- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس، ومواقف الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري حيال أزمة النازحين السوريين وإحالة الملف إلى اللجنة الوزارية. كما أبرزت إصدار المجلس العدلي حكمه النهائي في اغتيال الرئيس بشير الجميل، وقضى الحكم بإعدام العضوين في الحزب السوري القومي الاجتماعي نبيل العلم وحبيب الشرتوني. وتناول بعض الصحف معلومات عن توجّه حزب الكتائب للطعن بقانون موازنة 2017 التي أقرها مجلس النواب مؤخراً.
مجلس الوزراء
أقرّ مجلس الوزراء الذي اجتمع في بعبدا أمس، فتح اعتماد إضافي لتغطية كلفة إعطاء زيادة معيشة وتحويل سلاسل الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام بقيمة 700 مليار ليرة تطبيقاً لقانون السلسلة، وذلك عبر ثلاثة مشاريع مراسيم بفتح اعتمادات إضافية لتغطية فروقات كلفة غلاء المعيشة، وهي حسب المصادر الوزارية من ضمن كلفة السلسلة وليست إضافة عليها.
وذكرت مصادر وزارية لـ"اللواء" أنه حصل في بداية الجلسة نقاش سياسي قصير بعد مداخلة الرئيس ميشال عون التي تناول فيها موضوع النازحين ولقائه سفراء الدول والمنظمات الدولية المعنية بالأزمة السورية، حيث أشار إلى اختلاف وجهات النظر بينه وبينهم، وتلاه رد من الرئيس الحريري، وتقرّر إحالة الموضوع للبحث المعمّق في سبل توفير عودة النازحين إلى اللجنة الوزارية الخاصة، نظراً لوجود آراء متباينة بين القوى السياسية حول مقاربة الملف، وأعلن الحريري أن اللجنة ستجتمع الأسبوع المقبل.
ودعا الرئيس عون إلى تفعيل عمل اللجنة الوزارية الخاصة بالنازحين واتخاذ إجراءات لضبط الحدود. وقال: لن ننتظر الحل السياسي أو الأمني في سوريا بل واجب علينا أن ندافع عن مصلحة وطننا، مشدّداً على ضرورة أن تكون هناك نظرة واحدة لمقاربة موضوع النازحين هدفها مصلحة لبنان.
أما رئيس الحكومة سعد الحريري فأكّد أن مقاربة موضوع النازحين ستكون موضع متابعة خلال الاجتماع المقبل للّجنة الوزارية لدرس ورقة العمل المعدّة، لافتاً إلى أن العبء الذي تشكّله أزمة النازحين ينسحب على الأوضاع كلها في لبنان، ومعتبراً أن المهم هو التعامل مع هذا العبء بشكل نحفظ فيه مصالح لبنان. وقال: ستبحث اللجنة عن حلول مناسبة لهذا الموضوع.
واضافت المصادر: لدى طرح وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل تقرير إدارة المناقصات عن مناقصة تلزيم استجرار الكهرباء من البواخر والتي لم تفز فيها ولا شركة لعدم توافر الشروط، تم الاتفاق على تمديد مهلة دفتر الشروط لتستكمل الشركات الراغبة كامل ملفاتها والمستندات المطلوبة أسبوعاً وعرضها مجدداً على إدارة المناقصات، وتم تشكيل لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري للاطّلاع على الملف واتخاذ القرار سواء وافقت هيئة المناقصات على العروض أم لم توافق بحيث يضع مجلس الوزراء يده هذه المرة على كل الموضوع. وقد اعترض وزراء "القوات" على هذا القرار ورفضوا المشاركة في اللجنة اعتراضاً على كامل مسار ملف التلزيم من البداية، واستبعاد إدارة المناقصات.
ولدى طرح بند تكليف وزير الاقتصاد التفاوض مع شركة "ماكينزي" لوضع دراسة حول خطة النهوض الاقتصادي، اعترض وزير "حزب الله" حسين الحاج حسن لأن المهلة المعطاة للشركة طويلة جداً بينما المطلوب خطة اقتصادية سريعة، كما تحفظ وزير شؤون التخطيط ميشال فرعون، والوزير حاصباني، الذي اعتبر أن التعاقد مع استشاري اقتصادي من دون وجود وضوح حول ما هو مطلوب منه بالتحديد وعلى المبلغ المطلوب وهو مليون و300 ألف دولار، والذي تم تحديده قبل تحديد نطاق العمل، وهذا أمر مهم بالنسبة إلى الشركات الاستشارية العالمية، إلا أن البند أقرّ.
وذكرت "الجمهورية" أن نقاشاً مطوَّلاً حصل في الجلسة حول ملف الكهرباء، خصوصاً بين وزراء "القوات" من جهة والوزيرين جبران باسيل وسيزار أبي خليل من جهة أخرى، تطوَّر إلى حوار مباشَر بين الحريري والوزير غسان حاصباني، بدا فيه الحريري منفعلاً لدى مخاطبته حاصباني بالقول: إنّها المرة الأخيرة التي نَفتح فيها ملفّ الكهرباء. أريد أن أبلغَك وأبلغَ مجلس الوزراء بأنّه في المرة المقبلة سيكون القرار النهائي ولن أسمحَ بعد اليوم بالمماطلة وإذا كنت معترضاً سجّل اعتراضك.
ووافق على درس مشروع استقدام 3 محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى لبنان بعد تعديل دفتر الشروط، وتكليف وزارة الصناعة إعداد دراسة حول كيفية إفادة المصانع من المشروع. والمحطات ستُقام في: الزهراني، دير عمار، سلعاتا. كما عيّن مجالس إدارة 6 مستشفيات حكومية هي: مستشفى الكرنتينا، مستشفى فتوح كسروان البوار الحكومي، مستشفى سبلين، مستشفى الياس الهرواي في زحلة، مستشفى صيدا الحكومي، مستشفى جزين الحكومي، باستثناء مستشفى طرابلس الحكومي، الذي طلب الرئيس الحريري تأجيل تعيين مجلس إدارته للأسبوع المقبل.
