- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف بدء التحضير لجلسات تشريعية لمجلس النواب لإقرار قانون الضرائب والموارد المالية لسلسلة الرتب والرواتب، وتسليم الهيئاتُ الاقتصادية ورقة بملاحظاتها حول قانون الضرائب إلى رئيس الحكومة سعد الحريري. ولقاء رئيس الحكومة سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط. كما أبرزت زيارة قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى الأردن ولقائه ملك الأردن عبدالله الثاني.
جلسة تشريعية لإقرار قانون الضرائب
ذكرت "الجمهورية" أنّ الأسبوع الجاري سيشهد ترجمةً للانفراج السياسي الذي ساد أخيراً، وأسّس للتفاهم على مخرج لسلسة الرتب والرواتب والسلّة الضريبية المرتبطة بها، ويُفترض أن تتمظهر الترجمة في جلسة تشريعية يعقدها المجلس النيابي بعد إحالة مشاريع القوانين الخاصة بالتعديلات المقترَحة على قانون الضرائب والتعديلات المقترَحة في ضوء قرار المجلس الدستوري والتي أقرّها مجلس الوزراء في جلسته يوم الجمعة الماضي.
وفيما أشارت مصادر السراي الحكومي إلى أنّ المشاريع المذكورة صارت في طريقها إلى المجلس النيابي، أكّدت مصادرُ مجلسيّة لـ"الجمهورية" أنّ الأمانة العامة لمجلس النواب لم تكن حتى مساء أمس قد تلقّت أيّاً من المشاريع مرجِّحة أن تتسلّم هذه المشاريع صباح اليوم.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس، إنه ينتظر أن تُحال المشاريع المذكورة إلى المجلس، لكي يُصار فوراً إلى وضعها على سكّة التشريع، وهو بالتالي سيدعو هيئة مكتب المجلس الى اجتماع لتحديد جدول الأعمال وموعد الجلسة، الذي قد يفرض عطلة نهاية الأسبوع تحديده مطلع الأسبوع المقبل ربما الاثنين أو الثلاثاء.
وتتزامن هذه المشاريع مع استعداد مشروع الموازنة العامة للسنة الحالية، للدخول الى الهيئة العامة لإقراره في الأيام المقبلة. وفي هذا الإطار يُنتظر أن يتسلّم بري غداً مشروع القانون من رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، على أن يحدّد موعد جلسات الموازنة المتتالية اعتباراً من أواسط الأسبوع المقبل.
"المستقبل" نقلت عن الرئيس بري قوله رداً على سؤال حول العلاقة مع رئيسي الجمهورية والحكومة: طبعاً "صافي يا لبن" مع الرئيس ميشال عون ومع الرئيس سعد الحريري أيضاً، وأردف ممازحاً: "من جهتي دائماً صافية بس المهم هنّي ما يبطلوا".
وإذ أعرب عن نيته عقد اجتماع لهيئة مكتب المجلس هذا الأسبوع، تمهيداً لانعقاد الهيئة العامة الأسبوع المقبل، لفت بري إلى أنّ رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان سيرفع مشروع الموازنة العامة اليوم لإدراجه على الجدول التشريعي على أن يستقبله غداً للتداول في تقرير اللجنة بهذا الخصوص.
وعمّا إذا كان يتوقع إقرار الموازنة الأسبوع المقبل، أجاب: "إن شاء الله، وحالياً أنتظر أن أتسلّم من الحكومة 128 نسخة من المشروع لأوزعها على النواب".
ورجحت مصادر نيابية لـ"اللواء"، أن يدعو الرئيس بري فور انتهاء المجلس من إقرار القانون الضريبي، إلى درس اقتراح القانون الذي قدمته كتلة "التحرير والتنمية" لتقريب موعد الانتخابات النيابية، وسط ترجيحات أن لا يُقرّ الاقتراح، طالما أن القرار النهائي لا يعود لكتلة برّي بل للمجلس الذي يفترض أن يستمع لوجهة نظر الحكومة من الاقتراح، ومن ثم للتقرير الذي سيقدمه وزير الداخلية لمعرفة إمكانية إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي أو تعذر ذلك، لاعتبارات يفترض أن يشرحها الوزير المعني.
لقاء الرئيس الحريري والنائب جنبلاط
نقلت "الحياة" عن مصادر سياسية مواكبة للقاء الذي عقد ليل أول من أمس بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس "اللقاء النيابي الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، أنهما أكدا تمسكهما بمضمون البيان الوزاري في خصوص تحييد لبنان عن الحروب والنزاعات المشتعلة من حوله، وبالتالي رفضهما المحاولات الهادفة إلى تطبيع العلاقات مع النظام السوري بذريعة أن هناك ضرورة لهذا التواصل للبحث في إعادة النازحين السوريين إلى بلداتهم وقراهم. وقالت إنهما يريان أن لا داعي للعجلة في تطبيع العلاقة وأنه لا بد من التريث لاستكشاف طبيعة المرحلة السياسية التي تمر بها سوريا في ضوء الحديث عن وجود أطروحات لإيجاد حل سياسي للحرب الدائرة فيها.
