برزت الصحف اتفاق الحكومة على حل قانوني لموضوع قانون الضرئب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب وقطع حساب الموازنات القديمة، وعودة التواصل بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، وعرض رئيس الجمهورية ميشال عون خلال جلسة مجلس الوزراء، تقريراً تحت عنوان: "أبرز مؤشرات إحصاءات المنظمات الدولية المتعلقة بالنازحين السوريين في لبنان"، وتناولت عودة رئيس حزب "القوات" سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، أمس إلى بيروت، بعد أن قاما بزيارتين منفصلتين إلى السعودية، قابلا خلالهما ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع محمّد بن سلمان. وإصدار المحكمة العسكرية أمس أحكامها في ملف أحداث عبرا، وقضت بإنزال عقوبة الإعدام بحق أحمد الأسير.

 

تقرير فخامة الرئيس حول النزوح

عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال جلسة مجلس الوزراء، تقريراً تحت عنوان: "أبرز مؤشرات إحصاءات المنظمات الدولية المتعلقة بالنازحين السوريين في لبنان"، وأبرز ما جاء فيها:

 

 40 في المئة من السجناء في لبنان سوريون.

 

 30 في المئة ازدياد في معدل بطالة اللبنانيين والسبب استيلاء اليد العاملة السورية على وظائفهم.

 

تزايد ولادات مكتومي القيد.

 

 تهريب قسم كبير من البضاعة السورية بكلفة أقلً.

 

أكثر من 300 ألف فرصة عمل يمتهنها السوريون في لبنان في قطاع المساحين والمهندسين والحلاقين وسائقي الشاحنات وباصات المدارس والـ DELIVERY والـPARKING

بسبب الزيادة السكانية:

 

زيادة في النفايات

 

 زيادة استهلاكية لأن لدى كل سوري مدخولين: مدخول مساعدات ومدخول من العمالة في لبنان.

 

النازحون السوريون أصبحوا 40 في المئة من عديد الشعب اللبناني دون احتساب الولادات.

 

نحو 350 ألف عامل سوري يعمل في قطاع البناء والبنى التحتية.

 

وفي قطاع الزراعة نحو 404 ألاف عامل سوري.

 

في البقاع أحصي 380 مطعماً لسوريين.

 

الخسائر التراكمية زادت نحو 21 مليار دولار.

 

وميزان المدفوعات تحوّل من فائض بقيمة 3.3 مليار دولار إلى عجز يقارب الـ 5.1 مليار دولار.

 

 ارتفع عجز المالية العامة من 5.7 بالمئة من الناتج المحلي إلى أكثر من 8 في المئة.

 

 650 مليون دولار ارتفعت التكلفة المالية لتداعيات الأزمة السورية على خدمات الصحة والتعليم وغيرهما.

 

 القطاع السياحي تراجع نحو 37 في المئة، وهبوط السياحة البرية إلى نحو الصفر.

 

 تراجع عدد السائحين العرب نحو 59 في المئة.

 

تراجع القطاع العقاري والبناء نحو 30 في المئة.

 

 التردي الخطير في الخدمات العامة والبنى التحتية.

 

في الكهرباء كان النازحون يستهلكون نحو 340 ميغاواط حتى 2014 وتضاعفت نسبة استهلاكهم في 2017 مع تضاعف أعدادهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

 

100 مليون دولار هي فاتورة كهرباء النازحين في لبنان فيما هو يشتري الكهرباء شهرياً من سوريا بقيمة 35 مليون دولار.

 

 ستة ملايين رغيف يومياً هي حصة النازحين.

 

مضاعفة نسبة النفايات ومياه الصرف الصحي مما يزيد خطورة أزمة النفايات.

 

ازدياد أزمة السير بين 40 و50 في المئة.

 

انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 45 في المئة.

 

 80 في المئة من المهاجرين اللبنانيين ما دون الـ 35 عاماً.

 

 40 في المئة من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل.

 

50 في المئة من وظائف اللبنانيين من دون عقود عمل.

 

 ارتفاع البطالة من 11 إلى 30 في المئة.

 

 بلغ عدد العاملين السوريين 930 ألف.

 

ونسبة اللبنانيين الذين يعيشون تحت خطّ الفقر ارتفعت إلى 32 في المئة. 60 في المئة من هؤلاء هم في مناطق ذات كثافة إسلامية كعكار والبقاع الشمالي.

 

العلاقات الرئاسية والمجلس الدستوري

أعلن أمس أن الرئيس نبيه بري أجرى اتصالاً بالرئيس ميشال عون وهنأه بسلامة عودته من زيارة فرنسا، مشيداً بمواقفه خلال الزيارة.

 

وجاء هذا الاتصال في وقت كشفت فيه معلومات الصحف أن رئيس الجمهورية حرص على توجيه رسائل تطمينية، تؤكد عدم وجود أي استهداف سياسي أو طائفي في مواقف الرئاسة الأولى، وأن لا علاقة لها البتة بقرار المجلس الدستوري الأخير، مع التأكيد بأن كل ما حكي عن استهداف في هذا المجال للمجلس النيابي أو لصلاحيات رئيسه لا أساس لها من الصحة.

