أبرزت الصحف إقرار مجلس النواب موازنة العام ٢٠١٧ عبر التصويت بالمناداة بأكثرية ٦١ صوتاً، والتحضير للبحث في موازنة 2018، والمواضيع التي سيبحثها مجلس الوزراء اليوم، وتناول بعض الصحف متابعة ملف النازحين والمواقف حوله.

 

المجلس يقر الموازنة

بعد جلستين صباحية ومسائية أمس، أقر مجلس النواب موازنة العام ٢٠١٧ عبر التصويت بالمناداة، بأكثرية ٦١ صوتاً ومعارضة ٤ نواب وامتناع ٨ عن التصويت. وصدق المجلس على مواد في قانون الموازنة كانت لجنة المال والموازنة قد ألغتها أو خفضت أرقامها.

 وقد أثار النواب خلال المناقشات إيجارات المباني الحكومية والزيادة الكبيرة على إيجار مبنى الإسكوا. وطرح دفع ستة مليارات لجمعية من وزارة الطاقة، وأثير مجدداً موضوع الإنفاق على الجمعيات الوهمية والمدارس المجانية، وجرى التشديد على درس هذا الأمر جدياً في موازنة ٢٠١٨.

ولم تأت مناقشات الجلسة الصباحية، كما تشتهي لجنة المال والموازنة، إذ سقطت تخفيضاتٌ كثيرة كانت أوصت بها، بدا أن الوفر الذي كان تحدث عنه النائب كنعان، وقيمته ألف وأربعمئة مليار ليرة، طار في معظمه.

وبعد نقاش، تم الاتفاق على الرقابة المسبقة على الهبات التي تحمل الطابع المالي، كما تم الإبقاء على قوانين البرامج ضمن موازنة ٢٠١٧.

واعتبر وزير المالية علي حسن خليل أن إقرار الموازنة إنجاز حقيقي يسجل ويعيدنا إلى انتظام الوضع المالي، والأسبوع المقبل سنبدأ بتحديد مواعيد لمناقشة موازنة ٢٠١٨.   

أما رئيس الحكومة سعد الحريري فقد أشار إلى أن التوافق السياسي السائد في البلد هو ما أوصلنا إلى هذه النتيجة وسأل: من يتحدث عن هدر وفساد، ماذا فعل حين كان في السلطة سابقاً؟. وقال: "كانت هناك بعض الخلافات في وجهات النظر وهذه هي الديمقراطية، فخلال 12 سنة صحيح ارتكبت مخالفات دستورية لأنه لم تكن هناك موازنة، والبعض تبجح بأن عدم إقرار قطع الحساب مخالفة وهذا صحيح، ولكن أيضاً عدم إقرار الموازنة مخالفة دستورية.

أضاف: ليس لدينا عصا سحرية، ولكن التوافق السياسي الموجود يصحح الأخطاء التي كانت تقع فيها الدولة، مؤكداً أن الحكومة تقوم بجهود لمكافحة الفساد ووقف الهدر، ومن يتحدث عن الهدر والفساد هو نفسه كان مشاركاً في حكومات سابقة فماذا فعل لوقف الهدر ومحاربة الفساد؟ ونحن نحاول التسريع في وضع الدولة على المسار الصحيح.

 

مجلس الوزراء

يستأنف مجلس الوزراء دورة عمله، فيعقد جلسة في قصر بعبدا على جدول أعمالها 60 بنداً تتمحور حول مشاريع وملفات حيوية واقتصادية وإنمائية ومعيشية وأرسلت أمانة مجلس الوزراء خلال الساعات الأخيرة ملحقاً ببنود أخرى بالجدول يتناول أبرزها إقرار سلة تعيينات لإدارة المستشفيات الحكومية.

وأوضحت مصادر وزارية لـ"المستقبل" أنه سيُصار خلال جلسة اليوم إلى تعيين رؤساء وأعضاء مجالس إدارات ومديرين ومفوضي الحكومة في 7 مستشفيات حكومية ستكون حصة النساء فيها 30%. وهذه المواقع التي سيتم ملؤها في هذه المستشفيات الحكومية كانت شاغرة منذ سنوات عدة وبعضها استمر الشغور فيها منذ العام 2003 بسبب الخلافات والنزاعات السياسية. وستشمل التعيينات مستشفيات بيروت (الكرنتينا)، طرابلس، فتوح كسروان، سبلين، الياس الهراوي، صيدا وجزين.

