أبرزت الصحف عدم توصل اللجنة الوزارية المكلفة بحث تطبيق قانون الانتخاب إلى اتفاق حول التسجيل المسبق للناخبين، ورفع الأمر إلى مجلس الوزراء الذي يجتمع اليوم في جلسة عادية، كما تعقد اللجنة الوزارية المكلفة متابعة قضية النازحين اجتماعاً اليوم لبحث اقتراحات تخفيض عددهم. وتناولت الصحف اجتماع البطريرك الماروني بطرس بشارة الراعي مع أركان البيت الأبيض، في إطار البحث عن دعم أميركي للبنان والوجود المسيحي في الشرق.

 

الرئيس ميشال عون يرحب بالتعاون مع السعودية

عبّر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن ارتياحه أمس، إلى "صدور قرارين في المملكة العربية السعودية للتعاون مع لبنان في حقلي التربية والإسكان". وقال: "نأمل بأن يتم مثل هذا التلاقي بين لبنان وكل الدول العربية الشقيقة في مختلف القطاعات، وهو أمر يحظى باهتمامنا".

 

وأمل الرئيس عون بأن تنتهي قريباً الأزمات العربية وينفتح سائر الدول العربية بعضها على بعض، لأننا في لبنان نعتبر الدول العربية امتداداً حيوياً لنا، والحرب الدائرة حالياً في سوريا عزلتنا بريّاً عن هذا الامتداد. وشدد على "التعاون بين الدول العربية كافة".

 

كما رحب عون بـ "المؤتمرات الإقليمية والدولية التي تعقد على أرض لبنان وبالمشاركين فيها"، لافتاً إلى أنه "يشجع على عقد مثل هذه المؤتمرات لتبادل المعلومات والخبرات في المجالات كافة"، ومرحباً "خصوصاً بأبناء الدول العربية الشقيقة في الربوع اللبنانية".

 

وبحث الرئيس عون مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الأوضاع المالية والمصرفية. وأوضح سلامة أنه أطلع عون على الزيارة التي قام بها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومع المسؤولين في الخزينة الأميركية ووزارة الخارجية الأميركية.

 

وقال إنه أبلغ الرئيس بأنه بالنسبة إلى الاجتماعات مع المسؤولين في صندوق النقد الدولي، لمست تفهماً لأوضاع لبنان من النواحي كافة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المسؤولين في البنك الدولي الذين أكدوا أنهم يدرسون المشاريع التي حضّرتها الحكومة اللبنانية لعرضها في المؤتمر الذي سيعقد للبحث في تمويل البنى التحتية. وتم الاتفاق على عقد مؤتمرات لمتابعة التطورات المصرفية بين مصرف لبنان والبنك الدولي.

 

وعن اللقاءات مع المسؤولين الأميركيين قال سلامة: إن المعنيين في الخزينة الأميركية أبدوا ارتياحاً إلى متابعة تطبيق القوانين التي ترعى مسألة العقوبات، واعتبروا أن الآليات التي وضعها مصرف لبنان كافية ولا إجراءات جديدة على الساحة الوطنية. أمّا في الخارجية الأميركية فسمعنا حرصاً على الاقتصاد اللبناني.

 

لجنة قانون الانتخاب

التسجيل المسبق واعتماد البطاقة البيومترية كشرط لإنشاء مراكز "الميغا سنتر"، جعل من اجتماع لجنة تطبيق قانون الانتخاب مجرّد عملية "طبخة بحص" على حدّ تعبير وزير المهجرين طلال إرسلان الذي أوضح لـ"اللواء" أنه لم يحصل أي تقدّم في هذا الاجتماع ولا واحد في المائة، رغم أنه استغرق أكثر من ساعتين، بسبب ما لمسناه من مماطلة بعض الأطراف التي لم يسمها، لافتاً إلى أن هناك من يريد أن يماطل لتطيير الشروط الأساسية للعملية الانتخابية، وإصلاحات قانون الانتخاب، وأهمها التسجيل المسبق وبطاقة الانتخاب الممغنطة أو الهوية البيومترية والعودة إلى الممارسات القديمة، متسائلاً عن قيمة النسبية التي يقوم عليها أساساً قانون الانتخاب الجديد إذا اعتمدنا أساليب التصويت القديمة.

 

وذكرت مصادر اخرى في اللجنة أن التناقض والخلافات قائمة أساساً حول التسجيل المسبق الذي تبنته كل الأطراف السياسية في اللجنة ("أمل وحزب الله والاشتراكي والمردة والحزب القومي والقوات اللبنانية) ما عدا الوزير باسيل، وسايره في ذلك "تيار المستقبل"، وكانت حجة الوزير باسيل أن التسجيل المسبق يقلل من نسبة التصويت المسيحي، بسبب المشقة التي سيتكبدها الناخب في الذهاب للتسجيل ومن ثم الذهاب مرة أخرى للتصويت وهو بالكاد كان يذهب للتصويت، عدا عن محاولات التأثير التي يمكن أن تحصل عليه في الميغا سنتر.