وفي ما يتعلق بتعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان، تردّدت معلومات أن المرشح الكاثوليكي توفيق طرابلسي، هو الأوفر حظاً، وهو مرشّح الوزير باسيل لتولّي هذا المنصب.
عون يرد 4 قوانين
ذكرت "الجمهورية" أن رئيس الجمهورية ميشال عون قرّر إعادة 4 قوانين إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيها، وتتعلّق بترقية مفتشين في الأمن العام، وتسوية أوضاع مفتشين في الأمن العام، وترقية رتباء في قوى الأمن الداخلي إلى رتبة ملازم، ومنحِ الحكومة حقّ التشريع الجمركي.
ويفترض مع ردّ هذه القوانين أن يناقشها مجلس النواب في الجلسة التشريعية المقبلة. ورَفضت مصادر نيابية اعتبارَ خطوة رئيس الجمهورية هذه بالاستفزازية وقالت لـ"الجمهورية": الرئيس مارَس حقّه وصلاحيته الدستورية، والمجلس يحترم قرارَ الرئيس، وبالتأكيد أنّ للرئيس أسبابَه وملاحظاته الدافعة إلى الرد، إلّا أنّ الكلمة الفصل في النهاية هي للمجلس النيابي.
طعن كتائبي بالموازنة
ذكرت "اللواء" أن حزب الكتائب الذي كان رأس الحربة في الطعن بقانون الضرائب، يرصد حالياً المخالفات التي حصلت في جلسات إقرار الموازنة، سواء في ما يتعلق بقطع الحساب أو الموازنة من أجل إعداد نص الطعن الذي سيناقشه، مع من يعتبر أنهم مستعدون للانضمام إليه في هذا المسار مجدداً، من أجل تأمين عشرة نواب، علماً أن نواب "القوات" الذي امتنعوا عن التصويت على الموازنة، وكذلك حزب الله لن يجاروا الكتائب في تقديم الطعن.
ولفت مصدر قواتي في هذا المجال أن الامتناع عن التصويت جاء من منطلق مبدئي بسبب تعليق المادة 87 من الدستور المرتبطة بقطع الحساب، وهذا ما نعتبره ضرباً للدستور وأحكامه، مع العلم أننا موافقون على أرقام الموازنة بنفقاتها وإيراداتها ولكن لا يجوز نشرها قبل إتمام قطع الحساب.
وبحسب مصادر قانونية كتائبية فإن الحزب ينطلق في تقديم الطعن إلى جانب مسألة قطع الحساب من أن المجلس خالف الدستور لا سيما المادة 84 منه التي تنصّ على أنه في خلال شهر تشرين الأوّل يجب أن يناقش موازنة السنة المقبلة، أي أنه كان على النواب أن يناقشوا موازنة الـ2018 وليس موازنة 2017، وفي هذه الحال، فإن المجلس ارتكب مخالفة دستورية مرتبطة بالمهل القانونية.
الإعدام لقتلة الرئيس بشير الجميل
أصدر المجلس العدلي حكمه النهائي في اغتيال الرئيس بشير الجميل بعد 35 سنة على جريمة التفجير التي أودت بحياته مع عدد من رفاقه في بيت الكتائب بالأشرفية. وقضى الحكم بإعدام العضوين في الحزب السوري القومي الاجتماعي نبيل العلم (من غير المؤكّد إذا كان متوفياً أم لا) وحبيب الشرتوني المتواري وتجريدهما من حقوقهما المدنية والسياسية مع إلزامهما بالتكافل والتضامن بدفع تعويضات شخصية لعائلات الشهداء من المدّعين الـ23 فاقت المليارين ونصف المليار ليرة. فيما شهد الشارع انقساماً بين حزب الكتائب والحزب السوري القومي، وهو انقسام تاريخي بين الحزبين، ففيما كانت عائلة الرئيس الجميل، ومناصروه من حزبيين وقواتيين ومقربين تتابع لفظ حكم الإعدام، وتقيم لاحقاً احتفالاً خطابياً في الأشرفية ترحّب بالحكم القضائي، كان الحزب السوري القومي وبعض مناصريه ينظم وقفة احتجاجية أمام المجلس العدلي.
وقد توجّهت العائلة إلى بكفيا حيث تم وضع نسخة من الحكم على ضريح الرئيس الراحل بشير الجميل، وفي أول تعليق على الحكم، قالت أرملة الجميّل، صولانج توتنجي: اليوم استعاد بشير وشهداء 14 أيلول بعض حقوقهم، لأن خسارة بشير لا تُعوّض، معتبرة أن القضاء أعاد الهيبة إلى الدولة والمؤسسات وأعطى الأمل بإنصاف بقية شهداء القضية، وصولاً إلى شهداء "ثورة الأرز". وقد شهد العديد من المناطق اللبنانية التي يوجد فيها حزب الكتائب احتفالات متنوعة.
النائب نديم الجميّل رأى أن "المجلس العدلي لم يصدر حكم بحق الشرتوني، بل بحق منظومة كاملة متكاملة امتدت على مدى 40 سنة، واليوم هناك أشخاص ينفّذون مخطّطاً إيرانياً".
ووصف الحزب السوري القومي الاجتماعي حكم المجلس العدلي ضدّ العلم والشرتوني "بالجائر وتشوبه مغالطات قانونية، لأنّ الدستور والقوانين اللبنانية والدولية تكفل للمواطنين حق مقاومة الاحتلال وعملائه".