ويناقش مجلس الوزراء، الى ذلك جدول أعماله المؤلف من ٦٠ بنداً من بينها: طلب الموافقة على إجراء دراسة حول مستقبل لبنان الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة تحت عنوان "هوية لبنان الاقتصادية والإجراءات الكفيلة لتحقيقها" وتكليف وزير الاقتصاد والتجارة التفاوض مع شركة "ماكينزي" للاستشارات لهذه الغاية. ومن المفروض أن تعطي الحكومة هذه الشركة توجهاتها الاقتصادية وهي تضع الدراسة حول تفاصيل الخطة وكيفية تنفيذها.

وقد أثار هذا الموضوع تحفظ عدد من الوزراء في اللجنة الوزارية الاقتصادية التي بحثت الخطة الاقتصادية للحكومة، مفضلين لو أنه تمت الاستعانة بخبرات وكفايات لبنانية اقتصادية وهي موجودة بدل تكليف الحكومة أعباء مالية نتيجة تكليف هذه الشركة الأجنبية إجراء الدراسة، مشيرين إلى أن هذه الشركة ستستعين هي بدورها باختصايين لبنانيين لإعداد هذه الدراسة. وقد يشهد هذا البند نقاشاً مستفيضاً خلال عرض تفاصيل الموضوع حوله قبل اتخاذ قرار تكليف الشركة.

أما بالنسبة إلى موضوع معامل الكهرباء، والمطروح أيضاً على الجلسة، فقد أوضح وزير الطاقة سيزار أبي خليل لـ"اللواء" أنه رفع إلى مجلس الوزراء تقرير إدارة المناقصات عن نتيجة فض عروض شركات استجرار الكهرباء التي لم ترس على أي شركة إلا التركية. وقال "أنا منفتح على النقاش في مجلس الوزراء لأي قرار سيتخذ والمهم أن نجد حلاً لمشكلة الكهرباء".

وأوضح أبي خليل أن المناقصة هي واحدة لتأمين الكهرباء سواء في البحر أو إنشاء معامل في البر، لكن بما أن البحر مجاني ومتاح ذهبنا إلى بواخر توليد الطاقة ولا مانع من إنشاء معامل في البر إذا وجدنا الأرض لذلك، لافتاً إلى أننا بحاجة إلى 800 ميغاوات، ولا يهم كيف نؤمنها سواء عبر البحر أم بمعامل في البر.

وقال أحدُ الوزراء لـ"الجمهورية" أنّه سيطرح أمام مجلس الوزراء اليوم صرفَ النظر نهائياً عن المشروع، نظراً للانتقادات الجوهرية التي أكّدت عدم جدواه الاقتصادية والمالية وارتفاع تكلفة الاستئجار مقارنةً بتكلفة إنشاء المعامل.

أكّدت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"الجمهورية" رفضَها فتحَ العرضِ الوحيد (الشركة التركية)، وتشديدَها على الأخذ بكامل ملاحظات إدارة المناقصات وبالمسار القانوني وإعداد دفتر شروط جديد يصار على أساسه إلى إطلاق مسار المناقصات مجدّداً.

 

ملف النازحين

نقلت "الجمهورية" عن مصادر مواكبة لملف النازحين، أنّ السفراء الذين التقاهم الرئيس ميشال عون الأسبوع الماضي رفعوا تقارير إلى دولهم متضمّنةً طلبَ عون البدءَ بإعادة النازحين الى مناطق آمنة داخل سوريا، لكنّهم أرفقوها بالإشارة الى التباين الحاصل بين رئيسي الجمهورية والحكومة حول هذا الموضوع، علماً أنّ الرئيس سعد الحريري كان قد جدّد من الفاتيكان موقفَه القائل "إنّ الحديث عن إجبار النازحين على العودة أمرٌ غير وارد. واعتبرَت المصادر أنّ هذه الثغرة، يمكن للمجتمع الدولي ان يستغلّها بعدم اتّخاذ قرارٍ حاسم حيال موضوع النازحين. ولذلك، حريّ برئيس الجمهورية أن يسدّ هذه الثغرة عبر دعوة رئيس الحكومة الى اجتماع لتوحيد رؤية لبنان حيال النازحين.

وقال السفير الروسي ألكسندر زاسيبكين بعد لقائه وزير الخارجية جبران باسيل: إن هناك موقفاً موحداً للمجتمع الدولي في بعض النقاط الأساسية وضرورة العودة للنازحين إلى الوطن، وما يهمّهم هو كيفية ترتيب هذه العودة، ونحن الآن نركّز على التطبيع مع سوريا، لذلك كلما سنحت الفرصة يجب تركيز الجهود لتحريك عملية العودة إليها، وأظنّ أنه علينا العمل في هذا الإطار لإيجاد آلية لاتخاذ الإجراءات المناسبة، انطلاقاً من مبادئ العودة المعترف بها دولياً.

Ar
Date: 
الجمعة, أكتوبر 20, 2017