 

ومن منطلق إعادة تغليب الأجواء الإيجابية في العلاقة بين بعبدا وعين التينة، لم تستبعد المصادر انعقاد لقاء رئاسي ثلاثي يجمع عون وبري والحريري في الفترة القريبة المقبلة.

 

في هذا الوقت، أصدرت رئاسة المجلس الدستوري التوضيح التالي: إزاء اللغط الذي تسببت به بعض القراءات الخاطئة لقرار المجلس الدستوري رقم 5/2017، يود رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان أن يوضح ما يلي:

 

لم يأت في القرار أنه لا يحق لمجلس النواب أن يضع تشريعات ضريبية خارج الموازنة، خلافاً لما نصت عليه المادة 81 من الدستور، ونصها صريح وواضح ولا يقبل الاجتهاد، إنما جاء في القرار أن القانون المطعون فيه جاء ليقلص العجز في الموازنة السنوية نتيجة زيادة الرواتب والأجور في القطاع العام، في حين أن الموازنة غير موجودة وغائبة منذ أكثر من عشر سنوات.

 

أما في ما يختص بتفسير الدستور، فعندما يأتي طعن في دستورية قانون، يفسر المجلس الدستوري النص الدستوري الذي له علاقة بالقانون المطعون فيه وفق اقتناعاته وليس وفق تفسير الجهة التي وضعت القانون المطعون فيه، فهذا أمر بديهي وهو الأساس الذي بني عليه القضاء الدستوري.

 

الحكومة تتفق على قانون الضرائب

توصّل مجلس الوزراء الذي عقد في بعبدا، بعد نقاش مطوّل، إلى حل اتفق عليه بالإجماع حول تطبيق سلسلة الرتب والرواتب وقانون الموارد الضريبية، وتقرّر العمل على صياغته القانونية ليقرّ في جلسة سريعة تعقد قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية. وأبرز ما اتفق عليه:

 

صرف رواتب الموظفين هذا الشهر على أساس السلسلة.

 

تشريع الضرائب نفسها التي أبطلت في قرار المجلس الدستوري، مع تعديل في المادتين 11 و17 عملاً بملاحظات المجلس الدستوري، وذلك في مشروع قانون جديد يحال على مجلس النواب. وأبرزها متعلقة بالأملاك البحرية والضرائب على المصارف.

 

إيجاد فتوى دستورية تجيز إقرار الموازنة بمعزل عن قطع حسابات الأعوام الماضية، من دون تجميد المادة 87 من الدستور.

 

وقد حسم رئيس الجمهورية ميشال عون موضوع قطع الحساب بأن وعد بتسهيل عملية إصدار قانون الموازنة شرط أن يلتزم الجميع تقديم قطع الحساب ضمن مهلة محددة. وقال عون: "إن هذه الخطوة هدفها المحافظة على الاستقرار المالي وتأمين المصلحة الوطنية العليا ولا سيما حماية البلاد واستقرارها الاقتصادي والمالي."

 

أما الرئيس سعد الحريري فرأى أن من حق مجلس النواب إقرار أي قانون بما في ذلك الضرائب أو إلغائها، مشيراً إلى أن هناك من يسعى إلى الإيحاء بأن البلاد تمر في ظرف مأزوم، فيما المؤشرات والمعطيات إيجابية وتخالف ما يتم الترويج له.

 

وذكرت "النهار" أن هذه التسوية التي تضمن إعطاء الموظفين السلسلة مع ضمان تأمين وارداتها المالية، جاءت بعد سلسلة مشاورات رئاسية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من جهة، وبين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس من جهة أخرى في اتصال هاتفي بينهما، كما في لقاءات وزارية جانبية قبل انعقاد الجلسة، شارك فيها الوزراء علي حسن خليل وجبران باسيل ومحمد فنيش، إضافة إلى نادر الحريري، وهي التي بلورت مصير كل الخيارات المتداخلة. وكان واضحاً أن أي خيار إذا لم يكن بالتوافق بين كل القوى كان سيتعطّل مساره إذا لم يكن في مجلس الوزراء ففي مجلس النواب.

 

مجلس الوزراء ناقش التقرير الذي حمله وزير المال علي حسن خليل، وفيه مشروعا قانونين بالضرائب المقترح تعديل صيغها وفقاً لقرار المجلس الدستوري، إضافة إلى قطع حساب العام 2015 الذي يسمح بإقرار موازنة العام 2017 ونشرها، مشيراً في تقريره إلى أن وزارة المال تحتاج إلى فترة سنة إضافية للانتهاء من إعادة تكوين ما تبقى من حسابات، وهي حسابات القروض والحوالات والودائع وحساب البقايا المدورة.

