- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف انعقاد جلسة عادية لمجلس الوزراء الخميس المقبل فيما يتم التريث في عقد جلسات لمناقشة موازنة 2018 بسبب تعديلات سيدخلها وزير المال عليها، وأبرزت أيضاً انعقاد اللجنة الوزارية لشؤون النازحين الخميس المقبل، والمساعي لمعالجة الخلاف الحكومي بين القوات اللبنانية والتيار الحر. وتناولت أيضاً دعوة رئيس المجلس نبيه بري وبعض الأحزاب المغتربين لتسجيل أسمائهم للتصويت في الانتخابات المقبلة. وتطمينات رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه بأن العقوبات الأميركية لن تطال المصارف اللبنانية.
مجلس الوزراء
يتوقع أن تنجز الدوائر المعنية اليوم إعداد جدول أعمال عادي لجلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس، على أن يوزع على الوزراء من دون إدراج الموازنة العائدة للعام 2018 على جدول أعماله.
وقال مصدر وزاري لـ"اللواء" إن موضوع تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان قد يطرح من خارج جدول الأعمال، متوقعاً أن تعقد الجلسة في السراي الكبير. ويدرس مجلس الوزراء تعديل نظام المهل، في ما يتعلق بتعيينات المجلس الدستوري، لا سيما لجهة الترشيحات، بعد انقضاء مهل تقدُّم العدد المناسب من بعض الطوائف، نظراً للحاجة إلى تمثل الطوائف الكبرى، مسيحية كانت أو إسلامية.
وقال مصدر مطلع على هذه التحضيرات إن الحكومة تتجه إلى تعيين 5 أعضاء يجيز القانون لها تعيينهم، بعد إعادة فتح باب الترشيحات، على أن ينتخب مجلس النواب 5 آخرين.
إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ"اللواء" أن أي موعد لجلسات حكومية لدرس وإقرار مشروع موازنة العام 2018 لم يُحدّد بعد، متوقعة أن يتم ذلك خلال شهر تشرين الثاني المقبل، خصوصاً وأن مشروع الموازنة موجود لدى الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء منذ شهر شباط الماضي.
وكشفت مصادر وزارة المال، لـ"اللواء" و"الجمهورية" عن أن الوزير علي حسن خليل قد يطلب سحب المشروع لإجراء تعديلات عليه في أرقام النفقات، في ضوء التعديلات التي جرت على قانون موازنة العام 2017، وعلى خلفية القرار بعدم إدراج قوانين البرامج في صلب مشروع الموازنة. وشددت على أن المشروع لا يحمل أية ضرائب جديدة، لكنها قالت إن كل شيء يبقى رهن النقاش الذي سيحصل في مجلس الوزراء.
معالجة مطالب القوات
قالت مصادر سياسية إن اتصالات بدأت لمعالجة الاعتراضات التي يبديها وزراء القوات في الحكومة حول ما يعتبرونه مخالفات دستورية وقانونية ترتكب. وأشارت إلى أن هذه الاتصالات يجريها بشكل خاص تيار المستقبل حرصاً منه على العلاقة المتينة مع القوات وعلى عدم تعريض الحكومة لأي هزات.
وتابعت المصادر أن رد الدكتور سمير جعجع على هذه الاتصالات، أفاد بأن الاستقالة ليست مقررة بعد، ولكننا لا يمكن أن نستمر في هذه الحال التهميشية. وتوقعت تجدد لقاءات القوات والمستقبل لدى عودة جعجع من أستراليا.
وقد نقلت وكالة الأنباء المركزية أمس عن أوساط قريبة من التيار الحر، أن ما يشاع عن مشكلة بين القوات والتيار لا يعكس الحقيقة، وأن شهر ورقة الاستقالة انبثق من سجال جرى بين وزراء القوات ورئيس الحكومة في جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي على خلفية ملف الكهرباء.
وقد تحدث الدكتور سمير جعجع عن الاستقالة في أستراليا أمس وقال إن الاستقالة واردة إذا بلغت الخروقات حد عودة العلاقات مع نظام الأسد، واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة.
دعوة المغتربين للانتخاب
بدأ رؤساء الأحزاب حملات حثّ المغتربين على التسجّل والاقتراع. وتوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس برسالة إلى "المنتشرين والمغتربين للمشاركة في الانتخابات النيابية وتعزيز خياراتهم"، لافتاً إلى أن إنجاز الاستحقاق في الربيع القادم يتطلب إعداد قوائم انتخابية في السفارات والقنصليات التي تمثل لبنان في الخارج. ودعا بري باسمه وباسم حركة أمل الجميع للمبادرة إلى تسجيل أسمائهم قبل 21 تشرين الثاني المقبل.
