ركزت الصحف اليوم على دعوة الرئيس نبيه برّي إلى جلسة تشريعية الاثنين، بعد أن تسلم من رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان التقرير المتعلق بموازنة العام 2017 تمهيداً لعرضه الأسبوع المقبل أمام الهيئة العامة. كما أبرزت انعقاد مجلس الوزراء غداً الجمعة لبحث بنود إجرائية ومالية وإدارية، وإنجاز التشكيلات القضائية، وإنجاز البرنامج الاستثماري العام للبنى التحتية، والمعلومات عن توجه رئيس الجمهورية لمعالجة ملف النازحين جدياً.

 

الجلسة التشريعية والسلسلة

تتجه الأنظار إلى الجلسة التشريعية التي دعا إليها الرئيس نبيه برّي الاثنين، بعد أن تسلم من رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان التقرير المتعلق بموازنة العام 2017. وتأتي الجلسة التشريعية لدرس وإقرار مشاريع القوانين المدرجة على جدول الأعمال وأبرزها قانون الضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب بعد التعديلات الجديدة، إضافة إلى مشروع قانون يجيز للحكومة تعليق تنفيذ السلسلة ريثما يتم تحصيل الضرائب بعدم إقرارها، ومشروع متعلق بإضافة مادة إلى الموازنة 2017 لتجميد "قطع الحساب" لمدة سنة.

 

جاءت الدعوة للجلسة وسط تحذير نقابي، جاء على لسان الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية بالعودة إلى التصعيد، إذا تمّ المساس بالسلسلة حيث "طالب الاتحاد الحكومة بالعودة فوراً عن ربط السلسلة بالضرائب للإطاحة بها". وأكّد الاتحاد أنه يراقب مع الهيئات النقابية وهيئة التنسيق خلال الأيام القليلة المقبلة، ما يحصل على أن يُبقي اجتماعاته مفتوحة، وسيبلغ رئيس مجلس الوزراء مذكرة بالضرائب لدى الاجتماع به..

 

بالتزامن، حذر نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودلف عبود المدارس من التمنع عن تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب، أو تطبيقه مشوهاً، مؤكداً أن الرد سيأتي بطريقة صاعقة من الهيئة التعليمية.

 

مجلس الوزراء

يتوقع أن يتصدر ملف تمويل الانتخابات النيابية، جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير غداً الجمعة، في ظل تأكيد رسمي على أعلى المستويات بإجراء هذه الانتخابات في شهر أيّار المقبل، ومهما كانت الظروف، بحسب ما أبلغ الرئيس ميشال عون البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي زاره في بعبدا، أمس مودعاً لمناسبة رحلته إلى روما والولايات المتحدة والتي ستبدأ غداً.

 

وقالت مصادر وزارية لـ"اللواء" إن هذا الملف سيكون نجم جلسة الجمعة، خصوصاً وأنه ورد في البند الرابع من جدول الأعمال الذي وزّع أمس على الوزراء، وفيه طالب وزارة الداخلية والبلديات تأمين اعتماد لزوم تعويضات لهيئة الإشراف على الانتخابات وجهازها الإداري وإيجاد مقرها وتجهيزه ورواتب الجهاز الإداري والفني.

 

يذكر أن جدول أعمال الجلسة يتضمن 63 بنداً، معظمها بنود إدارية ومالية ونقل اعتمادات فضلاً عن اتفاقيات وهبات وسفر وشؤون متفرقة، إلا أن البارز فيه:

 

طلب وزارة الاتصالات إعطاء هيئة "أوجيرو" سلفة خزينة بقيمة 225 مليار ليرة للبدء بتطبيق مشروع FTTC ومتمماتها والخدمات المرافقة لها ضمن برنامج تطوير وتوسعة الشبكة الثابتة.

 

مشروع قانون المياه في لبنان.

تقرير اللجنة الفنية لمطابقة دفتر الشروط العائدة لأشغال أعمال التجهيزات الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي للشروط الفنية الأحدث. مشروع مرسوم يرمي إلى تأليف المجلس الصحي الأعلى.

 