وأبدى الحريري وجنبلاط ارتياحهما إلى التوصل للمخرج الذي حظي بتوافق يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب ويمهد الطريق أمام إصدار الموازنة للعام الحالي ونشرها بصورة استثنائية لمرة واحدة من دون تعليق المادة 87 من الدستور الخاصة بضرورة إنجاز قطع الحساب للعام الذي يلي العام الذي تقر فيه الموازنة.
وفي سياق التداول في قانون الانتخاب الجديد الذي ستجرى على أساسه الانتخابات النيابية في أيار المقبل، تم تأكيد تجديد التحالف الانتخابي بين "تيار المستقبل" والحزب "التقدمي الاشتراكي" من دون الدخول في التفاصيل، انطلاقاً من أن هذا التحالف استراتيجي بين الطرفين.
ورقة الهيئات الاقتصادية
أعدّت الهيئاتُ الاقتصادية ورقةً بملاحظاتها حول قانون الضرائب وسلّمتها إلى رئيس الحكومة سعد الحريري. وقال رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس لـ"الجمهورية": إنّ الحريري كان مستمعاً ومتفهّماً للطروحات التي تقدّمت بها الهيئات، وجرى توافقٌ على ضرورة إجراء تعديلات في النظام الضرائبي اللبناني لكي يكون نظاماً صديقاً للأعمال وجاذباً للاستثمارات. هذا المشروع يمكن تحقيقه في موازنة العام 2018.
وكشف رئيس اتّحاد الغرف اللبنانية ورئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير أنّ النقطة الأساس المرفوضة هي الازدواج الضريبي لأنه ضدّ الدستور، وهو لا يطاول فقط المصارف اللبنانية وإنما كل المؤسسات اللبنانية، مصرفية كانت أو مالية أو صناعية أو تجارية.
وذكرت "الجمهورية" أنّ ورقة الهيئات تضمّنت اقتراحاتٍ لتحسين الإيرادات من ضمنها إلغاء سقف الـ "TVA"، وبذلك يتمّ إغلاق باب من أبواب التهرّب الضريبي.
وذكرت "الأخبار" أن الهيئات اقترحت أيضاً إلغاء البند (ج) من المادة 60 من قانون الضريبة على القيمة المضافة المتعلق بفرض الضريبة على المجوهرات، واعتبار المجوهرات من السلع الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة، في المقابل، اقترحت إلغاء المرسوم الرقم 7338 تاريخ 31 كانون الثاني 2002 المتعلق بفرض الضريبة على عملية تسليم المجوهرات.
ويتضمن اقتراح الهيئات إلغاء المادة المتعلقة بزيادة رسم الطابع المالي، إلا أنها وافقت على رفع الضرائب على السجل العدلي والإيصالات الرسمية وفواتير الهاتف والإنترنت وكشوفات الحسابات... كما وافقت على فرض رسم إنتاج على الإسمنت بقيمة 6 ألاف ليرة، شرط ألا يطبق هذا الرسم على التصدير، وأعلنت موافقتها على رفع الرسوم على استهلاك التبغ والتنباك مع إمكانية رفعها أكثر. كذلك وافقت على المادة السابعة المتعلقة بزيادة رسوم الكتاب العدل، وعلى المادة الثامنة المتعلقة بفرض رسم دخول على المسافرين غير اللبنانيين بطريق البر لدى دخولهم الأراضي اللبنانية بقيمة 5000 ليرة. وطلبت إبقاء الرسوم المفروضة على المسافرين من الدرجة السياحية ومن درجة رجال الأعمال ومن الدرجة الأولى، كما كان معمولاً بها، على أن تتم زيادة الرسوم على المسافرين على متن الطائرات الخاصة إلى 600.000 ليرة، وأن يلغى الرسم على المستوعبات، وإخضاع جوائز اليانصيب لرسم نسبي قدره 20%. واقترحت أن يخضع ربح التحسين العقاري لضريبة دخل بمعدل 5% بدلاً من 10% ووافقت على فرض رسم على عقود البيع العقاري بنسبة 2% يحتسب على ثمن المبيع المبين في العقد، كما وافقت على زيادة ضريبة الربح لشركات الأموال من 15% إلى 17%.
وقالت: إن الرئيس الحريري كان حاسماً لجهة التأكيد على أن "ما كتب قد كتب، وأنه ليس هناك مجال لأي تعديل مهم، إلا إذا كانت تعديلات تستبدل مدخولاً بمدخول آخر. وحين فَهِمَ الحريري بأن اقتراح الهيئات يتضمّن أيضاً رفع القيمة المضافة على ضريبة الدخل إلى 12%، وإشارتهم إلى أنه يملك كتلة من 40 نائباً في البرلمان تستطيع التأثير في قرار مجلس النّواب، ردّ بأن هذا الأمر مستحيل، وخصوصاً في موسم الانتخابات النيابية. وأشار إلى أن الرئيس فؤاد السنيورة "ماشي بالحسبة الضرائبية بما فيها وما عليها".
وأضافت: وفيما لم تلتقِ الهيئات الاقتصادية الرئيس نبيه برّي بعد لتقديم اقتراحها، علمت "الأخبار" أن رئيس المجلس النيابي طلب منها الاجتماع مع خليل أولاً، وأكّد أنه مستعد لسماع أي اقتراحات إلّا في ما يتعلق بالمصارف والأملاك البحرية، رافضاً رفع الضريبة على القيمة المضافة.