كما دعا رئيس حزب "الهنشاك" النائب سيبوه قالباكيان جميع المغتربين اللبنانيين، ولا سيما الأرمن والهنشاك من بينهم، إلى تسجيل أسمائهم في دول انتشارهم للمشاركة في الانتخابات. كذلك حثّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، خلال جولته في أوستراليا المغتربين على التسجيل، لأن كل صوت يؤثر في نتائج الانتخابات.
ملف النزوح
تجتمع اللجنة الوزارية المكلفة ملف النازحين السوريين، بعد ظهر الخميس المقبل، في السرايا الكبير برئاسة الرئيس سعد الحريري، للبحث في الوضع المستجد في ضوء ما كشفه وزير الاقتصاد رائد خوري من أعباء يتحملها لبنان من جرّاء تداعيات هذا النزوح مالياً (18 مليار دولار) واجتماعياً (تزايد البطالة) فضلاً عن الاعتبارات البنيوية والخدماتية (ماء، كهرباء، تعليم، صحة)..
وقال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي لـ"اللواء": أزمة النزوح لا يُمكن أن يتحملها لبنان وحده، هناك قوانين دولية تتبع، ولبنان لم يغلق حدوده أمام من يريد العودة من هؤلاء النازحين. وعن اجتماع اللجنة الوزارية الخميس المقبل قالت مصادر معنية بالملف إن جدول الأعمال سيركز على نقطة أساسية وهامة، وهي كيفية تنظيم الوجود السوري في لبنان باعتبار أن هناك أموراً عدة من شأنها المساعدة في هذا الأمر كتسجيل الولادات التي تتم في لبنان، بالإضافة إلى ضبط دخول وخروج السوريين من خلال إيجاد شروط محددة لعودتهم إلى لبنان في حال خرجوا من الحدود من أجل تقليص عددهم. ولفتت المصادر إلى أن المطروح هو عودة هؤلاء النازحين إلى أماكن آمنة داخل الأراضي السورية ولكنها أشارت إلى أن الجهة المخولة بتحديد الأماكن الآمنة ليس لبنان بطبيعة الحال، فالأمر يعود إلى الأمم المتحدة والدول الكبرى وليس للبنان أي دور في تحديد الأماكن التي يمكن أن يعود إليها النازحون السوريين بانتظار موقف دولي لتحديد الموضوع. وأعلن وزير الخارجية جبران باسيل أنه سيقدم في اجتماع لجنة النازحين ورقة عمل، رفض الخوض في تفاصيلها، لكن أوساطه أوضحت أن الفريق الآخر، والمقصود هنا وزير الداخلية نهاد المشنوق، لا يملك ورقة عمل وإنما مجموعة أفكار.
وقال الوزير باسيل في رد على سؤال لـ"اللواء" إن الرئيس الحريري وعدنا بأننا سنتمكن من عرض الورقة في خلال اجتماع اللجنة، داعياً إلى الإسراع في معالجة هذا الملف قبل أي انفجار متوقع بسببه.
تطمينات طربيه
برز أمس ما نقله رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه من تأكيدات أميركية على تحييد القطاع المصرفي اللبناني عن العقوبات التي تنوي واشنطن زيادتها على "حزب الله" من أجل تجفيف مصادر تمويله، وأوضح طربيه في مؤتمر صحافي رداً على سؤال عما إذا حصل الوفد المصرفي على تأكيدات الجانب الأميركي من أن العقوبات لن تستهدف حلفاء "حزب الله"، أن البحث انحصر في موضوع العقوبات لجهة تجنيب القطاع المصرفي أي واجبات جديدة تتناول موضوع العقوبات.
وعما إذا كان الوفد حصل على تأكيدات أن لا شيء جديداً سيطال القطاع المصرفي أم أن الأمر غير واضح حتى الآن، قال: لقينا أبلغ وضوح في ما يخصّ القطاع المصرفي اللبناني، وهو يُعتبر القطاع الاستراتيجي لاستقرار لبنان السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحتى الأمني. والأميركيون مدركون تماماً للدور الذي يلعبه هذا القطاع في تمويل الاقتصاد اللبناني والسلطات الرسمية في لبنان. وكل التصريحات التي صدرت عن مسؤولين أميركيين تقول إننا لا نستهدف إطلاقاً القطاع المصرفي اللبناني طالما يقدّم القطاع الأداء الجيّد الذي يقوم به حتى الآن. وحسم طربيه الجدل من جهة أخرى حول مدى صحة الهندسات المالية التي يعتمدها مصرف لبنان بتنويهه بإدارة المصرف المركزي وبتأكيده أن "النتائج التي تحكم وليس الآليات" في هذا المجال.











