أبرزت الصحف وقائع جلسة المجلس النيابي لمناقشة مشروع موازنة 2017، وتأجيل اجتماع اللجنة الوزارية للبحث في آلية تطبيق قانون الانتخاب، واستمرار السجالات بين التيار الوطني الحر وبين تيار المستقبل والقوات اللبنانية حول مواقف الوزير جبران باسيل، وسفر النائبان وليد جنبلاط ووائل أبو فاعور أمس من دون أن تعرف وجهة سفرهما، وإعلان رئيس الغرف الاقتصادية محمّد شقير الموافقة على إعادة النظر بالأجور في القطاع الخاص، بشرط عدم تدخل الدولة بالأجور.

 

جلسة مناقشة الموازنة

اليوم الأول من جلسات الموازنة، في المجلس النيابي، تحول إلى ما يشبه المهرجان الانتخابي تبارى فيه النواب بعرض أوضاع مناطقهم وحاجاتها، دون ان ينسوا التطرق الى الهدر والفساد وضرورة ضبط الانفاق. وقد تحدث في الجلسة الصباحية تسعة نواب إضافة إلى رئيس لجنة المال والموازنة الذي تلا تقرير اللجنة، وتحدث في الجلسة المسائية تسعة نواب أيضاً. والمداخلات كادت تتجاهل موضوع تأمين التوازن بين الواردات والنفقات، وقارب بعضها القضايا السياسية والملفات الساخنة، رغم أن القاعة كانت في أوقات متفاوتة شبه فارغة.    وبانتظار ما سيتردد من أصداء على لسان نواب المعارضة اليوم، والرئيس فؤاد السنيورة، ورد وزير المال، اتخذ الرئيس نبيه برّي قراراً باختصار الجلسات والإسراع بإقرار الموازنة، بعدما تحوّلت الجلسات إلى "سوق عكاظ" نيابية، تتناول كل شيء إلا أرقام الموازنة وأبوابها. وكان كلام في السياسة، جاء على لسان الرئيس نجيب ميقاتي الذي صوب على الحكومة، حيث رأى وجود خلافات جوهرية تتعلق بآلية العمل الحكومي ومركزية القرار، محذراً من أنه إذا استمر الوضع على هذا المنوال سنكون أمام أزمة حقيقية في وقت أحوج ما نكون فيه لتحصين الداخل. مفاجأة الجلسة النيابية المسائية أمس، كانت في كلمة النائب جورج عدوان الذي صوب بشكل أساس على مصرف لبنان تناول فيها عمليات مصرف لبنان وتصرّفاته بالمال العام بلا أي رقابة أو محاسبة، وقال: إن الواردات من مصرف لبنان 61 مليون ليرة، نحن لدينا 27 ألف مليار بسندات خزينة، والمصرف مجبر بدفع مليار دولار للخزينة من أرباحه على السندات، أين المراقبة والمحاسبة؟ إنها غير موجودة لأن مصرف لبنان لديه علاقات أكبر من أن يتخطاها أحد، ونحن مشغولون بالضرائب. ومضى عدوان أنه سيطالب بلجنة تحقيق برلمانية في هذا الملف خلال يومين، طالباً من وزير المال علي حسن خليل، أن يطلعنا على أرباح مصرف لبنان منذ 20 عاماً إلى اليوم. وقد رد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بيان، على كلام النائب جورج عدوان لجهة أن مصرف لبنان يجب أن يدفع للخزينة ما يقارب المليار دولار نتيجة الفوائد على سندات الخزينة، وقال: "لم تمض سنة من السنوات الـ20، التي تحدث عنها النائب عدوان ولم يقدم المصرف المركزي على قطع الحساب السنوي والتقدم به إلى وزارة المال ودفع ما يتوجب عليه أن يدفعه ضمن القانون".

 

لجنة قانون الانتخاب

لم تلتئم اللجنة الوزارية لدرس آليات تطبيق قانون الانتخاب كما كان مقرراً أمس برئاسة الرئيس سعد الحريري، للبحث في المستجدات الانتخابية، خصوصاً لناحية حسم الجدل حول التفاصيل المتبقية، ومنها التسجيل المسبق واقتراع الناخبين في مكان السكن بدل مكان الولادة، إضافة إلى اعتماد البطاقة البيومترية، من دون أن يُحدّد موعد لانعقاد اللجنة.

ونقلت "اللواء" عن مصادر معنية تقليلها من أهمية التفاصيل المتبقية التي لن تشكّل عقبة أمام الاستحقاق النيابي، جازمة بأن التباين في وجهات النظر حول التسجيل المسبق سيحسم قريباً لمصلحة اعتماده مع إنشاء ما بات يعرف بـ"الميغاسنتر" كمكان مخصص للناخبين الذين يرغبون بالمشاركة في الانتخابات من مكان سكنهم، من دون أن يتكلفوا عناء الذهاب إلى مكان ولادتهم من أجل الاقتراع.

Ar
Date: 
الأربعاء, أكتوبر 18, 2017