- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف الرسائل التي وجهها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس إلى رؤساء الدول الكبرى والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية لحثهم على معالجة أزمة النازحين، مركّزاً على مخاطرها على لبنان. كما أبرزت اتفاق رئيس الحكومة سعد الحريري ونظيره الإيطالي على عقد مؤتمر روما لدعم الجيش والقوى الأمنية. وتناولت كذلك انطلاق جلسات المجلس النيابي اليوم لمناقشة وإقرار مشروع موازنة لعام 2017 تمهيداً لبدء الحكومة الأسبوع المقبل بحث موازنة 2018 .
الرئيس عون وملف النازحين
عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام سفراء الدول الخمس الكبرى وممثلي الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، بحضور وزير الخارجية جبران باسيل، موقف لبنان من موضوع النازحين السوريين، وعبر رسائل خطية إلى رؤساء هذه الدول، شرح فيها مخاطر استمرار النزوح سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية والانعكاسات التي سببتها على اليد العاملة اللبنانية، بحيث ارتفعت نسبة البطالة بين اللبنانيين. وأكّد الرئيس عون أن من مصلحة هذه الدول معالجة هذه القضية تلافياً لحصول انفجار لأنه إذا حصل سيحصل نزوح معاكس براً وبحراً، وأشار إلى أنه في الكيلومتر المربع في لبنان يوجد 153 نازحاً بينما ثمة 5 نازحين في الكيلومتر الواحد فقط في بعض الدول.
ولفت إلى أنّ أمن لبنان مهم بقدر ما هو مهم أمن النازح السوري، وأن ثمة مناطق في سوريا خارج إطار الحرب ومناطق أخرى عاد إليها الهدوء، مشدداً على أن ما يطالب به لبنان هو عودة النازحين الراغبين وليس المقصود من لديهم مشاكل سياسية مع السلطة القائمة. وقال: ما نطلبه هو عودة الأمنين الذين هربوا نتيجة الحرب وأن ما يطلبه لبنان يضع حداً لمعاناة النازحين ويمنع أي تداعيات على الساحة اللبنانية، من دون أن يتم ربط ذلك بالتوصل إلى الحل السياسي. وقال إن وطني لم يعد قادراً على تحمل المزيد وهو يطلب من المجتمع الدولي والأسرة الدولية الإسراع بمعالجة قضية النازحين.
وذكرت "الجمهورية" أنّ الرئيس عون عرض للسفراء تداعيات النزوح، مشيراً إلى أنّ نسبتهم بلغت 37 % من سكّان لبنان، إضافةً إلى النزوح الفلسطيني (153 نازح في الكيلومتر الواحد)، ونسبة 60% من نزلاء السجون سوريون، وهم متّهَمون بجرائم مختلفة، يضاف إليهم عدد المجموعات الإرهابية التي تشكّل خلايا نائمة في المخيّمات. أمّا اقتصادياً فالنموّ في لبنان انخفضَ من 8,8% عام 2010 إلى 1,1 العام 2016 بعدما توسّعت موجة النزوح بدءاً من العام 2011 وبلغَ حجم الدين العام 146,5% من الناتج المحلي وإنّ 48% من طلاب المدارس الرسمية من النازحين وهم يعانون أوضاعاً مأساوية.
ونقلت "المستقبل" عن مصادر قصر بعبدا أنّ رئيس الجمهورية لا يطرح إرغام النازحين بالقوة على العودة إلى وطنهم، إنما شدد خلال الاجتماع على ضرورة إيجاد حل دولي لمعالجة الأزمة، لافتةً إلى أنّ هذا الحل يراه عون متاحاً تحت عنوان العودة الآمنة، خصوصاً أنّ أحداً في لبنان لا يعارضها في حال تأمنت، ولذلك، تضيف مصادر بعبدا، أتت رسالة الرئيس عون بمثابة تحرك ستليه تحركات أخرى في اتجاه تعزيز فرص العودة الآمنة ورفع عبء النزوح عن الكاهل اللبناني، مشددةً في الوقت عينه على كون ما يطرحه رئيس الجمهورية في هذا السياق لا يُشكل موضوعاً خلافياً على طاولة مجلس الوزراء باعتبار أنّ كل الأفرقاء اللبنانيين يؤيدون العمل على تأمين عودة النازحين بشكل آمن إلى مناطق مستقرة أو منخفضة التوتر في سوريا. أما آلية هذه العودة، فأكّدت مصادر بعبدا أن عون لم يُثرها في رسالته إنما طلب من المجتمع الدولي سرعة التحرك لمعالجة أزمة النزوح في لبنان، بينما الآلية يتفاهم عليها اللبنانيون في ما بينهم.
