- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف لقاءات فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون المقرر أن تبدأ من اليوم مع سفراء الدول الكبرى والمانحة حول وضع خطة تنفيذية لعودة النازحين، وزيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الرسمية للفاتيكان وروما، وترقب جلسات مجلس النواب غداً لمناقشة مشروع الموازنة العامة، واجتماع اللجان الوزارية المكلفة بحث تطبيق قانون الانتخاب.
فخامة رئيس الجمهورية وملفّ النازحين
من المقرر أن يبدأ التعاطي الرسمي الجدّي مع ملف النازحين اعتباراً من هذا الأسبوع، فينتقل رئيس الجمهورية، الذي كانت له مواقف صارمة ووطنية بهذا الملف، إلى مرحلة التدابير وإجراء مشاورات إقليمية ودولية يفترض أن تبدأ من اليوم بلقاء مع سفراء الدول المعنية يَستتبعها بلقاء سفراء الدول المانحة ليَطرح عليهم خطة تنفيذية لعودة النازحين لكي لا يصبح مطلبُ إعادتهم صوتاً صارخاً فقط. وكشَفت مصادر ديبلوماسية مطّلعة لـ"الجمهورية" أنّ سفراء الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي سيَحضرون إلى قصر بعبدا في الساعات المقبلة ملبّين دعوةَ رئيس الجمهورية للتشاور في التطوّرات على الساحتين اللبنانية والمنطقة.
وقالت هذه المصادر إنّ فريق عمل الرئيس عون أنجَز ملفّاته الى هذه اللقاءات حيث يُتوقّع أن يشرَح رئيس الجمهورية للسفراء، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية الكبرى في وقتٍ لاحق، مضمونها، وخصوصاً ما يتصل بالأسباب والدوافع التي قادت إليه وما بلغه حجم النزوح على الأراضي اللبنانية والنتائج السلبية التي ترتبت عليه على كلّ المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والصحّية، عدا عن المنافسة التي تسبَّبت بها اليد العاملة السورية في الأسواق اللبنانية.
دولة الرئيس الحريري في روما
واصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري زيارته الرسمية للفاتيكان وروما، ومن المقرر أن يلتقي اليوم نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني لمناقشة مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية على جميع الصعد.
وقال مصدر مطلع لـ"اللواء" في روما إن البحث سيتركز على التحضيرات اللازمة لعقد مؤتمر روما المخصص لدعم الجيش اللبناني. وأشار إلى رغبة أوروبا لدعم الجيش بالمعدات وبالتدريب والمساعدات انطلاقاً من أن دعم الجيش يؤدي إلى تثبيت الاستقرار ومحاربة الإرهاب.
وكان الرئيس الحريري قد أجاب عن سؤال حول موقف لبنان من الخلاف الأميركي - الإيراني بشأن الاتفاق النووي بقوله: لبنان بلد صغير جداً، وأنا واجبي كرئيس حكومة لبنان أن أجنبه أي أخطار، لذلك سأعمل لتجنيب لبنان أي أخطار. الموقف القائم اليوم هو بين الولايات المتحدة وإيران، فما الذي يقدمه لبنان أو يؤخره في هذا الموضوع؟ يجب علينا الحفاظ على استقرار لبنان وعلى هذا التوافق القائم في البلد، وأن نعرف أن هذا التوافق هو لمصلحة لبنان. الموقف الأميركي واضح وصريح في ما يخص إيران ولا علاقة أو مساهمة لنا فيه، ويجب أن ننتظر ما الذي سيحصل في الأيام القادمة. لذلك أرى أن هذا الموضوع يستحق أن نجلس كحكومة وكدولة مع الأفرقاء السياسيين الآخرين للبحث في كيفية مقاربته. بالنسبة إلي، الحفاظ على هذا التوافق الحاصل في لبنان وعلى الاستقرار في البلد هو الأساس. وكان الرئيس الحريري لبّى مساء أول من أمس، دعوة السفير ألبير سماحة إلى مأدبة عشاء أقامها على شرفه والوفد المرافق في فندق "سبلانديد رويال"، حضرها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي.