 

وذكرت "اللواء" أن الاتفاق على وضع قطع الحساب يقوم على منح وزارة المالية مهلة سنة تعمل خلالها على إنجاز كامل قطع الحسابات الماضية، على أن تكون موازنة العام 2018 خلال الأشهر القليلة المقبلة قد انتهت أيضاً ويُصار إلى إقرارهما معاً. وسيرفع مشروعا القانونين إلى المجلس النيابي لإقرارهما في جلسة تشريعية قريبة.  وأوضحت أن الحل تم بتوافق كل المكونات السياسية للحكومة، لأن لا مصلحة لأي طرف بأن تبقى الاتحادات النقابية في الشارع أو أن تهتز المالية العامة.

 

وذكرت "الأخبار" أن وزير المال أكد أن فريق عمل الوزارة أنجز حتى الآن 9 حسابات من عملية قطع الحساب، والوزارة لا تزال تحتاج من ستة أشهر إلى سنة لاستكمال الحسابات الأربعة الباقية. وبحسب الوزير باسيل، فإنه تمّ الاتفاق على إضافة مادة قانونية إلى الموازنة تضع مهلة أمام وزير المال لإنجاز قطع الحساب، وأن أهم ما تحقق هو فتح الطريق للانتظام المالي عبر موازنة 2018.

 

وعقدت هيئة التنسيق اجتماعاً في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي إثر الاعتصام الذي نفذ أمام مفترق القصر الجمهوري بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، من أجل استكمال البحث عن مخارج لقانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب. وبعد تأجيل الجلسة إلى اليوم، قررت الهيئة، الاستمرار بالإضراب العام والشامل في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية، وفي الإدارات العامة والمصالح المستقلة والبلديات اليوم، وعقد اجتماع عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء المقررة عند الساعة العاشرة صباحاً في السرايا، من أجل اتخاذ الموقف المناسب في ضوء مقررات جلسة مجلس الوزراء.

 

كما دعا الاتحاد العمالي العام العمال والمستخدمين، إلى الاستمرار في الإضراب وتعليق العمل في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة.

 

عودة الجميل وجعجع من جدة

عاد رئيس حزب "القوات" سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، أمس إلى بيروت، بعد أن قاما بزيارتين منفصلتين إلى السعودية، قابلا خلالهما ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع محمّد بن سلمان بن عبد العزيز في جدّة.

 

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) التي أوردت خبر اللقاءين المنفصلين، إنه "تم خلال الاجتماعين استعراض عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك".

 

وأشارت مصادر "قواتية" بحسب ما نقل موقع "القوات" الإلكتروني أن الزيارات للسعودية لن تقتصر فقط على جعجع والجميل، وهي متجهة لتشمل كافة قادة 14 آذار، مشددة على أن السعودية لطالما كانت داعمة لسيادة لبنان واستقلاله، وهذا ما يربك الفريق الآخر المتمثل بمحور الممانعة.

 

وقالت مصادر "القوات" لـ"الجمهورية": إنّ جعجع أراد استشراف المرحلة التي سيذهب إليها لبنان والمنطقة في ظل معلومات أكيدة، انطلاقاً من تقاطع أميركي ـ روسي ومن زيارات المسؤولين السعوديين لواشنطن وموسكو، عن مساعٍ جدية تجهز للمنطقة، وإنّها دخلت فعلاً في مرحلة تسوية جديدة.

 

الحكم بالإعدام على الأسير

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبد الله، عصر أمس أحكامها في ملف أحداث عبرا، التي تسببت باستشهاد 18 عسكرياً من الجيش اللبناني، وقضت بإنزال عقوبة الإعدام بحق أحمد الأسير، كما تضمنت 8 أحكام إعدام بحق متهمين آخرين. وكذلك، حكمت المحكمة على المتهم فضل شاكر بـ15 سنة أشغال شاقة وتجريده من حقوقه المدنية وغرامة 800 ألف ليرة وإلزامه تقديم بندقيته. وعلى أثر صدور الحكم، قطع أهالي موقوفي عبرا الطريق عند ساحة النجمة في صيدا، احتجاجاً. وكانت المحكمة العسكرية التأمت قبل ظهر أمس، في حضور ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي هاني الحجار والمستشار المدني القاضي محمد درباس، وتم الاستماع الى المرافعات. ووسط إجراءات أمنية مكثفة اتخذها الجيش وقوى الأمن الداخلي داخل مبنى المحكمة وفي محيطها وعلى الطرق المؤدية إليها، تحسباً لأي ردة فعل من عائلات وأنصار الأسير ورفاقه الذين اعتصموا تزامناً أمام المحكمة. وفي المقابل، كان هناك وجود لأهالي شهداء الجيش، الذين قال محاميهم زياد بيطار: هذه القضية أخذت أكثر من حقها، لا سيما أن حق الدفاع تحوّل إلى حق بالمماطلة وتم الانتظار لأشهر طويلة من دون أن يقدم أي شيء جديد، نحن منذ البداية كنا نريد الحقيقة كاملة، لكن الاستمرار في التأخير من دون أي حجة قانونية لم يكن مقبولاً.

Ar
Date: 
الجمعة, سبتمبر 29, 2017