إنجاز المشروع الاستثماري

ذكرت "المستقبل" أن فريق عمل رئيس مجلس الوزراء أنجز "البرنامج الاستثماري العام للبنى التحتية" بالتعاون مع الوزارات المختصة ومجلس الإنماء والإعمار ودار الهندسة، ليتم وضعه تالياً على سكة التوافق الوطني. وأكد الحريري، خلال الاجتماع الذي ترأسه بالأمس في السراي الحكومي لعرض البرنامج، على أهميته وضرورة وجود أوسع توافق وطني حوله لمواجهة التحديات الاقتصادية على أبواب المؤتمر الدولي الذي سيُعقد في باريس مطلع العام المقبل لدعم لبنان اقتصادياً. وأوضحت مصادر المجتمعين لـ"المستقبل" أنّ هذا البرنامج الاستثماري يضع رؤيا شاملة لكيفية تحريك الاقتصاد الوطني من خلال زيادة معدلات النمو وتخفيض البطالة وتطوير البنى التحتية في النقل والكهرباء والاتصالات والنفايات، مؤكدةً أنه "مشروع ضخم يضاهي البرنامج الذي وضع لمرحلة ما بعد الحرب الأهلية لناحية تطوير البنى التحتية والنهوض بالبلد." وعن مصادر تمويله، أشارت إلى أنها "متعددة أولها من مؤتمر "باريس 4" الذي من المتوقع انعقاده مبدئياً في آذار 2018، بالإضافة إلى مصادر تمويلية أخرى من المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والصناديق العربية والقطاع الخاص، واصفة أجواء اجتماع السراي أمس بأنها كانت إيجابية وشهدت نقاشاً جدياً حول مسودة البرنامج التي اتفق على إرسالها إلى مختلف الأطراف السياسية لدرسها وإبداء ملاحظات مكتوبة عليها تمهيداً لإعادة رفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء".

 

التشكيلات القضائية

سلّم رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، أمس، وزير العدل سليم جريصاتي نسخة من التشكيلات القضائية التي يفترض أن تبصر النور بعد أن يوقعها جريصاتي اليوم، ومن ثم يحيلها إلى رئيسي الحكومة والجمهورية ووزيري المال والدفاع. وذكرت "اللواء" أن هذه التشكيلات شملت 433 قاضياً من أصل 521، احتفظ "التيار الوطني الحر" بحصة الأسد منها، فيما حافظ الرئيس برّي على مواقعه فيها من دون أن تمس، في حين ساد شعور أن العاصمة لم تنل ما تستحق من هذه التشكيلات. وستكون للرئيس عون كلمة أثناء رعايته حفل افتتاح السنة القضائية في وزارة العدل، والذي أرجئ مرّات عدّة، بسبب الإشكالات التي رافقت صدور التشكيلات، والتي حرص المعنيون بها على إصدارها لإنهاء الشغور في حوالى 90- مركزاً قضائياً، ومعالجة مسائل القِدَم والاختناق والضغط. وسيجري اليوم قسم اليمين لـ21 قاضياً جديداً. وردّ الرئيس سعد الحريري على محاولات تقديم صورة عن تنازلات يقدّمها، لا سيما في موضوع التشكيلات القضائية، إذ أكّد أن هناك ماكينة تحاول أن تظهر تيارالمستقبل وكأنه يتخلّى عن حقوق بيروت، وهذه المحاولة معروف من يقودها، مشيراً إلى أنه "سيبين كل شيء للناس في الوقت المناسب"، مؤكداً أمام وفد كبير من طلاب "تيار المستقبل" التقاه في بيت الوسط عشية انتخابات الجامعة اللبنانية الأميركية غداً، أن تيّار المستقبل يتعرّض لاستهداف مبرمج ومحاولة تصوير أمور غير صحيحة عنه. والماكينة هذه تحاول أن تظهر التيار وكأنه يتخلّى عن حقوق بيروت، وهذا أمر غير صحيح، نحن نعمل من أجل حقوق بيروت وكل اللبنانيين.

 

ملف النازحين

ذكرت مصادر وزارية لـ"اللواء" بأنها لا تعرف ما إذا كان الجو سيسمح بطرح الوزير جبران باسيل لورقته بخصوص النازحين السوريين، أو أنه سيتم إرجاء الأمر إلى الجلسة التي سيرأسها الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا، علماً أن رئيس الجمهورية ومعه قوى 8 آذار يريدان جدياً حل هذا الملف، في إطار خطة موضوعة تلحظ أساساً التنسيق مع الدولة السورية، وتجزئته إلى مرحلتين.

وفي هذا السياق، كشف قطب سياسي بارز في 8 آذار، أن الرئيس عون سيكلف مبعوثاً رئاسياً، للتواصل مع الحكومة السورية في شأن تأمين عودة النازحين إلى قراهم، في حين أن حزب الله أبدى استعداده للتعاون في هذا الملف، إما مباشرة أو من خلال تأمين المساعدة اللازمة للمبعوث الرئاسي. وكذلك، تحدثت مصادر مطلعة عن تطابق في وجهات النظر بين الرئيس عون والبطريرك بشارة الراعي، لا سيما بالنسبة إلى ملف النازحين، واصفة اللقاء بينهما بالصريح، وأنه تناول كل القضايا الراهنة. ورأت أن المواقف التي عبر عنها البطريرك الماروني إثر اللقاء أوحت بوجود تفهم بكركي لما ذكره رئيس الجمهورية. وحسب معلومات "الجمهورية" لا يستبعد أن يدعو الرئيس عون سفراء الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى اجتماع، ويبلغ إليهم خلاله تصميم الدولة اللبنانية على وقف المزايدات والجدل البيزنطي في ملف النازحين، لأنّ أخطاره على لبنان باتت لا تُحتَمل وذلك باعتراف السفراء أنفسهم.

Ar
Date: 
الخميس, أكتوبر 5, 2017