "حلفائهم" هؤلاء هو الاستماع إلى شكاوى الأنظمة في المنطقة من بعضها بعضاً، أو على بعضها بعضاً! وعندما يبلغ نهج التنابذ ذروته والأحقاد أوجها وغريزة الثأر آخر مداها، لدى أحد الأنظمة ضد نظام آخر شقيق أو صديق يرتمي هذا النظام الغاضب على أعتاب أميركا، ويناشدها في السرّ وعبر مجارير المخابرات الوقوف إلى جانبها، وفي التآمر معه على النظام الخصم.
الصياد 25/9/2017
طبعاً ليس في لبنان اطمئنان على كل ما يعتري القضايا العالقة من مخاطر، لكن ليس فيه أيضاً قلق على المستقبل، طالما أن عشر سنوات هزت البلاد طوال عهود، ولم تقتله أو تصيبه بـ"الضربة القاضية". كان الأستاذ حبيب أبو شهلا في بدايات عصر الاستقلال يدعو اللبنانيين إلى التروّي في معالجتهم للمشاكل السياسية، لكنه أيضاً يحذرهم من تجاهل المصاعب المحيطة بقضاياهم العامة، ويروى أنه في حقبة الاستقلال الأولى كان يتابع الأمور الدقيقة بدقة وعناية، وهذا ما جعله يتفاهم مع الشيخ بشارة الخوري ويختلف أحياناً مع الرئيس إميل إده، مبرراً ذلك بأن طبيعة الاستقلال تبرر للسياسيين الاستقلال في القضايا العامة والخاصة، ولا تعيب على أحد منهم، التباينات السياسية إذا ظهرت أحياناً. وهذا ما يعانيه لبنان اليوم، في حقبة حافلة بالعديد من المشاكل اليومية، خصوصاً وأن لبنان أمضى نحو عشرة سنوات في الرتابة في المعالجات، والكثير من القضايا العالقة في الكثير من الحاجات.