جلسات الموازنة
تلتئم الهيئة العامة للمجلس النيابي غداً الثلاثاء في جلسة سريعة وقصيرة للتجديد لهيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان النيابية، من دون حصول تغييرات جذرية على قاعدة عدم تغيير التوازنات القائمة لقصر المهلة المتبقية أمام عمر المجلس. ومن ثم يلي ذلك جلسة ماراتونية لمناقشة موازنة العام 2017، للمرة الأولى منذ آخر موازنة تمّ إقرارها في العام 2005، ومن المقرّر أن ثُبت وقائعها على الهواء مباشرة وعلى مدى ثلاثة أيام صباحية أو مسائية، ما يفتح الباب أمام طرح كل الملفات والمواضيع. وتوقّعَ رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن تسير مداخلات النواب في جوّ هادئ بعيد من التشنّجات، انعكاساً للأجواء السياسية الهادئة بين القوى السياسية. على أن يليَ ذلك إقرارُ مشروع قانون الموازنة للسَنة الجارية 2017 بطريقة انسيابية. وأكّد بري أمام زوّاره أمس، أنّ إقرار موازنة السنة الجارية يفتح المجالَ لإنجاز موازنة السنة المقبلة في أسرع وقتٍ ممكن، خصوصاً أنّ التحضيرات في شأنها قطَعت أشواطاً متقدمة، بما يؤشّر إلى إمكان إحالتها من الحكومة إلى المجلس النيابي في القريب العاجل. واعتبَر بري "أنّ معاناة لبنان الدائمة هي من الفساد الموجود على غير صعيد، وأنّ إقرار الموازنة من شأنه أن يلغيَ بين 50 إلى 60 في المئة من هذا الفساد. وهذا لا يعفي أبداً من إطلاقِ حملةٍ سريعة بعد الانتهاء من الموازنة لمواجهة هذا الفساد".
وشدَّد الرئيس بري على أنّ الانتخابات النيابية باتت أمراً واقعاً ولا مفرّ مِن إجرائها في مواعيدها، إلّا انّه حرصَ على إعادة تأكيد أهمّية اللقاء الثلاثي الذي جَمعه في كليمنصو أخيراً مع الحريري وجنبلاط، مشدّداً على أنّ هذا اللقاء لا يستهدف أيّ فريق لبناني، بل كان لمصلحة لبنان وأوحى بالدرجة الأولى إلى التحصين. وأكّد بري أنّه مطْمئن للوضع الداخلي في لبنان، منوِّهاً بمواقف الأفرقاء جميعاً ومقاربتهم المسؤولة للتطوّرات المتسارعة دوليّاً وإقليمياً.
لجنة قانون الانتخابات
تعود اللجنة الوزارية المكلفة البحث في قانون الانتخاب إلى الاجتماع غداً في السراي الحكومي برئاسة الرئيس سعد الحريري، لاستكمال البحث في تفاصيل الآلية التقنية للعملية الانتخابية، لتقرير الإجراءات الإدارية والتقنية اللوجستية التي ينبغي أن تتخذ، وسط استمرار الانقسام بين الأطراف السياسية الممثلين في اللجنة حول مسألة التسجيل المسبق للناخبين خارج أماكن قيدهم، برغم أن هذه الأطراف تقر بأن الوقت بات واضحاً ولم يعد يسمح بإنجاز لا بطاقة الانتخاب الممغنطة ولا بطاقة الهوية البيومترية لجميع الناخبين، الأمر الذي يعني أن ثمة تعديلات يجب إدخالها على قانون الانتخاب الذي ينص على اعتماد البطاقة الانتخابية وعلى قضايا إجرائية أخرى مثل التسجيل المسبق، ما يستدعي أيضاً توافقاً سياسياً، لكي يتسنى للمجلس عقد جلسة تشريعية لهذا الغرض.
وذكرت مصادر متابعة لعمل اللجنة لـ"اللواء" أنها ستبحث في الاجتماع آلية تطبيق قانون الانتخاب وما سيطرحه وزير الداخلية من إجراءات وتدابير يجب أن تتخذ على عجل بسبب ضيق الوقت، سواء لجهة تقرير الموقف من التسجيل المسبق للناخبين الراغبين في التصويت لكن في مناطق سكنهم وليس في مناطق قيدهم، وهل سيُعتمد المركز الانتخابي الكبير "ميغاسنتر" أم لا، وهل ستُعتمد بطاقة الهوية البيومترية للراغبين فقط بالانتخاب في أماكن سكنهم أم لا، وما هي كلفة الانتخابات المالية حسب القرار الذي سيتخذ سواء سلباً ام إيجاباً؟
وأوضحت المصادر أنه في ضوء القرار تتقرر الإجراءات التقنية والإدارية والكلفة المالية، لكن الأمر بحاجة إلى قرار سياسي من القوى المشاركة في الحكومة، ليُبنى على الشيء مقتضاه، مشيرة إلى أن وزير الداخلية لم يقل أن كلفة الانتخابات هي المبلغ الذي طلبه بل هو طلب سلفة خزينة لإجراء العملية الانتخابية بقيمة سبعين مليار ليرة تقريباً لكن ليس بالضرورة ان يتم صرفها كلها، خاصة إذا تضاءلت الإجراءات التقنية للانتخابات كاستبعاد البطاقة الانتخابية أو الهوية البيومترية والعودة إلى بطاقة الهوية العادية أو جواز السفر أو الاقتراع في مكان القيد في المدن والقرى.