 

وطرح بعض أعضاء اللجنة تجاوز موضوع البطاقة والتصويت بالهوية الحالية القديمة ولاحقاً يتم إنجاز بطاقات هوية جديدة لكل الناخبين ولكل المواطنين. لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق التف على الرفض وطرح "الخطة باء" التي تقوم على إنجاز بطاقات هوية بيومترية للمسجلين مسبقاً للتصويت في مناطق سكنهم وليس في مناطق قيد نفوسهم، وهو أبدى جهوزية الوزارة لإنجاز ما بين 500 ألف إلى مليون بطاقة هوية خلال الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات، وإنجاز مراكز "الميغا سنتر"، لكن الأساس في هذه العملية هو التسجيل المسبق لتعرف وزارة الداخلية كم بطاقة يجب أن تطبع بالتحديد.

 

ونتيجة استمرار التضارب في المواقف، تقرر أن يعود الوزراء إلى مرجعياتهم (ليل أمس) للتشاور في الموقف الذي يجب أن يُعتمد، وطرح الموضوع اليوم في مجلس الوزراء لمحاولة اتخاذ الموقف، لأن الوزير المشنوق حذر ونبّه من أن الوقت لم يعد متاحاً ويجب اتخاذ القرار خلال أيام قليلة لإنجاز ما يتم الاتفاق عليه من إجراءات

.

وحاول الرئيس الحريري على مدى ساعتين تلطيف الأجواء بعد النقاش العالي النبرة بين أعضاء اللجنة، وهو أصر وأكد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المقرّر، وفي الوقت نفسه كان حيادياً بالنسبة للخطة "ب" التي طرحها الوزير المشنوق كي لا يكون طرفاً في النقاش.

 

ونقلت "المستقبل" عن الرئيس الحريري قوله للجتمعين: أرفض تأجيل الانتخابات ولو لساعة واحدة، مشدداً على وجوب أن تجرى الانتخابات في موعدها وعدم جواز عرقلتها بذريعة الإصلاح، مع إشارته إلى أنّ الهدف الأساس من القانون الجديد هو ما يتيحه من نقلة نوعية إلى النظام النسبي، أما الإصلاحات فهي على درجة عالية من الأهمية لكن ما يتعذر تحقيقه منها اليوم يمكن اعتماده في وقت لاحق ولا يجوز أن يؤدي إلى عرقلة أو تأجيل الاستحقاق برمته.

 

وفي السياق، نقل نواب الأربعاء عن الرئيس نبيه برّي قوله إنه "في حال لم تتوفر البطاقة البيومترية، فإن هناك نصاً صريحاً في القانون باعتماد الهوية أو جواز السفر، وأن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، ومن لديه شك أو يفكّر خلاف ذلك، فليخيط بغير هالمسلة".

 

واستعرض الرئيس بري مع النواب، تفاصيل قانون الانتخاب لا سيما المادتين 84 و95 منه، مشيراً إلى أنه في حال لم تتوفر البطاقة البيومترية فإن هناك نصاً صريحاً في القانون باعتماد الهوية أو جواز السفر..وقال: إنه أحال مشروع قانون البطاقة البيومترية فور وروده من الحكومة الى اللجان النيابية المختصة.

 

مجلس الوزرء

أوضحت مصادر وزارية لـ"اللواء" أن جلسة مجلس الوزراء اليوم قد لا تخلو من استفسارات بعض أعضاء الحكومة عن الكلام المتداول حول تفكير وزراء القوات بالاستقالة، وأشارت إلى أن الرئيس سعد الحريري سيتحدث عن مباشرة الحكومة قريباً بدرس مشروع قانون الموازنة للعام 2018. وقالت إن هناك بنوداً تستدعي مناقشات معمقة لا سيما ما يتصل منها ببنود وزارتي البيئة والعدل.

 

واستبعدت المصادر نفسها إجراء أي تعيينات رئيسية داخل المجلس، لكن وزير العدل سليم جريصاتي، وفي رد على سؤال بشأن وجود توجه لتعيين مجلس دستوري جديد في وقت لاحق، أجاب لـ"اللواء": "نعم هناك توجه لذلك". ومعلوم أن مجلس النواب ينتخب 5 أعضاء، فيما تعين الحكومة كذلك الخمسة الباقين.

 

وقالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية": إنّ الرئيس الحريري صَرف النظر عن طرح تعيين رئيس مجلس إدارة ومدير عام تلفزيون لبنان على الجلسة، بسبب استمرار الخلاف حول الأسماء التي يقترحها وزير الإعلام.

 

لجنة النازحين

تجتمع اللجنة الوزارية المكلفة معالجة أزمة النازحين السوريين بعد ظهر اليوم في السراي برئاسة الرئيس سعد الحريري، وهي ستناقش عدداً من الأفكار والمقترحات، من ضمنها ورقة أعدها الوزير جبران باسيل بعنوان: "مسودة إجراءات لتقليص أعداد النازحين الموجودين حالياً كخطوة أولى لوقف تدفقهم لاحقاً، كما تناقش مقترحات من وزيري شؤون النازحين معين المرعبي، ووزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي تقوم على تسجيل النازحين والولادات الجديدة في لبنان لتسهيل إحصائهم ومكان إقامتهم، والتمييز بين النازح ورجل الأعمال والعامل أو المريض أو السائح أو الداخل ترانزيت.

Ar
Date: 
الخميس, أكتوبر 26, 2017