وذكرت مصادر رسمية دولية مواكبة لملف النازحين لـ"اللواء" أن رسائل الرئيس عون جاءت من ضمن توافق سياسي بين أركان الحكم على تحريك ملف النازحين بشكل جدي وفعال لحثّ المجتمع الدولي على إعادة النازحين برعاية دولية، كما تريد الأمم المتحدة والدول الإقليمية المعنية بالأزمة السورية وبما يخدم أهداف لبنان أيضاً، وذلك وفق نتائج مفاوضات جنيف وأستانا التي توصلت إلى خطوات معينة لخفض التوتر أو وقف القتال نهائياً في بعض المناطق السورية، إضافة إلى ما حررته القوات السورية وحلفائها من مناطق واسعة. وأوضحت المصادر أن الرئيس عون حثّ المجتمع الدولي على المبادرة إلى حل أزمة النازحين عبر إعادتهم إلى بلدهم، ولم يتطرق في رسائله إلى التنسيق أو التواصل مع السلطات السورية تاركاً للأمم المتحدة والدول المعنية بالأزمة السورية تحديد الطريقة.
الرئيس الحريري ومؤتمر روما
أجرى دولة رئيس الحكومة سعد الحريري محادثات عصر أمس مع نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني، تركزت على التحضيرات لعقد مؤتمر روما-2 المخصص لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، ومؤتمر باريس لدعم الاقتصاد اللبناني، إضافة إلى تفعيل العلاقات الثنائية على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، وطلب لبنان رفع القيود الإيطالية المفروضة على تصدير المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية.
وفي مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، قال الرئيس الحريري عن تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم تجديد التصويت على الاتفاق النووي مع إيران بالنسبة للبنان وباقي المنطقة: نأمل أن نتفادى أية تداعيات سلبية على لبنان، لكنه شدّد على أن التدخلات في الشؤون الداخلية للبلدان العربية غير مقبولة، وعلى إيران أن تلعب دوراً إيجابياً يُساعد في التنمية الاقتصادية والأمان، وأن لا تساهم في الإخلال بالاستقرار.
جلسات الموازنة
تنطلق في ساحة النجمة اليوم الجلسات النيابية على مدى ثلاثة أيام لإقرار موازنة ٢٠١٧ على مدى ثلاثة أيام، تعقبها يوم الجمعة المقبل جلسة لمجلس الوزراء للبدء بمناقشة موازنة ٢٠١٨. وذكرت "اللواء" أن جلسة الجمعة ستعقبها جلسات متتالية للحكومة اعتباراً من الاثنين، وبوتيرة متسارعة من أجل إنجاز مشروع موازنة العام 2018، والذي أكّد وزير المال علي حسن خليل أنه شبه مكتمل. وقال دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"الجمهورية" إنّ الجلسة مفتوحة ويُفترض أن تسير في أجواء طبيعية. وأشار الرئيس بري إلى أنّ ثمّة عملاً دؤوباً ينبغي أن ينطلق بعد إقرار الموازنة على صعيد إعادة إحياء الدولة بكلّ قطاعاتها، وأضاف: كما سبقَ وقلت إقرار الموازنة يؤدّي فوراً إلى الخلاص من نسبة كبيرة جداً من الفساد الموجود، وطريقة الصرف العشوائي التي كانت تحصل يجب أن تنتهي، وإقرار الموازنة سينهيها حتماً. أمامنا عمل كثير لإعادة البلد إلى وضعه الطبيعي مالياً واقتصادياً وإدارياً ورقابياً، وهذا يوجب تفعيل أجهزة الرقابة قبل كلّ شيء وسدّ الثغرات القائمة فيها وجعلها قادرةً على القيام بمهامّها، فهنا فقط تستقيم الأمور، ويجب أن تستقيم.











